الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 660 كلمة )

إستقراء في جيوبوليتيك المِنطقة .! / رائد عمر العيدروسي

منَ الطبيعي ولربما اكثر من ذلك أنّ اوضاع عموم المنطقة العربية مرتبطة بشكلٍ او بآخر بالولايات المتحدة حيث معظم الدول العربية ولا سيما دول الخليج بالدرجة الأولى , والأردن والمغرب لا خيار لها في ذلك ولأكثر من اعتبار , خصوصاً العلاقة بين النفط والأمن الداخلي والخارجي لكلّ دولة . وإذ تُستثنى سوريا من ذلك حيث أنّ الأمريكان هم السبب الرئيسي في الأزمة السورية وتمويلها وتفعيلها , ممّا خلق قاسماً مشتركاً للتحالف السياسي والعسكري بين دمشق وروسيا , وكان للروس في ذلك اهدافاً مزدوجة , وحيث أنّ الأزمة " الدولية – الأقليمية " في سوريا تكاد تغدو منفذهم الوحيد للعودة الى الشرق الأوسط بعد الأحتلال الأنكلو – امريكي للعراق , إلاّ بشكلٍ اقلّ من نسبيٍّ في مصر والعراق من خلال بعض مبيعات السلاح .

   على مستوى دول الخليج , فيمكن القول أنّ المعضلة قد إبتدأت من او مع امارة قطر , حيث طفح الكيل وفاض من التدخلات القطرية في شؤون العديد من الأقطار العربية , ليس سياسياً فحسب وانما بالدعم العسكري والمالي لتنظيمات الأخوان المسلمين واية قوى ارهابية معارضة بهدف محاولة الأطاحة بأنظمة الحكم ولأجل إحداث القلاقل والإضطرابات الأمنية والسياسية تنفيذاً او التقاءً متناغم مع مخططات اسرائيلية بشكلٍ واضح وفاضح , مما اضطرّ السعودية والبحرين والأمارات لمقاطعة إمارة بن تميم ومع تحمّل الخسائر الأقتصادية لكلا الطرفين القطري والخليجي . لكنّ ما يلفت الأنظار أن مع بدء الأزمة الساخنة بين ادارة ترامب وطهران وما تتطلبه من مواقفٍ موحدة من دول الخليج لدعم الموقف الأمريكي سياسياً ولوجستياً وفتح القواعد الجوية والبحرية للقوات الأمريكية , فكان هنالك تعمّد ملحوظ بأبقاء الشرخ مفتوحاً الى آخره .! , عبر استثناء واشنطن لقطر من هذا الموقف ومن ادامة علاقاتها الأقتصادية مع ايران .! مع الإدراك المسبق أن بمقدور الأمريكان إصدار أمراً شفوياً " وعبر الهاتف " لإرغام الأمير القطري الشاب لتغيير موقفه بنسبة 180 درجة وإعادته للصف الخليجي , لكنها الحسابات الأمريكية ! , وينسحب الأمر وموصول الى الموقف الأمريكي المتردد والمتماهل تجاه قصف الحوثيين للسعودية ومطاراتها بنحوٍ يومي بالصواريخ والطائرات المسيرة المحملة بالمتفجرات , ويُلاحظ بشكلٍ مركّز أن الحوثيين قصفوا ذات مرة منشآتٍ نفطية سعودية تعود لشركة " آرامكو " الأمريكية – السعودية , لكنهم لم يكرروا هذا القصف على هذا الهدف .! وليس بصعبٍ تفسير ذلك .!

في الصددِ هذا , قفزَتْ الى ذهني توّاً عبارةٌ وهي في الحقيقة مقولة مهمة لهنري كيسنجر – وزير الخارجية الأمريكي الأسبق الى ما يدنو من نهاية سبعينيات القرن الماضي , حيث ذكر في احدى كتبه أن ليس من مهام وسياسة الولايات المتحدة حلّ الأزمات الأقليمية المنتشرة في بعض دول العالم , لكنّ ما يهمّ امريكا أن تمسك العصا من الوسط .! , والمقصود الواضح في ذلك أن تجعل كلا طرفي ايّ نزاعٍ بحاجةٍ للتمسكّ بأمريكا .!

  في جمهورية مصر العربية التي تعاني من اوضاعٍ اقتصاديةٍ في غاية الصعوبة ومن كثافةٍ سكانية مرتفعة , لكنها تواجه أزمةً ومعضلةً أمنية – عسكرية من العمليات الأرهابية والتفجيرية الواسعة من حركة الأخوان المسلمين التي معقلها  في سيناء وبالقرب من الحدود مع اسرائيل , ويمتد نشاطها التفحيري الى المراكز الأمنية في القاهرة .!

  في ليبيا التي تفتّت وتشظّت منذ مقتل القذافي الذي دمّرت المقاتلات الفرنسية % 95 من قواته وتسببت في القاء القبض عليه من الميليشيات بعد قصف موكبه , فالتراجيديا الليبية لا تقتصر على العمليات القتالية بين قوات الجنرال حفتر وحركة الوفاق فحسب , لكنما من التدخل العسكري التركي , والتدخلات الأيطالية والفرنسية , وهي ازمةٌ مصممة أن لا تنتهي في الأفق المنظور .!

    الأزمة الأشد تأزّماً في المنطقة العربية , والملحقة او الملتصقة بسلسلة الأحداث الدرامية بين طهران وواشنطن وما يترتب عليه في مياه الخليج من احتجاز سفن والتعرّض لناقلاتٍ اخرى , هي وضع العراق غير القابل للتحليل المتكامل في المختبرات السياسية والمخابراتية , فبرغم ما معروف أنّ ادارة الرئيس الأمريكي بوش الأبن في غزوها للعراق قد سلّمته على طبقٍ من ذهب الى ايران او تحديداً الى توابعها وانصارها الذين التقطتهم ال CIA من مختلف البقاع والأصقاع , لكنّ الأمريكان انصدموا أنّ هؤلاء الذين انقلبوا عليهم بالرغم من كثافة التمويل والتفعيل .! وايصالهم الى الى السلطة , فقد اكتشفوا في وقتٍ متأخر أنّ الأحزاب الحاكمة في العراق هم اشدّ واعنف ولاءً للإيرانيين من الأيرانيين انفسهم , وحتى من قياداتهم .! , وهذه ظاهرة سيكولوجية او سوسيولوجة لم تسبقا سابقة في التأريخ , وانها تتجاوز الأطر المذهبية والدينية والمصالح الضيقة , ولعلها ترتبط بفيروساتٍ ما لم يجرِ اكتشافها بعد .! , والعراق ومن شدةِ وعنفوان الألمِ يرقصُ متنقّلاً بينَ كفّي عفريت .!

الولايات المتحدة تعلن عن إجراء محادثات مع الحوثيين
الحسين ثورة الفكر والنهضة المستدامة / عبد الخالق ا

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
السبت، 04 تموز 2020

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

زائر - أبو يوسف الجزائري عن بيت العلم للنابهين صدر للأديب العراقي الدكتور نضير الخزرجي كتاب سفر الخلود
29 حزيران 2020
السلام عليكم اللهم صلّ على محمد وآل محمد أحسنتم وفقكم الله
زائر - سمير ناصر طائرة تصوير من الجو تعلن عن ولادة قناة الزميل اسعد كامل
29 حزيران 2020
مبدع .. متجدد .. متحدي .. هكذا هو الزميل والاستاذ اسعد كامل ... مبروك ...
حسين يعقوب الحمداني حياة الفهد من البداية الى" النهاية" ! / سلام مسافر
17 حزيران 2020
تحية طيبة .. ليس مانحتاجه تاريخ وقصص عاطفية لنبرهن للعالم أنسانيتنا في...
زائر - سمير ناصر ( برقية ) اللامي .. خطوة جادة على طريق تعزيز الصحافة الوطنية الالكترونية
08 حزيران 2020
تحية كبيرة محملة بالاشواق التي تمتد من مملكة السويد الى كندا للاخ العز...
زائر - ام يوسف قصة : عين ولسان ومع القصة / ريا النقشبندي
06 حزيران 2020
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بوركتي استاذتي على هذا النص الرائع الذ...

مقالات ذات علاقة

تصاعدت الانتقادات العربية، وخاصة في بعض الدول الخليجية للفلسطينيين، وتشعبت المحاولات لتشوي
260 زيارة 0 تعليقات
عيون العراقيين ، ترنو الآن الى اخوانهم الذين حباهم الله بالرزق الحلال والثراء الموزعين في
273 زيارة 0 تعليقات
المحور/الأستعمار وتجارب التحرر الوطنيتوطئة/" نعيشُ العهد الأمريكي " محمد حسنين هيكلطرح الر
1232 زيارة 0 تعليقات
بعد مرور ما يقرب من سنتين ونصف على اندلاع عاصفة الحزم الإسلاميّة بقيادة المملكة العربية ال
4505 زيارة 0 تعليقات
يبدو أن محمد حمدان دقلو الملقب ب" حميدتي"، رجل الرئيس السوداني المخلوع عمر البشير في دارفو
685 زيارة 0 تعليقات
يوما بعد يوم تتوضح معالم الانتصار السوري أكثر فأكثر ، هو انتصار لا تقتصر جوانبه على الناحي
1396 زيارة 0 تعليقات
لم يعد قيس يجن جنونه بـ " ليلى" ، كما يبدو، ولم يعد يهتم بأخبارها، بعد وباء كورونا ،الذي ش
46 زيارة 0 تعليقات
توطئة/ وقد أدركتُ مبكراً أنّ من الممكن لفظ هؤلاء الطارئين على التأريخ بيد أنّ الحق لا يعطى
1473 زيارة 0 تعليقات
رضت شركة أودي نموذجا لسيارة المستقبل الجديدة "Aicon" ذاتية القيادة بدون مقود. تشكل سيارة"A
4997 زيارة 0 تعليقات
محاولة منى لتطوير القصة القصيرة العربية أُقدم لكم اليوم :-"الصحراء فى عيون إسرائيل" جامعة
3486 زيارة 0 تعليقات

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال