الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 411 كلمة )

أنا أحبك أيضا / سوسن المظفر

 هل سمعتي الإنفجار ؟
انفجار .. !!! أي انفجار ... ؟
 حدث الأن .. ألم تسمعيه ...!!!!! لقد هز الأرض ...

في الحقيقة لم أسمعه ، ولم أشعر بالأرتداد الذي هز التراب على التراب .... وما الفائدة ؟ .. لقد سمعت مثله الكثير فيما مضى من حياتي ، في وطن كانت وما زالت ايامه حروب . ونشرة الأخبار كفيلة أن تريني أثره بدماء الناس وأشلائهم ، من غير سماع أنين أرواحهم .

ما أشعر به الأن هو  أهتزار الذاكرة ، فأنا شبه منعزلة عن واقع حقيقي أعيش فيه واتفاعل مع محيطه .

ففي العشرة أيام الماضية عانيت فيها من فقدان السمع  ، إثر التهاب حاد في قناتي أوستاكي ... مما أفقدني حاسة السمع ، عكس ضجيج الواقع ألى ضجيج داخلي في رأسي  ، يختلف إختلافا كبيرا عما يحيط بي من عوامل خارجية .

إنه كسجن داخلي حبست بين أطباقه عنوة  ، أحاول الخروج منه بأدوية ومضادات حيوية قبل أستشارة الطبيب ولكن دون جدوى .
كان الضجيج يرن في أذني دون توقف كمكبر الصوت الذي يستعمله بائع الخضار حين يمر من الحي الذي اسكن فيه، انتظر بلهفة أن يبتعد إلى مكان آخر .. مما يجعلني أشعر برغبة  بالصراخ .... والصراخ بكل ما أوتيت من قوة . واجدها فرصة مؤاتية لطالما تمنيتها لأسباب مختلفة . ولكن الصرخة كانت تختنق وتموت بداخلي خجلا من أن ينتقدني الناس ويعتبرونه جنونا .

ولكن !!! ... هل من الغريب أن أصرخ في وطن ضج بصراخ أهله ؟

أو أن أكون مجنونة في وطن كله جنون ؟

هل من الغريب أن أفقد سمعي ، في الوقت الذي لا يسمع أحدنا الأخر في وطن تحزب أبناؤه ؟

إن ما يحدث لي أشبه ما يكون ببحر تتصارع امواجه لتتخلص من ازدحامها على قناة سدتها احجار متراكمة .

الأمر الذي جعلني أقلع عن الكتابة . لأن مافي رأسي من ضجيج وصراخ لا يمكن أن يترجم إلى مواضيع فكرية أو أدبية أو الى قصص العشق الأبدي الذي يسري في دمي .

وماذا سأكتب عن ضجيج يلتهم أحرفي ؟

أدركت حينها كم هي مأساة كبيرة أن لا نعطي أهمية لهذه الحاسة المهمة . ولا اقصد السمع فقط ، وإنما (الإصغاء ) إلى ما يقوله الناس ، كأن نسمع بعضنا بعضا .... ونشعر بما يشعر به الأخرون كأرتداد فوري لإحتياجاتهم .

وأدركت بأن أي حاسة من الحواس لايمكن تعويضها بأي حال من الأحوال ، حتى لو اجتمعت بقية الحواس لأدراك شيء ما خاص بتلك الحاسة .
إنه إمتحان صعب...... كأنما سقط مجتمع بأسره ، وأنتشر الألتهاب الى جميع مفاصله 

إلا قناة الأستشعار الفريدة من نوعها ... والتي تجعلني أسمعه دون صوت ... عندما يقول لي ( أحبك ).

وأقول له :- وأنا أحبك ايضا ..... ياوطني  .

سوسن المظفر /2017

تقرير: اليمن مهدد بالمجاعة والانهيار!
القوات العراقية تتقدم في الساحل الأيمن للموصل وتتج

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأربعاء، 08 تموز 2020

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الإثنين، 27 شباط 2017
  3740 زيارة

اخر التعليقات

زائر - حموشي هل يستطيع العراق التلويح بسلاحه الاقتصادي بوجه تركيا؟/ علاء الخطيب
07 تموز 2020
اعتقد ان مناكفة تركيا , لا تستحق مخاطرة بحياة 40 مليون عراقي عن طريق ت...
زائر - عزيز الخزرجي عن بيت العلم للنابهين صدر للأديب العراقي الدكتور نضير الخزرجي كتاب سفر الخلود
04 تموز 2020
بسم الله الرحمن الرحيم: نسأل الله التوفيق لكم و لكل المبدعين لتنوير ال...
زائر - أبو يوسف الجزائري عن بيت العلم للنابهين صدر للأديب العراقي الدكتور نضير الخزرجي كتاب سفر الخلود
29 حزيران 2020
السلام عليكم اللهم صلّ على محمد وآل محمد أحسنتم وفقكم الله
زائر - سمير ناصر طائرة تصوير من الجو تعلن عن ولادة قناة الزميل اسعد كامل
29 حزيران 2020
مبدع .. متجدد .. متحدي .. هكذا هو الزميل والاستاذ اسعد كامل ... مبروك ...
حسين يعقوب الحمداني حياة الفهد من البداية الى" النهاية" ! / سلام مسافر
17 حزيران 2020
تحية طيبة .. ليس مانحتاجه تاريخ وقصص عاطفية لنبرهن للعالم أنسانيتنا في...

مقالات ذات علاقة

هو من مواليد القرنة / النهيرات 1950مدرس البكلوريوس في ( كلية الآداب/ جامعة البصرة ) إذ تخر
6092 زيارة 0 تعليقات
سألتُها عن أحوالِها وأحوالِ قلبِها، فأجابتني قائلة:في ما مضى كنتُ أستأنسُ بكلامِ العاشقينَ
5165 زيارة 0 تعليقات
قيل أن : ( الرواية جاءت لتصوير الأزمة الروحية – على حد وصف لوكاتش لها- للإنسان؛ فهو يعيش م
5129 زيارة 0 تعليقات
قال لها بشاعريةٍ حالمة:صباحُكِ ومساؤكِ حُزَمٌ مِنَ الأحلامِ وَدُجىً غُرُدٌ يذوبُ رِقَةً لِ
5000 زيارة 0 تعليقات
يومها نَثَرْتُ عَبَقَ عِطري ونسائمَ مودتي بينَ جنونٍ وعنادٍ وتمردوآثرتُ شيئاً أبديتَهُ لي
4807 زيارة 0 تعليقات
إن تزامنية الولوج في بثّ الطاقات المنسلخة من الذات ، لا يمكن عدّه بالأمر الهيّن .. لأنها ع
5144 زيارة 0 تعليقات
( ... بعدما شاع التصوف وقويت شوكته ، ظهر بين المتصوفة شعراء أخضعوا الشعر للتجربة الصوفية )
3772 زيارة 0 تعليقات
- دعوني أَبلُغُ الضِّفةَ اليسرىلأكتبَ بنبضِ الطفولةِوأرسمَ بريشةِ الحبِّ وأناملِ النقاءِسأ
3551 زيارة 0 تعليقات
  هل أنا في الصباحأم نور من وهجك تسلل لمضجعيأضاء نور الشمسيقينا أنني لم  أهجر ضفاف حلميتوس
3496 زيارة 0 تعليقات
قبل الخوض في تجربة الشاعر لابد لنا ان نقوم بأ ستعراض بسيط ومختصر لحياة الشاعر والاديب العر
3859 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال