الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

1 دقيقة وقت القراءة ( 206 كلمة )

شمسُ المَغاني نائِيَة / شعر: صالح أحمد (كناعنة)

أرَقٌ... وجُرحُ الأمسياتِ يعودُنا
ومرارُ قَهوَتِنا يُطاعِنُ غُربَةً

مِن أينَ تُستَسقى الجَسارَةُ يا عُيونًا
ضاقَ عَنكِ الأفقُ، غيضَ الصّوتُ...
باتَ الشّوقُ بابًا للتّأوُّهِ باحتِشام.

أتُرى تَغَيَّرَتِ القَواعِدُ يا لَيالي؟
أم تُرى تَعِبَت قلوبٌ من وَميضِ شُجونِها،
وَغَدَت مَغانيها تَضيقُ بِلا اتِّزان.

أينَ المَفَرُّ؟ وباشِقُ الأحلامِ يجتاحُ الصّحارى،
ثمَّ يصرُخُ:
جِئتُكُم مِن أرضِ قَومٍ ضَيَّعوا روحَ الرّسالَةِ
أيقَظوا الآبادَ نَفخًا بالرّماد.

أرَقٌ... ويصطَخِبُ الهُدوءُ بِلَيلِنا
والرّيحُ ما فَتِئَت تُشاكِسُنا،
فما وَهَنَت، وأعيَت أن يُفارِقَها الجُنون.
وَهَبَت أساطيرَ التّشَرُّدِ طَبعَها،
وَمَضَت تُعيدُ مَلاحِمَ الأنواءِ في عُرفِ السُّدى
عَصفًا.. وساءَ خَريفُ قومٍ مُنذَرين.

تِشرينُ صَبرُ الرّاحِلينَ إلى مَجاهيلِ المَدى
والرّيحُ تَفتَعِلُ المَعاذيرَ انفِجارا..
أبَدًا سَفَحتُ هَوايَ عِندَ جُنونِها
والأفقُ يزدَحِمُ اصطِبارًا في رَبيعِ يَقينِنا
عَجَبًا يُغازِلُ بَسمَةَ الإشراقِ فوقَ رَمادِ أخلاقِ الحِصار.

لا.. ما أضَعتُ الدّربَ!
أحلامي التي رَبَّيتُها راحَت..
وفَجري يَستَفيقُ على هُداي.
سَخِرَ الرّدى مِن بَحرِ أوهامٍ يُحاصِرُني...
مَضى عَبَقي إلى بَحرِ الوَقائِعِ، والشِّراعُ تَمَرَّدا.

لا... ما أضَعتُ الحُبَّ!
أشواقي التي عاقَرتُها لِتَظَلَّ بوصَلَةَ الرُّجوعِ إلى مَعادٍ...
أغمَدَت سَيفَ التَّشَوُّقِ في كَياني..
وارتَجَتني خُطوَةَ النّاجينَ مِن صَمتٍ تَحَطَّمَ كالوَثَن
وغَدا الضِّيا قَبَسًا تَعَمَّدَ دمعَةً
فَرَّت إلى شَمسِ الأغاني النّائِيَة.

لا... ما أضَعتُ الشَّوقَ!
عانَقتُ المَدى.
أفُقي جُذوري..
أمتَطي صَبرًا خُيولَ الوَقتِ تُدميني سَنابِكُها...
ويَرتَشِفُ المِراسُ الصّعبُ منها نَزفَ شِرياني.
لا ضوءَ يَجمَعُني بما يَحتاجُهُ نَبضي
لكي أستَحضِرَ الأشواقَ بي.

يَهذي أمامي كلُّ ما يَبدو أمامي.
كَم كُنتُ في الماضي أؤَمِّلُ أن أكونَ
صَدى زَمانٍ؛ ليسَ يُشبِهُني، ولكن ليسَ يُنكِرُني،
ولا يُلقي ظِلالي في فَراغٍ لَيسَ يَقرَبُهُ الهَديل.
أوّاهُ يا زَمَنَ المَهاوي!
كيفَ يَنتَصِرُ الرّبيعُ على ملامِحِهِ الأسيرَة؟


مقتل 13 شخصا بانفجار سيارتين مفخختين جنوبي بغداد
بابل الحضارة كوكب ...ما زال تحت الأرض!!!! / ايمان

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الجمعة، 04 كانون1 2020

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

زائر - أبو فهد الإمارات تتكلم على المكشوف / الدكتور: سالم بن حميد
03 كانون1 2020
موضوع دفين بالحقد على الدين الإسلامي وليس على السعوديه.. سبحان الله ال...
زائر - مغتربة مدينة الفهود : المشاكسة..و..العطاء / عكاب سالم الطاهر
16 تشرين2 2020
استاذ عكاب سلام عليكم هل ممكن التواصل معكم عبر الهاتف او البريد الالك...
زائر - ألعارف الحكيم مدرس الجغرافية..القادم من الانبار :عبد خليل الفضلي / عكاب سالم الطاهر
15 تشرين2 2020
ماذا تحقق في العراق تحت ظل نظام البعث؟ ماذا تحقق على المستوى الفكري و ...

مقالات ذات علاقة

يومَ كان طفلاًكان الفراتُشقياًيتمرّن على القفزِبين التلالليس بالوَلدِ العاقّـ كما يُزعَمُ
4902 زيارة 0 تعليقات
وجعْ وطن/أليك حبيبي ... ودعني أصلي .!! نحن جيلٌ خارجٌ من رحم الحروب ، مثقلون بمسؤولية أخلا
5012 زيارة 0 تعليقات
لم أعر اهمية الى تجنيس نصوص كتاب "الرقص مع العجوز" لعمار النجار من اليمن، قدر اهتمامي بسمة
605 زيارة 0 تعليقات
صحراءٌ مقفرةٌ كانتْ...لا خُضرةَ فيها أو ماءهاجرها الغيثُ ولم يبقَ...يُسعفها غير الإغماءعلّ
2783 زيارة 0 تعليقات
ليس هنالك أي اختلاف في تعريف المثقف بين أهل اللغة، إلا ما جاء فيما نسبه مجمع اللغة العربية
1688 زيارة 0 تعليقات
مقابلة ميشيل فوكو مع جيل دولوز   " ما اكتشفه المثقفون منذ الحملة الأخيرة هو أن الجماه
485 زيارة 0 تعليقات
مقداد مسعود/ 1954 شاعر وناقد عراقي معروف ومشهور يحمل رقماً ثراً متلئلئاً وساطعاً في أرشفة
4250 زيارة 0 تعليقات
(حوار مع الروح)، هو الوليد الثاني ، وهي المجموعة الشعرية التي واظبت الإعلامية المتألقة هند
286 زيارة 0 تعليقات
"رواية " كم أكره القرن العشرين"للروائي عبدالكريم العبيدي/والصرخة المكبوتة" لزمن العتمة وأس
2272 زيارة 0 تعليقات
مجموعة "قافلة العطش" مجموعة قصصية للدكتورة سناء كامل الشعلان ، صدرت في العام 2006 عن مؤسسة
720 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال