الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 663 كلمة )

محنة وصلاحية الحاكم الشيعي الملتزم / سامي جواد كاظم

عندما يفكر الانسان في كيفية الوصول الى السلطة ؟ هذا الطموح من حقه ، وماهي الوسائل التي عليه ان يتبعها للحصول على السلطة ؟ هنا تختلف بين الشرعية وغير الشرعية ، ولكن لنتجاوز هذه المرحلة الان ونقول استطاع ان يتربع على مقاليد السلطة ، ماهو تفكير هذا الانسان وهل هنالك شروط معينة يجب ان تتوفر في هذا الشخص حتى يستطيع ان يتحكم بمصير امة ؟

الدول وضعت لنفسها دساتير وكل دولة لها تشريعاتها وفق منهجية خاصة بها قد تكون علمانية وقد تكون دينية وقد تكون خليط بين الاديان والعلمانية ، والحاكم قد يكون علماني او متدين او اشتراكي او لاهذا ولا ذاك له تفكيره الخاص ، وكلهم يدعون تحقيق العدالة لبلدهم .

ولكن لنحصر حديثنا بالحاكم الشيعي ، اي لو فكر شخص ملتزم بفقه اهل البيت عليهم السلام بان يحصل على السلطة واستطاع الحصول عليها ، فباي قانون او تشريع يحكم المجتمع؟ ، وهنا تظهر المصطلحات الرائجة من ولاية الفقيه والامور الحسبية والمتشدد والمحافظ والاصلاحي وما الى ذلك ، ولكن النقطة الجوهرية التي تستحق الوقوف عندها هو الخلاف بين الفقهاء حول تحديد صلاحية المعصوم ولا يجوز التجاوز عليها ، وهنا محنة يقع فيها الحاكم الشيعي ، فهل يعني ان هنالك مجالات لا يستطيع الحاكم البت بها لانها من صلاحيات المعصوم؟ ، لا ابحث الموضوع فقهيا فالاختلاف بين الفقهاء واضح في هذا المجال وبسبب هذا الخلاف اصبح الشيعي بعيد عن السلطة ، ولكن واقعا هل يعقل تعطيل بعض امور الحياة بحجة انها من صلاحيات المعصوم ؟

لنقف عند هذه النقطة ، هنالك دول يحكمها شخص بكافة الصلاحيات ويحقق لبلده ما يريد وعندما يستبدل ديمقراطيا او غير ذلك ياتي حاكم بدلا عنه بصلاحيات نفس صلاحيات الذي قبله ولكنه يحقق تقدما افضل من الذي قبله بحكم درجة تفكيره ، وهنا اقول مما لاشك فيه ان تفكير الامام المعصوم عليه السلام في القيادة تفكير متكامل كامل شامل بتاييد الهي تحت مظلة ( الامامة ) فلو اجتهد الفقيه الحاكم ومع حسن النوايا وبكافة الصلاحيات فهذا اعتقد لا يمكن له ان يكون بدرجة امتياز حاكمية المعصوم ، فالمجتهد عندما يصدر حكما شرعيا يقول والله العالم ، ولا يمكن ان تتعطل الحياة في بعض مجالاتها مثلا الجهاد والحقوق الشرعية وماشابه ذلك ، فالمعصوم يملك ما لا نستطيع ان نصل اليه ولا يمكن لنا ان نعلم صلاحياته والمفروض بنا ان نحقق دولة عادلة على خطى الامام المعصوم .

الامام الباقر والامام الصادق عليهما السلام هما حجة الله على الارض فهل يستطيع احد ان يقول بان زيد ابن علي اخطا في ثورته ؟ الم يبكيه الامام الصادق عليه السلام ؟ نعم اجتهد وثار من اجل الحق والكل يعلم بان الامام المعصوم موجود فهل يستطيع احد ان يدينه بانه تجاوز على صلاحية المعصوم ؟

الامور الحسبية التي منحت صلاحيتها للمجتهد الجامع للشرائط، لا يمكن لها ان تتحقق مالم يكون المجتهد مبسوط اليد اولا وان كل الاطراف تحتكم وتلتزم بحكم الفقيه فاذا رفض طرف واحد حكم الفقيه فلا سلطة للفقيه عليه الا الاشكال الشرعي وهذا اخروي وفي نفس الوقت يؤدي الى التلاعب بحقوق الناس ، واخطرها حقوق الايتام القصر .

الخطاب الاسلامي خطاب رصين بفضل التراث الذي تركته لنا مدرسة اهل البيت عليهم السلام فالاعمال بالنيات وهي المعيار عند الله يوم الحساب ، وتبقى سلطة الامام الغائب عندما تتحقق فانها تحقق العدالة والاحسان ، وهذا لا يعني ان نعيش الياس بعدم امكانيتنا من تحقيقها الا بظهوره ، فاليوم الوضع العالمي يفرض التزامات على المسلمين لم تكن موجودة تاريخيا فالحدود والمعاهدات الدولية والجنسيات جعلت لكل دولة قانونها ولا يحق للاخرى التدخل بها بل مراجعنا يلزمون مقلديهم بالالتزام بقوانين تلك الدول اذا كانوا من مواطنيها مع الحفاظ على هويتهم الاسلامية ، فالظروف والوضع العالمي يحكم ، وهذا يعني قد يحقق الفقيه العدالة في الرقعة الجغرافية التي يحكم بها والمعترف بها عالميا ولكنه لا يستطيع ان يحققها عالميا وهذا من اختصاص المعصوم. والمعصوم اقلق طغاة العالم لهذا كل حاكم يؤمن بظهوره يصبح محل عداء لهذه الطغمة الطاغية ، وفي احدى لقاءات ولي عهد السعودية قالها صراحة سبب عداء بلده لايران لانها تؤمن بالامام المنتظر ، يعني تؤمن بحكومته ولا تؤمن بحكومات العالم ، ولو انه يعلم بان حكومته عادلة ومحل قبول بين ابناء الجزيرة لما التفت لايران والعراق ولبنان ...

الحديث عن مغامرة الديقراطية ومسالة الشورى الضبابية في مقال قادم

العذراءُ والعقربُ!.. الجزء (15) والأخير / أحمد ال
العراقيون بين الداخل والخارج ـ في سيكولوجيا التعصب

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الثلاثاء، 04 آب 2020

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الجمعة، 31 تموز 2020
  66 زيارة

اخر التعليقات

زائر - عباس عطيه البو غنيم المركز الحسيني للدراسات بلندن ينعى رحيل فقيده الإعلامي فراس الكرباسي
03 آب 2020
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. عباس عطيه البو غنيم أنا لله و...
زائر - عزيز رثاء أمير شهداء ألعراق ألمظلوم / عزيز حميد الخزرجي
31 تموز 2020
محنة الكرد الفيليية أسوء و أتعس حتى من محنة الفلسطينيين ؛ لذا نرجو من ...
زائر - يوسف ابراهيم طيف الرافدين يحرز بطولة الاسطورة أحمد راضي لكرة القدم
28 تموز 2020
شكرا لكل من دعم أو حضر أو شارك بهذه البطولة الجميلة واحيا ذكرى ساحر ال...
زائر - الحقوقي ابو زيدون موازنة 2020 بين إقرارها وإلغائها / شهد حيدر
23 تموز 2020
سيدتي الفاضلة أصبت وشخصت بارك الله فيك،، واقعنا عجيب غريب،، النقاش محد...
زائر - علي عبود فنانون منسيون من بلادي: الفنان المطرب والموسيقي والمؤلف أحمد الخليل
18 تموز 2020
تحية لكاتب المقال .... نشيد موطني الذي اتخذ سلاما وطنيا للعراق يختلف ع...

مقالات ذات علاقة

المقدمة / جمهورية العراق أحد دول جنوب غرب القارة الآسيوية المطل على الخليج العربي. يحده من
11600 زيارة 0 تعليقات
زار وفد من المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق صباح هذا اليوم مكتب المفوضية للان
262 زيارة 0 تعليقات
تعددت تفسيرات الجريمة الوحشية التي استهدفت كنيسة سيدة النجاة في بغداد. قيل أن هدفها تفتيت
6724 زيارة 0 تعليقات
لم تكن الماركسيّة تحتاج لفلسفة بعينها للإنبثاق كعلم يقوم على المادّيّة الدّيالكتيكيّة والم
7627 زيارة 0 تعليقات
صدر تقرير الحزب الشيوعي المصري بتاريخ 23أوغسطس 2010وبعنوان: موقفنا ازاء الازمة السياسية ال
6654 زيارة 0 تعليقات
ينقسم العمل الشيوعي إلى قسمين متمايزين وهما، النشاط الثقافي النظري من جهة والنشاط العملي م
6644 زيارة 0 تعليقات
أود من خلال هذا المقال أن أوضح، بحيادية وبعيداً عن إتجاهاتي الفكرية والشخصية،  بأن تصويت ا
6553 زيارة 0 تعليقات
هنا وهنالك رجال بالمواقع في حين أن المواقع بالرجال ,  فنرى ونسمع عن شخصيات متنوعة ولكل منه
8869 زيارة 0 تعليقات
انطلاق ثورة الغضب ضد طغمة آل سعود وانباء عن طيران وقمع بواسطة الوهابية المتطرفين انفجر برك
8049 زيارة 0 تعليقات
سبحان الله ... الجماهير أقوى من الطغاة فعلاً !!! ... وقد استجاب لهم القدر فكسروا قيود الهو
7818 زيارة 0 تعليقات

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال