الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

1 دقيقة وقت القراءة ( 280 كلمة )

صُدْفَةٌ أمْ رَمْيَةٌ مِنْ غيرِ رامي/ محمود كعوش

يومها نَثَرْتُ عَبَقَ عِطري ونسائمَ مودتي بينَ جنونٍ وعنادٍ وتمرد
وآثرتُ شيئاً أبديتَهُ لي عن قصدٍ وسابقِ ترصدٍ أو دونَهُما فطابَ لي
ورسمتُ بساتيناً وحقولاً من وجدٍ وشجنٍ وحنينٍ ولظىً قلبٍ مُحب
ورتلتُ ترانيمَ الأملِ في كلِ جزءٍ من ذاتيَ الحَيْرى
وتلوتُ مع الآهاتِ آياتَ حبي وفقدتُ صبرَ شوقي
وغضَّيتُ الطَرْفَ وألِفْتُ نَفْساً لطالما أحببتُها وحَلِمْتُ بها
وغدوتُ بأشرعةِ الظَماَّ متلهفةً نحو صدرٍ لطالما تُقْتُ لَه
ورميتُ بكلي نحو كلِكَ
ولمْلَمْتُ بعضي بغيةَ رميةٍ مِنْ غيرِ رامي
يومها كانَ الفؤادُ مُحَلِقاً يسعى إلى مروجٍ ورياضٍ نظرةٍ وعطرةٍ تُحيي فيه الأمل
وكانتْ كلُ همسةٍ مِنْ همساتي ترنو إلى آياتِ السِحرِ والهيام
وكانَ كلُ شيءٍ على ما يرام إلى أن تحطمَ مركبي فوقَ رُكامِ أُغنيةٍ جاءَ لحنُها مؤلماً فباتَ القلبُ مجروحا ًوأكثر
يا لحماقتي ياهْ
يا لسذاجتي ياهْ
ياهٍ وياهٍ وياهٍ وألفُ ياهٍ وياهْ
كيفَ استيقظتُ مِنْ حُلْمي وأنا لمْ أكنْ قدْ بلغتُ بعد السادسةَ عشرةَ مِنْ عمري
كيفَ؟
وكيفْ؟
وكيفَ لي أنْ أنضُجَ ثانيةً بعد ذلكَ اليومِ، كيفْ؟
كيفَ؟ وكيفَ؟ وكيفْ؟
وكيفَ لي أنْ أحلُمَّ بسفينةٍ وشراعٍ ومرساةٍ وقدْ احترقتْ كلُ معاطِري، وجَفَّ عبيرُها بينَ المباخِرِ والوِصالُ بعيدٌ، بعيدُ ؟
كيفْ؟
لقدْ كانَ ألمُ الحديثِ يقطعُ أوصالَ الفؤادِ بصمتٍ وأنا أُحَدِقُ في ملامحِ وجهِكَ وأصغي إلى همساتِك الدافئةِ، بلْ الحارقةِ!!
تُرى هلْ كانَ كلُ ذلكَ محضَ صدفةٍ؟
أم أنهُ كان رميةَ مِنْ غيرِ رامي؟
أم تراهُ كانَ اختلاقاً ليومٍ لا يُلامُ فيهِ مَلومٌ ولا لائم ؟!
لا يعلمُ إلا الله الواحدُ الأحدُ الذي لا إله إلا هو.


محمود كعوش

مقيم بالدنمارك
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

الأخ " شايل خرزة " ! / د.طه جزاع
رواية "ذهب الرقيم" للدكتور عبد العزيز طاهر اللبدي(

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
السبت، 23 كانون2 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...
زائر - هيثم محمد فن الكلام / هاني حجر
14 كانون1 2020
نعم هناك مشكلة حقيقية تتمثل في التعصب للرأي وعدم احترام رأي الآخر اشكر...
زائر - أبو فهد الإمارات تتكلم على المكشوف / الدكتور: سالم بن حميد
03 كانون1 2020
موضوع دفين بالحقد على الدين الإسلامي وليس على السعوديه.. سبحان الله ال...

مقالات ذات علاقة

يومَ كان طفلاًكان الفراتُشقياًيتمرّن على القفزِبين التلالليس بالوَلدِ العاقّـ كما يُزعَمُ
5026 زيارة 0 تعليقات
وجعْ وطن/أليك حبيبي ... ودعني أصلي .!! نحن جيلٌ خارجٌ من رحم الحروب ، مثقلون بمسؤولية أخلا
5136 زيارة 0 تعليقات
تصاعدت الانتقادات العربية، وخاصة في بعض الدول الخليجية للفلسطينيين، وتشعبت المحاولات لتشوي
673 زيارة 0 تعليقات
لم أعر اهمية الى تجنيس نصوص كتاب "الرقص مع العجوز" لعمار النجار من اليمن، قدر اهتمامي بسمة
753 زيارة 0 تعليقات
عيون العراقيين ، ترنو الآن الى اخوانهم الذين حباهم الله بالرزق الحلال والثراء الموزعين في
739 زيارة 0 تعليقات
النظام السياسي في الولايات المتحدة الأمريكية شديد التعقيد قائم على أساس التحالفات وتقاطع ا
289 زيارة 0 تعليقات
المحور/الأستعمار وتجارب التحرر الوطنيتوطئة/" نعيشُ العهد الأمريكي " محمد حسنين هيكلطرح الر
1723 زيارة 0 تعليقات
بعد مرور ما يقرب من سنتين ونصف على اندلاع عاصفة الحزم الإسلاميّة بقيادة المملكة العربية ال
5021 زيارة 0 تعليقات
يبدو أن محمد حمدان دقلو الملقب ب" حميدتي"، رجل الرئيس السوداني المخلوع عمر البشير في دارفو
1220 زيارة 0 تعليقات
يوما بعد يوم تتوضح معالم الانتصار السوري أكثر فأكثر ، هو انتصار لا تقتصر جوانبه على الناحي
1886 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال