الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

4 دقيقة وقت القراءة ( 732 كلمة )

موقف المرجعية الدينية من الهبة الجماهيرية / حيدر الصراف

هبة الجماهير العراقية العفوية و العنيفة و التي جوبهت بالقمع المفرط من جانب القوات الحكومية ما ادى الى سقوط المئات من القتلى و الجرحى من الطرفين الجماهير المنتفضة و القوات الأمنية حين اندفعت الجموع الغاضبة في كل المحافظات العراقية في مظاهرات عارمة و حين حاولت اقتحام ( المنطقة الخضراء ) في بغداد حيث مقرات الحكومة و الرئاسة و البرلمان و قد كانت تلك الجماهير الغفيرة تطالب بالحقوق الأساسية للبشر في العيش الكريم و توفير فرص العمل و السكن اللأئق و الخدمات الضرورية في الصحة و التعليم و البنى التحتية في بلد يعوم على بحر من الثروات و الخيرات الطبيعية و الخبرات العلمية البشرية التي يعج بها العراق .

كان تدخل الأحزاب الدينية و بالأخص الشيعية منها في الشأن السياسي العراقي و الأستيلاء على مقاليد الحكم و التحكم بمصير الدولة هي المشكلة الكبرى التي اوصلت العراق الى هذا المستوى المتدني في كل شيئ فصار هذا البلد يتذيل القوائم الدولية في كل شيئ ايضآ في التعليم و الصحة و النظافة و افضلية العيش و نقاء الأجواء و ما الى ذلك الا في واحدة فكان يتسيد بها القائمة و هو الفساد المالي و الأداري و التي لم تعجزحكومات الأحزاب الدينية المتعاقبة من مكافحته و القضاء عليه فحسب انما هي الأحزاب الحاكمة عينها من انغمس بذلك الفساد و نهب المال العام فليس من المقبول او من المنطقي ان نطالب الفاسد ان يتخلى عن تجارته و ادواته .

الجهة التي قد تكون الوحيدة و التي لها صوت مسموع و رأي مطاع من الكثير من ابناء الشعب العراقي الا و هي المرجعية الدينية في النجف و عليها مسؤولية كبرى في هذه المرحلة الحرجة التي يمر بها الشعب العراقي في حفظ دماء المواطنيين المحتجين و حماية الممتلكات العامة و الخاصة و لطالما كان للدور الأبوي للمرجعية الدينية في الأرشاد و التوجيه من خلال خطب صلاة الجمعة و التي عادة ما تكون عبارة عن وصايا و مواعظ لأتباع المرجعية و من الذين ينفذون التعليمات و النصائح و الأرشادات الصادرة من تلك الخطب و التي كثيرآ ما يشوبها التطرق الى الشأن السياسي العام .

من هذا المنطلق و من هذا الدور الذي كانت المرجعية قد اتخذته لنفسها كان عليها و حين كانت دماء الجماهير الغفيرة تراق برصاص حكومة الأحزاب الدينية و ميليشياتها كان عليها ان تأخذ جانب الجماهير الغاضبة و المحرومة من ابسط الحقوق و بقوة لأن الوقوف في الأزمات العصيبة و الحرجة من هبات الشعوب على الحياد بين الظالم و المظلوم هو خيانة للتعاليم السماوية و التي تؤمن بها المرجعية كما نعتقد و كذلك فأن عدم نصرة المظلوم و الوقوف في صفه هو انتصار للظالم و تقوية لشوكته و دعمآ لديمومته و سطوته و بهذا تكون المرجعية هي امتداد للحكومة الظالمة و أجرأءتها التعسفية .

كان على المرجعية و من الخلفية الفكرية التي تؤمن بها في ابعاد الدين عن الدولة و امور السياسة ( الا في الأوقات العصيبة كما هي حاليآ ) ان تدعو الى الأستقالة الفورية للحكومة العراقية الحالية الضعيفة و العاجزة عن تقديم أي شيئ للمواطنيين و على المرجعية كذلك ان تدعو في فتوى او بيان او توجيه او ماشابه ذلك من الوسائل الى تحريم العمل السياسي اكان ذلك في الحكومة او في البرلمان على ألأحزاب و الحركات الدينية الشيعية و اعتبار كل من يخالف ذلك هو خارج على ارادة المرجعية و مخالف لتعليماتها و بالأسماء و العناوين مثل حزب الدعوة و التيار الصدري و تيار الحكمة و العصائب و غيرها من التسميات ان عليهم الأبتعاد عن المعترك السياسي و التفرغ فقط بالعمل الدعوي و الأرشادي الأسلامي فأن قبلت تلك الحركات و الأحزاب بذلك فأنها سوف تكون تحت خيمة و رعاية المرجعية و ان رفضت و امتنعت فأن على المرجعية ان تسحب من تلك الحركات و الأحزاب دعمها و شرعيتها التي لطالما تبرقعت بها و ان تعلن ذلك بصراحة واضحة في ولاء تلك المجاميع و أتباعها لتعاليم الولي الفقيه و حوزة ( قم ) الدينية .

هذا الموقف الباهت الضعيف و الغير مبال من الأحداث الذي تبنته المرجعية الشيعية جعل من الحكومة و اجهزتها القمعية و الميليشيات الدينية المتحالفة معها ان تتغول اكثر في مواجهة المتظاهرين و هم المدنيين العزل و تلك القوات المدججة بالسلاح و الحقد الدفين المتأصل على العراقيين و هكذا فقد خرجت المرجعية طواعية من ميدان المواجهة و جعلت ظهر الجماهيرالمنتفضة مكشوفآ و بدون حماية امام الهجوم الوحشي الحكومي المتحالف مع المجاميع الخارجة على القانون و التي تأخذ اوامرها و تعليماتها من حكومة الولي الفقيه الأيرانية في ضرورة التصدي لهذه الجماهير و التي تعتبر خطرآ محدقآ على الحكم في العراق الموالي و المطيع و الخانع لقرارات ( خامنئي ) و اوامر ( سليماني ) و ما هكذا تورد الأبل و لا هكذا تتدبر الأمور يا مراجع الدين العظام .

حيدر الصراف

رسالتي الى الرئيس ( النهايات السائبة ) / د. كاظم ا
( صواري الحق ) / بسمة القائد

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأحد، 09 آب 2020

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الإثنين، 07 تشرين1 2019
  387 زيارة

اخر التعليقات

زائر - يحيى دعبوش أسعد كامل ــ أبو احمد رجل الصبر والنجاح والمحبة / الصحفي صادق فرج التميمي
06 آب 2020
اذا كان لنا أن نفتخر فأنت مصدر فكرنا. واذا أردنا أن نتعلم الصبر والكفا...
زائر - Mu'taz Fayruz أسعد كامل ــ أبو احمد رجل الصبر والنجاح والمحبة / الصحفي صادق فرج التميمي
06 آب 2020
انسان خلوق ومحترم كريم النفس طيب بشوش المحيا اعتز بمعرفته وصداقته بواس...
زائر - الصحفي عباس عطيه عباس أسعد كامل ــ أبو احمد رجل الصبر والنجاح والمحبة / الصحفي صادق فرج التميمي
06 آب 2020
علمان من الإعلام السلطة الرابعة التي لم تزل تحمل هموم ومشاكل المجتمع ا...

مقالات ذات علاقة

صدر حديثًا عن مجموعة الشروق العربية  للنشر والتوزيع الطبعة العربية روايه   
0 زيارة 0 تعليقات
عادت مشكلة عودة النازحين الى الاماكن التي نزحوا منها بقوة الى الواجهة السياسية والمطالبة ف
0 زيارة 0 تعليقات
شبكة الاعلام / رعد اليوسف  # لو اجتمع كل الجبروت في كوكب الارض على ان يمنع إنسانا من الأحل
1 زيارة 0 تعليقات
بالرغم من أنّ تخصصي الدقيق في الهندسة المعمارية هو في حقل بيئات العمارة، ولكن في سنين مضت،
1 زيارة 0 تعليقات
لعلي لست المتعجب والمستغرب والمستهجن والمتسائل الوحيد والفريد، عن تصرفات ساستنا وصناع قرار
1 زيارة 0 تعليقات
سياسي عراقي انتخب عضواً لمجلس النواب بعد عام 2003 لدورتين وكان وزيراً للأتصالات لدورتين في
2 زيارة 0 تعليقات
في الثمانيانت, وتحديدًا اثناء فترة معركة القادسية – قادسية صدام (المقدسة) قدسها الله وحفظه
2 زيارة 0 تعليقات
ألعراق ليسَ وطناً بداية؛ معظم أوطاننا ليست بأوطان خصوصا الأسلامية و العربية و غيرها .. و ا
2 زيارة 0 تعليقات

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال