الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 529 كلمة )

ورود:غريمة الموت القَنِيصْ

للموت ذئابية وأنياب وإفتراس وأذرعة منجلية ومقيت مواء وعواء،كلنا نعي ذاك ولااعلم لماذا تحوم طيور الموت دائما عند ينابيع الطفولة وحدائق بهجتهم ومراتع لهوهم؟
لماذا يفترس الموت ويتلذذ ب نعومة وطراوة وندى أجسادهم؟ ورود.. نسمة من اللون الابتهاجي المُباح.. نسمة لاتعي المساء ولاالصباح.. خرجت من زمن فرحنا لخلود ترحنا مخترقة زمن الرحيل بفروسية.
عشرون عاما مرت كاملة على سفرها الخلودي المميز والممزق لشغاف القلب لم يستطع أبوها  وجراح  بارع أنامله ونزف خلجاته وصبره المُستحيل التصديق وشهيق سكونه وزفير آناّته، ان يُسطّر ومضة واحدة لها تحيي على الاقل قافلة صراخ الرحيل الابدي! وترفع القبعة لقبة الموت المشيدة فوق شاهقة قبرها الطفولي البعيد الجغرافي حتى عند زيارة قبور الموتى...
عشرون عاما؟ اصبح اليوم 21 عاما عمر ورود الإفتراضي ولكن الموت يقرض الاماني ويلوك التمنيات بين اسنانه وانيابه.. محبورا لايرقص طربا
بعض الحكاية ان أباها لايراها إلا ميتة لامحالة؟! كانت فراسته أن غربان المنية تحوم حول ينبوعها الدافق العذب النقي البهي الندي، كل حين ..ولكن انىّ  التحقق بلاداء ولا زكام ولاحمى ان يلج الوجل إليه؟ ويخترق حصون مملكة السرور و تلك الجبهة اللجينية السامدة المعجونة صياغة حزن! وتلك قصة الشعر الافحمي القاتم المتميزة التي اطلت على الجبين فتدلت كعناقيد العنب السوداءالمتراصة التلؤلؤ،لتشكل لوحة صُنع الخالق بسواد الشعر ولجينية الجبهة السطوعي .تُسّر الناظرين وتثير أحقاد المنية الدفينة الترّبص..
كانت العينان فصّي ألماز مصيوغ بتوئدة.. يفترس الفرح كل آن منها عمرا ووجناتها بعيدة عن التوصيف فقرمزيتها ساطعة الهدوء أقهدية.. ورسومات الجمال الصامتة تركناها للتخيل ومشاعرية الناظر الوالج الواله أسواق السرور ودكاكين الحبور.. في عينيها كوكتيل حزن الرحيل القادم الذي لاتنتظره وفرح الطفولة اللهوي العصفوري اليومي..
كل ناظر كان يعي ان قافلتها لن تصل! وان الحادي تائه في حيرة أيمكن للموت ان يقطف هذه الباقة الباسقة من الأوراد؟ أيمكن لمنجل حصاد المنية أن تقترب من هذه النحلة الدؤو ب أ يجوز للمنية التنكر للاقتناص الغدري؟ ؟ لايمكن رسم سيناريو موتها المُقنعة مهما أسوّدت في المآقي عيون عُمْي ومهما برع كتاب سيناريوهات تراجيديا المغادرة الابدية في التوصيف المُغادري..
ذات ظهيرة جمعة مشؤومة كان الوالدان مشغولان في حوار يومي بارد وهي إخر العنقود يومها تلج الغرفة وتسامرهما وتبتسم وتتمتم بكلمات متقطعة الإرسال بتعمد يمازحونها عليه ويتركون حواراتهم ويوجهون الانوار وكل الاضاءات البصرية نحو مسرح إطلالتها وبهي رونق حضورها الطفولي القاسي.. كانت في سن ال19 شهرا ..في الجوار ..هدير محرك الباص الضخم جنب جدار البيت الخارجي... هناك من يصعد الباص.. جلبة اطفال الدار  إخوانها..لاتجلب الإنتباه هل من المعقول لاتشارك ورود في عرس الطفولة الابتهاجي لإخوانها وجُلبتَهم؟ ولكن إخوانها الثلاثة نسووها ولحبورهم اهملوا قدومها وهي تلاحقهم بجسدها الدبدوبي المتمايل وبشرتها الناصعة الصعق! تحرك الباص وورود جنبه لايكاد السائق ان يراها ولكن المنية كانت بالمرصاد ضربتها حافة الباص فارتطم رأسها بمجرى الماء وسط الشارع ليتركها تغادر الحياة بإنشغال والديها عنها  بضعةدقائق  لتتركها فريسة منية متربصة!كان الجو رمضانيا.. يعني العيد قادم والمنايا والبلايا لاتهمها إنتظارات الفرح، هنا أقتنص رمح المنية فريسته ...طرقٌ على الباب عنيف! ثارت ثوائر الوالدين المتحاورين الصائمين.. إمرأة تحمل قطوف ورود بين ذراعيها هذه هل هي بنتكم! حركة الناس تلك الظهيرة قليلة كم دقيقة ياترى عانقت ورود الغافية تراب الاسفلت؟! لاجواب إنه برق موت البريق لامحالة! وبإنفعالية الامومة ظنت امها فقدانها الوعي فقامت بغسل رأسها دون جدوى لن تبتسم لنا ورود بعد الان أبدا وتنتهي القصة بأن ورود ستقف في القيامة ..غريمة الموت القنيصْ الذي كان لها بالمرصاد ليسرق من قلوب إهلها صخب فقدانها الذي لاتمحوه الذاكرة مهما تفنن القدر وتظاهرنا بالنسيان.
عزيز الحافظ

 

عمل المرأة -كاشيرة- حرام حسب فتوى لجنة الإفتاء الس
مرابية بين يدي مخالب المغيب

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الخميس، 13 آب 2020

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الإثنين، 06 كانون1 2010
  6456 زيارة

اخر التعليقات

زائر - يحيى دعبوش أسعد كامل ــ أبو احمد رجل الصبر والنجاح والمحبة / الصحفي صادق فرج التميمي
06 آب 2020
اذا كان لنا أن نفتخر فأنت مصدر فكرنا. واذا أردنا أن نتعلم الصبر والكفا...
زائر - Mu'taz Fayruz أسعد كامل ــ أبو احمد رجل الصبر والنجاح والمحبة / الصحفي صادق فرج التميمي
06 آب 2020
انسان خلوق ومحترم كريم النفس طيب بشوش المحيا اعتز بمعرفته وصداقته بواس...
زائر - الصحفي عباس عطيه عباس أسعد كامل ــ أبو احمد رجل الصبر والنجاح والمحبة / الصحفي صادق فرج التميمي
06 آب 2020
علمان من الإعلام السلطة الرابعة التي لم تزل تحمل هموم ومشاكل المجتمع ا...

مقالات ذات علاقة

كثيرة جدا هي الأحداث المأساوية التي أنهكت الوطن العربي من أقصى الغرب مورياتنيا إلى أقصى ال
55 زيارة 0 تعليقات
للأسف الشديد هناك المئات من الخريجين ومن مختلف التخصصات ولا يجدون فرصة للعمل في العراق، وا
60 زيارة 0 تعليقات
ظهرت في الآونة الأخيرة في العراق ولا سيما الإحياء الشعبية منها ظاهرة الاعتداء على الأطفال
65 زيارة 0 تعليقات
لنكن واقعين ، من منا لا يحب أن يكون في أي وضع من حياته هو المسيطر ،؟ من يريد أن يكون مقادا
49 زيارة 0 تعليقات
عام 1971 ، تعاقدت ادارة جريدة الثورة مع الاعلامي عدنان احمد راسم لتوزيع الجريدة. وحينها كن
55 زيارة 0 تعليقات
في يوم ١٥ آب . يكون قد مضى ١٣ عاماً على أطلاق موقع بيدر الأعلامي في العام ٢٠٠٧ . كنت أحلم
102 زيارة 0 تعليقات
هي ليست الأولى، ولكنها تدل على ان هناك خطوات إصلاحية مهمة تتخذها الحكومة في إطار النهوض بق
73 زيارة 0 تعليقات
يقول "ابو المثل": (حب واحچي.. واكره واحچي).. وهذا يعطينا الحق في تصوير مايدور من أحداث حول
66 زيارة 0 تعليقات
الشيعة العراقيون الفقراء المسالمون والمثقفون ( بلوة بتلينة ) لم نستلم سلطة في تاريخنا القد
85 زيارة 0 تعليقات
إن فكرة الديمقراطية في وقتنا الحاضر تغزو العالم عبر مساحات واسعة من النشاطات الإعلامية وال
69 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال