الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://iraqi.dk/

مفارقات زمن الفوضى / حاتم حسن

كما فاجَأنا سياسيون بقدرتهم على الكلام والنطق والمعقولية، بعد أن حسبناهم كائنات بالغة الجهل ولا يفكون الخط، ولا ينطوون على غير الكراهية والسخط وألفاظ القرف.. كما فاجأنا هؤلاء فقد فاجأتنا أخبار ووقائع تلك المستشفى بنظافتها وحسن وأريحية تعامل منتسبيها مع المراجعين.. من موظفة الاستعلامات إلى المعينين إلى الأطباء.. بينما طفحت قذارة مستشفيات أخرى على الفضائيات وفي مختلف النواحي.. ولججنا من قبل على ضرورة الحد من فضائح وعار القطاع الصحي إلى أن يئسنا.. فأي سر في تألق مستشفى الكرخ العام لتكون بهذا التألق والنظافة في الأخلاق والمكان والخدمة؟ هل هي مصادفة أن يجتمع فيها الأكفأ سلوكا وتعاملا وأخلاقا؟ قالوا بأن الوحدة بآمرها.. إلا أن هناك ما هو أهم.. ما هو؟ الوزارة على حالها.. المياه الآسنة تجري تحت أقدامها.. ولا تعرف توجيه العقوبة ولا توجيه الشكر.. ولم يعد المواطن ليفكر بالبحث عن علاج في المستشفيات إلا من هو فقير ومدقع.. ووقع الأثرياء بدورهم ببراثن جشع بعض الأطباء غير مسبوق.. أطباء متروكون لضمائرهم وأخلاقهم.. وفيهم من لا يحمل ندبة منهما.. ولهذا فان مستشفى الكرخ يثير التساؤل والإعجاب ويدعو لتذوق طعم المواطنة واستذكار الروح العراقية.. ولكنه يبقى الاستثناء الذي لا يلغي القاعدة.. قاعدة التسيب والخراب وانطلاق الجشع حتى لتبدو المؤسسة الصحية بمخالب وأنياب.

في المستشفى، الاستثناء، وفي قسم الطوارئ يدخل المراجع فيجد انه بين أنامل أهله وذويه ومن يتمتعون إذ يمنحون ويبذلون ويخففون معاناة المريض.. وقد هتف ذلك المريض بالقلب أنه في كامل الرضا والامتنان عن جميع العاملين.. فقد بذلوا معه وقتا طويلا ووضعوه تحت أجهزة مراقبة القلب ودار الطبيب الاختصاصي حوله وعاودته الطبيبة المقيمة وطفح بالامتنان والطمأنينة والشعور بمفارقة التردي الخدمي والعلاجي والأخلاقي إزاء ما يعيشه ويشعره في هذا المشفى.. إنها مفارقة.. ولكن المفارقة الأقوى انه وبعد تشخيص تعب قلبه وضيق شرايينه أن كتب له الطبيب باختصاص القلب حبوبا بسيطة ومعروفة (لبركس) لمتاعب المعدة.

متى يتحول مطار بغداد إلى دولي ..؟ / هاشم حسن
الموصل بين معركتين / حمزة مصطفى
 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأحد، 07 حزيران 2020

أخر مقال نشر للكاتب

  الإثنين، 07 تشرين2 2016
  4185 زيارات

اخر التعليقات

زائر - ام يوسف قصة : عين ولسان ومع القصة / ريا النقشبندي
06 حزيران 2020
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بوركتي استاذتي على هذا النص الرائع الذ...
زائر - شمس العراقي عاداتنا وتقاليدنا في زمن الكَورنا تعني الموت الجماعي / علي قاسم الكعبي
06 حزيران 2020
شكرا للكاتب على هذا الموضوع الرائع الذي سيبقى خالدا...
رائد الهاشمي رحل صوت الاعتدال (واثق الهاشمي) / رائد الهاشمي
03 حزيران 2020
عليكم السلام ورحمة الله أخي الغالي استاذ أسعد كامل وألف شكر من القلب ل...
زائر - منار القيسي الشاعرمنار عبد الرزاق القيسي : الأدوات والأجندة النقدية قاعدة لمعرفة روح القصيدة / دنيا علي الحسني
27 أيار 2020
الشكر الجزيل لشبكة الاعلام في الدنمارك والى كادرها والى الاديبة والاعل...
زائر - النحات شريف الطائي ( ابناء الخطيئة ) / د. زهراء التميمي
19 أيار 2020
كم أنتم مساكين يامن تبحثون عن الشهرة او عن غيرها على حساب اي امر سواء ...

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال