الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://iraqi.dk/

الحل ليس في الوزارة / حيدر الصراف

لم تكن كل تلك الوزارات التي تشكلت في اعقاب سقوط النظام السابق ان تختلف عن بعضها البعض حتى في الوجوه التي تكررت في السيطرة على الحكومات و الوزارات و لم تخرج تلك الحكومات و رؤسائها و اغلب الوزراء فيها من دائرة و هيمنة الأحزاب الدينية التي كان لها السطوة و السيطرة على الحياة السياسية و كانت تلك الوزرات عادة ما تبدأ عهدها بالحديث الجميل المتكرر عن محاربة الفساد و الفاسدين و القضاء على البطالة و تشغيل العاطلين و تحقيق الأمن و الأمان للمواطنيين و توفير افضل الخدمات البلدية و النهوض بالمستوى التعليمي و التدريسي و الأهتمام بالقطاع الصحي و تطوير الواقع الزراعي و تشجيع الفلاح على زراعة الأرض و بث الروح من جديد في المعامل المتوقفة وعودة العمال الى مصانعهم .

لم يكن البرنامج الحكومي و في كل الوزارات التي تشكلت ان يخلو من هذه النقاط الرئيسية المخادعة حتى ذهب البعض من اؤلئك ( المسؤولين ) بعيدآ اكثر حين صرح احدهم ان العراق سوف يكون مصدرآ للطاقة الكهربائية في غضون اعوام قليلة و ليس من المعلوم ان كان ذلك الوزير يسخر من الشعب العراقي و يستهزء به ام كان في نقص من الخبرة و المعرفة و في كلا الحالتين يتبين ان هناك مشكلة و معضلة في تلك ( الشخصيات ) و التي كانت في الصف الأول من سدة الحكم و القرار و هم من يقود هذا البلد المهم ( العراق ) و الذي تحول نتيجة لتلك السياسات و الشخصيات الخطأ الى ركام دولة و انقاض بلد و حطام مجتمع .

تذهب وزارة و تأتي اخرى و الحال على ما هو عليه ( مكانك راوح ) و ليس هناك من بصيص ضؤ في ذلك النفق المعتم و ليس هناك من أمل في هذا الوضع المشحون باليأس و لم يعد امام المواطن العراقي المنكوب بحكومات الأحزاب الدينية من حل او خلاص سوى الأنقلاب و التمرد و ما كان من الشعب الأعزل من السلاح ان افترش الساحات و الميادين و في اغلب المحافظات في عصيان سلمي و تظاهر مرتفع الصوت ان تسمع تلك الآذآن التي بها صمم و طرش ان ذهبت تلك الصيحات و الأحتجاجات ادراج الرياح كما يقال بعد ان ازهقت ارواح المئات من المتظاهرين السلميين و جرح الالاف من اقرانهم و مازالت الأحزاب الدينية تتصارع على الأستحواذ على النصيب الأوفر و الأربح من تلك الوزارات .

و اخيرآ و بعد المحاولات المستميتة للأحزاب الحاكمة في اطالة عمر و امد حكومة المقال ( عادل عبد المهدي ) العبد المطيع و الذي نفذ كل اوامر و تعليمات الأحزاب و الميليشيات و انصاع بشكل كامل و تام لتوجيهاتها فأزداد السلاح المنفلت الا شرعي و انتشرت الميليشيات الخارجة على القانون و النظام و استعرضت قواتها و بكامل عديدها و عدتها في الشوارع و الساحات في العاصمة و المحافظات و قصفت البعض منها بالصواريخ و الراجمات معسكرات الجيش العراقي و قواعده تحت سمع و بصر ( القائد العام ) الذي لم يحرك ساكنآ و لم يتخذ اجراءآ رادعآ و هدرت الأموال العراقية و صدرت الى اقليم كردستان و لم يجرؤ رئيس الوزراء المقال من ايقاف تدفق الأموال العراقية الى الأقليم ( او غض النظر ) دون وجه حق و غيرذلك العديد العديد من المخالفات و الأنتهاكات و التجاوزات .

كان عهد المقال ( عبد المهدي ) هو العصر الذهبي للأحزاب الطائفية و الميليشيات الخارجة على القانون و هي تسرح و تمرح دون حسيب او رقيب و من هنا كان ذلك التمسك القوي و الدفاع العنيد عن هذه الحكومة البائسة حيث رواغت و ماطلت تلك الأحزاب بغية الحفاظ على حكومة ( عبد المهدي ) و لم تسمح بتمرير حكومتين مفترضتين الأولى كلف بها ( علاوي ) و الأخرى ستكون في عهدة ( الزرفي ) و قد حاولت في المرة الأخيرة اجهاض حكومة ( الكاظمي ) و افشال التصويت لصالحها لولا الضغط الشعبي العارم الذي سحب البساط من تحت اقدام هذه الأحزاب و حشرها في الزاوية الضيقة و التي وافقت و على مضض على التصويت للحكومة المؤقتة ( الكاظمي ) الذي سوف تكون مهمته الأولى و الأهم في اجراء انتخابات مبكرة و نزيهة و هذا ما تخاف منه الأحزاب الدينية الحاكمة و سوف تحاول جهدها ابعادها الى اقصى ما تستطيع .

بعد كل تلك السنوات السيئة من حكم هذه الأحزاب توصل الشعب المعتصم و المتظاهر الى ان الشعب العراقي المتعدد القوميات و المتنوع الأديان و المختلف المذاهب لا يمكن ان يحكم او يقاد الا من احزاب تكون قادرة على جمع كل تلك المكونات و التنوعات في بوتقة واحدة دون انصهارها او اندماجها و دون اصطدامها و تناحرها و هذا الأمر ما تعجز عن القيام به الأحزاب القومية او الدينية او المذهبية و التي تختص كل منها بقوميته او ديانته او مذهبه و هي بذلك لن تستطيع ان تجمع العراقيين بتنوعاتهم الأثنية و العقائدية في اناء واحد و من هنا يجب دستوريآ و قانونيآ منع قيام الأحزاب التي تتشكل على اساس قومي او ديني او مذهبي و التي سوف تكون عامل انقسام و تشرذم و انعزال في بلد يزهو بتعدد القوميات و الأديان و المذاهب و يفخر بتنوع المدارس الفكرية و الفلسفية و على مر العصور و الأزمان و هكذا كان و سيظل ( العراق ) .

حيدر الصراف

التكافل الاجتماعي بطول الوطن / عبد الخالق الفلاح
كورونا والحظر ومنع التجوال وقطع الارزاق / عبدالله

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
السبت، 30 أيار 2020

أخر مقال نشر للكاتب

  الأحد، 17 أيار 2020
  105 زيارات

اخر التعليقات

زائر - منار القيسي الشاعرمنار عبد الرزاق القيسي : الأدوات والأجندة النقدية قاعدة لمعرفة روح القصيدة / دنيا علي الحسني
27 أيار 2020
الشكر الجزيل لشبكة الاعلام في الدنمارك والى كادرها والى الاديبة والاعل...
زائر - النحات شريف الطائي ( ابناء الخطيئة ) / د. زهراء التميمي
19 أيار 2020
كم أنتم مساكين يامن تبحثون عن الشهرة او عن غيرها على حساب اي امر سواء ...
اسعد كامل رحل صوت الاعتدال (واثق الهاشمي) / رائد الهاشمي
05 أيار 2020
السلام عليكم اخي العزيز الدكتور رائد الهاشمي المحترم انا لله وانا اليه...
زائر - نجيب طلال نـص حــكائي بعنوان : الطـنـجـرة / المؤلف: نجيب طلال
05 أيار 2020
تحياتي الخالصة لكم، وعلى تفضلكم بنشر هذالنص الحكائي الذي أهديته لك الأ...
زائر - ضمير الناس إبداع 100عربي / حمدى مرزوق
28 نيسان 2020
الاخ الكاتب والمعد والمخرج كما وصفت نفسك فى صفحات عده ممكن تضع سيرتك ا...

مقالات ذات علاقة

شرعتُ بكتابة هذا المقال البحثي ، وفقا لفلسفة التفكير (خارج الصندوق) ومتبعاً السياق الوصفي
47 زيارة 0 تعليقات
تكثر هذه الايام التصريحات والاقوال المتضاربة عن الاتيان بالحلول الفضلى لمواجهة تحديات الأس
62 زيارة 0 تعليقات
نحن في اليوم العالمي لحرية الصحافة. مفهوم يبدو وكأنه فولكلور من زمن ماضٍ. مطلب من تلك المط
156 زيارة 0 تعليقات
ـ عندما تمر الأوطان بمحن كبيرة يأخذ المثقفون والمبدعون والعلماء والفنانون الحقيقيون دورهم
220 زيارة 0 تعليقات
اثناء اعادة ترتيب مكتبتي المتواضعة ، مستفيدا من ايام الحظر ، لاحظتُ وجود ، كمْ لابأس به من
181 زيارة 0 تعليقات
ـ كنا مجموعة صغيرة تجمعنا مشتركات عديدة.. أهمها: تفوقنا في الدراسة الجامعية.. ونختلف في جو
132 زيارة 0 تعليقات
العنف الأسري هو اشهر انواع العنف البشري انتشاراً في العراق ورغم أننا لم نحصل بعد على دراسة
213 زيارة 0 تعليقات
تجتمع العائلة حول التلفزيون، تستمع إلى النشرة الجوية. تبتسم المذيعة ببراءة وتعلن أن الحرار
181 زيارة 0 تعليقات
لا تُذكر القومية العربية إلا ويذكر معها طيب الذكر الدكتور رعد ا
375 زيارة 3 تعليقات
مشاهد مخيفة ومرعبة تلك التي تشهدها مدن ومناطق ومحافظات ومقاطعات دول العالم كافة ... مدن ف
306 زيارة 0 تعليقات

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال