الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 477 كلمة )

الأمّة الإسلامية موحّده في العمّة والجلباب واللّحية ومختلفة في كل شئء آخر ! / د. كاظم ناصر

الإسلام هو ثاني أكبر دين في العالم بعد المسيحية، ويقدّر عدد أتباعه بحوالي 1.7 مليار يعيشون في جميع القارات، ويشكّلون أغلبية السكّان في 55 دولة، ويشتركون في الإيمان بالله الواحد وكتبه ورسله، وتربطهم روابط روحيّة يمكن إستغلالها لمصلحتهم جميعا . ولكنهم ينتمون إلى شعوب غير متجانسة، تتكلّم مئات اللغات، ولها ثقافات وعادات وتقاليد مختلفة لا تحصى ، إي أنهم أمم تلتقي روحيّا، وتختلف دنيويّا في كل شيء !
الدول الإسلامية المعاصرة لها أنظمتها السياسية المختلفة . قلّه منها ديموقراطية، ومعظمها يعاني من الإستبداد السياسي والفساد، ومن الأميّة والتخلّف العلمي والثقافي، وتعصف بكثير منها الحروب والنزاعات الدينيّة والقبليّة، ويعاني سكانها من الفقر والبطالة، وتهاجر منها العقول إلى الدول المتطوّرة، ويهرب منها ملايين اللاجئين الفقراء إلى الغرب والشرق بحثا عن لقمة العيش. ولهذا فإن مشاركتها الدولية في الإبداع العلمي والفني والأدبي محدودة جدا، وتأثيرها السياسي هامشي على الرغم من ضخامة سكانها ومساحتها الجغرافية، والثروات الطائلة التي تتمتّع بها بعض دولها .
توجد في كل دولة منها سلطة دينيّة موالية لها تنسّق معها وتدعمها، وتفتي في القضايا السياسية والدينيّة الهامّة بما يرضي النظام وليس بما يرضي الله ! ولهذا فإن العالم الإسلامي يعاني من تعدّد السلطات الدينيّة، وتناقض في فهم الدين وتفسيره، وتسخيره في خدمة الإستبداد والطغيان وتبرير إستعباد المواطن، والمتاجرة في الأوطان، كما يقعل قادتنا الشجعان، والأمثله على هذا كثيرة خاصة في دول العالم العربي، دول الفساد والطغيان وظلم الإنسان.
لقد قيّد هذا التحالف السياسي الديني الحريات، وحارب الإنفتاح والإختلاف في الرأي، فساد الخوف، وعمّ الحهل والخرافات، وفقد المواطنون ثقتهم بأنفسهم، وبدولهم، وبالسلطات الدينيّة المتحالفة معها، وانحدر مستوى الوعي والثقافة المجتمعية، وتحوّل الخطاب الديني إلى مواعظ لا علاقة لها بمشاكل الأمّة، وزادت الخلافات والإنشقاقات الدينيّة بين المسلمين في كل مكان، وظهرت المنظمات الإرهابية التي مزّقت عدة دول عربية وإسلامية، وشوّهت سمعة الأمة على الصعيد الدولي.
لا يوجد شعب إسلامي واحد، ولا مرجعيّة دينية إسلاميّة موحّدة تقود تفكيرا دينيا مستنيرا مجدّدا متجدّدا قادرا على التعامل مع قضايا الأمة الهامة، ولا ثقافة إسلامية واحدة، بل توجد شعوب وثقافات ومرجعيات إسلامية مختلفة. المسلمون يختلفون في تفسيرهم للدين، وفهمهم للحرية والديموقراطية والمساواة، واحترامهم للآخر المختلف دينيا، وفي إعطاء المرأة حقوقها وقبول مشاركتها في شؤون مجتمعها .
إن الحكام الذين يدّعون بأنهم يطبّقون الإسلام في دولهم، ويعملون من أجل توحيد العالم الإسلامي سياسيا، ويلبسون عباءة الدين هم في الحقيقة ألد أعداء الإسلام والمسلمين لأنّهم يكذبون على الناس باسم الدين، ويستغلّونه من أجل البقاء في الحكم، والإستمرار في ظلم شعوبهم ونهب ثرواتها .
الدول الإسلامية تعاني من مشاكل دينيّة وسياسيّة واجتماعيّة متنوّعة وخطيرة تهدد مستقبل الكثير منها. أي اننا للأسف عندما نتكلم عن الأمة الإسلامية فإننا نعني دولا متناحرة متخلّفة لا تتفق على شيء، وإنها موحدة فقط في ... العمّة والجلباب واللّحية ... ومختلفة في كل شيء آخر. لقد انشغلت بخلافاتها، ونسيت حماية أوطانها، وحرمت شعوبها من حقوقهم، وأصبحت من أكثر دول العالم حاجة وتخلّفا . إنها في معظمها دول فاشلة تعيش على المساعدات الأجنبية المسيّسة، وعلى ما تنتجه وتصدّره لها شعوب العالم، وبقيت أمّة هامشيّة ماضويّة لا تتوقف عن إجترار تاريخها والتباهي بماضيها التليد !

 

كيف يتحول دار الضياع والتشرد الى دار للابداع والتأ
استغاثةٌ من القلب ورجاءٌ قبل فوات الوقت / مصطفى يو

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأحد، 05 تموز 2020

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الخميس، 01 حزيران 2017
  4148 زيارة

اخر التعليقات

زائر - عزيز الخزرجي عن بيت العلم للنابهين صدر للأديب العراقي الدكتور نضير الخزرجي كتاب سفر الخلود
04 تموز 2020
بسم الله الرحمن الرحيم: نسأل الله التوفيق لكم و لكل المبدعين لتنوير ال...
زائر - أبو يوسف الجزائري عن بيت العلم للنابهين صدر للأديب العراقي الدكتور نضير الخزرجي كتاب سفر الخلود
29 حزيران 2020
السلام عليكم اللهم صلّ على محمد وآل محمد أحسنتم وفقكم الله
زائر - سمير ناصر طائرة تصوير من الجو تعلن عن ولادة قناة الزميل اسعد كامل
29 حزيران 2020
مبدع .. متجدد .. متحدي .. هكذا هو الزميل والاستاذ اسعد كامل ... مبروك ...
حسين يعقوب الحمداني حياة الفهد من البداية الى" النهاية" ! / سلام مسافر
17 حزيران 2020
تحية طيبة .. ليس مانحتاجه تاريخ وقصص عاطفية لنبرهن للعالم أنسانيتنا في...
زائر - سمير ناصر ( برقية ) اللامي .. خطوة جادة على طريق تعزيز الصحافة الوطنية الالكترونية
08 حزيران 2020
تحية كبيرة محملة بالاشواق التي تمتد من مملكة السويد الى كندا للاخ العز...

مقالات ذات علاقة

عندما كنا طلبة ..ندرس تاريخ و مناهج الصحافة على مقاعد الجامعة .. كان الاستاذ سنان سعيد رحم
30 زيارة 0 تعليقات
المسؤولية الكبيرة التي كلف بها رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي بتوافق بعض القوى السياسية ت
41 زيارة 0 تعليقات
تابع غالبية الفلسطينيين في الوطن والشتات، بقلقٍ شديدٍ وأملٍ كبيرٍ، اللقاء التلفزيوني الذي
41 زيارة 0 تعليقات
صحيح أن على الخارطة السياسية في العراق ( أختلافات ) في الرؤى إلى الأتفاقية الأمنية مع الجا
53 زيارة 0 تعليقات
واحدة من معضلات عقليات الصحراء ..تلك التي ترى حرية الانسان في امنه وامانه ترتبط بالماء وال
46 زيارة 0 تعليقات
العُمر إلى السبعين يركض مُسرعاً .. والروح باقية على العشرين .. غادرنا أعوام مضت من قطار ا
43 زيارة 0 تعليقات
منذ سقوط نظام صدام عام 2003 حتى ساعة كتابة هذا المقال، لم تغب عن مخيلة العراقيين مأساة حكم
58 زيارة 0 تعليقات
منذ الامس والرعب ينتشر في الحي الذي اسكنه, بعد وفاة سادس شخص بفايروس الكورونا, كان الاغلبي
62 زيارة 0 تعليقات
مما يثير الجدل , وعلى العكس من بقية الدول , وخلافاً لكلّ المِلَلْ والنحل , وتحديداً وبشكلٍ
60 زيارة 0 تعليقات
هل تشجع الصين وروسيا الغلام كيم على تحدي ترامب والنظام العالمي؟ بعد جائحة فيروس كورونا في
108 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال