الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

الحرب الأهلية القادمة تلوح في الأفق / حيدر الصراف

لم تجلب الأحزاب الطائفية الحاكمة بعد سقوط النظام السابق سوى الحروب الأهلية و الأزمات الأقتصادية و البنى المهدمة حين بدات عهدها بالحرب الأهلية بعد ان جلبت معها شعارات الطائفية ( مظلومية الشيعة ) حين اوهمت الكثير بتلك العبارة و صورت ( صدام حسين ) على انه ( السني ) الوفي لطائفته و المنتقم من الطوائف الأخرى و في مقدمتهم ( الشيعة ) و الحال يقول غير ذلك تمامآ فالرجل ( صدام حسين ) لم يكن يعير العوامل القومية او الدينية او المذهبية أي اهتمام او قيمة بقدر الأخلاص و الولاء لشخصه و مهما كانت قومية ذلك الشخص او ديانته او مذهبه فكان من اقرب المقربين من ( صدام حسين ) شخصيات كردية و اخرى مسيحية و الأخرى شيعية .

بعد ان فشلت هذه الأحزاب الحاكمة في مشروعها التقسيمي حين انتبهت جماهير الشعب العراقي الى تلك المؤامرة و احبطتها بذلك التكاتف و الترابط بين ابناء الشعب الواحد حتى رمت تلك الأحزاب بالتهمة على الأمريكان و الصحيح ان هذه الأحزاب الطائفية تحمل بذور الأنقسام و التفتت في افكارها و طروحاتها و هي تعلن ذلك بكل وضوح و دون أي لبس حين تصنف احزابها على انها احزاب ( شيعية ) بحتة لا يمكن للآخرين من الأنضمام في صفوفها ما لم يكونوا ( شيعة ) او يؤمنوا بأفكارها فيما بعد و يصبحوا عندها ( شيعة ) فهذه الأحزاب الأنعزالية هي فقط ليس للشيعة عمومآ انما لأولئك الشيعة الذين يوافقون و يؤمنون بأطروحاتها و مرجعياتها الدينية و الروحية وهي في ألأغلب خارج العراق .

كانت تلك الحرب الطائفية التي افتعلتها هذه الأحزاب بعد ان ادعت ان ( السنة ) قد اضطهدوا ( الشيعة ) و ان قائد ( السنة ) رئيس النظام السابق قد اذاق المواطنيين ( الشيعة ) شتى انواع العذاب و الحرمان لكونهم ( شيعة ) فقط فأندلعت حرب الكراهية بين ابناء الحي و ابناء المدينة حتى وصلت الى القبيلة و العشيرة فأنقسمت مذهبيآ فأقتتل الأخوة و ابناء العمومة على شيئ لم يعرفوه و لم يفهموه و لم يؤمنوا به فكانوا وقودآ في حرب لم تخلف أي نصر او ظفر انما خلفت بلدآ مهدمآ يعم الخراب في ارجائه و اواصر اجتماعية مفككة .

بعد الأتهامات الكثيرة التي تكيلها الأحزاب الدينية و ميليشياتها للمتظاهرين السلميين المطالبين بأبسط الحقوق المشروعة في ان امريكا و اسرائيل من يقف وراء تحركهم الشعبي و السلمي ذاك حتى اصبح المطالب بحقوقه عميل و مرتزق و تقف من ورائه المخابرات الأجنبية و اصبحت هذه الأحزاب الحاكمة ( وطنية ) و لا تنفذ اجندات اجنبية و لم تجعل من العراق ساحة حرب قائمة و قادمة و خندق امامي في الدفاع عن ( ايران ) و لم تزج بالمقاتلين العراقيين في ساحات حروب الأخرين تنفيذآ لللأوامر الصادرة من القيادة الأيرانية حتى نعتت المتظاهرين و المعتصمين في الساحات بالعمالة و الخيانة و هي أي هذه الأحزاب من تلبستها هذه التهمة المخزية بالكامل .

التصعيد الخطير في مواجهة المتظاهرين و اعداد الضحايا منهم في تصاعد مستمر و هم يواجهون القوات الحكومية و ميليشيات الأحزاب بالأغاني و الموسيقى و رسم اللوحات الفنية على الجدران تعبيرآ عن سلميتهم و تمسكهم بعدم الرد على تلك الأستفزازات و الأعتداءآت المستمرة ضدهم الا ان ( للصبر حدود ) كما يقال و هذا ما يخشى ان يحصل و تفلت الأمور اذا ما استمر المعتدون من تلك الميليشيات في الأستمرار في استهداف المتظاهرين و الذين قد يكون صبرهم قد نفذ و يكون الرد على اطلاق النار بالمثل و حينها تقع الكارثة و يحدث المحظور .

يبدو ان هذه الأحزاب لم تتعظ او لا يهمها الأمر كثيرآ حين ورطت العراق بتلك الحرب الأهلية الطائفية حتى بدأت بالتهيؤ لأخرى اكثر دمارآ و تدميرآ من تلك السابقة حيث سوف تشمل العراق كله من اقصاه الى اقصاه و سوف يتقاتل ابناء الأسرة الواحدة فيما بينهم و هاي بوادر الحرب قد بانت و ما الأستهداف الأخير للقواعد العسكرية العراقية و التي تتواجد فيها قوات امريكية ضمن اتفاقيات مبرمة مع الحكومة العراقية الا ضمن ذلك المخطط الذي يهدف الى خلط الأوراق و ذر الرماد في العيون و الا فما معنى استهداف القوات الأمريكية في هذا الوقت بالذات و هي المتواجدة من زمن بعيد لا بل هي من اوصلت هذه الأحزاب و ميليشياتها الى الحكم و القصرالحكومي بعد ان ازاحت ( صدام حسين ) .

هذه الثلة من العملاء مستعدين و بدون أي تردد في الأنزلاق بالعراق و شعبه الى الهاوية السحيقة تنفيذآ لتلك الأوامر الشيطانية التي تأتيهم من خارج الحدود او من داخلها فأنهم و في كل الأحوال لا يشكل لهم هذا البلد ( العراق ) أي شيئ او معنى فأذا ما تعرضت مصالح مشغليهم للخطر فأنهم على استعداد تام و كما يعلنون ذلك دون أي خجل او وجل في التضحية بالعراق و ابناءه على مذبح الولاء المطلق للأفكار و المعتقدات و الأموال فأن الحرب الأهلية القادمة سوف تكون اكثر شراسة و أشد تدميرآ و دموية و ستكون بين الشعب العراقي بأجمعه و بمختلف اديانه و قومياته و طوائفه و بين جمع من المرتزقة المجرمين المدججين بالسلاح و ألأموال و الأفكار المتطرفة و الحق الألهي في قتل الخصوم و كما كانت تدعي ( داعش ) من قبل .

حيدر الصراف

أنسحاب القوات الأجنبية مطلب حق يراد به باطل / حيدر
الأمر مريب بلد غني و شعب فقير / حيدر الصراف

مواضيع ذات صلة

 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
هل مسجل بالفعل ؟ تسجيل الدخول هنا
:
الثلاثاء، 25 شباط 2020

مقالات ذات علاقة

   قيل شهيد، - مَنْ؟ - فلان جاءوا بهِ شهيداً، لقد قُتل في المعركة- وهل كل من يُقتل في المع
38 زيارة 0 تعليقات
24 شباط 2020
هكذا اصبح حال ( العراق ) الدولة المحورية المرموقة و المرهوبة الجانب و الرصينة المؤسسات و ا
37 زيارة 0 تعليقات
24 شباط 2020
اعتاد العرقيون منذ اعلان الدولة الحديثة في آذار سنة 1921 ، ، ان يطلعوا من خلال وسائل الاعل
31 زيارة 0 تعليقات
23 شباط 2020
الثورة تجب ما قبلها فلم لا تجبون ما قبلكم وما بعدكم؟يقال ان الفهم على قدر الإدراك والاستيع
43 زيارة 0 تعليقات
23 شباط 2020
من غير المنطقي والمعقول التدخل التركي في الشأن السوري بهذا المستوى الكبير والعميق ، وهل نص
58 زيارة 0 تعليقات
22 شباط 2020
أهذا قدرك يا فلسطيني؟أهذا ما دونته الأنمال الملائكية على جلدك المتساقط؟سادية عصابات الاحتل
67 زيارة 0 تعليقات
"لتبسيط السياسة... نحتاج لتحسين الحالة النفسية للشعوب... وتفعيل الأساليب الإنسانية... بالع
55 زيارة 0 تعليقات
و قد نشر على صفحته في الفيسبوك:بعد السلام و الأحترام و التقدير لشخصكم و سعيكم لخدمة العراق
54 زيارة 0 تعليقات
21 شباط 2020
ان الأحتجاجات الشعبية السلمية الشاملة لمختلف الفئات الاجتماعية والعمرية التي اندلعت في الا
40 زيارة 0 تعليقات
20 شباط 2020
هذه المره يطفو نفاق السياسيين ..وصراع الاحزاب...على السطح بوضوح..ويستمر الصراع الحزبي مندف
71 زيارة 0 تعليقات

أخر مقال نشر للكاتب

  الأحد، 12 كانون2 2020
  186 زيارة

اخر التعليقات

: - علي صفير شوق .. / سمرا ساي
25 شباط 2020
انى يكون الاحتظار جميل... ربما هناك اجابة
: - ناصر اللاجئين في ظل سلطة القانون الدولي العام / الدكتور عادل عامر
16 شباط 2020
للاسف القانون الدولي العام لا يحمي الافراد جيدا بل كل همه الدول الكبرى...
: - محمد البهتان والمجتمع / رجاء يحيى الحوثي
25 كانون2 2020
هل حضرتك في اليمن ؟؟؟
رائد الهاشمي موازنة عام 2020 كارثة اقتصادية على العراقيين / رائد الهاشمي
22 كانون2 2020
شكراً لكرم المرور أخي العزيز استاذ منهل الطائي والحلول لانقاذ الاقتصاد...

مدونات الكتاب

احمد الملا
03 نيسان 2017
عندما نسمع بكلمة إبادة جماعية مباشرة يتبادر إلى الذهن هو فعل إجرامي دموي تقوم به جماعة ضد
ان الطائفية اصبحت واقع حال مجتمعي لا يمكن القفز عليه بالكذب والنفاق السياسي والاعلامي وحتى
عدنان حسين
16 أيار 2015
 ما الذي كان يدور في خلد ذلك الشاب السفيه الذي حرص على أن يرسم باثنين من أصابع إحدى يديه ع
اهمية اللغة العربية في إثراء الفكر الإنساني ونشر الثقافة بين الشعوب تختزن اللغة العرب
معمر حبار
17 نيسان 2017
يقول أستاذ جامعي عبر إحدى الفضائيات بغضب شديد، العرب ساهموا في استقبال اللاجئين وتقديم كاف
لاتزال العملية السياسية داخل شرنقة بريمير، إذ يستمر الحال بنشر الاوهام عبر مفاهيم وتفسيرات
حسين عمران
12 كانون1 2018
أمس الأول الاثنين، كان العراقيون على موعد مع الفرح، وربما لأول مرة يتفق السياسيون على أن ا
فلاح المشعل
17 كانون2 2015
 لقد كان عاما رائعا ! شكرا على كونك جزءا منه ، تلك الجملة التي وضعها القائمون على" الفيس ب
في عراق العجائب و الغرائب و خلال دقائق معدودة فقط حكم القضاء العراقي في أكبر و أخطر قضية ع
يوم المرأة العالمي في الثامن من آذار--- زهرة وأبتسامة وحبتحية أجلال وأكرام وحب وتقدير لتلك

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال