عودة الوعي / حيدر الصراف - شبكة الاعلام في الدنمارك

الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
دخول المدونة

تسجيل الدخول إلى حسابك

اسم المستخدم *
كلمة السر *
احفظ لي كلمة السر
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

عودة الوعي / حيدر الصراف

هذا العنوان نستعيره من الكاتب المصري الكبير ( توفيق الحكيم ) في احد من كتبه القيمة العديدة و ان اختلف المضمون في مشهد الأنتفاضة الشعبية التي هزت اركان النظام الحاكم في العراق و جعلته يراجع حسابته من جديد بعد ان افترشت الجماهير الثائرة الشوارع و الطرقات و الساحات العامة في اعتصام سلمي مفتوح الى حين تحقيق المطالب المشروعة و في مقدمتها اقالة الحكومة الحالية و حل البرلمان و اجراء انتخابات مبكرة و نظام حكم رئاسي يحقق للجماهير الأنتخاب المباشر في رئاسة الوزراء و رئاسة الجمهورية و نادرآ ما تخطئ الجماهير في انتقاء الأصلح و الأقدر في قيادة الدولة و المجتمع .

لقد نجحت الأحزاب الدينية الحاكمة من تغييب الوعي الفكري عند الغالبية العظمى من ابناء الشعب العراقي المتشبث و بقوة بالطقوس الدينية و المناسبات و الزيارات لمراقد الأئمة كتلك التي تحدث كل عام و بالأخص في مناسبة عاشوراء حيث تحي الجماهير الغفيرة تلك المناسبة بشكل عاطفي جياش بغض النظر عن تدين تلك الجموع من عدمه و التي كانت سلطات النظام السابق ( صدام حسين ) تضيق على المواطنيين احياء تلك الشعائر ليس من منطلق طائفي قط كما يدعي البعض انما خوفآ و توجسآ من التجمعات الكبيرة و التي كان النظام السابق يخشى من ان تتحول الى مسيرات و مظاهرات صاخبة و غاضبة تؤدي الى ما لا يحمد عقباه فكانت الأجواء في تلك المناسبات متوترة و متشنجة و قوات الأمن تجوب الشوارع و الأحياء و هي مدججة بالسلاح و التعابير الصارمة و الوجوه العابسة .

استغلت الأحزاب الدينية التي حكمت العراق بعد سقوط النظام السابق هذا الحرمان في اداء الشعائر الحسينية فقامت بتوفير كل الأمكانيات الكبيرة في تقديم الخدمات للزائرين و تسهيل امورهم و تأمين احتياجاتهم و توفير كل ما يمكن لتلك الزيارة المليونية من مستلزمات النجاح و الدوام و كانت الجماهير التواقة للزيارة و اداء المراسم قد استبشرت خيرآ حين فتح امامها الطريق الى ( كربلاء ) بكل حرية و ترحاب دون حواجز او عقبات فكانت تلك الجموع من الزائرين تتوافد و تتزايد و بشكل كبير عن السنين السابقة و كانت تحظى بكل العناية و الرعاية على طول الطرق الممتدة و من مختلف الأتجاهات صوب مدينة كربلاء .

لقد تمكنت هذه الأحزاب الدينية و بكل ما تملكه من نفاق و رياء و حنكة في التحايل من اقناع الناس في استحالة استتاب الأمن و تأمين انسيابية الزوار بكل يسر و سهولة لولا وجود هذه الأحزاب في سدة الحكم و كأن الأمر كله من احتلال العراق و اسقاط النظام السابق و الفوضى الخلاقة و غير الخلاقة التي أعقبته و كل تلك الحروب و النزاعات الداخلية فقط كانت من اجل ان تسير الجموع المؤمنة بكل حرية و احترام في طريق الزيارة و ان تمارس طقوسها العبادية و هي في اطمئنان و امان و هكذا توقع زعماء تلك الأحزاب و قادتها ان تدوم تلك الحالة و تستمر و هي تعول على ارتباط الشعب العراقي الوثيق و العاطفة الجياشة بالأئمة و الأولياء و الرجال الصالحين .

حين أفاق الشعب العراقي من تلك الغيبوبة العميقة و ذلك التنويم المغناطيسي الديني الذي كان يغط فيه و لسنوات عديدة كان البلد ( العراق ) في وضع مزري للغاية و في مستوى متدني الى مستوى الحضيض و في كل شيئ و كان كل شيئ في حطام و خراب و الفساد المالي و الأداري ينخر في مؤسسات الدولة و مرافقها و كانت مافيات الأحزاب الدينية و ميليشياتها رأس الحربة في هذا الفساد المستشري حتى اصبح لهذه الأحزاب جيوش خاصة بها و تحتاج هذه الجيوش الى السلاح و العتاد و الرواتب و كذلك صار لهذه الأحزاب قنوات تلفزيونية توظف العشرات و ربما المئات من الموظفين و صارت تملك العديد من المقرات و الأبنية و العقارات و كلها تمول من سيطرة الأحزاب الدينية على العديد من الأنشطة الأقتصادية للدولة العراقية و بشكل غير مشروع .

لقد طفح الكيل و لابد للمواطن ان يستعيد وعيه و رشده و لابد للوطن ان يكون حرآ و مستقلآ فعليآ لا قوليآ و كان لابد من وقف ( ايران ) من التدخل في الشأن العراقي الداخلي من خلال عملائها من تلك الأحزاب الأسلامية بشقيها الشيعي و حتى السني و بما ان الجماهير لا تملك السلاح و القوات العسكرية في مجابهة الأحزاب وميليشياتها المدججة بالسلاح و الأعلام و الحقد كان لابد من السلاح الأقوى و الأمضى فكانت التظاهرات السلمية الحاشدة التي ارعبت اركان الحكم و احزابه العميلة و من ثم تطورت الى الأعتصامات و الأضرابات السلمية و التي تهدف الى اسقاط الحكومة الحالية و انهاء تدخل الأحزاب الدينية في الحياة السياسية كونها كانت الداء المميت الذي اصاب الدولة العراقية فكان لابد من استئصال هذا الورم السرطاني الخبيث و هي الأحزاب الدينية العميلة .

حيدر الصراف

كان على المرجعية الدينية أنصاف الضحايا / حيدر الصر
من مظاهرات مطلبية الى ثورة تحررية / حيدر الصراف

مواضيع ذات صلة

 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
هل مسجل بالفعل ؟ تسجيل الدخول هنا
:
الجمعة، 22 تشرين2 2019

مقالات ذات علاقة

18 نيسان 2016
متابعة : شبكة الاعلام في الدنمارك - إنّ سؤال الناس عمّا يعرفونه عن الـ"ساد" أو "الماء الأب
8138 زيارة 0 تعليقات
05 حزيران 2017
شدني احساس الحنين الى الماضي باستذكار بغداد ايام زمان ايام كانت بغداد لاتعرف من وسائل الله
3839 زيارة 0 تعليقات
08 نيسان 2016
متابعة : شبكة الاعلام في الدنمارك - كشفت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، مجموعة من العلامات و
8123 زيارة 0 تعليقات
14 آذار 2016
 اعلنت لجنة الصحة العامة في مجلس محافظة ديالى،أمس الاحد، عن تسجيل عشرات حالات الاصابة بمرض
8088 زيارة 0 تعليقات
28 شباط 2017
  حسام هادي العقابي - شبكة اعلام الدانماركندد النائب عن دولة القانون موفق الربيع
4062 زيارة 0 تعليقات
30 نيسان 2017
 حسام هادي العقابي - شبكة اعلام الدانمارك  إذا ما تعين عليك أن تختار شخصيةً من ش
4962 زيارة 0 تعليقات
14 آذار 2016
حسام هادي العقابي – شبكة الاعلام في الدانماركيعاني الكثيرون من رائحة القدمين في فصل الصيف
7483 زيارة 0 تعليقات
 لا يكاد يمر يومٌ دون أن نسمع تصريحاتٍ إسرائيلية من مستوياتٍ مختلفةٍ، تتباكى على أوضا
3767 زيارة 0 تعليقات
( IRAN – RUSSIE  - TURQUIE ) IRTRتحالفالذي يضم كل من ايران روسيا تركيا كيف اجتمع هذا ؟ يعن
4 زيارة 0 تعليقات

أخر مقال نشر للكاتب

  الأربعاء، 06 تشرين2 2019
  72 زيارة

اخر التعليقات

محرر مشعان الجبوري فاسد ؛ لكنه قال الحقّ / عزيز حميد الخزرجي
15 تشرين2 2019
الاستاذ عزيز المحترم .. بعد التحية بداية ارجو الاطلاع على رابط الذي ار...
: - الفيلسوف الكوني عزيز الخزرجي مشعان الجبوري فاسد ؛ لكنه قال الحقّ / عزيز حميد الخزرجي
15 تشرين2 2019
أخي الناشر المحترم: للأسف هذه المرة حُذف الرابط المتعلق بهامش الموضوع ...
: - محمد أبو عيد بعثرات .. / بسمة القائد
09 تشرين2 2019
أديبة أديبة شاعرة فكرها ينقش في الحياة يبحث عن جذوة ضوء يشعل بها عتمة ...
: - محمدأبوعيد ( أين ذهبت بقلبي؟ ) / بسمة القائد
08 تشرين2 2019
بالنور والظل والماء والعطر أشرق هذا النص فوق سطور الأدب إبداع حقيقي ...
: - الفيلسوف الكوني ألبيان الكونيّ لثورة الفقراء / عزيز حميد الخزرجي
07 تشرين2 2019
شكراً أيها المُحرّر الحرّ .. و بعد: جميل هي سياساتكم التي بآلتأكيد نحت...

مدونات الكتاب

عبدالامير الديراويشبكة الاعلام في الدنمارك..مكتب البصرةفي البصرة يجلس تحت كل نخلة احد المب
كثيرة هي التحديات التي واجهت إدارة الرئيس أوباما في معالجتها أزمة تشكيل الحكومة العراقية ا
طلوعُكِ في نُزهةِ المغربِ .............كطلعةِ رب بعينيّ نبيوهذا اللقاء الذي بيننا يا......
فازَ الاكراد بحصة متميزة في الحكم  والسلطة والنفوذ والمال منذ عام 2003 برغم ان النظام السا
موت الامم ( لكل أمة أجل فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون ) الأعراف 34دراس
ليس بالشيء الجديد على مستوى العمل السياسي ظهور بوادر صراعات وخلافات ومناكفات ما بين المتصد
زيد الحلي
19 تشرين1 2015
ليس من واجب الصحفي تلميع صورة مسؤول او جهة حكومية لغاية في نفس يعقوب ، مثلما ليس من واجبه
مديحة الربيعي
16 تشرين1 2014
بمجرد أن تتغير أنظمة الحكم, تطفو على السطح, مخلفات نتنة تفوح منها رائحة تُزكم الأنوف, وخير
علاء الخطيب
25 تموز 2015
 لسنا صداميين  ولم نتحالف معه ولم  نتعاون مع البعثيين ولم نكن حجوش نقاتل اهلنا وندمر قراهم
هذا الولَد شِ احْلَيله طيب او وفة بمنديلَه ريحة وطنَّـا بغيرته من الخورة جايب هَيلَه .....

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال