زمن حمزة الشمّري / زكي رضا - شبكة الاعلام في الدنمارك

الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
دخول المدونة

تسجيل الدخول إلى حسابك

اسم المستخدم *
كلمة السر *
احفظ لي كلمة السر
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

زمن حمزة الشمّري / زكي رضا

حمزة الشمّري السمسار والشقي الذي يدير صالات القمار ودور الدعارة،  وتاجر المخدّرات الذي دمّر مئات الآلاف من شابّات وشبّان وطننا، والنخّاس الذي يبيع ويشتري نساء العراق كأية بضاعة رائجة ونحن نعيش عصر الجواري ونكاح المتعة عهد الإسلاميين الأسود ، والذي وبلا أدنى شك ومن خلال علاقته المتينة بساسة ورجال دين وزعماء ميليشيات وعشائر من العيار الثقيل جدا ، له علاقة بكل أشكال الجريمة في عراقنا المبتلى بحكم الإسلام السياسي وعمائمه كتجارة الأعضاء البشرية  وجرائم الخطف وفرض الأتاوات والفساد.  حمزة الشمّري هو نفسه، رجل البر والإحسان، والداعم الكبير للحشد الشعبي ماليا، والرجل الذي يحصل على سيف ذوالفقار من المؤسسة الدينية كونه شيعي مجاهد ومن أتباع الحوزة، وعلى شكر وتقدير من سياسيّة أصبحت اليوم  مستشارة رئيس الجمهورية لشؤون المرأة، والذي يبدو أنه قد حصل عليه منها لإيمانها بدوره في مجال حقوق المرأة. وهو نفسه من كان يقف الى جانب قائمة نوري المالكي وحزبه في كل إنتخابات، جامعا لها الأصوات بالترهيب والترغيب. حمزة الشمّري صاحب الغرف الحمراء في علب بغداد الليلية، والموائد الخضراء في صالات القمار العلنيّة والمحميّة بقوة قانون الميليشيات والأحزاب الإسلاميّة، هو اليوم قيد الإعتقال.

السؤال الذي يطرح نفسه بقوة اليوم هو: هل بإعتقال الحاج حمزة الشمّري، ستنتهي الدعارة الرسميّة وتُغلَقْ دورها المنتشرة في بغداد والتي تعمل تحت سمع وبصر أجهزة الدولة وحمايتها، وهل ستنتهي الدعارة " السرّية" والمعروفة بزواج المتعة، وهل ستُغلق صالات القمار، وهل ستنتهي تجارة النساء والأعضاء البشرية، وهل ستتوقف تجارة المخدّرات، وينتهي عهد الأتاوات والفساد، وهل سنرى نهاية لمافيات وعصابات التسول، وغيرها الكثير من أوجه الفساد والجريمة؟ الجواب سيكون بنعم، لو كان حمزة الشمّري هو بطل هذه الليلة كما يقول المصريون. لكن الحقيقة هي أنّ السؤال سيبقى قائما دون جواب، لأنّ حمزة الشمّري لم يكن الا موظفّا بسيطا في مؤسسة كبرى  وإن كان ذو " شنة ورنة"، ورحيله لا يعني شيئا، لأن هناك حمزة شمّري جديد سيحل محلّه.

في بلد تحكمه المافيا رسميا كالعراق، يعتبر تقديم كبش فداء بين الحين والآخر أمر ضروري عند زعماء المافيا، وحمزة الشمري ليس سوى كبش فداء لزعماء كبار من المافيا. إنها أصول اللعبة التي لا يجيدها صغار الموظفين كالشمري، والأمر لا يختصر على العراق وحده، بل في كل مكان تكون فيه المافيا هي الدولة، أو تتحكم بمفاصل الدولة. ولو عدنا لسنوات ست مضت، سنرى المافيا تنهي في قلب الخضراء ( نمير كريم عبد الحسن العقابي)  وهو أحد كبار أصحاب الأموال بالعراق وقتها ، والمستثمر التي كانت تفتح له خزائن البلد بعد أن ترسو عليه المناقصات من كل حدب وصوب، ليكون كبش فداء لشريكه، كون شريكه كان ولايزال جزء من نسيج المافيا وأذرعها التي تصل الى حيث تشاء ووقتما تشاء.

أنّ الميليشيات الإسلامية والتي كان حمزة الشمري وجه من وجوهها المعروفة، لا يُمكن أن تترك مواردا مالية تقدر بمئات ملايين الدولار سنويا بعد إعتقاله دون إستثمار. فهذه الميليشيات وبعد الحصار الأمريكي على إيران وضعف الميزانية العراقية، وإدراج بعض قياداتها على القائمة الأمريكية السوداء، ستكون بحاجة الى المال لتستمر بنشاطاتها. وليال بغداد هي الدجاجة التي تبيض ذهبا لهذه الميليشيات، وإن كانت غير إسلامية، بل وإن كانت عاهرة.

الطامة الكبرى هي موقف المرجعية التي تتدخل بكل أمور الحياة بالعراق وتدعو لمحاربة الموسيقى أو منع إقامة سيرك للأطفال كما حدث في البصرة قبل سنوات بحجة أنّ الأرض التي سيقام عليها السيرك ملكا للوقف الشيعي، والتي تحارب المدنية بحجة شيوع الإلحاد. هذه المرجعية التي تدعو لمراقبة مواقع التواصل الإجتماعي خوفا على الشباب من الإنحراف، لكنها تغض بصرها تعففا من دور دعارة الحاج  حمزة الشمري وصالات قماره ومواده المخدّرة، فهل الموسيقى والمسرح ومواقع التواصل الإجتماعي رذيلة والدعارة فضيلة في نظرها!؟ 

 العراق الذي يحكمه منذ شباط 1963 عصابات قادمة من الأّزقّة الخلفية، قادر وتحت نفس السلطات كما سلطة اليوم على إنتاج الكثير من أمثال حمزة الشمّري، والحقيقة هو أن الزمن اليوم هو زمن حمزة الشمّري.



زكي رضا
الدنمارك
8/8/2019

قانون حمزة الشمّري 1.9 وتصويت الصدريين عليه / زكي
نوري المالكي بين مادلين طبر وعازفة كمان / زكي رضا

مواضيع ذات صلة

 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
هل مسجل بالفعل ؟ تسجيل الدخول هنا
:
الأحد، 18 آب 2019

مقالات ذات علاقة

أناملهن الرشيقة لم تكن تصلح إلا للتقبيل. وفي الأعراف الفرنسية فإن الرجل المهذب يحيي المرأة
38 زيارة 0 تعليقات
اعتصامهم يدخل يومه الثاني والستون ومازالوا بنفس التصميم وقوة الإرادة ووحدة الهدف, على الرغ
36 زيارة 0 تعليقات
16 آب 2019
يلتفتون إلى الوراء ليروا آثار أقدامهم على الرمال يصنعون العواصف يهدمون البيوت يحفرون قبورا
34 زيارة 0 تعليقات
لا نريد صدقاتكم، بل حقنا فقط.. ولا نريد عطائكم، بل مستقبلنا فقط.. اصبحنا نكره تصوير كاميرا
43 زيارة 0 تعليقات
في 11 أغسطس عام 2016 م؛ فقد قطاع البترول إنساناً من زمن جميل.. يزدان به القطاع بما أضافه؛
50 زيارة 0 تعليقات
مثل نردده نحن العراقيين أراني أستند عليه وأتكئ على فحواه في مقالاتي، وما نهجي هذا إلا لأن
55 زيارة 0 تعليقات
اولا : تيار الحكمة بين نارينفرحناباختيار تيار الحكمة المعارضة السياسية كبرنامج عمل للمرحلة
58 زيارة 0 تعليقات
هادئ.. مستمع جيد.. لا يرد على أي كلام.. ويفسر أي عبارة تفسيراً أمنياً.. ورده يكون بالمسدس
149 زيارة 0 تعليقات
الى الاخ والصديق العزيز د.رضوان الكندي مدير عام صحة النجف المحترمتحية طيبةادخلت زوجتي لطوا
59 زيارة 0 تعليقات
أسميه المرض "الخبيث" لعدم محبتي بذكر اسمه فهو أصبح مرض العصر وحديث الناس وخطر المجتمعات، ل
58 زيارة 0 تعليقات

أخر مقال نشر للكاتب

  السبت، 10 آب 2019
  83 زيارة

اخر التعليقات

: - Elijah تعرف على حصة العرب من الذهب العالمي
15 آب 2019
هل تحتاج إلى قرض لتوحيد ديونك بنسبة 2 ٪؟ أو القروض الشخصية * قروض الأع...
: - Elijah تعرف على حصة العرب من الذهب العالمي
15 آب 2019
هل تحتاج إلى قرض لتوحيد ديونك بنسبة 2 ٪؟ أو القروض الشخصية * قروض الأع...
: - منى كامل بطرس لا تٌعاقر الغياب / منى كامل بطرس
13 آب 2019
تقديري لكل من تفاعل مع نصوصي ..
: - عبدالله صالح الحاج من يصنع السلام للاوطان والشعوب في العالم؟ / عبدالله صالح الحاج
25 تموز 2019
الف الف مليون شكر للشبكة الاعلامية في الدنمارك لنشر مقالتي مع كامل مود...

مدونات الكتاب

كلنا يعرف الدور الكبير الذي تلعبه المرأة في المجتمع ومساهمتها الرائعة في نموه ونهضته ولا ي
** أن وضع خطوط حمراء في حياتنا ليست قيوداً وإنما ضوابط مطلوبة لإكمال شكل ومضمون الاحترام.*
د. طه جزاع
29 أيار 2017
شهد أحد أحياء بغداد الاسبوع الماضي حدثاً مؤلماً قد يكون الأول من نوعه في عموم العراق ، فقد
د. طه جزاع
04 أيار 2016
فِي حديث شيق مع رئيس هيئة الشارقة للكتاب أحمد ركاض العامري، سمعنا الكثير عن الاحلام والرؤى
راضي المترفي
12 حزيران 2016
الى الامس القريب جدا كانت الرموز التي ترفع الاحزاب الاسلامية صورها على مقراتها هي رموز تحظ
حيدر الصراف
11 تشرين1 2016
عندما غزا ( صدام حسين ) دولة الكويت و اسقط حكومتها الشرعية و اقام نظام حكم ( صنيعة ) تابع
أحمد الغرباوي
09 تموز 2019
ولا يَزَل يحومُ بفرشك يَتهادى..مَوْتٌ يتردّدُ.. لا يسكُنُ.. ولا يستأذن فى رحيل.. يعشقُ صاف
قبل ان نخوض بتفاصيل القنفة وهيبتها التي غدت رمزا ففي مواقع التواصل الاجتماعي أغلب العراقيي
امال شاهين
18 أيار 2018
أغيثوا قلب الطفولة وإنزعوا صور المشهد فقد قتلت من الذعر راحة الغلمان وبقيت شوائب السنين عا
ستار الجودة
01 أيار 2016
ما أن سمع حديث احد النواب عن الفساد الذي طال الأموال المخصصة من بيت المال لمساعدة النازحين

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال

شبكة الاعلام في الدانمارك تستخدم ملفات تعريف ارتباط لتحسين الخدمة وجودة أداء موقعنا ومكوناتنا الإضافية لجهاز الكمبيوتر الخاص بك ، أو جهازك الجوال. لتفعيل هذه الخاصية اضغط أوافق
أوافق