الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://iraqi.dk/

بحثاً عن مرثية / حاتم حسن

إن بشراً لا يفون الأحياء حقهم، لا يمكن أن يفون الأموات، على العكس، قد يقع الأموات على أيديهم إلى أهداف ومواضيع لابتزازهم واستغلالهم وتوظيفهم لخدمة ذواتهم.. ومعروفة ادعاءات وتلفيقات مثل هؤلاء بأمواتهم، فيقولونهم حسب المنفعة والمصلحة، والأموات أموات لا يعترضون.
الكاتب الصحفي الكبير حسن العاني برر حزنه وأساه على مرض صديقه بأنه سيفتقد بموت صديقه سطورا ترثيه.. فمن سيكتب عليه، هو حسن، عند موته إذا سبقه في الرحيل صديقه الكاتب؟ انه تبرير فيه تواضع وادعاء أنانية ولكنه أيضا مشحون بالمعاني والدلالات.
منذ بدء إعصار الخراب والفوضى وتصاعد الجحيم ذبلت وانطفأت قيم واعتبارات كثيرة.. وقامت الجدران بين النفوس والمشاعر الإنسانية الطيبة قبل قيامها في الشوارع والمدن والأحياء.. وذبلت وانطفأت أسماء كانت كبيرة ومدوية وتواصلت أخبار وصول جثثهم من منافيهم وملاذاتهم.. وحتى إبداء الوفاء قد يجيء مشوها وقد تسحقه طائفية الأحياء.. فكان عذر حسن العاني بحزنه وأساه على مرض صاحبه الخطير معبرا ويصلح عنوانا لمرحلة.. مرحلة رمي المبدعين والفاعلين إلى الإهمال والعوز وقلة الشأن ما دامت مشغولة بالفاسدين والطائفيين والمتفننين بالأذى والعدوان والكراهية.. فتبدو الصورة منسجمة.. كل يحتفي بمن يستحقه ويناسبه.. وعلى السيد العاني أن يتذكر انحطاط مرحلتنا التي أرغمت المحتل ذاته للاعتراف بما اقترفه في العراق، ولكن بدون أن يبلغ بالطائفي والمشوه ثقافيا ونفسيا لإدراك حالة بلده وخراب مجتمعه ومنظومته القيمية.. فكانت هذه الملايين من المشردين في الداخل والخارج، وهؤلاء الذين يموتون بأبشع الصور بدون أن تثير شفقة الكثيرين، فأي بحث عن مرثية؟ أغلب الظن أن السيد حسن العاني لا ينتظر مرثية في هذا المأتم العراقي.. ولكنه بتطلعه للمرثية إنما تعبيرا عن واقع عراقي ومرثية للعراق.

ابن البيطار.. مصادفة صواب / حاتم حسن
مفارقات زمن الفوضى / حاتم حسن

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأحد، 07 حزيران 2020

أخر مقال نشر للكاتب

  الإثنين، 05 كانون1 2016
  3974 زيارات

اخر التعليقات

زائر - ام يوسف قصة : عين ولسان ومع القصة / ريا النقشبندي
06 حزيران 2020
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بوركتي استاذتي على هذا النص الرائع الذ...
زائر - شمس العراقي عاداتنا وتقاليدنا في زمن الكَورنا تعني الموت الجماعي / علي قاسم الكعبي
06 حزيران 2020
شكرا للكاتب على هذا الموضوع الرائع الذي سيبقى خالدا...
رائد الهاشمي رحل صوت الاعتدال (واثق الهاشمي) / رائد الهاشمي
03 حزيران 2020
عليكم السلام ورحمة الله أخي الغالي استاذ أسعد كامل وألف شكر من القلب ل...
زائر - منار القيسي الشاعرمنار عبد الرزاق القيسي : الأدوات والأجندة النقدية قاعدة لمعرفة روح القصيدة / دنيا علي الحسني
27 أيار 2020
الشكر الجزيل لشبكة الاعلام في الدنمارك والى كادرها والى الاديبة والاعل...
زائر - النحات شريف الطائي ( ابناء الخطيئة ) / د. زهراء التميمي
19 أيار 2020
كم أنتم مساكين يامن تبحثون عن الشهرة او عن غيرها على حساب اي امر سواء ...

مقالات ذات علاقة

بلاد الرافدين تعاني من شح المياه !!‎إنها مفارقة مبكية وتنذر بخطر قادم .. ‎بعضهم المحللين و
2102 زيارة 0 تعليقات
 لم تعد الموضة تقتصر على قصَّات الشعر والملابس والاكسسوارات بل تعدتها الى  الأفك
4253 زيارة 0 تعليقات
" العهر في زمن الدعاة " خارج بناء أسطواني الشكل تقف طفلة كوردية فيلية شبه عارية وبلا ملامح
3748 زيارة 0 تعليقات
ذات قيظ، تسابق نصر الدين جحا مع رفاق له، ولأن الطريق كانت وعرة وطويلة، أجهد المتسابقون حمي
1900 زيارة 0 تعليقات
ويبقى العربي الفلسطيني ممتلئا من الروح المقاوم مهما فعلت أبالسة القرن وشياطينه فمكتوب أَنْ
654 زيارة 0 تعليقات
يوم المرأة العالمي في الثامن من آذار--- زهرة وأبتسامة وحبتحية أجلال وأكرام وحب وتقدير لتلك
2021 زيارة 0 تعليقات
في البداية اقدم اجمل التهاني وارقها مؤرجة بشذى عطر ورد الياسمين متمنياً للمراة العراقية ال
650 زيارة 0 تعليقات
لاتحتاج ضيافته الفاخرة اي فواتير او دنانير، وانما فقط كفوف حانية تشبه رغائف البسطاء، أيام
126 زيارة 0 تعليقات
قبل أيام قلائل، شاهدنا مباراة نادي ريال مدريد الاسباني ونادي ليفربول الإنكليزي، في نهائي د
1375 زيارة 0 تعليقات
أختتم مجلس النواب العراقي فصله التشريعي بتاريخ 25\5\2017م، بإقالة النائب محمد الطائي، بعد
3566 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال