الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 513 كلمة )

فشل "جامعة الدول العربية " وانحيازها ليس جديدا! / د. كاظم ناصر

رفضت جامعة الدول العربية في الاجتماع الذي عقده وزراء الخارجية الأربعاء 9/ 9/ 2020 عبر الأنترنت، اقتراحا تقدمت به السلطة الوطنية الفلسطينية وطلبت فيه أن يشتمل البيان الختامي على بند يدين أي اتفاق تطبيع مع إسرائيل يتبلور بدون اجماع عربي وخلافا لمبادرة السلام العربية؛ إن هذا الرفض للاقتراح الفلسطيني من قبل دول النفط وبدعم من بعض الدول العربية المنتفعة من مساعداتها ليس غريبا، وليس الرفض الأول لمشاريع القرارات المعارضة للتطبيع والاستسلام لإسرائيل وأمريكا، ولن يكون الأخير الذي اتخذته وستتخذه جامعة الدول العربية إذا بقيت على قيد الحياة! فلماذا يغضب الفلسطينيون؟ ومتى سيدركون أن الجامعة العربية يتحكم بقراراتها حكام دول النفط ومن لف لفيفهم من العرب الذين يخضعون للإملاءات الأمريكية والصهيونية.

جامعة الدول العربية هي أول تكتل إقليمي في العالم، وأول منظمة دولية قامت بعد الحرب العالمية الثانية وتحديدا في 22/ آذار مارس 1945، أي قبل إنشاء منظمة الأمم المتحدة في 24 تشرين الأول/ أكتوبر 1945، وقبل إنشاء الاتحاد الأوروبي عام 1951، وأقيمت بعد ذلك منظمات واتحادات إقليمية منها على سبيل المثال لا الحصر: الاتحاد الأوروبي الذي تمكن من توحيد 27 دولة أوروبية، وتكتل " المركوسور" الذي نجح في جمع عدد من دول أمريكا اللاتينية في اتحاد اقتصادي، والاتحاد الاقتصادي " النافتا" الذي يضم الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك وكندا، وغيرها من المنظمات والاتحادات الاقتصادية والسياسية التي نجحت في انهاء الصراعات بين الدول المتجاورة وساهمت في ازدهارها اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا.

فما الذي حققته جامعة الدول العربية منذ تأسيسها قبل 75 عاما؟ لا شيء يذكر! كانت وما زالت جامعة الدول العربية بالاسم؛ فقد فشلت في التعامل البناء مع كافة القضايا العربية العالقة ومن أهمها قضايا احتلال فلسطين، والجولان، والحروب والقتل والتهجير والخلافات البينية العربية، والتدخلات الأجنبية، وقضايا الوحدة والديموقراطية والتعاون السياسي والاقتصادي بين الدول العربية، وساهمت في تأجيج الخلافات العربية - العربية، وفي تكريس المقولة المعروفة" اتفق العرب على ألا يتفقوا"، وشاركت في إصدار بيانات الكذب والتلفيق والخداع الجوفاء التي صدرت عن مؤتمرات قممها أو عن الاجتماعات الوزارية التي عقدت في مقرها.

فلماذا يغضب الفلسطينيون على خذلان هذه الجامعة لهم؟ ألم يتعلموا من تجاربهم الأليمة معها ومع القادة العرب خلال ال 72 عاما الماضية؟ الجامعة يحكمها ويتحكم بقراراتها حكام دول النفط، وحكام دول الانبطاح الضعيفة الأخرى الذين يحتاجون إلى الشرعية والحماية الأجنبية، والجاهزون للتحالف مع أمريكا وإسرائيل من أجل المحافظة على عروشهم وامتيازاتهم؛ انها منظمة مفلسة أخلاقيا ولا بد من إصلاحها، او التخلص منها واستبدالها بمنظمة تعبر عن أماني وطموحات الشعوب العربية!

الفلسطينيون يواجهون هجمة عربية أمريكية إسرائيلية غير مسبوقة تهدد وجودهم، ولن ينقذهم من تداعياتها إلا وحدتهم وصمودهم ومقاومتهم وتحالفهم مع قوى المقاومة والشعوب العربية الرافضة للاستسلام؛ حقيقة ان الشعوب العربية التي حرمت من الحرية، وكتمت أنفاسها، وسحقت إرادتها تعاني من مشكلة الوعي، وتتعرض لعملية غسل أدمغة ومحاولات لإقناعها بالتخلي عن الفلسطينيين والإذعان للأمر الواقع؛ لكنها رغم ذلك كله ترفض الاستسلام والتطبيع، وتدرك خطورة الجرائم التي يرتكبها حكامها ضدها.

الشعوب قد تبتلي بحكام خونة طغاة، وتتعرض لحروب ودمار، وتمر بمحن قاسية، لكنها لا تموت وتسترد عافيتها وتتجاوز محنها؛ ولهذا فإن حالة الذل والهوان العربية الحالية لن تستمر إلى الأبد، وكما قال الشاعر التونسي أبي القاسم الشابي: إذا الشعب يوما أراد الحياة ... فلا بد أن يستجيب القدر/ ولا بد لليل أن ينجلي ... ولا بد للقيد أن ينكسر؛ فمتى يستيقظ شعبنا العربي ويكسر القيد ويحيا؟

العراق.. القبض على شبكة لتزوير العملات في كردستان
السيستاني..ينتصر..نريد وطن !! / مازن صاحب

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الجمعة، 25 أيلول 2020

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأحد، 13 أيلول 2020
  123 زيارة

اخر التعليقات

اياد صبري مرقس افتتاح مكتب استشاري قانوني من خلال خبراء متخصصين للمقيمين من العرب والاجانب في كوبنهاكن - دانمارك
22 أيلول 2020
مرحبا اخ حسين اعتذر منك لتاخير الرد وسابقى على تواصل دائم مع اي استفسا...
اياد صبري مرقس الى الاجانب والمقيمين في الدنمارك : شركة (المعرفة الداخلية) تقدم كل الخدمات للاجانب
22 أيلول 2020
شكرا جزيلا دكتور نزار العزيز انت اخ كبير واعتز بك كثيرا .. شكرا للطفك ...
زائر - علاء كاظم سلمان الخطيب الى عدوي المحترم محمد جواد ظريف / علاء الخطيب
21 أيلول 2020
السيد علاء الخطيب أنا المهندس علاء كاظم سلمان الخطيب (عراقي-أمريكي مقي...
زائر - عبد الله صدرت حديثا رواية شيزوفرينيا_اناستازيا .. للكاتب الجزائري حمزة لعرايجي
20 أيلول 2020
اهلا بك ابن الجزائر ابن المليون شهيد .. نتشرف بك زميل لنا
زائر - نزار عيسى ملاخا الى الاجانب والمقيمين في الدنمارك : شركة (المعرفة الداخلية) تقدم كل الخدمات للاجانب
13 أيلول 2020
الأستاذ اياد صبري مرقص أشهر من نار على علم نورت الفيس بوك تحياتي وتقدي...

مقالات ذات علاقة

يقول أبو العلاء المعري: يسوسون الأمور بغير عقل فينفذ أمرهم ويقال ساسة فأف من الحياة وأف من
20 زيارة 0 تعليقات
باحث وخبير اقتصادي كما عودتنا الطبقة السياسية في تفضيل مصالحها الشخصية دائماً على مصلحة ال
29 زيارة 0 تعليقات
اسمح لي بمنتهى الشفافية أن أخبرك عن جزء من حالنا في بلدنا وليس في بلاد غريبة أصبحنا وأمسين
157 زيارة 0 تعليقات
واشنطن تعاني من الإرباك والضياع بعد خروجها من الاتفاق النووي وجميل ان تقلق و ترتبك ، نتيجة
24 زيارة 0 تعليقات
مصر ، وهي اكبر دولة عربية وذات اكبر حدود مشتركة مع اسرائيل ، وقعت قبل 41 عاما معاهدة سلام
28 زيارة 0 تعليقات
تاريخيا- الحصار اوالعقوبات الاقتصادية والعسكرية ليست جديدة بل احدى اهم وسائل العقاب قبل او
33 زيارة 0 تعليقات
وهل ينسى العراقيون جريمة نفق الشرطة ببغداد في أبادة عائلتين بكاملهما عددهما 14 نفس عراقي ع
43 زيارة 0 تعليقات
عصف جديد ينال العملية السياسية من داخلها ومن القوى الشعبية العراقية، عقب التغييرات التنفيذ
24 زيارة 0 تعليقات
بدأ القلق يساور الايرانيين من وراء الاتفاق الاماراتي البحريني الاسرائيلي ، وراح السؤال يطر
22 زيارة 0 تعليقات
"المسألة الإسلامية" في الغرب عموماً، تحضر عند حدوث أي عمل إرهابي يقوم به أي شخص مسلم بينما
30 زيارة 0 تعليقات

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال