الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://iraqi.dk/

3 دقائق وقت القراءة (638 عدد الكلمات)

النمو الفكري والواقع المتردي / اكرم التميمي

يعد العراق من بين أكثر الدول العربية التي شهدت تحولات وأحداث سياسية عنيفة منذ نشوء الدولة العراقية الحديثة في العشرينيات من القرن الماضي وحتى وقتنا الحاضر وقد كان لهذه التحولات والإحداث بقدر ارتباطها باعتبارات المصالح والسياسات والتحالفات الدولية والإقليمية من جهة وتضارب أو تلاقي أفكار وأهداف الإطراف والقوى السياسية العراقية المختلفة من جهة أخرى في كيفية إدارة شؤون الدولة كما شملت مجمل نواحي الحياة في العراق ومن بينها النواحي السياسية التي يمكن أن تعبر عنها بدلالة الفاعلية السياسية والاستقرار السياسي. وبالتالي فقد عكست الانقلابات العسكرية جملة من االتناقضات على المستوى الاقتصادي والاجتماعي .
ولم يكن التفكير بمعالم المتغيرات السياسية وانعكاساتها على الواقع الاجتماعي الا ا شارة للاهتمام بتلك لدى كثير من الباحثين والمثقفين حيث تتمثل تلك الانعكاسات بسلوك الفرد وبتأكيد ونفس مساحة أو حجم مكانته أو وضعه الاجتماعي وكما هو واضح في المجتمعات التي شهدت هذه المتغيرات حيث تتناسب طرديا مع الوعي العام للفرد ولذلك عند تصاعد التطور في الواقع الاقتصادي سيتزايد النمو الثقافي والتوعوي بما ينسجم مع مكانة التطور حيث دأب الفكر الإنساني منذ فترة زمنية طويلة على اعتماد الحداثة في ممارسة الحياة اليومية وفق الموروثات الموضوعية التي يمتلكها الفرد وعلى أسس ومرتكزات بيئية تتجسد في الجانب التربوي والاجتماعي والاقتصادي فضلا عن تأثيرات الفضاء السياسي للمراحل التي يمر بها . ولابد من الأخذ بنظر الاعتبار الفئة العمرية التي تمسك بزمام التغيير . حيث تعكس تلك الموروثات تأثيرات عديدة ومنها .
التأثيرات الجانبية للصراعات الطائفية /
يرى جميع المحللين السياسيين إن الطائفية هي من أخطر الأمراض التي تصيب المجتمعات غير المستقرة في المسار السياسي والاقتصادي ولان العمل الليبرالي في القوى السياسية بدأ ينتشر وفي النظم التعديدية لذا يعتبر مشروع الطائفية هو من الفيروسات المؤثرة على سير العملية السياسية. وفي نفس الوقت عمل المحتل ولايزال يسعى على نفس الوتيرة لغرض خلق الفراغ السياسي في الساحة.
ومن غير المتوقع إن سقوط النظام الدكتاتوري يترك أثار حادة ومدمرة بعد الانشطارات التعصبية من مخلفات النظم الشمولية والاحزاب الشوفينية .
لذا يعمل الإرهاب ومن بقايا الصداميين على تدمير البنى التحتية والفوقية في آن واحد وطالما تمركزت هذه القوى في مكانات لها أرضية خصبة داخل العراق بدأت ترسم ستراتيجية للتدمير والتأثير المباشر وغير المباشر.
التأثيرات التربوية والنفسية على الاجيال القادمة
حيث اعتمد هذا المشروع على تسويق مشاريع كبضاعة رديئة.
وعليه فهناك مشروع كبير يقع على عاتق السياسيين والمثقفين والفنانين والإعلاميين للوقوف بوجه هذه التحولات والأسباب واضحة جدا في لغة الخطاب وعدم وضوح رؤية سياسية في الساحة سوى المحاصصات الطائفية والنظرة ضيقة الافق في اختيار إدارة المؤسسات.
لان نجاح مشروع الطائفية يعني موتا للثقافة الوطنية وخسارة كبيرة في الأدب والفن وكذلك يعني العوم في الظلام.وعليه يتطلب في هذه المواجهة العمل على برمجة التوجهات في العمل الميداني للقوى السياسية الفاعلة بما يتناسب والتحولات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية.وليس الحرب الطائفية هي نهاية للطريق بل من الممكن الاستفادة من الأزمات الطائفية التي عانت منها بعض الشعوب للبروتستانت والكاثوليك والبوسنة والهرسك في يوغسلافيا مثلا وقد أدت هذه الكارثة بتقسيم البلاد على أساس الطائفية المقيتة .ولو اطلعنا على التجربة الايرلندية التي عولجت ببناء جدار عالي جدا لفصل الطوائف المسيحية بينها وكان وجود الجيش الايرلندي السري هو بمثابة صمام أمان للوقوف بوجه المحتل البريطاني وبعد مشاركة الجميع في العملية السياسية للحكم داخل الحكومة الايرلندية بدأت المشكلة بالذوبان .
وليس بعيدا عن الذاكرة حين نستعيد ما خلفته الحرب الأهلية في لبنان.ولا استغراب عندما نجد أن البعض من الممتهنين في السياسة ولسنوات طويلة أصيبوا بهذا الفيروس الخطير.
ومن المتطلبات الضرورية للتخلص من المشروع السيئ يتطلب الحد من تسويق المفاهيم السلبية وتغيير الخطاب السياسي وإعادة النظر ببعض الأمور التي تتغذى عليها بقايا الدكتاتورية والوصوليين وضعفاء النفوس ومن تلوث بدماء العراقيين. أما المؤسسة التي استخدمت هذه الورقة للضغط على الساحة السياسية فقد مارست إستراتيجية واسعة على مستوى الإعلام والانتماء الطائفي واعتبرت الاحتلال شماعة لغسل ماء الوجه. وبدأت تشكل خطرا على الانتماءات الوطنية .والمشروع الوطني الذي يسعى إلى سحب البساط من الاحتلال الايراني الامريكي أما بقاء العمليات الإرهابية بالشكل العشوائي وخلط أوراقها مع خطوط المواجهة الوطنيه الحقة هي بمثابة ورقة رابحة لبقايا الاحتلال ونفايات الانظمة الدكتاتورية المتعاقبة وفي نفس الوقت هو مساهمة غير مباشرة في تدمير البلاد وإجهاض للمشروع الوطني — مع ‏حسام علوان الخفاجي‏ و ‏‏22‏ آخرين‏.

قَتِيلُ الوَرْدِ / شعر: مالك الواسطي
سر السكر المخفي / الدكتور رافد علاء الخزاعي

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
السبت، 06 حزيران 2020

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

رائد الهاشمي رحل صوت الاعتدال (واثق الهاشمي) / رائد الهاشمي
03 حزيران 2020
عليكم السلام ورحمة الله أخي الغالي استاذ أسعد كامل وألف شكر من القلب ل...
زائر - منار القيسي الشاعرمنار عبد الرزاق القيسي : الأدوات والأجندة النقدية قاعدة لمعرفة روح القصيدة / دنيا علي الحسني
27 أيار 2020
الشكر الجزيل لشبكة الاعلام في الدنمارك والى كادرها والى الاديبة والاعل...
زائر - النحات شريف الطائي ( ابناء الخطيئة ) / د. زهراء التميمي
19 أيار 2020
كم أنتم مساكين يامن تبحثون عن الشهرة او عن غيرها على حساب اي امر سواء ...
اسعد كامل رحل صوت الاعتدال (واثق الهاشمي) / رائد الهاشمي
05 أيار 2020
السلام عليكم اخي العزيز الدكتور رائد الهاشمي المحترم انا لله وانا اليه...
زائر - نجيب طلال نـص حــكائي بعنوان : الطـنـجـرة / المؤلف: نجيب طلال
05 أيار 2020
تحياتي الخالصة لكم، وعلى تفضلكم بنشر هذالنص الحكائي الذي أهديته لك الأ...

مقالات ذات علاقة

في عام 2005 أكمل المشرعون في العراق صياغة مسودة الدستور النافذ في هذا البلد. وعلى الرغم من
2619 زيارة 0 تعليقات
** أن وضع خطوط حمراء في حياتنا ليست قيوداً وإنما ضوابط مطلوبة لإكمال شكل ومضمون الاحترام.*
5371 زيارة 0 تعليقات
لأنه معتاد على نفس تلك الأوراق وذاك القلمفلم يحتاج إلا توقيعا ..بحبره الاسوداقرار حيك بهمس
5262 زيارة 0 تعليقات
بدأت يوم جديد مملوء بالأحزان .. بحثت عن أضيق ملابس وإرتديتها .. ووضعت مساحيق التحميل لأول
6161 زيارة 0 تعليقات
لوحة لم تكتمل بعد   (كتبت عندما تم تفجير وزارة العدل وسبقتها وزارة الخارجية في نفس المنطقة
4996 زيارة 0 تعليقات
الطاغيلَمْلِمْ شِرَاعَكَ أيُّهَا الطَّاغي وارْحَلفانَّ الغَضَبَ نارٌ أسْعَرخَيَالُكَ الأسْ
1580 زيارة 0 تعليقات
من كان همه قطعة أرض جرداء مهجورة مساحتها (200 م) كانت قيمته أن يراجع دوائر الدولة ويقدم ال
6818 زيارة 0 تعليقات
أجرت الحوار //ميمي قدريدرة من درر الأدب العربي ... ناهد السيد الصحفية والكاتبة التي اختزلت
4657 زيارة 0 تعليقات
شكراً.. لطوق الياسمين وضحكت لي.. وظننت أنك تعرفين معنى سوار الياسمين يأتي به رجل إليك ظننت
4904 زيارة 0 تعليقات
منذ الخليقة والكل يسعى شعوراً منه الى توفير فرص العيش لتأمين ديمومة الوجود بالتعايش مع الآ
4563 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال