إسرائيل تُغْرِقُ مصر بألف عميل / مصطفى منيغ - شبكة الاعلام في الدنمارك

الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
دخول المدونة

تسجيل الدخول إلى حسابك

اسم المستخدم *
كلمة السر *
احفظ لي كلمة السر
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

إسرائيل تُغْرِقُ مصر بألف عميل / مصطفى منيغ

تُرِكَت الدولة المصرية وَحدها تُحارب باسم بقية الدول العربية لغاية إصابتها بالإرهاق ، لدرجة لم يعد أحد عمَّا جرى لها يُصدِّق ويتحمَّل حجم ذاك الإغراق  ، الموجه قصدا كفيضان لاستئصال طليعة دورها الذي أدَّته دفاعا عن الآخرين خارج حدودها بما  جلب َالحسرة والأسى والألم الناتج عن ضياع أماني العرب المُغيبة بلهيب الاحتراق ، لتضيع الرؤى المصرية  بين ازدحام البحث عن الرغيف المعجون بالعرق ، وليته كافياً لسَدِّ الرَّمَق ، لمثل السيل الهائل من بشر تاه أصحابه بين صرامة النصوص القانونية وعدم الأخذ بالمساواة عند التطبيق كأن الأمر تنافس بين محتويات الأطباق ، الموضوعة فوق موائد غذاء المحظوظين عن باطل وهم قِلَّة والأكثرية المصابة عن ظلم بعاهة الإمْلاق . طُُرِِحَت العديد من الأسئلة عن الأسباب حتى صَحْصَحَ الجواب مدوياً بالحقيقة المُمَثِّلَة الشرعية للحق ، ومن ساعتها تراجعت أكبر دولة عربية عمَّا تحمَّست له لمرحلة طويلة وتركت القومية لتصبح أحلام  الأمة العربية تتبدد مع بزوغ النظرية الإسرائيلية القائمة على تفتيت كل ناشد لتجميع حتى حصاد القمح القادر على إخراج أي دولة عربية من المحيط إلى الخليج من سغب أساسه شح الدقيق في الأسواق، فلما فشلت مصر ونجحت إسرائيل ولنكن صرحاء ولو لمرة نُتْقِنُ فيها إتِّباعَ الواقعِ المُفعَمِ بالمنطق ونحن نتحدث بمسؤولية عن صلب ما وقع في تلك المناطق، من دول عرب المشرق. في الوقت الذي انشغلت فيه المخابرات المصرية في خدمة نظام عازم بتصرفاته على الانهيار، ما دامت تنمية الديار، تقتضي تقوية البنيات الفوقية مهما كان الثمن كقوة رادعة (وليس الاكتفاء بالتحتية عن استثمارات متواضعة) لتوفير الوسيلة الوحيدة الضامنة النصر القائم بمقدَّراتِها الرهيبة على تخطيط معهود تنفيذه مرحلة بعد أخرى بركائز علمية غير قابلة للتغيير ولا علاقة لها بذهاب نظام والإتيان بأخر ، إذ هناك أمور تحتاجها الدول في بناء هياكلها لا ارتباط لها بالسياسة كسياسة ولكن بما فرضه الوضع الحرج كالمفروض على إسرائيل في حربها مخابراتيا مع مصر ، معتقدة أن تكسير شوكة هذا البلد العظيم معناه التمهيد لتكسير أشواك ما بقي من دول عربية مشرقية ودفعة واحدة ، كأن المخابرات الإسرائيلية فهمت عن عمق ما قصد به شاعر النيل، حافظ إبراهيم،في قصيدته "مصر تتحدث عن نفسها" وهو ينشد: أنا إن قَدَّر الإله مماتي .. لا ترى الشرق يرفع الرأس بعدي.

... كنتُ معجباً بمصر فما تركتُ كتاباً يتحدث عنها مهما كان التخصص إلاَّ وقرأته بامعان ممَّا رسخ في ذهني حلم زيارتها فتعانق عيناي تلك الأماكن الرائعة المجسمة لحضارة ضاربة في عمق الزمان مما جعلها مفخرة الإنسانية عبر ألآف السنين وبداية بداية التحضر وقبلة لها مكانة لدى عشاق الجمال روحا متحركة في إنسانة تربعت وسط ذاكرتي مذ كنت طالبا بآخر سنة في الثانوية العامة (الباكلوريا المغربية) أو جسدا متجمداً في تمثال أبى الهول  الحارس الافتراضي المخلص لأهرامات "خوفو" و"منقرع" و"منخرع"، بل جذبتني عوامل قوة أذكت في حماسي كشاب يرغب أن تنظف مصر منطقة المشرق العربي من غطرسة المحتلين الاستعماريين الجاعلين شوكة إسرائيل تدمي أقدام الفلسطينيين ورثة الكرامة والعزة والشرف والنخوة العربية ، لكن الفتور ضرب عزيمة ذاك الحماس  انطلاقا من حرب الستة أيتم الجاعلة من موشي ديان بطل أسطورة الجيش الإسرائيلي الذي لا يُهزم ، كنت ساعتها في المملكة الهولندية وتحديداً في مدينة أطريخت مقيماً دارسا ًمشتغلاً ، لأرى اليهود فيها وما أكثرهم قد ضاقت بهم أماكن معينة، يمرحون ويرقصون ويرددون كلاماً ما راقني سماعه عن مصر زعيمة العالم العربي، ممّا جعلني أغادر ذاك البلد مضحياً بمصالحي جميعها ومتضامناً مع الجريحة النازف دمها يوما بعد يوم إلى تلك اللحظات التي اصطحبتني فيها السيدة "آمينا" لزيارة أسرة يهودية مصرية تقطن مدينة "سَراَنْدِي SARANDE" جنوب ألبانيا ، لها ما لها مع المخابرات المصرية التي كانت طرفاًً لا يُستهان به ليصبح مصير ذاك البلد العظيم في قبضة مَن فتحَ الباب ليلج التآمر الإسرائيلي  يلتهم ما بقى من أمل خيطا رفيعا ممسُكة به العروبة وما احتضنته من شعارات سادت سياسيا، ثم بادت مهما كان المجال، لأجل غير مُسَمَّى . ولما سألتُ أمِينَا عن الدافع الذي جعلها تحول اهتمامي لمعرفة ألبانيا في مساحتها الجنوبية  حيث أقامت الطبيعة ما تريح به أعصاب الأدميين وتملأ صدورهم بهواء عليل ذي النكهة الخاصة المتغلبة على الرطوبة برحيق عطر تجمعت فيه روائح كل أصناف النباتات المنتشرة ما وصل حد الإبصار لدى بصر المتمعن في مثل المنظر الباعث في النفس حب البقاء بين أحضانه لمتم العمر ، والإتيان بي لمنزل لا علاقة لي بأصحابه لأصغى ما تفوه به سيدة كلما نطقت ببضع جمل عوضتهم بنحيب غريب كأن المخابرات المصرية حفرت في كيانها ما أدام عليها الحزن وعرضها لنوبات غضب شديد لن يستطيع الزمن إبعادها عن الرغبة في الانتقام، أجابتني قائلة:

- لتشرب عزيزي مصطفى من معين الحقيقة، وتراجع مستقبلا كل كلمة تنشرها في حق مصر حبك الكبير المصاب لا محالة بما سمعته وما ستسمعه من غرائب بطلتها المخابرات المصرية.

- مهما كان أو سيكون ، سيظل حبي الكبير لمصر الكنانة وشعبها العظيم غير متأثر بحماقات أعمال فردية أعتقد أصحابها أنهم في منأى عن تقديم الحساب حالما يتبرأ منهم من نفذوا تعليماته في النصف الأول منها أما الثاني أضافوه لنفوذ استغلوا مقامه لإشباع نزواتهم الشيطانية ورغبتهم لامتصاص دم المغلوبين على أمرهم ، وقضاء ملذات غرائزهم الحيوانية . الشيء الصعب عليك يا أمينا أن تقرين بقلب سليم ، على الأقل في هذه المرحلة وأنت مكلفة بمعرفة ما أفكر فيه تجاه إسرائيل وهي تتقدم خطوة خطوة لإشعالها نارا  تُحرق المشرق العربي بما فيه الدول الحليفة لها ، بعود ثقاب منفرد في يد غيرها المسيِّر حسب هواها ، أن تقرين أن نهاية إسرائيل ستكون في الأول والأخير على يد الفلسطينيين ، ما تقوم به إسرائيل الآن ، مهما طال الزمان ، سيكون مصيره الفشل ، ولنبدأ من أول السطر، إسرائيل استغلت تفكير حكام مصر في إنقاذ أنفسهم بعد الهزائم المتتالية المتلاحقة عليهم وبسببهم ، فأغرقت البلد بعملاء مزودين بتعليمات التغلغل في أوساط هؤلاء الحكام بما يكونون به قوة ثالثة منهم، تصبُّ في إعداد قيادة موالية لإسرائيل ، تأتمر بأمرها  ولو استغرقت العملية عقدين أو ثلاث من السنين.   

إسرائيل والحل الجميل / مصطفى منيغ
مِينَا يهودية في أثينا / مصطفى منيغ

مواضيع ذات صلة

 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
هل مسجل بالفعل ؟ تسجيل الدخول هنا
:
الإثنين، 09 كانون1 2019

مقالات ذات علاقة

أعتقد ان عند كل الديانات والمعتقدات -- تجد الاخلاق الحسنة في اول مبادئها و أسس عقيدتها. سو
528 زيارة 0 تعليقات
وصول وفد مكتب المفوضية العليا المستقلة للانتخابات الى كوبنهاكن الشبكة / خاصعلمت شبكة الاعل
1869 زيارة 0 تعليقات
02 أيار 2018
• ثلاثة ايام شهدت انجازا عظيما يحتاج انجازه الى وقت طويل• نثمن تعاون السفارة العراقية والا
2022 زيارة 0 تعليقات
14 نيسان 2018
الشباب في العراق يتجه نحو مرحلة جديدة الشباب في العراق بدأ يعي فكرة التغيير لمرحلة 15 عام
2639 زيارة 0 تعليقات
17 نيسان 2018
المرشح الصحفي صباح ناهيمن هو صباح ناهي ؟ / مرشح ائتلاف الوطنية عن بغداد رقم القائمة (١٨٥
2733 زيارة 0 تعليقات
القاهرة – ابراهيم محمد شريفعقدت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات / وحدة ادارة انتخابات
1387 زيارة 0 تعليقات
نتطلع بأعجاب الى بعض البدان المتحضرة وهي تطبق مبدا العدل بين افراد المجتمع في العصر الحديث
2070 زيارة 0 تعليقات
20 تشرين2 2014
أجمل صدمة في العراق وما أكثر الصدمات هي الصدمة الرياضية اللاوقورة بالمشاركة الهزيلة لمنتخب
4467 زيارة 0 تعليقات
07 حزيران 2016
أُتيحت لي فرصة مميّزة كي ألتقي بالمخرج العربيّ العراقيّ "سمير جمال الدّين" الذي يحمل الجنس
4479 زيارة 0 تعليقات
 بقلم: مروى ذياب _ الدوحة _ قطرهي تونسية لكن جمهورها قطري وخليجي بامتياز، فقبل أن يعرفها ا
4374 زيارة 0 تعليقات

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

: - ملاك الرجال مواقف والكرم لا يستجدى / مهدي جاسم
24 تشرين2 2019
أحسنت يا راقي .. لم تترك لنا شيء لنقوله ، فقد قلت كل شيء
محرر مشعان الجبوري فاسد ؛ لكنه قال الحقّ / عزيز حميد الخزرجي
15 تشرين2 2019
الاستاذ عزيز المحترم .. بعد التحية بداية ارجو الاطلاع على رابط الذي ار...
: - الفيلسوف الكوني عزيز الخزرجي مشعان الجبوري فاسد ؛ لكنه قال الحقّ / عزيز حميد الخزرجي
15 تشرين2 2019
أخي الناشر المحترم: للأسف هذه المرة حُذف الرابط المتعلق بهامش الموضوع ...
: - محمد أبو عيد بعثرات .. / بسمة القائد
09 تشرين2 2019
أديبة أديبة شاعرة فكرها ينقش في الحياة يبحث عن جذوة ضوء يشعل بها عتمة ...
: - محمدأبوعيد ( أين ذهبت بقلبي؟ ) / بسمة القائد
08 تشرين2 2019
بالنور والظل والماء والعطر أشرق هذا النص فوق سطور الأدب إبداع حقيقي ...

مدونات الكتاب

د.طالب الصراف
24 آذار 2016
ليست هذه المرة الاولى التي يتعالى فيها صوت الكذب والنفاق من وسائل الاعلام السعودية وبعض دو
أصبح من المؤكد أن داعش أكبر تنظيم سري لا يتمتع بمواصفات الدولة التقليدية بل بنهج العصابات
د. وجدان الخشاب
30 أيلول 2017
العراق1)كلُّ الدروب تتشمّس إلاّ دربي إليها تغرقه المسامير المسمومة 2)في ظلّ الخوف
الصحفي علي علي
12 كانون1 2016
   لقننا أهلونا منذ الصغر مثلا وقيما ومبادئ، منها ماظل راسخا رسوخ الشجرة في باطن
واثق الجابري
22 أيلول 2017
من الواضح أن أي موقف عربي بجامعته وشعوبه لا يعير أهمية أن لم يك بعضه داعم علني او مُبطن لإ
ربما قلنا وقالوا .. انك لاتملك كاريزما القائد لكننا وجدنا انك تملك عقله .. وقراراتك اكثر ب
راضي المترفي
11 شباط 2017
في جلسة كذب ونفاق ومزايدات و( يلخ ) كالتي نراها على شاشات الفضائيات هذه السنوات قال احد (
لا يمكن اغفال حقيقة كون العراق عنصراً أساساً في المنظومة العربية والعالمية وعلى الجميع الق
البيريسترويكا Perestroyka : كلمة روسية الجذر والأصل. تعني: (إعادة البناء)، وتعبر عن مرحلة
د. فوزي حمزة
29 كانون2 2017
ليس من قبيل المصادفة أن يكون  إهتمام  الباحثين والمثقفين الإسلاميين في  هذه المرحلة  منصبا

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال