الارث الاعلامي وازمة القيم عند البعض / عبد الخالق الفلاح - شبكة الاعلام في الدنمارك

الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
دخول المدونة

تسجيل الدخول إلى حسابك

اسم المستخدم *
كلمة السر *
احفظ لي كلمة السر
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

الارث الاعلامي وازمة القيم عند البعض / عبد الخالق الفلاح

المسار الاعلامي في العراق يمر بازمة وتأثر بسبب المراحل الزمنية الصعبة والعصيبة التي مر بها منذ اكثر من اربعين عاماً بمطبات وانتكاسات ومضايقات وانتهاكات .وزاد الطين بلة الانفتاح الاعلامي بعد 2003 الغير مبرمج لضعف القواعد القانونية التي تقف حائلاً امام الاتهامات والاختراقات والتخلفات والتجاوزات البعيدة عن الحكمة. لذا نشاهد الكثير من الكذب والافتراءات الباطلة بين الاحزاب والتيارات والشخصيات المنظوية  تحت ألوية تلك الكيانات وتطل علينا من خلال تلك الوسائل واستغلالها بثمن بخس بعيداً عن العرف الاجتماعي والثقافي الرزين واهم من ذلك كله الوازع الديني والاخلاقي الذي يُعرف به مجتمعنا ودخول مفاهيم ومصطلحات جديدة لم تكن معروفة لدينا سابقاً وقد شاهدنا اكثر وضوحاً في المرحلة التي تسبق الانتخابات  وبعدها وزادت وتيرتها وزدادت ايضاً فلتات اللسان وتصاعدت بشكل يبعث على الاسى الى ما بعد الانتخابات وقد اثرت على الوضع النفسي وسلامة الشارع العراقي…نحن اليوم قلقون من سقوط القيم الاخلاقية الصالحة عند البعض في المجتمع …المعول من اولئك الافراد الذين يتحتم عليهم الدفاع عن تلك القيم المجتمعية الناصعة التي تسود منذ الاف السنين العمل الجاد لوقف مثل هذه الافعال المشينة ( لان المتهم برئ ما لم يثبت ادانته ) ويوجب عليهم الحفاظ على كرامة الانسان والاخلاق السمحاء والتوجه نحو الاصلاح وشد العزم قبل فوات الاوان والوقوف امام تلك الفقاعات والاتهامات الباطلة والكذب والتسقيط المبرمج حفظاً على اواصر المحبة بين اركان المجتمع…ان بلدنا يحمل في طياته معايير العزة والشموخ ولدينا كبار الشخصيات الدينية والاجتماعية والسياسية والثقافية يمكن ان نفتخر بهم ونحافظ عليهم من غبار التلوث ويجب ان نحترمهم لابل نقدسهم لانهم الراسمال الابدي في الحياة ...

أما الاعلام فيتحمل المسؤولية  وأصبح مادة دسمة يمكن ان يباع ويشترى فيه القلم لخدمة اغراض فئوية مختلفة في المجتمع بعيداً عن مصاديق العمل والمهنية والاخلاق لان بعض الاعلاميين باعوا أقلامهم  (اقول بكل شدة البعض وليس الكل ، لان هناك اقلام شريفة لا يمكن لها خلع لباس العفة  ولا تقبل المهادنة )) بأبخس الاثمان لا توازي تاريخهم وتم استغلالهم لتسقيط الاخرين مع جل احترامي لمن يحمل الصفات الحسنة الملتزمة وهم كثرةً والحمد لله في وطننا...

ان سياسة التجريح وهتك الحرمات والتجاوز على سمعة الافراد والمجتمع يجب ان يكون خطاً احمراً لايجوز المساس به وعبوره بهذه الراحة مهما كانت الاسباب كي نحافظ على مورثنا الغني تاريخياً وعقائدياً…ان اعدائنا يستغلون الفرص الان وفي هذه الظروف كل السبل الرخيصة للايقاع بوحدتنا ويسعون لمسخ الهوية الثقافية بوسائل دنيئة لغرض ترويج المثل الدخيلة وابعاد مجتمعنا عن هويته….وهذا القلق يمكن مشاهدته في جميع التجمعات والندوات الثقافية والاجتماعية والسياسية وجهات اخرى وعند الطبقات المختلفة في المجتمع وعن قرب وهم يتكلمون بحرص عن هذه الاخفاقات والافات لاحساسهم بالمسؤولية الملقاة على عاتقهم لانهم جزء لايتجزء من هذا الوطن وهم اكثر حرصاً على ثبات القيم الاصيلة وعدم رواج الانحرافات التي تؤدي الى سقوط تلك الثوابت …والان اصبح معلوماً عند الجميع والقلق على اشده لمستقبل غير واضح المعالم اذا استشرت تلك الظواهر بالنمو ودون ان يقف العقلاء من كبار القوم امامها.
على هؤلاء التوقف عن كيل التهم لبعضهم البعض الاخر دون وجهة حق ونضع ايدينا معاً لدراسة المشاكل والمعوقات الاساسية التي يعاني منها وطننا بعيداً عن المفاهيم الغير منطقية ودون توجيه الاتهامات وبروح المواطنة والحرص على الاطر الواقعية التي املاها علينا ديننا الحنيف والابتعاد عن التشكيك والتضليل والخروج بخارطة طريق تبعدنا عن الانحراف والمخاطر الجمة التي قد تطيح بقيمنا الرفيعة……والاستفادة من مخزوننا الديني لحماية المجتمع من الزلل والانحطاط الذي يريده الغير لنا …علينا ان نكتب بوحي من مايرضي الله سبحانة وتعالى. ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ)).ان المرحلة تتطلب من الجميع العمل من اجل الحفاظ على ارثنا وقيمنا وثقافتنا الغنية بالمثل وعلينا التوجه لاصلاح الخلل والابتعاد عن الشائعات والتحقق السليم من كل خبر له مساس بحياة افراد مجتمعنا وكفانا الاطاحة ببعضنا البعض الاخرحتى لانقع بالاخطاء القاتلة التي تطيح بثروتنا الغالية وميراثنا الغزير بالمفاهيم القيمة الرائعة والعمل على خلق أسس جديدة لتاريخنا السياسي والاجتماعي والثقافي المعاصر وحفظ الارث الحضاري والتاريخي والديني ولنرسم صورة زاهية ومستقبل زاهر وحياة هنية بعيدة عن الصراعات والتقاطعات ويجب ان تُدرس الامور بحكمة وعدم العبور منها مثل أي ورقة سياسية باهتة دون الاهتمام لكي نبعد المخاطر عن مواطنينا وبلدنا والحفاظ على استقلاله وكيانه...

 عبد الخالق الفلاح

كاتب واعلامي

ثورة 14 تموزعام 1958 فاصلة تاريخية / عبد الخالق ال
الوطن هو الشرف، هو البيت، وهو الحياة /

مواضيع ذات صلة

 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
هل مسجل بالفعل ؟ تسجيل الدخول هنا
:
الأربعاء، 23 تشرين1 2019

مقالات ذات علاقة

28 تموز 2019
في الأزمات المستعصية على الحل لعقود يشتد فيها اعادة انتاج خطاب الكراهية للمكونات الاجتماعي
214 زيارة 0 تعليقات
لا يخفى على الجميع أن النظام العشائري في العراق يعد من الأنظمة الاجتماعية التي دأبت الجماع
940 زيارة 0 تعليقات
 زرعها الإنكليز(كخلية نائمة) في أحشاء دولتنا عند الولادةلقد وجد الإنكليز ، عندما شرعوا بإح
2790 زيارة 0 تعليقات
29 أيار 2017
شهد أحد أحياء بغداد الاسبوع الماضي حدثاً مؤلماً قد يكون الأول من نوعه في عموم العراق ، فقد
3530 زيارة 0 تعليقات
22 تشرين1 2017
"احسبها زين".. عبارة لطالما سمعناها ممن هم بمعيتنا، في حال إقدامنا على خطوة في حياتنا، وسو
2731 زيارة 0 تعليقات
24 كانون1 2017
مصطلح الأستدامة المالية        Financial  Sustainabilityأو الحكومية هو أحد المصطلحات المست
2469 زيارة 0 تعليقات
لماذا نتعلم؟حينما وجهنا هذا التساؤل لاب لم تتاح له الفرصة للتعليم والتعلم وهو من الرعيل ال
499 زيارة 0 تعليقات
06 حزيران 2018
قيل في الأثر أن ثلاثة تجلي البصر: الماء والخضراء والوجه الحسن. وأصبح هذا القول مثالا يبتهج
835 زيارة 0 تعليقات
07 أيار 2018
على أرض مساحتها 437,072 كم مربع، يقطن منذ بضعة آلاف من السنين شعب اختلفوا في قومياتهم وأدي
1209 زيارة 0 تعليقات
13 نيسان 2018
توهموا لما ظنوك ميتا وبلا أكفان !على الجسر يصطف التاريخ مذعورا !؟ وينشق من تابوت السجين تا
1582 زيارة 0 تعليقات

أخر مقال نشر للكاتب

  الثلاثاء، 09 تموز 2019
  206 زيارة

اخر التعليقات

: - حسين يعقوب الحمداني افتتاح مكتب استشاري قانوني من خلال خبراء متخصصين للمقيمين من العرب والاجانب في كوبنهاكن - دانمارك
16 تشرين1 2019
تحية طيبة لدينا أستشارتين قانونية لو سمحتم فهل لنا بالعنوان المتوفر لد...
: - SUL6AN سأرحل / غازي عماش
13 تشرين1 2019
مبدع دايمآ
: - علي العراقي 1الليزيانثس في غابة / اسراء الدهوي
18 أيلول 2019
مقال رائع ومهم يحاكي واقعا ..
: - سامسون محمد مرسي والتّلفزيون الإسرائيلي الذي تواجد حصراً في مقبرته! / خالد الجيوسي
04 أيلول 2019
استاذ خالد سلام من الله عليك كنت ابحث عنك طويلا و خصوصا عن مقالاتك في ...

مدونات الكتاب

رحاب حسين الصائغ
25 كانون1 2014
الثعلبة والديمقراطيةالأنانية تؤدي رسالتها في القصور الذهني، ورسالتها العنف الموجه لأشياء ا
زيد الحلي
24 أيلول 2018
المزاجية، هل هي مرض نفساني، ام هي عادة مكتسبة، او خوف من مجهول، او نتيجة لظرف طارئ معين، ع
عاصم جهاد
08 كانون2 2017
يحكى أن شاباً أراد أن يخطب فتاة جميلة من بنات قريته لكنه كان يخشى أن يرفض طلبه من قبل أهل
واثق الجابري
03 أيلول 2015
يُطلّق أي بطل عراقي الدنيا؛ منذ الّحظة الأولى التي يفكر في الذهاب الى المعركة، ويُسطر أمثل
قاسم محمد علي
05 حزيران 2015
 الآلاف من الجماهير الكوردستانية لم تحسم لحد الآن موقفها السياسي من المعارضة والمتمثلة في
هادي جلو مرعي
17 كانون2 2014
العالم كله ضد الإرهاب ، هذا على الأقل هو المعلن حسب وسائل الإعلام وبيانات وزارات خارجية عش
أخفقت العملية السياسية في العراق بانتاج نظام حكم ديمقراطي يتوفر على العدالة الأجتماعية وال
د. طه جزاع
04 كانون1 2017
 شأنها شأن بقية المدن العصرية ، فإن اسطنبول مدينة مزدحمة جداً بالناس وحركة المرور وبالأخص
العراقيون والإيرانيون يعرفون : ان سبب فشل الانتفاضة الجبارة للعراقيين عام 1991 , والتي جاء
عماد آل جلال
26 نيسان 2018
 اغرورقت عيناه بالدموع وهو يحدثني عن ما حصل معه في الدار التي سكن فيها قبل بضعة أشهر، لأول

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال