الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 485 كلمة )

شجرة ميلاد / عبد الجبار الحمدي

هناك حيث ترى سانتا مشغولا بقراءة رسائل الأمنيات مع فريق عمل لا يكل أو يمل يجهزون كيس الهدايا فعالم الطفولة والصبا شغف بأماني يحلم تحقيقها كي يعيش عامه كما يتمناه... كل دول العالم تسير حيث موقف الانتظار أمام المدفأة التي سينزل منها سانتا ليضع هدايا أمنيات... جلس قبلها سانتا متحيرا يسأل نفسه ترى ماذا سأقدم لمسيحي وأهل العراق فهذه الدولة والبشر الذين فيها طالما شغلو بالي وحيروني! في نفس الوقت، فأطفال العالم تحيط بهم الطمأنينة والسلام إلا هم أطفال العراق وشباب لا يفتأ الموت يحوم كالكواسر يخطف ما يمكنه ليسدل ستار الحزن الى الابد على بشر فرطوا بالفرح حتى غادرهم حيث القبور سكن معهم، رفع السواد عنوان أمنية نهاية...
شرعت ونفسي بالتوسل لأن يحظى هذا العام بشجرة عيد ميلاد، لم اعلم أن شبح الموت ينصت من خلف الباب فأخذ توسلي أمنية عام جديد الى ملك الموت الذي سارع بتلبيتها، عمد الى حصاد عناوين مستقبلية شباب بعمر الزهور وضعت صورهم على شجرتي بدل تلك الكرات الملونة... صور لون عنوانها الغدر من صاحب السلطة أما عنوانهم التضحية من أجل تربة الوطن.. لم اعي فكرة المرور بسماء لا تخلوا من دموع أمهات و وجع آباء وارامل وأيتام اي عبارة تريد مني أن أصيغها الى مثل هؤلاء؟ أي عدالة تلك التي يتمرغون بها؟ أي أمل يصيغونه أمنية يخطونه بدم الابرياء بعد عنونته لي!؟ ما الذي يمكنني أن افعل وقبلهم كان الذبيح الطهر الذي أربك السماء بملائكتها واهتز عرش الرحمن من هول المصيبة غير أن أمر الله نافذ وقبله كان المسيح الذي صلب وألبس الغار تاج عدالة المنافقين... أي عالم يورث للموت الإباحية في سلب الاعمار.. لم أعد استطيع ان اركب زلاجتي، لا يمكنني أن أدق أجراس الفرح وأنهار من الدموع تغتسل فيها دقات قلوب شارفت على التوقف... البرد يلتف كريح صرصر كرات الثلج تتدحرج وبطنها تكبر و تكبر بإبن ضال يريد قلب الموازين بحجة العدالة العمياء...
سألغي رحلتي إلا من العراق سأطوف بكعبة شهدائهم سأقبل شواهد نقشت اسمائهم عنوة، سأقف عند شجرة الميلاد اعد صور الإيباء والإيثار، سأقص حكايا أمنياتهم الى الله، تلك التي قرأت في رسائلهم، استغربت!!! عندما وجدت أنها لا تحوي سوى عبارة واحده... أريد وطن، أي أمنية تلك وأي سلطة منافقة جائرة تسرق منهم وطنهم الأم التي اعتنت وربت وكبرت، ثم يدخلون خلسة كالأفاعي يتسللون ليلدغوا يافع الزهور بنوايا مرتزقة يسرقون بذور الامل والمستقبل، يجعلون من الحرث الطيب سنين طوال عجاف يسحقون السنابل الذهبية... يخيطون الاسمال ملابس حداد، يطحنون بالرحى قمح أعمار لم تعي أنها ستموت لمجرد حلم... أي ميلاد وأي شجرة سيكون شكلها وهي تحمل قناديل تضحياتها الى الله قرابين كالقربان المقدس وهم يصرخون خذ حتى ترضى... ساؤقد شموع ميلادكم من جديد في كل يوم الف عام وفي كل عام ألف ألف يوم.. ستدق أجراس الكنائس مهللة ستؤذن المساجد بأسمائكم ستطير اسراب حمام السلام حيث الوطن الذي أراد الله لكم... ستحيون في وطن لا يدخله الفاسدون لا يمتلكه المجرمون لا يعيثون فيه الخائنون... جنة الخلد مأواكم سيوقد الله لكم شموع شجرة ميلاد لا تنطفى أبدا... ستضفون بأمنياتكم على تربة وطنكم عناوين كما قالت أم المصائب العقيلة والله لن تمحو ذكرنا.
القاص والكاتب
عبد الجبار الحمدي

عام بعد عام / عصمت شاهين دوسكي
الاعتداءات الامريكية والرسالة الخاسرة / عبد الخالق

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الإثنين، 03 آب 2020

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

زائر - عزيز رثاء أمير شهداء ألعراق ألمظلوم / عزيز حميد الخزرجي
31 تموز 2020
محنة الكرد الفيليية أسوء و أتعس حتى من محنة الفلسطينيين ؛ لذا نرجو من ...
زائر - يوسف ابراهيم طيف الرافدين يحرز بطولة الاسطورة أحمد راضي لكرة القدم
28 تموز 2020
شكرا لكل من دعم أو حضر أو شارك بهذه البطولة الجميلة واحيا ذكرى ساحر ال...
زائر - الحقوقي ابو زيدون موازنة 2020 بين إقرارها وإلغائها / شهد حيدر
23 تموز 2020
سيدتي الفاضلة أصبت وشخصت بارك الله فيك،، واقعنا عجيب غريب،، النقاش محد...
زائر - علي عبود فنانون منسيون من بلادي: الفنان المطرب والموسيقي والمؤلف أحمد الخليل
18 تموز 2020
تحية لكاتب المقال .... نشيد موطني الذي اتخذ سلاما وطنيا للعراق يختلف ع...
زائر - حموشي هل يستطيع العراق التلويح بسلاحه الاقتصادي بوجه تركيا؟/ علاء الخطيب
07 تموز 2020
اعتقد ان مناكفة تركيا , لا تستحق مخاطرة بحياة 40 مليون عراقي عن طريق ت...

مقالات ذات علاقة

تزمَّلَ رأسي ترواده النبوةملأ الخوفُ زوايا المكان فيا أيها الْمُزَّمِّل ايها العقل المقدس 
11 زيارة 0 تعليقات
اثناء تصفحي لاحد المواقع الالكترونية ، قصدت باباً في الموقع  حمل عنوان : كتاب للقراءة. فوج
55 زيارة 0 تعليقات
جُموعُ الحروفِ تعلنُ الإنفصال طلاقٌ مع الكلماتِ و اعلانُ استقلال .! 2 الحروفُ تؤسّسُ مملكة
55 زيارة 0 تعليقات
أُمة بلا أُمة أمة ولدت ... أمة خلقت أمة صنعت ... أمة ماتت أمة رسموا لها خريطة بلا تضاريس و
56 زيارة 0 تعليقات
رُبّما؛ تعرفُ أنّه لَيْس للحُبّ بديل.. أكثر مِنْ حُبّ هى.. أوْحَد حُبّ سنين عُمْر.. ولا..
65 زيارة 0 تعليقات
أيتها النصوصُ المتسرِّبةُ من وحي عينيهِاقرئيني...سافري إليَّ ... لتنهمر عينايَ كالمعنى في
67 زيارة 0 تعليقات
نعم لا زلنا سيَدي بأنتظار نهاية ولادتك ...التي بداءت الآم المخاض فيها منذ ما يقاربالعديد م
67 زيارة 0 تعليقات
للانوحتى في احلاميلا اشعرُ بالحرية ابداًمحاصرة بأناسٍ لا اعرفهميقفون على باب غرفتييحاصرون
70 زيارة 0 تعليقات
 النزعة الصوفية عند التاوية الصينية   ( التاو هو البسيط الذي هو مبدأ كل الأشياء اذا استخدم
92 زيارة 0 تعليقات
اشارت مصادر ذات صلة ، الى ان الشاعر جميل صدقي الزهاوي قد رفض ، بشموخ الشاعر الحقيقي ، ان ي
94 زيارة 0 تعليقات

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال