طريق الفشل والنكوص في "مجالس المحافظات " / عبدالجبارنوري - شبكة الاعلام في الدنمارك

الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
دخول المدونة

تسجيل الدخول إلى حسابك

اسم المستخدم *
كلمة السر *
احفظ لي كلمة السر
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

طريق الفشل والنكوص في "مجالس المحافظات " / عبدالجبارنوري

أن ما ورد في لوائح حقوق الأنسان أن " مصدر السلطة هو الشعب " الملاحظ بأستغراب أن جميع الحكومات التي تعاقبت على حكم العراق لم تتجاهل أي مظاهرة حين كان الشارع العراقي ملك الحراك الشعبي من اليسار الديمقراطي في حقبة العهد الملكي في تغيير الحكومات ، عكس حكومات ما بعد 2003 أنها تتجاهل صوت الشعب في مطالبه المشروعة ، وهم والحال كما قال أحمد شوقي ( ورُب مستمعٍ والقلبُ في صممِ)، المتظاهرون في بدأ حراكهم الشعبي منذ 2011 بشعارات وطنية وبمطالب عدة ، منها ألغاء مجالس المحافظات ، هي مطالب جاءت نتيجة فشل هذه المجالس تحقيق الأهداف المرجوة منها بموجب قانون رقم 21 / 2008 وأصل هذا القانون يرجع ألى القانون رقم 71 /لسنة 2004 الصادر من سلطة الأئتلاف المؤقتة ومرورا بالدستور لسنة 2005 ظهر قانون مجالس المحافظات الغير منتظمة بأقليم المشار أليه أعلاه ، وعلى ما أرى في الخارطة السياسية أن هناك توجهاً لجعل مجالس المحافظات " أبدية " في أشارة إلى تأجيل الأنتخابات المحلية لتجديد تلك المجالس .
وبسبب المركزية المفرطة لحكومات ما قبل 2003 وما نتج عن هذه المركزية من أشكالات متعددة دفعت القوى السياسية بأغلب أنتماءاتها أن تأخذ بمبدأ اللامركزية بيد آن القوى السياسية لم تجيد اللعبة حيث العشوائية والتخبط النفعي أتجهت إلى الفيدرالية والتي رحب بها الأكراد وحسب واقع الحال أصبحت كردستان " أصغر من دولة وأكبر من أقليم "
عند تقييم تجربة مجالس المحافظات الغير منتظمة بأقليم أجزم فشلها الذريع في تقديم الخدمات الأساسية والتنمية الشاملة للمجتمع المحلي الذي أنتخبها ضمن تطبيقها للنظام اللأمركزي في السياسة والأدارة ، والسبب لهذا النكوص ربما  يرجع ألى حداثة التجربة الأدارية في البلاد التي لم تكن موجودة بهذا الشكل الديمقراطي الجديد ، وأيضاً لكثرة الأزمات السياسية والأمنية التي يمر بها العراق منذ 2003 ولمرور 15 عاما ، وحسب متابعتي لأبجديات سير الأحداث السياسية أرى خيبة هذه المجالس لذا أطرح على المستوى الشخصي  : أفضل ألغاء مجالس المحافظات والأكتفاء بمنح الصلاحيات للمحافظ ونوابهُ على أن يكونوا تحت أشراف مجلس النواب الأتحادي ومراقبته ولآن في مجلس النواب أتجاه عام بألغاء عمل المجالس المحلية والأكتفاء بحكومة تنفيذية مع رقابة البرلمان الأتحادي عليها ، ولربما تبرز عقبة دستورية لكونها مقرّة بالدستور العراقي 2005 ويمكن حل المشكلة بسن قانون الألغاء بعد تمريره على البرلمان العراقي لذا أتجه المجلس في سبتمبر الماضي للتجديد لكسب الوقت ، لذا أصبحت موجة الألغاء في الشارع وعلى مستوى الأعلام العراقي لعوامل النكوص والفشل الذي يلف بمجالس الحافظات وهي :
-هذه المجالس تابعة أصىلا وفصلا لذات الأحزاب الحاكمة في الحكومة الأتحادية ، وتلك المجالس عكست أمراضها في التبعية لأجندات خارجية متعكزة على المذهبية الضيقة والمحاصصة اللئيمة والشوفينية المقيتة وحتى المناطقية المتطرفة والتي أنحدرت لقاع الطائفية الدينية والحزبية الضيقة والعشائرية الجاهلة ، وقد ساهمت تلك المجالس بتأخير المحافظات عقوداً من الزمن نتيجة كسل وخيبة أعضائها ، مع عدم قدرتها على أنجاز التنمية المنتظرة في شتى المجالات لتعارض صلاحياتها مع السلطات الأتحادية ، ومن أحدى مظاهر الخيبة لهذه المجالس المتردية والنطيحة ما شاهدناه في مجلس محافظة بغداد من أحتدام وصراع على المنصب بين الفرقاء من البيت الشيعي ، وضع مأساوي وكأن بغداد تنتظر صراع الأخوة الأعداء في معركة لا تنفصل عن كونها معركة شخصية غير سياسية أوسع نطاقا وأبعد مدى لاعبها الرئيسي معسكر الأحزاب والميليشيات الموالية لأجندات أقليمية .
- أن وجودها القانوني قد أنتهى في ديسمبر( كانون الأول ) 2018ا في تحديد مفوضية الأنتخابات ورئاسة الوزراء موعد الأنتخابات في 22 ديسمبر الماضي وهذا يعني وجودها غير قانوني .
- أن هذه المجالس باتت موطيء قدم للفساد والصفقات السياسية المشبوهة ، أن معظم المشاريع في المحافظات وزعت كغنائم بين تلك المجالس وبين الحكومات التنفيذية المحلية التي تمثل المراقبة والتشريع ، وبالتأكيد أن العيوب والمساويء التي تعاني منها الحكومة المركزية تجدها جلية وبقوة في مجالس المحافظات لا بل نسبة الفساد في الحكومات المحلية أعلى منه في الحكومة المركزية .
- رواتب ومخصصات 447 عضو في مجالس المحافظات والتي تصل إلى الملياري دينارفي ظل الوضع الأقتصادي المتأزم والعجز في الميزانية وتراكمات الديون الخارجية بوضع لا يحسد عليه البلد نجد أن أعضاء المجالس والبالغين 447 عضو يستلمون شهرياً ثلاثة ملايين لكل عضو حيث أن المجموع الكلي يصل إلى مليار ونصف شهريا ، وخُصص لهم نصف مليون للضيافة ( شاي وماء ) ، ونصف مليون آخر لوقود السيارتين المخصصة لكل عضو ، فضلا عن وضع 20 جندي للحماية رواتبهم تصل إلى 20 مليون دينار شهريا ، وأن رواتب المتقاعدين منهم ولثلاث دورات يستلمون مليونين و800 ألف دينار شهريا ، علما أنها لا زالت مستمرة ، ان المجموع الكلي يصل إلي ملياري دينار ، وهذه الأرقام الخيالية ما هي ألا تحذير للحكومة المركزية من مغبة تعرض العراق إلى أفلاس وشيك وسط دعوات لأستثمار قطاعي الزراعة والصناعة ومشاريع أنمائية التي قد تعالج العجز الكبير في ميزانية المدفوعات ( سكاي بريس / تقرير)، وبتأريخ 21 -12 -2018 ورد تقريرلمركز الدراسات الدولية والأستراتيجية الأمريكية عن العراق : العراق مفلس تقريبا ، يواجه أزمات أقتصادية خانقة ولديه حكومة من أكثر الحكومات فسادا في العالم ، ويخطيء من يعتقد أن بالأمكان أنقاذ العراق مما يعانيه بمشاريع فجة ساذجة شخصية نفعية --- وهنا يقصد بالأشارة إلى أصحاب المشاريع الساذجة والمتهافتة الأصلاحية وتوفيقية مثل مشروع الشيخ جمال الضاري ( مشروعه الوطني ) والدكتور أياد علاوي ( المصالحة الوطنية ) والسيد عمار الحكيم ( التسوية السياسية) وخميس الخنجر( المشروع العربي ) والصدر ( سائرون ) والدكتور حيدر العبادي  (الأصلاح ) وهادي العامري ( البناء ) ، وبالتالي  هي معركة حول منصب المحافظ ي واقع الحال يفرض علينا أن نؤمن بأن ليس لدينا دولة عميقة وحتى شبه دولة بل طلاب سلطة حولوا العراق لجسدٍ مصاب بالشيخوخة والتكلس الحزبي ، وكما قال المهاتما غاندي : ( كثيرون حول السلطة قليلون حول الوطن ) .
كاتب ومحلل سياسي عراقي مقيم في السويد

آختزال وطن؟! / عبدالجبارنوري
العدالة الأجتماعية - مقاربة معرفية للمفهوم ومآلات

مواضيع ذات صلة

 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
هل مسجل بالفعل ؟ تسجيل الدخول هنا
:
الجمعة، 15 تشرين2 2019

مقالات ذات علاقة

14 تشرين2 2019
لم تختلف خطبة المرجعية اليوم عن خطبها السابقة من حيث المضمون، ولا من حيث الشكل لحدود بعيدة
32 زيارة 0 تعليقات
14 تشرين2 2019
هل الأمراض المنقولة جنسياً تهاجم النساء أكثر ؟ هل الإنحلال الجنسي يؤثر على الرجال والنساء
31 زيارة 0 تعليقات
صاحب خبرة دوره الإعلامي فاعل وناشط مشهود له أقولها بكل اللغات ومثل يحتذى به قدم المفيد للو
43 زيارة 0 تعليقات
14 تشرين2 2019
تحول جديد في حياة العراقيين ، سيظهر في وقت قريب،وبشارة جديدة قريبة تلوح في الأفق ، بعون ال
27 زيارة 0 تعليقات
14 تشرين2 2019
واجهت التجربة العراقية بعد عام 2003 مخاطر وعراقيل كثيرة، كادت أن تودي بها أكثر من مرة.   
32 زيارة 0 تعليقات
14 تشرين2 2019
سجل تاريخ الصحاف مليء با وامر الطرد فقد طرد من ادارة الاذاعة والتلفزيون ارضاء لمطرب وعين س
27 زيارة 0 تعليقات
13 تشرين2 2019
في العرف العشائري العراقي وھذا ما سمعناه من (اھل البخت) كما یسموھم أفراد العشیرة حیث لما ی
27 زيارة 0 تعليقات
نتساءل دائما" عن أسباب الفوضى الغارقة بها دولنا العربية، عن الأوضاع المأساوية التي أوصلت ا
90 زيارة 0 تعليقات
أحيانا يصور لنا البعض أنهم أجمل أشخاص مروا في حياتنا بأجمل مبادئ وشخصية وتعامل وأخلاق، ويك
82 زيارة 0 تعليقات
02 تشرين2 2019
أحلتُ على التقاعد مبكراً في أواخر العام ١٩٨٣، وأنا في عنفوان نضجي الفكري والجسماني والصحي،
75 زيارة 0 تعليقات

أخر مقال نشر للكاتب

  الثلاثاء، 29 تشرين1 2019
  69 زيارة

اخر التعليقات

محرر مشعان الجبوري فاسد ؛ لكنه قال الحقّ / عزيز حميد الخزرجي
15 تشرين2 2019
الاستاذ عزيز المحترم .. بعد التحية بداية ارجو الاطلاع على رابط الذي ار...
: - الفيلسوف الكوني عزيز الخزرجي مشعان الجبوري فاسد ؛ لكنه قال الحقّ / عزيز حميد الخزرجي
15 تشرين2 2019
أخي الناشر المحترم: للأسف هذه المرة حُذف الرابط المتعلق بهامش الموضوع ...
: - محمد أبو عيد بعثرات .. / بسمة القائد
09 تشرين2 2019
أديبة أديبة شاعرة فكرها ينقش في الحياة يبحث عن جذوة ضوء يشعل بها عتمة ...
: - محمدأبوعيد ( أين ذهبت بقلبي؟ ) / بسمة القائد
08 تشرين2 2019
بالنور والظل والماء والعطر أشرق هذا النص فوق سطور الأدب إبداع حقيقي ...
: - الفيلسوف الكوني ألبيان الكونيّ لثورة الفقراء / عزيز حميد الخزرجي
07 تشرين2 2019
شكراً أيها المُحرّر الحرّ .. و بعد: جميل هي سياساتكم التي بآلتأكيد نحت...

مدونات الكتاب

1 ـــ اصواتنا هويتنا شخصيتنا انتمائنا حاضرنا ومستقبل اجيالنا, هي نحن عندما نجعل من كذبة ال
"وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْ
مرت ساعات النهار ثقيلة, ولم يأتي زبون واحد لمحل الاسكافي أبو علاء, الكائن في سوق حي النصر,
في الخطبة الجمعة الأخيرة حددت المرجعية مسار الحكومة القادمة من اجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه من
نزار حيدر
17 حزيران 2015
لعلّها المرّة الاولى التي ينخرط فيها نظام القبيلة الحاكم في دول الخليج، وخاصة في الجزيرة ا
عدوية الهلالي
04 تشرين1 2014
قبل سنوات ، كانت الامهات ينظرن الى قامات اولادهن لقياس اية زيادة تطرأ على اطوالهم لافرحا ب
تعد مدينة كربلاء من أهم المدن الدينية التي يؤمها ملايين الزائرين من إرجاء المعمورة لما لها
راني ناصر
03 أيار 2019
تستقبل الامة الإسلامية الجريحة خلال أيام شهر رمضان الفضيل وهي تعيش أسوأ فصول تاريخها بسبب
امريكا تَتحمل المسؤولية التاريخية والاخلاقية عن نشوء "داعش" ونموها وترعرعها فالامريكان هم
اطلقَ السيد رئيس مجلس الوزراء الدكتور حيدر العبادي اليوم في العاصمة بغداد، مشروع الحكومة ا

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال