الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

6 دقيقة وقت القراءة ( 1277 كلمة )

هل نحن امة مهتمة فعلا بالعلم ؟ / اسراء مهدي الكلابي

الامة العربية ومن خلال ماتركه اجدادنا في حضارة وادي النيل وحضارة وادي الرافدين كانت من اكثر الامم اهتماما بالعلم والمعرفة فما تم اكتشافه من اثار تدل على عبقرية الفراعنة ادهش العالم كله والذي الى الان لم يتوصل الى سر علوم الفراعنة وخاصة علم التحنيط وماتم اكتشافه من اثار في مدينة بابل مثل مسلة حمورابي التي استدل العالم منها على ان العراق اول من شرع القوانيين واول شعوب الارض من اخترعوا الكتابة هم ابناء حضارة وادي الرافدين العريقة فبالعلم تبنى الحضارات وتتقدم الى الامام ولولا علوم العرب المسلمين ماكان الغرب قد وصل الى التقدم والتطور الذي يحيا فيه الان ان الغرب استفاد من علوم العرب في تطوير نفسه وتقدم مجتمعاته ولولا العرب ماتقدم الغرب ولاتطور لأن العرب اهتموا اهتمام بالغ بالعلم والمعرفة منذ ان اشرقت شمس الاسلام على الامة العربية فقد كانت اول اية نزلت على رسولنا الكريم محمد(صلى الله عليه وعلى اله الطيبين الطاهرين وصحبه الاخيار وسلم)هي قوله تعالى {بسم الله الرحمن الرحيم:<<اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الانسان من علق اقرأ وربك الاكرم الذي علم بالقلم علم الانسان مالم يعلم>>}صدق الله العظيم. وكما نرى فأن اول اية نزلت في القرأن الكريم حثت الانسانية على طلب العلم والقراءة وهذا يوضح اهمية العلم بالنسبة للانسانية كما اقسم الله عز وجل في اية اخرى بقوله تعالى{بسم الله الرحمن الرحيم<<نون والقلم وما يسطرون>>}صدق الله العظيم. لقد اوضح سبحانه عز وجل اهمية القلم وما يسطر به من كلمات قد تكون بناءة بالنسبة للمجتمعات او قد تكون بالعكس هدامة اذا كانت سلبية ان قوة العلم هي اكبر من قوة السيف تأثيرا في الامم والمجتمعات وقد يصل الامر الى تغلب قوة الكلمة والقلم على قوة السيف ومنطق القوة فبالكلمة تبنى الاوطان وتعمر لأنه لو ساد الجهل مكان العلم والمعرفة فسينهار المجتمع وتتحطم كل معاني الانسانية الجميلة لذا قال الشاعر العراقي معروف الرصافي (رحمه الله)

 

                         اذا ما الجهل خيم في بلاد       رأيت أسودها مسخت قرودا


وفعلا هذا هو مايحصل مهما بلغت قوة المجتمع فسيكون مجتمعا هشا من السهل كسره والتغلب عليه حتى لو كان خصمه ضعيف او اقل قوة الا ان وجود مقومات العلم والمعرفة واسبابها عنده ستجعله هو الرابح ان اجيال اليوم تعاني من مشكلة عدم الاهتمام بالعلم والمعرفة فلم يعد طلب العلم غاية وانما هو فقط وسيلة للحصول على الوضائف وبالتالي الحصول على الكسب والمنفعة المادية فقط لكن طلب العلم كغاية بحد ذاتها الهدف منها تربية العقول والنفوس لم تعد موجودة على ارض الواقع بل ان شبابنا وشاباتنا مهتمون اليوم بأمور بعيدة كل البعد عن تغذية العقول بالعلم والمعرفة وبالعكس مجتمعاتنا العربية اليوم تعاني جهلا فظيعا وتأخرا علميا مقارنة بما يحدث في الغرب من تطور علمي وتكنلوجي وتقدم لمجتمعاتهم والتي في الأصل استمدت علومها ومعرفتها من العرب ورغم اننا كنا امة الحضارات والعلوم العديدة غدونا امة تبحر في بحر الجهل والامية والتخلف وخاصة ان الاحصائيات تشير الى ان نسبة الامية في العالم العربي حسب تقارير منظمة الالكسو بلغت:

كما هو موضح في التقرير التالي ادناه:

دخل العالم العربي العام الثامن من الألفية الثالثة بكارثة إنسانية حقيقة، حيث حذرت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم "الألكسو" من خطورة ظاهرة الأمية التي لا تزال مرتفعة في العالم العربي، حيث يبلغ عدد الأميين قرابة /100/ مليون نسمة، وأكدت "الألكسو" بأن البيانات الإحصائية حول واقع الأمية في الدول العربية، تشير إلى أن عدد الأميين لدى الفئات العمرية التي تزيد عن /15/ عاماً بلغ قرابة /99.5/ مليوناً" وأن معدل الأمية في المنطقة وصل إلى /29.7%/، كما تؤكد أن /75/ مليوناً من إجمالي الأميين العرب تتراوح أعمارهم بين /15-45/ عاماً. وتزيد معدلات الأمية بين النساء حيث يعاني قرابة نصفهن منها /46.5%/.

وأظهر تقرير داخلي أعدته "الألكسو" وقدم إلى اجتماع مجلسها التنفيذي، الذي يضم وزراء التربية العرب، عقده في تونس شهر يناير الماضي، أن عدد الأميين الإناث يعادل ضعف الذكور، وحضت المنظمة البلدان العربية على "زيادة الجهود من أجل الوصول إلى المتوسط العالمي". وأفاد التقرير أن أعداد الأميين الذين يزيد سنهم عن /15/ سنة في تزايد مستمر في العالم العربي خلال ثلث القرن الماضي إذ ارتفعت من خمسين مليوناً في السنة /1970/ إلى /61/ مليوناً في السنة /1990/ ثم إلى /70/ مليوناً حالياً، أي بمتوسط يزيد عن /35%/ من السكان فيما يقل المتوسط العالمي عن /19%/. لكنه أظهر في المقابل تراجعاً لنسب الأمية، التي نزلت في الفترة نفسها من /73%/ إلى /48%/ ثم إلى نحو/ 35.6 %/ حالياً، وبحسب التقرير احتلت مصر المرتبة الأولى بـ /17/ مليون أمي بحكم حجمها السكاني، تلتها السودان فالجزائر ثم المغرب واليمن. أما الأوفر حظاً من الدول الـ /21/ الأعضاء في الألكسو بحسب التقرير فهي "البلدان الصغيرة" التي تتوفر لديها الموارد مثل الإمارات العربية المتحدة وقطر والبحرين والكويت، إضافة إلى الفلسطينيين.

وأظهرت دراسة مقارنة استندت عليها الألكسو، أن نسبة الأمية في العالم العربي، ستصبح الأولى في العالم خلال السنة الجارية بعدما كانت الثانية بعد أفريقيا. ونزلت نسبة الأميين في أفريقيا من أكثر من /40%/ في السنة /2000/ إلى نحو /35%/ حالياً، هذا ودق المدير العام لمنظمة "الألكسو" المنجي بوسنينة ناقوس الخطر لجهة تزايد عدد الأميين بين الشعوب العربية. وأكد ضرورة إعادة النظر في الجهود المبذولة منذ نصف قرن، للحد من هذه الظاهرة التي تشكل "عائقاً حقيقياً أمام التنمية الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والسياسية"، وأشار التقرير إلى أن الدول العربية، أخفقت في بلوغ الهدف لخفض معدل الأمية إلى النصف لدى الراشدين في العام /2000/ كما كانت تعهدت في المؤتمر العالمي الأول حول التربية للجميع في /1990/ في جومتين بتايلاند. واليوم، حذر بوسنينة الذي تضم منظمته منذ /1980/ صندوقاً عربياً لمكافحة الأمية، وتعليم البالغين من "إن الوضع مقلق ويتطلب جهوداً جدية".

وأضافت "الألكسو" أن ارتفاع نسبة الأمية في العالم العربي تشكل "فجوة بنيوية عميقة تؤثر على تطور المجتمع العربي...كما تترتب عنها نتائج سياسية واجتماعية واقتصادية بالغة الخطورة"، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية "أ.ف.ب".
ورأت "الألكسو" أن تعميم التعليم الأساسي وإلزاميته وتنظيم حملات مكثفة بالمناطق الريفية الفقيرة هي من الخطوات الأساسية لمحاربة الأمية.
و المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم "الألكسو" هي منظمة تابعة لجامعة الدول العربية وتتخذ من تونس مقراً لها، اختارت رمزها من مطلع الحروف من اسمها بالإنجليزية " Arab League Education, Culture and Science ALECSO
ان هذه الاحصائيات تبين مدى خطورة الوضع في الوطن العربي ومدى الاهمال الذي يعانيه مجال التعليم وتثقيف المواطنين في الوطن العربي لذا يجب الانتباه لخطورة الموقف لأن استمرار تفشي نسبة الجهل والأمية بين اجيالنا سيؤدي حتما في النهاية الى انهيار حضاراتنا التي بقيت قرون عديدة من اعظم الحضارات في العالم وكما قال رسولنا الكريم محمد(صلى الله عليه وعلى اله الطيبين الطاهرين وصحبه الاخيار){اطلب العلم من المهد الى اللحد}صدق رسول الله.

إن تحذير المنظمات الدولية كاليونيسيف، واليونسكو، بالإضافة إلى الألكسو من استمرار ظاهرة الأمية في البلاد العربية، يجب أن لا يعامل وكأنه خبر عابر عن الواقع الثقافي والتعليمي في العالم العربي بل هو مؤشر خطير مستقبلاً، وسيتبع هذا التخلف الثقافي والتعليمي تخلف كامل يشمل جميع المناحي الاقتصادية والسياسية، وحتى الاجتماعية، وسيشمل قطاعات التربية والصحة والبيئة، بل وضعف تعليم الأجيال القادمة أيضاً، ما سيكلف المجتمعات والدول أضعاف ما لو تمت مكافحة الأمية، وإن استمرار الأمية يكلف ثمناً أعلى من تكاليف محوها، كما أن مفهوم محو الأمية شهد تطوراً كبيراً خصوصاً منذ بدء الاهتمام بالتنمية في أواسط القرن المنصرم وصولاً إلى الأن. وقامت منظمات دولية عدة مثل اليونسكو واليونيسيف بجهود كبيرة في هذا المجال. وتعرّض مفهوم محو الأمية إلى تغيرات تناولت جوانبه بشكل جزئي، إلى أن وجدت مؤسسات مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي معاييرَ كمية كأساس لاحتساب الأمية لتواجه بها دول العالم الثالث من خلال أرقام، حتى لو سلمنا جدلاً أنها حقيقية، فهي غير كافية فعلاً لتحديد الأمية.

العالم كله يواجه كارثة حقيقة من جراء استمرار الأمية، والعالم العربي بكل مؤسساته السياسية والاجتماعية والثقافية في مواجهة هذه الكارثة التي تهدد المستقبل التعليمي والثقافي العربي بالرغم من الألكسو لا ينكر الجهود العديدة التي بذلت على الصعيد العربي، لكن تعد هذه الجهود خجولة أما واقعة كارثية تهدد ثلث العالم العربي ويلفت النظر إلى أن ملف الأمية لم يرتق إلى مستوى الأهمية التي ينبغي أن ينالها في المنطقة العربية التي تقارب/335/ مليون إنسان. كما أن المنظمة نفسها كانت وضعت منذ تأسيسها عام /1970/ رؤية مستقبلية لمحاربة الأمية ضمت "أول إستراتيجية لمحو الأمية في البلاد العربية العام / 1976/" كما أنشأت "الصندوق العربي لمحو الأمية وتعليم الكبار" عام /1980/.

 

ربح البيع يااباعبد الله ربح البيع / اسراء مهدي الك
(شبح الاوبرا) / اسراء مهدي الكلابي

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
السبت، 04 تموز 2020

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأحد، 13 تشرين2 2011
  6766 زيارة

اخر التعليقات

زائر - أبو يوسف الجزائري عن بيت العلم للنابهين صدر للأديب العراقي الدكتور نضير الخزرجي كتاب سفر الخلود
29 حزيران 2020
السلام عليكم اللهم صلّ على محمد وآل محمد أحسنتم وفقكم الله
زائر - سمير ناصر طائرة تصوير من الجو تعلن عن ولادة قناة الزميل اسعد كامل
29 حزيران 2020
مبدع .. متجدد .. متحدي .. هكذا هو الزميل والاستاذ اسعد كامل ... مبروك ...
حسين يعقوب الحمداني حياة الفهد من البداية الى" النهاية" ! / سلام مسافر
17 حزيران 2020
تحية طيبة .. ليس مانحتاجه تاريخ وقصص عاطفية لنبرهن للعالم أنسانيتنا في...
زائر - سمير ناصر ( برقية ) اللامي .. خطوة جادة على طريق تعزيز الصحافة الوطنية الالكترونية
08 حزيران 2020
تحية كبيرة محملة بالاشواق التي تمتد من مملكة السويد الى كندا للاخ العز...
زائر - ام يوسف قصة : عين ولسان ومع القصة / ريا النقشبندي
06 حزيران 2020
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بوركتي استاذتي على هذا النص الرائع الذ...

مقالات ذات علاقة

بلاد الرافدين تعاني من شح المياه !!‎إنها مفارقة مبكية وتنذر بخطر قادم .. ‎بعضهم المحللين و
2175 زيارة 0 تعليقات
 لم تعد الموضة تقتصر على قصَّات الشعر والملابس والاكسسوارات بل تعدتها الى  الأفك
4335 زيارة 0 تعليقات
" العهر في زمن الدعاة " خارج بناء أسطواني الشكل تقف طفلة كوردية فيلية شبه عارية وبلا ملامح
3847 زيارة 0 تعليقات
ذات قيظ، تسابق نصر الدين جحا مع رفاق له، ولأن الطريق كانت وعرة وطويلة، أجهد المتسابقون حمي
1990 زيارة 0 تعليقات
ويبقى العربي الفلسطيني ممتلئا من الروح المقاوم مهما فعلت أبالسة القرن وشياطينه فمكتوب أَنْ
739 زيارة 0 تعليقات
يوم المرأة العالمي في الثامن من آذار--- زهرة وأبتسامة وحبتحية أجلال وأكرام وحب وتقدير لتلك
2122 زيارة 0 تعليقات
في البداية اقدم اجمل التهاني وارقها مؤرجة بشذى عطر ورد الياسمين متمنياً للمراة العراقية ال
717 زيارة 0 تعليقات
لاتحتاج ضيافته الفاخرة اي فواتير او دنانير، وانما فقط كفوف حانية تشبه رغائف البسطاء، أيام
205 زيارة 0 تعليقات
قبل أيام قلائل، شاهدنا مباراة نادي ريال مدريد الاسباني ونادي ليفربول الإنكليزي، في نهائي د
1444 زيارة 0 تعليقات
أختتم مجلس النواب العراقي فصله التشريعي بتاريخ 25\5\2017م، بإقالة النائب محمد الطائي، بعد
3641 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال