الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://iraqi.dk/

الفاجر الأخير / حاتم حسن

نعم.. (كل إنسان هو الإنسان) فهذا المشع ودا واستقامة وتفاؤلا يُمثل الانسان عندما يكون بذات المواصفات والظروف والحالات.. وذاك الذي  هو كتلة ظلام واعوجاج وتشاؤم وعطش للدماء الآدمية هو ايضا يمثل الانسان بذات تكوينه ومواصفاته وظروفه.. وان الاديان وهي تصلح وتشذب الانسان.. واقامت الثواب والعقاب لدعم الخير وردع الشر.. وان النفس الانسانية التي (الهمناها فجورها وتقواها) لتوسوس فيها الشياطين مثلما تجد الملائكة ميدانها.. وكانت مسيرة البشرية حافلة بالخير والشر، بدءا بهابيل وقابيل.. وصولا الى تلك الحساسيات التي تفرزها الذاتية والانانية التي قد تعبر وتتجاوز حدودها لتبلغ التعصب والتطرف والخلافات والنزاعات والحروب.. وقد تحافظ عليها ليغدو الاختلاف الوانا زاهية ومباريات في التميز والتفوق بالخير واثراء الحياة..
وانتقالة كبرى الى الجانب الفاجر من النفس الانسانية الذي تجسد في العراق واذهل العالم، فاجأ واصاب العقول وصدمها في حدوده وحجمه ومداه وبدا وكأن الانسان بشطر واحد: هو الفاجر والشرير ليس بممارسته ومدياته فقط بل بتلقائيته وطبيعيته.. وبدا الفاجر بلا ندبة من احساس وضمير وتقوى.
انه تسجيل للرقم القياسي لفجور النفس الانسانية وستتوقف مراكز الدراسة والبحث عند تجلياتها في النموذج العراقي.. مع المسارعة للتذكير بانه لا يتعلق بالدين والطائفة والقومية.. بل بمناسيب الفجور والشر والكراهية.. وهؤلاء من كل الطوائف وضحاياها  من كل الطوائف ايضا.. وانها لشرها الخالص اجهزت على بلد عظيم وشردت شعبه وطوحت به الى كل صنوف المآسي والويلات وهي غافلة ولا تتحرك بضمائرها شعرة او حياء وحرج.. فهل عرفت البشرية مثل هذا الشر المستطير؟؟؟ وهل تحول الاسلام العظيم، الدين الذي كانت معجزته لا ابراء المرضى واحياء الموتى بل معجزته العقل والتفكير, معجزته القرآن الكريم, فهل تحول عنوان السلام الى افق للكراهية والشر كما تحول على ايدي كائنات الفجور؟ الا يحلم الكافر الملحد بالعيش بين المسلمين اذا لم يكن مؤذيا؟
لقد طفح العراق جورا وظلما ولا يرف جفن الفاجر.. وبدا وكأنه فقد الاحساس بفداحة خسارة هذه المصانع والمزارع وكل الدولة.. واذا ناشه الاحساس فان الاخر هو المسؤول والفاجر.. ولهذا فان العالم عندما يستفيق من صدمته لما حدث في العراق سيعكف على دراسته ويتذكر بان كل انسان هو الانسان وانهم معنيون بالتطير مما يلبد في اعماقه الدفينة ويحتاطوا بتطعيم شعوبهم من وباء الظلم والجور والنزوع للانتحار بوجوه بلهاء.

العراقي يلدغ ألف مرة / حاتم حسن
ابن البيطار.. مصادفة صواب / حاتم حسن

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأحد، 07 حزيران 2020

أخر مقال نشر للكاتب

  الأحد، 18 كانون1 2016
  4218 زيارات

اخر التعليقات

زائر - ام يوسف قصة : عين ولسان ومع القصة / ريا النقشبندي
06 حزيران 2020
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بوركتي استاذتي على هذا النص الرائع الذ...
زائر - شمس العراقي عاداتنا وتقاليدنا في زمن الكَورنا تعني الموت الجماعي / علي قاسم الكعبي
06 حزيران 2020
شكرا للكاتب على هذا الموضوع الرائع الذي سيبقى خالدا...
رائد الهاشمي رحل صوت الاعتدال (واثق الهاشمي) / رائد الهاشمي
03 حزيران 2020
عليكم السلام ورحمة الله أخي الغالي استاذ أسعد كامل وألف شكر من القلب ل...
زائر - منار القيسي الشاعرمنار عبد الرزاق القيسي : الأدوات والأجندة النقدية قاعدة لمعرفة روح القصيدة / دنيا علي الحسني
27 أيار 2020
الشكر الجزيل لشبكة الاعلام في الدنمارك والى كادرها والى الاديبة والاعل...
زائر - النحات شريف الطائي ( ابناء الخطيئة ) / د. زهراء التميمي
19 أيار 2020
كم أنتم مساكين يامن تبحثون عن الشهرة او عن غيرها على حساب اي امر سواء ...

مقالات ذات علاقة

انتشى وتفاخر الكثير من المدونين العراقيين وربما العرب والاسلاميين بما يحصل اليوم في الولاي
22 زيارة 0 تعليقات
الفساد المالي والاداري وغيرهما من انواع الفساد...الفاسدون والمفسدون وما بينهما...واصبح الف
18 زيارة 0 تعليقات
اليوم هو السادس من حزيران هو يوم استشهادك على أيدي طغمة حاقدة. انا اذرف الدمع حزنا فكيف ا
29 زيارة 0 تعليقات
برحيله انطوت عقود من الصداقة المتينة الحقيقية التي ربطت الراحل ب
55 زيارة 0 تعليقات
مفردة كثيراً ما تتردّد ويتداولها الناس والافراد وتتواجد في الدول والمجتمعات والجماعات عندم
45 زيارة 0 تعليقات
أنهيت قراءة كتاب: "الأيّام" لطه حسين رحمة الله عليه، دار غبريني، بومرداس، الجزائر، دون ذكر
41 زيارة 0 تعليقات
هو جهاد دواد العتابي . ولد في الشطرةعام 1917..وعندما اصبح عمره 12 سنة ،ارتحل ، مع اخيه حسن
42 زيارة 0 تعليقات
تَوْقِيتُ مُراجَعةِ الذَّاتِ هَذَا، لِلُمُضِيِّ قُدُماً لأبْعَدِ مَدَى، أو التوقُّّف لمُعا
46 زيارة 0 تعليقات
ادرك جيد ان حريقا هائلا يجتاح قلبي, منذ ان رحلت عني تلك السمراء, وها انا اتحول الى عامل اط
53 زيارة 0 تعليقات
اليوم تتوحد مشاعر المجتمعات البشرية بأحاسيس مشترك بما ينتابها من حالة الإحباط والقلق والاض
55 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال