مأوى الثُعبان والزمن الجميل / حيدر حسين سويري - شبكة الاعلام في الدنمارك

الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
دخول المدونة

تسجيل الدخول إلى حسابك

اسم المستخدم *
كلمة السر *
احفظ لي كلمة السر
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقائق وقت القراءة ( عدد الكلمات 427 ) .. ( من فضلك أكتب تعليقك في نهاية الموضوع )

مأوى الثُعبان والزمن الجميل / حيدر حسين سويري

   يتبجح البعض بأن ما فات من زمان على العراقيين أبان حكومة الدكتاتور الهدام كان جميلاً، حتى غدو يدعونهُ بـ(الزمن الجميل)! أما نحنُ فلا نرى فيهِ أية لمسةٍ لجمال، إنما كان زمن قحط وكرب وبلاء، شواهدهُ مازالت واقعاً نعيشهُ ونكتشف منهُ مآسي جُدد.
   كنتُ أتصفح الكتب في شارع المتنبي كالعادة، فوقعت عيني على رواية(مأوى الثُعبان) للروائي العراقي(حميد المختار) الذي نال منه(الزمن الجميل) ثمان سنوات قضاها في سجن(أبو غريب)، بسبب قلمهِ ونصرتهِ لشعبه؛ أشتريت الرواية وطفقتِ أخصف أوراقها، فإذا هي تنقل لي جانباً مهماً من مآسي(الزمن القبيح)، نعم... إنهُ أكثر من قبيحٍ ومقرف، بل توصلك الرواية إلى الأشمئزاز منهُ ومن شخصياته التي توارثت القذارة والدنائنة أباً عن جد... فقد بدأ الكاتب روايتهُ بكتابة "بعد هذا البلاء العظيم أي طقوس من الكلمات يمكن أن ترمم الخراب؟ _ سيلفيا بلاث _. وبالفعل هذا ما حصل في الزمن القبيح.
   لقد إستطاع الكاتب أن يجعل هذا الأحساس يخترق شعور القارئ، حتى كأن القارئ يستغرب بعض أحداث الرواية وشخصياتها، خصوصاً إذا كان ممن لم يُعاصروا ذلك الزمن القبييح، فـ(طيرو) وأبنهُ(جسام) أبطال الرواية، كانا مثالاً لقذارة الجهاز القمعي(البعث والأجزة الأمنية) وبطشه، فهم يعتدون على كُل مواطن، فلا ينجو جار منهم ولا أقاربَ، حتى أهل بيتهم لم ينجووا من قذارتهم، فهم بلا مبادئ ولا قيم سوى طاعة صنمهم الأعلى وقائدهم الضرورة المُفدى...
   أنا لستُ ناقداً أدبياً متخصصاً، لكني أكتب اليوم عن هذه الرواية ومجريات أحداثها، كقارئ أولاً وكاتب قاص ثانياً، ولذلك فأنا أنقل ما أحدثتهُ الرواية معي كقارئ محترف فقط وليس ناقداً، لذلك سوف أنتقل إلى نهاية الرواية وترك متعة القراءة للقراء الكرام.
   يختم الكاتب روايتهُ بهذه الكلمات: "لذلك أطلب من قارئ هذه الرواية أن يخفيها بعيداً عن العيون المسعورة لأزلام جسام طيرو المرعوبين وليكن على حذر دائماً، إقرأ الرواية ثم تخلص منها وإلا فأنا غير مسؤول عما يحدث لك إن وجدوها في بيتك... الآن وبعد أن إنتهيت من كتابة آخر سطر أشعر بأنني حر تماما، فقد أزحت ركام الأثقال من على ظهري، ها انا بين أوراقي ودفاتري ماكث في مكمني، صامت، متوجس، أنتظر أمراً ما، ربما وقع الجزمات العسكرية على الأرض التي تئن تحت ثقلهم القادم من المجهول. 24/8/2001".
   لقد عشت مع أحداث الرواية وشخصياتها، فكان وقعُ هذه المقطوعة الأخيرة، كبيراً ومرعباً جداً بالنسبةِ لي، فقد أعادتني للزمن القبيح، وما فيهِ من رعبٍ وقذارة، حتى أنني ظننتُ أن هذه المقطوعة ليست من ضمن الرواية بل للكاتب نفسه، مما جعلني أتصل بالكاتب واستعلم منهُ عن ذلك، فأخبرني أنها من ضمن الرواية، وكنت أود الكتابة عنها وإيصالها للناس، فشكرني على ذلك.
بقي شئ...
تحية لكل كُتاب الحرية، الأحرار في قلمهم، الباذلين لأرواحهم في سبيل كلمة الحق، وتباً لـ طيرو وأبنائهُ وأحفادهُ والذين لازال منهم من يعيش بيننا وينادي بـ(الزمن القبيح). 
...........................................
حيدر حسين سويري
كاتب وأديب وإعلامي

جديد دار الشؤون الثقافية العامة.. مجلة التراث الش
مرض خبيث ...أم أجندات أخبث !! / ايمان سميح عبد الم

مواضيع ذات صلة

 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
هل مسجل بالفعل ؟ تسجيل الدخول هنا
:
الأحد، 18 آب 2019

مقالات ذات علاقة

هو من مواليد القرنة / النهيرات 1950مدرس البكلوريوس في ( كلية الآداب/ جامعة البصرة ) إذ تخر
5157 زيارة 0 تعليقات
23 كانون2 2017
سألتُها عن أحوالِها وأحوالِ قلبِها، فأجابتني قائلة:في ما مضى كنتُ أستأنسُ بكلامِ العاشقينَ
4361 زيارة 0 تعليقات
قيل أن : ( الرواية جاءت لتصوير الأزمة الروحية – على حد وصف لوكاتش لها- للإنسان؛ فهو يعيش م
4361 زيارة 0 تعليقات
02 شباط 2017
قال لها بشاعريةٍ حالمة:صباحُكِ ومساؤكِ حُزَمٌ مِنَ الأحلامِ وَدُجىً غُرُدٌ يذوبُ رِقَةً لِ
4458 زيارة 0 تعليقات
07 شباط 2017
يومها نَثَرْتُ عَبَقَ عِطري ونسائمَ مودتي بينَ جنونٍ وعنادٍ وتمردوآثرتُ شيئاً أبديتَهُ لي
4178 زيارة 0 تعليقات
إن تزامنية الولوج في بثّ الطاقات المنسلخة من الذات ، لا يمكن عدّه بالأمر الهيّن .. لأنها ع
4366 زيارة 0 تعليقات
( ... بعدما شاع التصوف وقويت شوكته ، ظهر بين المتصوفة شعراء أخضعوا الشعر للتجربة الصوفية )
3335 زيارة 0 تعليقات
06 تموز 2017
- دعوني أَبلُغُ الضِّفةَ اليسرىلأكتبَ بنبضِ الطفولةِوأرسمَ بريشةِ الحبِّ وأناملِ النقاءِسأ
2892 زيارة 0 تعليقات
06 تموز 2017
  هل أنا في الصباحأم نور من وهجك تسلل لمضجعيأضاء نور الشمسيقينا أنني لم  أهجر ضفاف حلميتوس
3029 زيارة 0 تعليقات
قبل الخوض في تجربة الشاعر لابد لنا ان نقوم بأ ستعراض بسيط ومختصر لحياة الشاعر والاديب العر
3026 زيارة 0 تعليقات

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

: - Elijah تعرف على حصة العرب من الذهب العالمي
15 آب 2019
هل تحتاج إلى قرض لتوحيد ديونك بنسبة 2 ٪؟ أو القروض الشخصية * قروض الأع...
: - Elijah تعرف على حصة العرب من الذهب العالمي
15 آب 2019
هل تحتاج إلى قرض لتوحيد ديونك بنسبة 2 ٪؟ أو القروض الشخصية * قروض الأع...
: - منى كامل بطرس لا تٌعاقر الغياب / منى كامل بطرس
13 آب 2019
تقديري لكل من تفاعل مع نصوصي ..
: - عبدالله صالح الحاج من يصنع السلام للاوطان والشعوب في العالم؟ / عبدالله صالح الحاج
25 تموز 2019
الف الف مليون شكر للشبكة الاعلامية في الدنمارك لنشر مقالتي مع كامل مود...

مدونات الكتاب

 رغم كبر مساحة الوطن ولكن يصعب أو يستصعب من بيده القرار والأمر والشورى والتأثير أن ين
حسن العاصي
08 آذار 2018
منذ السنوات الأولى لعلاقة اسرائيل بالقارة الافريقية لعب جهاز الاستخبارات الاسرائيلي¬-وما ي
جميل عودة
02 أيار 2016
تُعرف الحماية الدولية بأنها سائر الأنشطة التي تهدف إلى ضمان الاحترام الكامل لحقوق الفرد وف
علي فاهم
21 أيار 2015
غريب جدا ذلك المنطق الذي يتعامل به أخوتنا من أبناء الانبار ممن يسكنون فنادق أربيل و عمان و
لطيف عبد سالم
21 كانون2 2019
لطيف عبد سالممن المعلوم أنَّ للإعلام - بما تباين من قنواته المعروفة - دوراً مهماً في مهمة
نزار حيدر
18 أيار 2017
تأثرت حد البكاء وانا أتابع الفيلم الذي نشره الارهابيون عن مقتل الصحفي الاميركي (جيمس فولي)
محرر
28 أيلول 2014
يكشف المستور عن الفساد الادري والمالي  لمديرالمركز الثقافي العراقي في السويد ورئيس وسكرتير
عادة كلنا نحب أن تحقق جميع أمانينا  بدون تعب أو جهد مبذول و خاصة عن طريق رجل دولة ذو نفوذ
قصيدتي ( بنت الرافدين ) لكل من ينوي تقسيم العراق او يفكر بتقسيمه ادعوكم لقراءة القصيدة وس

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال

شبكة الاعلام في الدانمارك تستخدم ملفات تعريف ارتباط لتحسين الخدمة وجودة أداء موقعنا ومكوناتنا الإضافية لجهاز الكمبيوتر الخاص بك ، أو جهازك الجوال. لتفعيل هذه الخاصية اضغط أوافق
أوافق