الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://iraqi.dk/

من مظاهرات مطلبية الى ثورة تحررية / حيدر الصراف

من مظاهرات مطلبية الى ثورة تحررية اثبتت التظاهرات و الأحتجاجات ان الشعب لم يعد بأستطاعته ان يتحمل كل هذا الفساد الواسع الأنتشار و الذي يعم كل اركان المؤسسات الحكومية وكل هذا الأهمال المتعمد او الناتج عن قلة خبرة و دراية في تقديم الخدمات و الأحتياجات الضرورية للمواطنيين و لم يعد يتحمل هذا الشعب ان يرى بلدآ تقدر ميزانيته السنوية بعشرات المليارات من الدولارات و قسم كبير من ابنائه يعيش عند خط الفقر و هم يبحثون في اكوام القمامة عن ما يمكن بيعه و الأنتفاع بثمنه في مواصلة العيش و لم يمكن للمواطنيين الصبر اكثر على هذه الطغمة الحاكمة و هي تعبث بمقدرات الدولة و تجعلها رهينة وفق رغبات و مغامرات النظام الأيراني . خرجت الجماهير المغلوبة على امرها في مظاهرات عارمة تعبر عن ما يجول في خاطرها من المطالبة بالحقوق المكفولة دستوريآ في مجال العمل و العناية الصحية و التعليم المرموق و السكن اللأئق و غير ذلك الكثير من تلك الحقوق المهضومة و التي لم تستطع حكومات الأحزاب الدينية التي تعاقبت على الحكم من تحقيق ولو الجزء اليسير منها فأنتشرت البطالة و لم يجد الشباب و هم الفئة الأوسع في المجتمع العراقي فرصة للعمل و انحدر المستوى الصحي و شحت الأدوية و اصبحت المستشفيات العراقية خرائب متداعية و هي التي كانت في يوم ما من ارقى المنشاءآت الصحية في المنطقة و تدهور مستوى التعليم و اصبح التلاميذ و في الكثير من المدارس لا يجدون مقاعد يجلسون عليها فأفترشوا الأرض في منظر يذكر بتلك المدارس في البلدان الأفريقية الفقيرة و لم يجد المواطن العراقي مأوى ملائم للعيش و السكن فأنتشرت العشوائيات و التي هي و بحكم القانون سوف تحرم من الخدمات البلدية و الأجتماعية . لقد ادركت الغالبية العظمى من ابناء الشعب العراقي ان تلك المصائب و الأزمات و النكبات انما كانت بسبب المليشيات المسلحة الحاكمة و زعمائها و التي تحتل ( العراق ) بالمعنى الحرفي لكلمة احتلال و تهيمن على مصدر القرار السياسي و السيادي فيه و هي تلك الميليشيات و بحكم تبعيتها للنظام الأيراني اصبحت صدى يردد ما يصدرعن القيادة الأيرانية من آراء و افكار و مواقف حتى اصبح اعداء ايران و خصومها هم ايضآ اعداء العراق و خصومه و كذلك صار حلفاء ايران و اصدقائها و على قلتهم فهم يجب ان يكونوا ايضآ اصدقاء للعراق و حلفاء و هكذا اصبح العراق بتأريخه الحضاري المجيد مجرد تابع صغير يدور في الفلك الأيراني و يسير في الأتجاه الذي تؤشره القيادة الأيرانية . الأنتفاضة الشعبية السلمية التي ارعبت الأحزاب الدينية و ميليشياتها و كشفت عن حجمها الحقيقي الصغير و عن مدى وهن و ضعف تلك الميليشيات لكن ذلك لا يمنع تلك الأحزاب و ميليشياتها من التصدي العنيف للمتظاهرين و البطش بهم وفق الأوامر التي تصدر اليهم من ( خامنئي و سليماني ) الذين يعتبرون العراق جزءآ من املاك الأمبراطورية الأيرانية مع عدد من الدول الأخرى و لا يمكن التنازل عنه بسهولة و يسر فهذه الدولة ( العراق ) و بما يملكه من ثروات هائلة تكون ( ايران ) في حاجة ماسة لتلك الثروات اضافة الى الموقع الجغرافي المهم للعراق و هو يتوسط الموقع بين ايران و سوريا و من ثم الى لبنان حيث الحلفاء و الأصدقاء في تلك الدول . حالة من الهلع و الفزع انتابت الأحزاب الدينية المهيمنة على المشهد العراقي فقد احست هذه الأحزاب و زعمائها ان الشعارات البراقة التي رفعتها سابقآ في خداع الجماهير قد ولى عهدها و لم تعد تنفع مع الجماهير و لم تعد تلك الحيل و اللأعيب لتنطلي على المواطنيين العراقيين الذين ذاقوا الأمرين من تصرفات هذه الأحزاب العميلة و هذه المرة كانت الخطورة الكبرى حين انبثقت هذه المظاهرات المناهضة للأحزاب و الحكومة من الجماهير ذاتها التي تعتبر القاعدة الأساسية في محافظات الوسط و الجنوب و هي من اوصل هذه الأحزاب الى سدة الحكم و هاهي الجماهير تنقلب على تلك الأحزاب و لم يعد أي من زعمائها او رموزها موضع احترام او تقديس كما كان عليه الأمر قبل اندلاع هذه الأنتفاضة و اصبح الجميع في موضع انتقاد و تقريع بما في ذلك المرجعية الدينية في النجف . الثورة التحررية التي انطلقت في الأول من تشرين الأول و مازالت مستمرة في المطالبة في جلاء الأحزاب الدينية الحاكمة و ميليشياتها و تحرير العراق من سيطرة و هيمنة الحكومة الأيرانية من خلال و كلائها من الأحزاب الدينية العميلة لكن الأمر لن يكون بتلك السهولة و سوف تستميت تلك الأحزاب و هي المدججة بالسلاح في الدفاع عن حكمها و الأمتيازات التي حصلت عليها و لن تتنازل بشكل طوعي عن تلك المكاسب و المغانم التي استحوذت عليها في غفلة من الناس و الزمن و سوف توجه فوهات اسلحتها صوب صدور المتظاهرين السلميين العزل و هنا يجب على قادة الجيش من الضباط الوطنيين التدخل و الوقوف الى جانب الثورة و حماية الثوار و المؤسسة العسكرية العراقية هي الجهة المؤهلة الوحيدة التي يعول عليها في حماية مصالح البلاد و الدفاع عن المواطنيين و هذه المسؤولية الكبرى هي من ضمن واجبات و مهام الجيش العراقي و قادته المخلصين و في الأوقات العصيبة غالبآ ما يتصدى الرجال الأفذاذ للمهام الصعبة و هذا ما كان عليه دومآ الضباط و الجنود البواسل في الجيش العراقي فهلموا الى مشاجب السلاح ايها الشجعان .

حيدر الصراف

لماذا فرضية اولاد الرفيقات والمندسين!/ اسعد عبدالل
قصيدة " ورطة " / حيدر حسين سويري

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الجمعة، 05 حزيران 2020

أخر مقال نشر للكاتب

  السبت، 02 تشرين2 2019
  290 زيارات

اخر التعليقات

رائد الهاشمي رحل صوت الاعتدال (واثق الهاشمي) / رائد الهاشمي
03 حزيران 2020
عليكم السلام ورحمة الله أخي الغالي استاذ أسعد كامل وألف شكر من القلب ل...
زائر - منار القيسي الشاعرمنار عبد الرزاق القيسي : الأدوات والأجندة النقدية قاعدة لمعرفة روح القصيدة / دنيا علي الحسني
27 أيار 2020
الشكر الجزيل لشبكة الاعلام في الدنمارك والى كادرها والى الاديبة والاعل...
زائر - النحات شريف الطائي ( ابناء الخطيئة ) / د. زهراء التميمي
19 أيار 2020
كم أنتم مساكين يامن تبحثون عن الشهرة او عن غيرها على حساب اي امر سواء ...
اسعد كامل رحل صوت الاعتدال (واثق الهاشمي) / رائد الهاشمي
05 أيار 2020
السلام عليكم اخي العزيز الدكتور رائد الهاشمي المحترم انا لله وانا اليه...
زائر - نجيب طلال نـص حــكائي بعنوان : الطـنـجـرة / المؤلف: نجيب طلال
05 أيار 2020
تحياتي الخالصة لكم، وعلى تفضلكم بنشر هذالنص الحكائي الذي أهديته لك الأ...

مقالات ذات علاقة

يدخل العراق في تقاطع انفاق استراتيجية يصعب العثور على خارطة واضحة للخروج منه ، خصوصا في ظل
16 زيارة 0 تعليقات
لغرض اعطاء القارئ فكرة عن ما حصل ويحصل من تظاهرات وأعمال عنف وقتل في أمريكا نتيجة التمييز
21 زيارة 0 تعليقات
أياً كانت حقيقة نوايا السلطة الفلسطينية، وبغض النظر عن خلفيات قرارها، وما إذا كانت صادقة ف
30 زيارة 0 تعليقات
أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عن رغبته في دعوة روسيا والهند وأستراليا وكوريا الجنوب
26 زيارة 0 تعليقات
ليس من السهل الإلمام بأسباب انتحار المبدعين لأننا نتعامل مع أعقد كائن حي خلقه الله ألا وه
25 زيارة 0 تعليقات
حلم العراقيون أن تكون لهم ديمقراطية كديمقراطية الغرب أن تكون عندهم لترفع من همهم وجعل العر
28 زيارة 0 تعليقات
كيف سيكرم العالم مسار الفريق احمد قايد صالح بوسام السلام ام دخوله كتاب غينيس لأنه احتوى ا
27 زيارة 0 تعليقات
منذ بزوغ ما يمكن تسميته (الربيع العربي) و أي ربيع ؟ من تحت مدرعات الأنظمة العربية الجاثمة
34 زيارة 0 تعليقات
نطالع في تاريخ الامم عجائب الحكايات والقصص عن دور الحاشية وفي لهجتنا الشعبية(احبال  المضي
68 زيارة 0 تعليقات
1. من المعروف أن صيغة الحكم الفيدرالي في إقليم كردستان العراق، هي وليدة نضالات الشعب الكر
48 زيارة 0 تعليقات

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال