الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://iraqi.dk/

الجهاد الأكبر ../ د . هادي حسن عليوي

أحلتُ على التقاعد مبكراً في أواخر العام ١٩٨٣، وأنا في عنفوان نضجي الفكري والجسماني والصحي، وإنتاجي العلمي والعملي، وكان عمري 43 سنة، ولم تكن ليً سوى 17 سنة خدمة .. وبعد ستة أشهر عينتُ مديراً للبحوث والتدريب في مركز التوثيق الإعلامي لدول الخليج العربي (وهو منظمة إعلامية إقليمية، مركزها بغداد) .. ثلاثة سنوات من العمل الإبداعي في هذا المركز، انتهت بإنهاء خدماتي تحت يافطة إني غير حزبي..
كان لزاماً أن أجد عملاً يلاءم وضعي العلمي والاجتماعي.. فتفرغتُ للكتابة والبحث، التي تشكل سمة بارزة في حياتي (السابقة واللاحقة).. وصدرت ليً ستة كتب هي: (عبد الكريم قاسم .. الحقيقة) و(الملك فيصل الأول) و (الأحزاب السرية والعلنية في العراق 1908 ـ 1968) و(محاولات القضاء على عبد الكريم قاسم) و (سياسة الإعلام والاتصال العربي) و (الاتجاهات الفكرية في المشرق العربي 1918 ـ 1952) .. اضافة الى استمراري في الكتابة في المجلات والصحف العربية (الكويتية والاردنية واللبنانية وغيرها) ..
وفي العام 1991فرض على العراق الحصار الاقتصادي، فأوقف النشر في الصحف والمجلات العربية والأجنبية.. وكان لزاماً أن أجد عملاً آخر.. فبدأتُ بإقامة معارض للكتاب على حسابي الخاص في كليات : (المنصور،والمأمون،والتراث،وبغداد الاقتصادية، واللغات، والفنون الجميلة، وابن الهيثم، والرافدين،والجامعة المستنصرية، ومعهد التاريخ العربي) على التوالي ..
وفي العام 1994 أنهى أبنائي دراساتهم الأكاديمية والعليا، وبقيتْ آخر العنقود طالبة جامعية، فوجدتُ إن الوقت قد حان للسفر للتدريس في الخارج، فذهبتُ إلى الجوازات لأجد نفسي ممنوعاً من السفر بكتاب من رئاسة الجمهورية.. قدمتُ طلباً رسمياً إلى ديوان رئاسة الجمهورية.. شرحتُ فيه وضعي، وطلبتُ السماح بسفري للتدريس في الخارج.. لكن الجواب جاء بتأكيد منعي من السفر.. ولم أستطع معرفة سبب المنع ..
في حزيران من نفس العام القيً القبض على ولدي مع مجموعة من أصدقائه بتهمة سياسية، دفعتُ كل ما عندي حتى وصل الأمر لبيع دار سكننا، وعشنا وضعاً مأساوياً.. المهم أطلق سراحه بعد 73 يوماً.. ولم يجد وظيفة فاشتغلً في القطاع الخاص، بما لا يتناسب مع شهادته الماجستير في الإعلام .. وفي العام التالي سافر إلى ليبيا أستاذاً جامعياً، وعاد في العطلة الصيفية لغرض الزواج، وبقيً في العراق يعمل في القطاع الخاص ..
في أيلول 1997 جددتُ طلبي الى ديوان رئاسة الجمهورية برفع منع السفر عني للذهاب وحدي للعمل في ليبيا.. وبقاء عائلتي في العراق، وشرحتُ وضعي، وإنني متقاعد، فوافقوا على سفري.. وهكذا توجهتُ إلى ليبيا، وباشرتُ العمل أستاذاً جامعياً في كلية الآداب والعلوم في مدينة المرج والتابعة لجامعة قار يونس في الجبل الأخضر.. وفي العام الثاني انتقلتُ بمرتب أعلى إلى كلية الآداب والعلوم في مدينة الرنتان في الجبل الغربي ..
وفي تموز العام 2001 عدتُ إلى بغداد لقضاء العطلة الصيفية مع أسرتي، كعادتي كل عطلة صيفية، لكني منعتُ من العودة إلى ليبيا.. فبقيتُ في بغداد بلا عمل.. وكانت فرصة لإعادة النظر في مشاريعي العلمية.. وفعلاَ بدأت بالكتابة في مؤلفين ضخمين ،الأول: (رجالات العراق الملكي).. والثاني: (رجالات العراق الجمهوري 1958 ـ 2003).. كما أنجزت كتابين آخرين هما (رجالات ثورة 14 تموز 1958)، وكتاب (فاضل عباس المهداوي .. ومحكمة الشعب العراقية) ..
المهم بعد عشرة أشهر، وفي أيار العام 2002 اتصلت بيً الهيئة العلمية للمعهد العربي العالي للدراسات التربوية والنفسية في بغداد، وعرضت عليً منصب عميد المعهد، فوافقتُ وباشرتُ العمل فيه.. وبعد شهرين، ومع بداية العطلة الصيفية اتصلً بيً هاتفياً شخص قال انه : هاشم حسن المجيد (شقيق علي كيمياوي)، وكان يشغل منصب مسؤول الكليات الاهلية في مكتب بغداد لحزب البعث، وأنذرني بترك المعهد خلال 48 ساعة من دون أن يعطي سبباً ..
من جانبي اتصلتُ بصدام حسين على هاتفه المخصص للمواطنين، بناءً على نصيحة الهيئة العلمية للمعهد.. فردً عليً صدام شخصياً (سوف نتصل بكً).. وفي اليوم التالي كلمني مكتبه ،هاتفياً، وبأسلوب هادئ (دكتور أنت كنتً بليبيا، وأمورك المادية جيدة.. فلا داعي تنافس ألآخرين على المناصب !!).. فقلتُ له : (أنا لم أنافس أحداً، ولم أقدم طلباً للتعين، بل إن اللجنة العلمية في المعهد، التي لا أعرف أحداً منها، هي التي عرضت عليً المنصب، لأنه لا يوجد أكفأ مني متفرغاً) ..لم يرد الطرف الاخر عليً.. وأغلق الهاتف ..
المهم : مع انتهاء أل 48 ساعة حضر ت حماية هاشم حسن المجيد وأخرجتني بالقوة من المعهد.. ليفرض العميد الجديد، الذي تبين انه (خلف الدليمي عضو جمعية التربويين النفسيين العراقيين)، وهو لا يحمل أية شهادة عليا ..
هكذا كانت تدار الأمور : معهد عالي يقتصر على منح شهادتي الماجستير والدكتوراه، عميده الجديد غير حاصل لا على الماجستير ولا على الدكتوراه .. وليس لديه أية خبرة تربوية أو تدريسية ..
في حزيران 2002 انتقلنا إلى بيتنا الجديد.. ولم يمضي أسبوعاً حتى التقاني الصحفي إبراهيم محمد علي المسؤول عن صفحة قضايا الناس في جريدة بابل، ترافقه زوجته، وتبين انه جيراننا.. فدعاني للكتابة في جريدة بابل، فاعتذرتُ.. لكنه ظلً يلحُ للكتابة، فلم أتحمل، فقلتُ له وبصوت مسموع وحازم (لن أكتب لنظام ظلم شعبه وجوًعهُ).. فارتعدا من كلامي، واصفر وجهيهما.. وهربا بسرعة من أمامي!!.. ولم ألتقيه أو أشاهدهُ حتى سقوط نظام صدام .. على الرغم من إن بيته في نفس شارعنا، ولا يبعد عن بيتي سوى 50 متراً ..
بعد سقوط نظام صدام، أستبدل الكثير جلودهم.. وتحولوا من رفاق الى (سادة)، وغيروا ألقابهم وأسماء عشائرهم، وبعضهم غير حتى اسمه.. وساروا في الطريق الجديد أبطالاً في التحرير..
من جانب آخر : لم أعاد أنا الى وظيفتي، على الرغم من إنني كنتُ متضرراً، فيما عين من لم يكن معارضاً للنظام .. كما لم تحسب مدة سجني السياسي (ثلاث سنوات وسبعة أشهر) لأغراض التقاعد.. فيما احتسبً لآخرين سنين فصل وسجن وهمية ..

هل سيكون هذا العام عام قتل العفريت / هادي حسن عليو
لا توجد شخصية عراقية حالية يستحق الترشيح / هادي حس

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الجمعة، 05 حزيران 2020

أخر مقال نشر للكاتب

  السبت، 02 تشرين2 2019
  354 زيارات

اخر التعليقات

رائد الهاشمي رحل صوت الاعتدال (واثق الهاشمي) / رائد الهاشمي
03 حزيران 2020
عليكم السلام ورحمة الله أخي الغالي استاذ أسعد كامل وألف شكر من القلب ل...
زائر - منار القيسي الشاعرمنار عبد الرزاق القيسي : الأدوات والأجندة النقدية قاعدة لمعرفة روح القصيدة / دنيا علي الحسني
27 أيار 2020
الشكر الجزيل لشبكة الاعلام في الدنمارك والى كادرها والى الاديبة والاعل...
زائر - النحات شريف الطائي ( ابناء الخطيئة ) / د. زهراء التميمي
19 أيار 2020
كم أنتم مساكين يامن تبحثون عن الشهرة او عن غيرها على حساب اي امر سواء ...
اسعد كامل رحل صوت الاعتدال (واثق الهاشمي) / رائد الهاشمي
05 أيار 2020
السلام عليكم اخي العزيز الدكتور رائد الهاشمي المحترم انا لله وانا اليه...
زائر - نجيب طلال نـص حــكائي بعنوان : الطـنـجـرة / المؤلف: نجيب طلال
05 أيار 2020
تحياتي الخالصة لكم، وعلى تفضلكم بنشر هذالنص الحكائي الذي أهديته لك الأ...

مقالات ذات علاقة

تَوْقِيتُ مُراجَعةِ الذَّاتِ هَذَا، لِلُمُضِيِّ قُدُماً لأبْعَدِ مَدَى، أو التوقُّّف لمُعا
26 زيارة 0 تعليقات
ادرك جيد ان حريقا هائلا يجتاح قلبي, منذ ان رحلت عني تلك السمراء, وها انا اتحول الى عامل اط
26 زيارة 0 تعليقات
اليوم تتوحد مشاعر المجتمعات البشرية بأحاسيس مشترك بما ينتابها من حالة الإحباط والقلق والاض
27 زيارة 0 تعليقات
بينما كنت جالس أمام شاشة التلفاز وأمامي صحن الكليجة وإستكان الشاي الساخن وزخم إخباري وأنشد
66 زيارة 0 تعليقات
الخدمة التقاعدية التي تحتسب لاغراض التقاعد هي المدة المحددة التي يقضيها الموظف الفعلية في
53 زيارة 0 تعليقات
تطورت منهجية إدارة المشاريع في أغلب الدول التي تنتهج النظام الديمقراطي .. لعل ابرز أسباب ه
50 زيارة 0 تعليقات
في صيف عام 1977م اجتمعنا ثلة من الشباب اليافع مع الأستاذ التربوي ال
77 زيارة 0 تعليقات
نشرت الوطن الكويتية رسما كاريكاتيريا يعوض عن الف مقال ومقال يتكلم عن ما وصل له حالنا منذ ا
69 زيارة 0 تعليقات
يقول شاعر الأبوذية:عفا روحي لمشاكلها لها حيلأون ويضحك الشامت لها حيلتگول الناس كل عقدة لها
78 زيارة 0 تعليقات
زمن في خضم فوضى عارمه، استاسد الفأر، بعد خلو الديار، ولعب المنبثق توا من الرمال لعب الكبا
73 زيارة 0 تعليقات

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال