الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

4 دقيقة وقت القراءة ( 855 كلمة )

لقد أبكيتني ياأبا هاشم !! / بقلم اسعد كامل

في رواية سمعتها عن رجل كان يضرب ابنه كل نهار امام انظار الناس وكان الابن لاتنزل له دموع وهو يصارع الالم ولم يتلفظ بشيء على ابيه بالرغم من قسوة
الضرب وفي يوم من الايام فجأة اجهش الابن بالبكاء والعويل ووالده مستمرا بضربه .. وبعد ان تركه والده اسرع الناس اليه وقالوا له مالذي ابكاك اليوم ؟؟ ونحن
نشاهد ان والدك يضربك ولم تبكي .. فاجاب بكيت لان شعرت ان قوة ابي قد تضائلت وضعفت ..


بعد سنوات عجاف يمر بها شعبنا من قسوة الظلم والجوع ونقصان ابسط الاحتياجات في ظل الحكومات السابقة والحالية بدأ الشعب ينقسم الى اتباع تقودهم كتل سياسية محاولين استدراجهم من خلال استغلال عواطفهم لمحبتهم الى ال البيت عليهم السلام ليمارس كل فرد شعائره بكل حرية ولاسيما هذه المناسبات كثرت في ايام السنة ..

 

ومن خلال هذا الاستدراج عولت الاغلبية الكبيرة من ابناء الوطن على سليل الشهداء الابن البار السيد مقتدى وهو الابن الاصغر للشهيد محمد محمد صادق الصدر رحمه الله حيث كان اتباع والده يرحمه الله يحضرون صلاة الجمعة في الكوفة وبدأ يزداد انصار الشهيد محمد صادق الصدر لشدة ايمانه وشجاعته امام قوى دولة بكاملها يحكمها البعث البائد وما يمتلكه من قوى وافراد واجرام وفي ذلك الوقت كان الشهيد يحمل بين عباءته وكفنه كل معاني التضحية والقيم و الاخلاق والشجاعة وان كان ضعيفا لا يملك المال والسلاح ما عدا سلاح الايمان وحبه لشعبه علما ان طاغوت العصر المنصرم يملك المال والسلاح ولكن وقف وصمد فكان خير مصداق لكلمة الحق بوجه سلطان جائر فكان في ذلك الوقت في كل جمعة كوفية يهتف من خلال منبره ( كلا كلا امريكا ) (كلا كلا اسرائيل ) ( كلا كلا استعمار ) كلا كلا يا شيطان .

 

وهنا قد اثبت الشهيد ان سلاح الايمان هو الاقوى وبرهن للناس جميعا ان الايمان بالله والمبادئ الثورية تصنع المعجزات لمصير الامة ... السيد الشهيد الصدر كان ولا زال وسيبقى الحاضر الغائب في ساحة الشجعان .. والتاريخ سجل له الشهادة بعد ان قاد الصحوة الاسلامية العارمة في العراق لترحل روحه الشريفة
الى بارئها راضية مرضية فابرأ ذمته امام الباري عز وجل ونفسه ومقلديه ..

 

اما اليوم فقد خرج لنا سليل الشهيد السيد مقتدى فسار في نهج والده وبقي ينادى بمناصرة المظلومين والفقراء حتى انضم الكثير من العراقيين اليه وكان هناك جمع غفير
يميل الى تياره بسبب انه ابن سلالة الشهداء وانه عاش الامرين الاول في زمن الطاغوت والثاني عاشه في العراق ولم يخرج منه فاعتبروه عراقيا اصيلاوبعد 13 سنة في الحكم ضمن العملية السياسية لم يغير شيئا سوى القرارات المفاجئة التي اودت بمناصريه الى الانشقاقات من تياره وسارت الاحداث باتجاه رسم مستقبل العراق المظلم الذي لا امل فيه ...

 

الا انه في الاونة الاخيره طلب من انصاره التظاهر السلمي من اجل التغيير ورفض المحاصصة الحزبية وقلع الفساد من جذوره التي اودت بشعبنا الى الموت البطيء فخرجت الجموع المليونية تلبية لندائه من اجل التغيير فذهب الكثير من مناصريه ومن ذوي الميول الى مبدأ التغيير وشعر المثقفون والاعلاميون والشرائح الاخرى .. انها البداية الصحيحة للبدء بالتغيير الحقيقي , لذا يتعين على من يسعى إلى التغيير الجذري فنجح السيد مقتدى بكلمته ( شلع قلع ) في تحقيق بعض المكاسب الإعلامية, وسيكون الفوز من نصيبه سواء على مستوى تاييده في الشارع وفي الدوائر الرسمية او في البرلمان ... حينها استبشرنا خيرا وتابعنا عن كثب الامل الموعود الذي سيحظى به العراقيون وخرج الملايين من انصاره وغير انصاره لتاييده فارعب الكتل السياسية الاخرى فبدأ تخبطها هنا وهناك ..


أما مايخص الاعتصامات وتاييد السيد لها فهناك اسالة كثيرة خاصة في كوامن الأسرار و على مسرح البرلمان وما الت الية الاحداث من اعتصامات دخلت اسبوعها الثاني .. ضمن ثوابت ومعطيات يحن اليها المحروم و تنير بها الضمائر الميتة و تلاطف بها المظلومين و تؤنس بها الارامل والأيتام وتعوض بها الصابرين حلاوة هذه الفرحة والامل الذي يقوده السيد مقتدى ...

 

ثم في ليلة وضحاها نتفاجئ بقرار لم يكن في الحسبان هو قرار انسحاب كتلة الاحرار من الاعتصام .. ومن خلال هذه المقدمة الطويلة وبعد اطلاق هذا القرار بالتجميد والانسحاب واعتبره بعض المناصرين انه قرار الغدر الذي اعلنه السيد مقتدى حيث كان قرارا مفاجئا وصادما وابكى الكثير وندم الكثير وتاذى الكثير من ايده وجعل نفسه من اتباعه واقسموا حينها ان لايثقوا باي شخصية بعد الان دينية ام غير دينية وطنية كانت ام غير وطنية خاصة من هذه الاحزاب التي دمرت البلد ..

 

اما الفئة الاخرى التي تعتبر نفسها غير متحزبة ومستقلة ووسطية ولكن ميولها مع توجهات السيد خاصة الانقلاب على العملية السياسية وطرد الفاسدين طالبا التغيير من اجل نصرت شعبنا اذ اسميهم اهل الغفلة و هم الأغلبية كما اظن فمازالوا يجمعون شيئا من الامل للخلاص من الهموم و الظلم ومن الخطايا.

 

وانا ايضا منهم ضمن اهل الغفلة لان اقرار السيد قد ابكاني واحزنني كثيرا حينها شعرت ان بكاء الابن كان حقا على ابيه واخلاصا وحبا عليه .. كما شعرت انا عندما تضائلت وضعفت قوة السيد مقتدى بقراره هذا امام مناصريه حيث اشعرني هذا القرار بالياس وبالشقاء الحقيقي .. فيبدو ان اهل العراق ذاهبون الى الجحيم و أهل السياسة الى النعيم .

 

وصدق المواطن الشريف الذي وجه خطابه الى المعنيين في الدولة والسياسة بقوله: استحلفكم بغيرتكم اذا كنتم تمتلكون شيئا منها، وبحبّكم للوطن اذا كان عندكم شيء منه، وبدماء الشهداء اذا كنتم تستشعرون مسؤوليتها، واخيرا استحلفكم بالله اذا كنتم تؤمنون به والا : فبماذا استحلفكم اذن؟ مالذي يجري في ليلة وضحاها انقلب السيد مقتدى جملة وتفصيلا ..

 

اسعد كامل

رئيس التحرير

منظمة الهجرة الدولية: 77% من النازحين العراقيين هم
حلم الطريق / وداد فرحان
 

شاهد التعليقات 2

اسعد كامل في الخميس، 21 نيسان 2016 11:13

شكرا لمرورك الجميل ايها الباشا
شهادة اعتز بها من لدن استاذنا الحبيب عبد الامير الديراوي
شكرا جزيلا

شكرا لمرورك الجميل ايها الباشا شهادة اعتز بها من لدن استاذنا الحبيب عبد الامير الديراوي شكرا جزيلا
عبدالامير الديراوي في الخميس، 21 نيسان 2016 11:09

هذا هو المنطق الحقيقي ..نعم انه قرار صادم جعل من الثقة التي منحها الناس لهذا التيار في مهب الريح ..انه بصراحة مقال يضع النقاط على الحروف ويدفعنا للتساؤل كثيرا عن مصير المظلومين في هذا البلد

هذا هو المنطق الحقيقي ..نعم انه قرار صادم جعل من الثقة التي منحها الناس لهذا التيار في مهب الريح ..انه بصراحة مقال يضع النقاط على الحروف ويدفعنا للتساؤل كثيرا عن مصير المظلومين في هذا البلد
زائر
الأربعاء، 28 تشرين1 2020

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الخميس، 21 نيسان 2016
  5784 زيارة

اخر التعليقات

زائر - عباس عطيه البو غنيم نشاط ثقافي متميز.. ظلال الخيمة أنموذجاً / عكاب سالم الطاهر
01 تشرين1 2020
سفر خالد يجوب العالم لم يزل هذا السفر الخالد (مجلة ظلال الخيمة )يدخل ...
زائر - د. هناء البياتي د.هناء البياتي : الترجمة لغة العصر والصلة بين ثقافة المجتمعات والشعوب | عبد الامير الديراوي
27 أيلول 2020
شكرا أستاذ عبد الامير على هذا الحوار البناء ... بالصدفة عثرت عليه وشار...
اياد صبري مرقس افتتاح مكتب استشاري قانوني من خلال خبراء متخصصين للمقيمين من العرب والاجانب في كوبنهاكن - دانمارك
22 أيلول 2020
مرحبا اخ حسين اعتذر منك لتاخير الرد وسابقى على تواصل دائم مع اي استفسا...
اياد صبري مرقس الى الاجانب والمقيمين في الدنمارك : شركة (المعرفة الداخلية) تقدم كل الخدمات للاجانب
22 أيلول 2020
شكرا جزيلا دكتور نزار العزيز انت اخ كبير واعتز بك كثيرا .. شكرا للطفك ...

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال