الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

6 دقيقة وقت القراءة ( 1281 كلمة )

شركة "تيمبسون" البريطانية تختار موظفيها الجدد وفقا لصفاتهم الشخصية

 


حسام هادي العقابي - شبكة اعلام الدانمارك

 إذا ما تعين عليك أن تختار شخصيةً من شخصيات سلسلة الأطفال الشهيرة "مستر مِن" ترى أنها تشبهك أكثر من غيرها؛ فأيٌ الشخصيات ستختار؟
لا يزال الكثيرون يتذكرون منذ كانوا أطفالاً شخصيات سلسلة "مستر مِن" (Mr Men) الشهيرة للأطفال، التي أبدعها الكاتب روجر هارغريفز، وحظيت بإعجاب واسع النطاق وبلغ حجم مبيعاتها على مستوى العالم أكثر من 120 مليون نسخة.فمن أنت من بين شخصيات هذه السلسلة؛ هل أنت "السيد سعيد"؟ أم "السيد غاضب" أم "السيد ماهر" أو ربما "السيد بارع في كل شيء مهما كان صعباً"ولكن بقدر ما تتسم به قصص هذه السلسلة من إمتاع، يندر أن يكون أحدٌ منّا قد تصور أنه من الممكن أن يصبح لها استخدامٌ عمليٌ في عالم المال والأعمال.حسناً، يحدث هذا بالفعل في شركة "تيمبسون" لإصلاح الأحذية وصنع المفاتيح في المملكة المتحدة، التي توظف العاملين الجدد فيها وفقاً لقرب طبيعة شخصية كلٍ منهم أو بعدها عن شخصيات تلك السلسلة الشهيرة.فقد تتوجه للمقابلة الشخصية الخاصة بالتوظيف في هذه الشركة، وفي جعبتك السيرة الذاتية الأقوى في العالم؛ لكنك ستُباغت بأن كل ما يهم القائمون على المقابلة هو تحديد طبيعة شخصيتك، فإذا كنت مثلاً "السيد كسول" ستبدد كل آمالك في الحصول على الوظيفة بالطبع، أما إذا خلصوا إلى أنك "السيد مبتهج" فستكون لديك فرصةٌ جيدة للغاية للفوز بالوظيفة.ويقول جون تيمبسون البالغ من العمر 74 عاما، والذي تولى منذ 42 عاما قيادة هذه الشركة التي تمتلكها أسرته، إن الهدف الأساسي والوحيد للمقابلة هو التعرف على شخصية المتقدم. ويضيف تيمبسون إن شركته لا تكترث كثيراً بمؤهلات المتقدم أو سيرته الذاتية. ويشير إلى أنها تركز على شخصية المتقدم في حد ذاته، وتحدد طبيعتها، "فهل هو 'السيد غاضب' أم' السيد بطيء' أم 'السيد سعيد'ويمضي تيمبسون قائلاً: "إذا ما استوفى (المتقدمون) جميع الشروط، يتم منحهم الفرصة للعمل في أحد الفروع لنصف يوم".وفي سياق شرحه لطريقة التفكير التي قادته لاتباع هذا النهج غير المألوف إلى حدٍ ما، يقول تيمبسون إنه بينما يمكن للمرء أن يدرب العامل الجديد على كيفية القيام بوظيفته، فليس بوسع أي شركة مهما كانت أن تدرب وتهذب شخصية العامل نفسها.وإذا نظرت إلى مستوى أداء شركة "تيمبسون" في السوق وقدرتها على الحفاظ على هذا المستوى مرتفعاً، فستدرك أن هذه الطريقة في التوظيف تؤتي ثمارها - على ما يبدو - بشكلٍ جيد.ففي العام الذي انتهى في سبتمبر/أيلول 2015، شهدت "تيمبسون" - وهي شركة معروفة في المملكة المتحدة وجمهورية إيرلندا - زيادةً في مبيعاتها بنسبة ثمانية في المئة بقيمة تصل إلى 130 مليون جنيه إسترليني (نحو 167 مليون دولار أمريكي).كما زادت أرباحها قبل خصم الضرائب بنسبة 65 في المئة لتبلغ 10.3 مليون جنيه إسترليني (أكثر من 13 مليون دولار أمريكي).وإذا نظرنا إلى جون تيمبسون، من منظور رجال الأعمال التقليديين، فستشعر بأن هذا الرجل لا يدير في واقع الأمر شركته التي أسسها جده الأكبر عام 1865.فمن بين العوامل الأخرى التي يعتبرها هذا الرجل جزءاً لا يتجزأ من نجاحه، نهجه في الإدارة الذي يُطلق عليه اسم "الإدارة بطريقة الهرم المقلوب". ويقوم هذا النهج على إعطاء فروع الشركة البالغ عددها 1.325 فرعاً قدراً هائلاً من الاستقلالية. يقول "تيمبسون" الذي يضطلع بمهام رئيس الشركة إنه ليس بوسع المرء تدريب العاملين لديه "على تقديم الخدمة على نحوٍ جيد للغاية. هذا الهدف لا يتحقق بإصدار الأوامر أو وضع ملاحظات (على الجدران) في الجزء الخلفي من غرفة العاملين ويمضي بالقول إن مستوى أداء العاملين يصل إلى ذروته "عندما تعطيهم الحرية، لذا فنحن نسمح لهم (العاملين) بتقاضي المقابل الذي يريدونه مقابل الخدمة التي يقدمونها. هنا ليس بمقدورك أن تقول للناس (العمال) ما يتعين عليهم فعله ويستطرد تيمبسون قائلاً: "لذا، يحدث في كثيرٍ جداً من الأحيان، عندما لا يكون لدى العميل نقودٌ، أن يكون بوسعهم (العاملين) القول 'لا تقلق، أعطنا المال في المرة المقبلة'كما يمكن للعاملين لدى الشركة دفع أموالٍ تصل إلى 500 جنيه إسترليني (نحو 640 دولاراً) لتسوية شكوى تقدم بها عميل، وذلك دون أن يكونوا بحاجة إلى العودة إلى المكتب الرئيسي أو مسؤول أعلى درجة، لأخذ الموافقة على ذلك.ولكن كيف يضمن تيمبسون في ظل هذا كله أن عماله يديرون شركة هادفةً للربح وليس جمعية خيرية؟ في إجابته عن هذا السؤال يعود الرجل إلى عملية التوظيف ذاتها قائلاً :"عندما يختار مديرو الفروع أشخاصاً (للعمل معهم) فإنهم ينتقون الأكفاء".ويضيف بالقول: "كما يحصل العاملون على علاواتٍ أسبوعية وفقاً لما يحققه الفرع" من أرباح. ويشير إلى أن هؤلاء لا يهملون العمل أو فكرة تحقيق الربح، فـ"نحن نثق فيهم وفي قدرتهم على العمل بشكل يلائم مقتضيات النشاط التجاري" الهادف للربح.ومن بين السياسات الرئيسية التي تتبعها شركة "تيمبسون" في توظيف العاملين لديها، اختيار أشخاصٍ ذوي سجلات جنائية. فقد قضى 10 في المئة من أصل نحو 4,700 شخص يعملون في هذه الشركة، فترةً ما خلف القضبان.وتعد فكرة منح المجرمين السابقين فرصةً ثانية للاندماج في المجتمع من بنات أفكار جيمس، نجل جون تيمبسون، وهو الرجل الذي يشغل منصب الرئيس التنفيذي للشركة منذ عام 2011. ويقر تيمبسون الأب بأنه شعر بالقلق قليلاً في البداية حيال الكيفية التي سينظر بها الناس إلى هذا الأمر "ولكن ثبت أنني على خطأ .. زملاؤنا يشعرون بفخر شديد إزاء ذلك الأمر، كما يحبه عملاؤنا أيضاعركة الإدارة
وإذا عدنا إلى الماضي، فسنجد أن جون تيمبسون التحق بالعمل في هذه الشركة العائلية التي تتخذ من مدينة مانشستر البريطانية مقراً لها، وهو في سن المراهقة وعمل آنذاك في عددٍ من متاجرها. في ذلك الوقت لم تكن "تيمبسون" تكتفي بإصلاح الأحذية، وإنما كانت تتولى تصنيعها وبيعها أيضاً.وبعد تخرجه في الجامعة، عمل في شركة "كلاركس" للأحذية - المنافسة لشركة أسرته - وذلك في إطار مشروعٍ كان مُخصصاً للخريجين، قبل أن يعود أدراجه إلى شركة "تيمبسون"، ليشق طريقه في صفوفها حتى وصل إلى منصب مدير المشتريات، وهو في السابعة والعشرين من العمر.غير أن تيمبسون الأب ووالده أُرْغِما على الخروج من الشركة عام 1973 بعد خلاف اندلع داخل مجلس إدارتها، ليتولى عمه بعد ذلك زمام الأمور.لكن الشركة لم تبل في غيابهما بلاءً حسناً بما يكفي. ليعود تيمبسون الأب في عام 1975 ويصبح مديراً عاماً للشركة، في حين جاء دور العم للرحيل هذه المرة عنها.وبعد ثماني سنوات، قاد الرجل عمليةً اشترى بمقتضاها مديرو الشركة أصولها، والحق في إدارة أنشطتها من المجموعة الأم التي كانت تمتلكها حينذاك، وذلك مقابل 42 مليون جنيه إسترليني (53.8 مليون دولار). لتعود "تيمبسون" بذلك إلى ملكية أسرته.وفي ذلك الوقت تقريباً، اتخذ تيمبسون الأب قراره بأن تركز الشركة على إصلاح الأحذية، والتخلي عن محال بيعها التي رأى أنها لا تحقق أي أرباح أو نجاح.ومنذ ذلك الحين، بدأت "تيمبسون" تنويع أنشطتها لتشمل صنع المفاتيح، وإصلاح الساعات، وبيع لوحات التعريف التي تُوضع على أبواب المنازل. كما اشترت شركتيّ "ماكس سبيلمان" و"سنابي سنابس" للتصوير الفوتوغرافي، بجانب وحدة التنظيف الجاف التابعة لمجموعة "جونسون للخدمات". ويقول محلل شؤون شركات التجزئة ريتشارد هايمن إن بوسع الشركات الأخرى التي تمتلك سلاسل من المتاجر تعلم الكثير من تجربة شركة "تيمبسون". فبرأي هايمن كانت هذه الشركة تبدو في عين أي شخصٍ راغب في العمل، من بين أكثر الشركات التي تفتقر إلى البريق وإلى القدرة على بعث الحماسة في النفوس.ويضيف هايمن بالقول إن "تيمبسون" كمجموعة؛ موجودة الآن في السوق بكفاءة وفي وضع اقتصادي جيد، وهو ما يجعلها أفضل حالاً من الكثير من شركات التجزئة الأكبر حجماً منها والعاملة حالياً على حد تعبيره.وبينما لا يخطط تيمبسون الأب للتقاعد، يتولى نجله جيمس في الوقت الحاضر إدارة الأنشطة والأعمال اليومية للشركة. وقد أتاح ذلك الفرصة للأب لكي يكتب عموداً أسبوعياً في إحدى الصحف، وأن ينشر العديد من الكتب التي تتناول موضوعاتٍ اقتصادية، ومن بينها أحدث كتبه "مفاتيح النجاح".وبالإضافة إلى نشاطه المهني، فلدى هذا الرجل حياةٌ عائلية حافلة بالصخب والنشاط والأعمال الأخرى. فبجانب أبنائه الخمسة، تبنى هو وزوجته أليكس - التي توفيت العام الماضي عن 69 عاماً - أو كفلا ما لا يقل عن 90 طفلاً خلال حياتهما الزوجية.ويقول تيمبسون الأب إن ذلك علمه "الكثير بشأن الناس". ويضيف تيمبسون في هذا الشأن: "لا أزال أسعى لمساعدة الأطفال في المدارس، وتعليم المعلمين الأسباب التي تجعل الأطفال الذين (يعيشون) في دورٍ للرعاية يتصرفون على الشاكلة التي هم عليها".من جهة أخرى، يجوب تيمبسون الأب أنحاء المملكة المتحدة - في الكثير من الأحيان - لزيارة فروع شركته. ويقول في هذا الشأنٍ: "من الجميل حقاً أن تذهب إلى متجرٍ يُدار بكفاءة، ومن الرائع أن تجد عميلاً يُطري أداء أحد العاملين فيه. كما أنه من اللطيف أن تكون لديك شركة تتبنى قيماً تعتمد على التسامح والرأفة والكرم"

النجمة كيم كارداشيان: حادث السرقة في باريس جعلني ش
الجبوري : البكاء والحديث عن الظلم من قبل نواب اتحا

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
السبت، 04 تموز 2020

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأحد، 30 نيسان 2017
  5430 زيارة

اخر التعليقات

زائر - أبو يوسف الجزائري عن بيت العلم للنابهين صدر للأديب العراقي الدكتور نضير الخزرجي كتاب سفر الخلود
29 حزيران 2020
السلام عليكم اللهم صلّ على محمد وآل محمد أحسنتم وفقكم الله
زائر - سمير ناصر طائرة تصوير من الجو تعلن عن ولادة قناة الزميل اسعد كامل
29 حزيران 2020
مبدع .. متجدد .. متحدي .. هكذا هو الزميل والاستاذ اسعد كامل ... مبروك ...
حسين يعقوب الحمداني حياة الفهد من البداية الى" النهاية" ! / سلام مسافر
17 حزيران 2020
تحية طيبة .. ليس مانحتاجه تاريخ وقصص عاطفية لنبرهن للعالم أنسانيتنا في...
زائر - سمير ناصر ( برقية ) اللامي .. خطوة جادة على طريق تعزيز الصحافة الوطنية الالكترونية
08 حزيران 2020
تحية كبيرة محملة بالاشواق التي تمتد من مملكة السويد الى كندا للاخ العز...
زائر - ام يوسف قصة : عين ولسان ومع القصة / ريا النقشبندي
06 حزيران 2020
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بوركتي استاذتي على هذا النص الرائع الذ...

مقالات ذات علاقة

المسؤولية الكبيرة التي كلف بها رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي بتوافق بعض القوى السياسية ت
15 زيارة 0 تعليقات
تابع غالبية الفلسطينيين في الوطن والشتات، بقلقٍ شديدٍ وأملٍ كبيرٍ، اللقاء التلفزيوني الذي
12 زيارة 0 تعليقات
صحيح أن على الخارطة السياسية في العراق ( أختلافات ) في الرؤى إلى الأتفاقية الأمنية مع الجا
46 زيارة 0 تعليقات
واحدة من معضلات عقليات الصحراء ..تلك التي ترى حرية الانسان في امنه وامانه ترتبط بالماء وال
39 زيارة 0 تعليقات
منذ سقوط نظام صدام عام 2003 حتى ساعة كتابة هذا المقال، لم تغب عن مخيلة العراقيين مأساة حكم
52 زيارة 0 تعليقات
منذ الامس والرعب ينتشر في الحي الذي اسكنه, بعد وفاة سادس شخص بفايروس الكورونا, كان الاغلبي
52 زيارة 0 تعليقات
مما يثير الجدل , وعلى العكس من بقية الدول , وخلافاً لكلّ المِلَلْ والنحل , وتحديداً وبشكلٍ
51 زيارة 0 تعليقات
هل تشجع الصين وروسيا الغلام كيم على تحدي ترامب والنظام العالمي؟ بعد جائحة فيروس كورونا في
97 زيارة 0 تعليقات
عانى لبنان كثيرا من نظامه الطائفي الذي تهيمن عليه عوائل معينة استغلت التعددية الدينية لتتح
51 زيارة 0 تعليقات
لم يعد قيس يجن جنونه بـ " ليلى" ، كما يبدو، ولم يعد يهتم بأخبارها، بعد وباء كورونا ،الذي ش
43 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال