الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 671 كلمة )

السلام العالمي والتعايش السلمي .. بقلم / السفيرة الدكتورة ماجي الدسوقي

سؤال يتكرر في أذهان الناس - ربما منذ بداية الحياة على سطح هذا الكوكب  -ألا  وهو : هل من الممكن أن يعم السلام الكرة الأرضية ، وهل هذا الهدف النبيل بعيد المنال أو ربما يُمكن تحقيقه ولو جزئيا ؟ متى ينعم البشر في كل أركان المعمورة بالسلام والحريّة والسعادة  ؟
        دمرت الحروب التي إشتعلت في قديم الأزمان الحضارات اليونانية والرومانية والبيزنطية والفارسية والتي كان كل منها هدفه التمدد والتوسع والإستيلاء على أراضي بلدان أخرى  والسيطرة عليها تماما . فهل أورثنا قابيل جينات القتل وسفك الدماء ؟ السلام العالمي معناه عدم وجود صراعات او نشوب حروب  أو عنف أو قتل أو سفك دماء على سطح هذا الكوكب ولن يتأتى هذا الا بالتعاون الطوعي بين حكومات ودوّل العالم وأنظمة حكم لا تُجيز الحروب والصراعات . منذ عام ١٩٤٥ عملت هيئة الامم المتحدة والأعضاء الدائمون في مجلس الامن على حل الصراعات وعدم إعلان الحروب ، وعلى الرغم من هذا دخلت أقطار عديدة مُذ ذاك الحين في صراعات وحروب دامية !!
         يحتاج البشر للسلام لأن الارض هي موطن الجميع وأُم الجميع الذين يريدون العيش بسلام وطمأنينة وحياة خالية من الحروب المدمرة . نحتاج السلام على سطح هذا الكوكب لأن الإنفاق على التسليح وإشعال الحروب يكفي لأن ينعم البشر بحياة طيبة أفضل  . فمثلا تُقدر التكلفة السنوية للحروب والصراعات في العالم بحوالي تريليون دولار بينما يُنفق على بعثات السلام والبرامج الإنسانية وتطوير العمل ما يقارب  خمسون مليارا فقط !!!! كم هائل هو الفرق بين الرقمين  !! أليس هذا عار على البشرية جمعاء وخاصة على مُشعلي أتون الحروب والفتن ؟ إن السبب الرئيسي في هذا كله هو أطماع الدول الكبرى التي تتنافس على بيع العتاد والأسلحة الفتاكة للدول المتصارعة بجانب لوجستيات الحروب ثم بناء البنية التحتية بعد تدميرها  أثناء الحروب للحصول على مليارات الدولارات الاخرى ،  فهذه الدول تجني المال من إشعال الحروب ومن المساعدة في بناء البنى التحتية بعد أنتهاء هذه الحروب  ، بالأضافة الى الإنفاق على بعثات السلام . وهنا  أتذكر قول الله تعالى :
                             قُتِل الانسان ما أكفره
تفننت البشرية في ميدان التكنولوجيا والمفروض لإسعادها وليس لشن الحروب والإقتتال واللذان   يُخلفان الدمار العمراني والثكالى والأرامل والأيتام  والمشردين والنازحين والمهاجرين من بلاد الحروب والصراعات في قوارب بائسة ليكونوا طعاما لذيذاً لأسماك القرش في مياه البحر الأبيض المتوسط في أغلب الأحيان .
         وإليكم هذه المفارقة العجيبة ؛ نشبت الحرب العالمية الثانية في الشهر التاسع / ١٩٣٩ ووضعت أوزارها أيضا في الشهر التاسع / ١٩٤٥ أي ست سنوات ولكن للأسف الشديد بلادنا تحظى بنصيب الأسد في إمتداد فترات الحروب ، الآن حرب في اليمن ، وليبيا ، وسوريا والعراق ، إن لم تكن حروب فهي الفوضى الخلاقة . هل الآخر هو الذي يعبث بمقدراتنا ومصائرنا أم نحن في قلة وعي وإدراك وفهم وإنسانية وتآمر بل وحتى خيانة ؟!! هل نحن تحت ضغط مافيا عالمية قوية جدا ولها أباء روحانيون في أمكنة متعددة ؟ ! !  وهم الذين يحركون بل ويتحكمون بمصائر البشر كما يريدون . أما السؤال الاصعب فهو هل ( بَعضُنَا ) أصبح جزءآ من هذه المافيا العالمية ؟  والأشد عجبا أن الصراعات الحالية  في ذات القطر ثم تتدخل عناصر وموظفي المافيا من الخارج ؛ السوري يحارب السوري ، الليبي يحارب الليبي ، السعودي يحارب اليمني والكل يجلب العون من المافيا الخارجية تبعا لأيديولوجياتهم والضحايا هم المدنيون من شيوخ وأطفال ونساء لا يستطيعون حيلة ولا حول ولا قوة لهم !! أما المافيا الداخلية فهم شيوخ السلاطين الذين يبيحون القتل والتدمير وحتى الإغتصاب وهذه مافيا دينية يقتات على فتياها الشباب الجهلة والمضللين والذين يصابون بالعمى من البترودولار ! لا بأس ففي كل عام تحتفل هيئة الامم المتحدة يوم الحادي والعشرين من سبتمبر " بيوم السلام. العالمي " محاولة بذل أقصى الجهود لخلق الإنسجام بين الشعوب والإبتعاد عن العنف والاقتتال  والحروب  مع الإشارة الى المجتمعات  المثالية  التي لم تدخل في حروب أو صراعات لفترات طويلة . نحتاج  السلام  العالمي لينعم البشر بالحياة  والمعيشة  مهما كان مستواها بالأستقرار  والهدوء والثقة  وأهم من  هذا كله السلام. الداخلي في نفوسهم والذي يُتيح المزيد من الانتاج والرفاهية  .
        كم أتوق الى  أن أرى عالمنا يعمه السلام والوئام ويعيش فيه البشر في طمأنينة وهدوء نفسي وجسدي  ولكن هل تعتقدون أن القوة الرادعة تُبعِد جميع أنواع المافيات ؟ سؤال يستحق التدبر والتفكير في إجابة له !!!!! لا بد أن ندرك أن الأعداء يحيكون لنا المؤامرات في الظلام . المسلم يقتل المسلم لا بأس !!

السلام العالمي والتعايش السلمي / ماجي الدسوقي
الإنحراف الفكري أسبابه وعلاجه / ماجي الدسوقي

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الإثنين، 03 آب 2020

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأحد، 12 كانون2 2020
  366 زيارة

اخر التعليقات

زائر - عزيز رثاء أمير شهداء ألعراق ألمظلوم / عزيز حميد الخزرجي
31 تموز 2020
محنة الكرد الفيليية أسوء و أتعس حتى من محنة الفلسطينيين ؛ لذا نرجو من ...
زائر - يوسف ابراهيم طيف الرافدين يحرز بطولة الاسطورة أحمد راضي لكرة القدم
28 تموز 2020
شكرا لكل من دعم أو حضر أو شارك بهذه البطولة الجميلة واحيا ذكرى ساحر ال...
زائر - الحقوقي ابو زيدون موازنة 2020 بين إقرارها وإلغائها / شهد حيدر
23 تموز 2020
سيدتي الفاضلة أصبت وشخصت بارك الله فيك،، واقعنا عجيب غريب،، النقاش محد...
زائر - علي عبود فنانون منسيون من بلادي: الفنان المطرب والموسيقي والمؤلف أحمد الخليل
18 تموز 2020
تحية لكاتب المقال .... نشيد موطني الذي اتخذ سلاما وطنيا للعراق يختلف ع...
زائر - حموشي هل يستطيع العراق التلويح بسلاحه الاقتصادي بوجه تركيا؟/ علاء الخطيب
07 تموز 2020
اعتقد ان مناكفة تركيا , لا تستحق مخاطرة بحياة 40 مليون عراقي عن طريق ت...

مقالات ذات علاقة

أظلل عالصديج وعلي ماظل وينه العن طريجه اليوم ماضل أغربل بالربع ظليت ماظل سوى الغربال ثابت
1 زيارة 0 تعليقات
لا أظن أن مكتبة بحجم قصر شعشوع، بإمكانها احتواء ما دوّنه النقاد والكتاب بحق ماسكي زمام أمو
2 زيارة 0 تعليقات
عندما بلغت مبلغ الفتيان وعرف الأهل بما آل وأنا في بيت الجد وسط مدينة كربلاء المقدسة، تم نق
21 زيارة 0 تعليقات
التقيت بأحد الأخوة ممن يعول عليهم في تغير خارطة الطريق عبر تواجده في ساحات التظاهر وبعد شد
24 زيارة 0 تعليقات
ذاكرة ايام الحصار ممتلئة بالأحزان والصور المتعبة, كانت ايام هي الاصعب التي مر بها الشعب ال
55 زيارة 0 تعليقات
تحيةً أخرى للمرأة الفيلية العظيمة محراب الصبر وبيرق الامل التي لم تغيرها قساواة الحياة وهي
58 زيارة 0 تعليقات
مغرم أنا بالجسور، مهما كان اتساعها أو صلابتها، فهي قادرة رغم كل شيء على حملك بين ضفتين لا
69 زيارة 0 تعليقات
من الأمور الصعبة أن يوضع الإنسان الحر في موقف الشهادة في مجلس صلح بين صديقين، يريد الأول أ
83 زيارة 0 تعليقات
نوبات عصبية وهستيرية تصيبنا فينقلب مزاجنا بدرجة كبيرة رأسا على عقب لا أحد يتصورها ، حتى أن
83 زيارة 0 تعليقات
لا يمكن إنكار أن العراق كان أرضا خصبة لصراع المحاور! فمنذ أن دخل الإنكليز الى العراق إبان
85 زيارة 0 تعليقات

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال