الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

10 دقيقة وقت القراءة ( 2072 كلمة )

تقاليد شهر رمضان في العراق / تحقيق : حيدر حسين الجنابي


" اللهم لك صمت "
يراقب الحاج احمد البصري والبالغ من العمر 64 عاما ، هلال شهر رمضان وسط السماء الملبدة بالغيوم وهو رجل فقير يسكن اقصى جنوب العراق ، عندما يقف على تل مرتفع في كل عام لتتراقص عينيه مع اقتراب الغروب وترتعش يديه التي تحتضن المسبحة الزرقاء ذات الثلاثة والثلاثين حبة ، وما ان يراه حتى يرجع مسرعا ليشهد امام احد مراجع الدين " صوموا لرؤيته " .
وتشير الاحصائيات ان اكثر من ملياري مسلم في العالم يترقب اعلان ولادة الهلال ليعلن انطلاق الصوم ، وبدأ الصراع بين الملائكة والشياطين والبشر ، حيث ابواب الجنة مفتحة وابواب النار مغلقة .
وتستعد الشعوب الاسلامية لشهر رمضان المبارك اذ تصوم دول اكثر من 21ساعة بينما دول اخر اكثر من 9 ساعات ، ولكل شعب له عادات تميزه خلال 30يوما ، فالشعب العراقي له عادات وتقاليد في كل المدن من اول دخوله وحتى توديعه ...هذه الاستعدادات يشترك فيها الجميع كالدولة ورجال الدين ووسائل الاعلام والعوائل التي تتفنن في اعداد موائد الصائمين .

مرحبًا يا شهر رمضان
يقول الحاج نور العلي 63عاما من بابل " نستقبل شهر رمضان بفرح ونتسوق ما نحتاجه من مواد غذائية و ونجهز البيت بإهداء نسخ من القرآن الكريم، أو شراء كتب الأدعية أو كتب تخص فتاوى العلماء من اجل الاستفادة من الاحكام التي تخص الصوم والعبادات فيه " .
ويتابع "نسمع أصوات المآذن في المراقد والمساجد والحسينيات تردد ،(مرحبًا مرحبًا يا شهر رمضان ) ويصدر مراجع الدين فتاواهم بتحديد أول أيام الشهر معتمدين على الرؤية وولادة الهلال، كما أن بعض الناس يصوم الأيام الأخيرة من شهر شعبان، وتسمى تلك التقاليد بـ ( التسابيك ) وتغلق المطاعم والمقاهي طوال النهار، وتفتح في وقت الإفطار، ولكن يستثنى بعض المطاعم التي تعرف ب(مطعم المفاطير )بموافقات رسمية ".
وللطب رأي في الصوم كما يؤكد الدكتور حسين الموسوي " ان الحديث النبوي ينص " صوموا تصحوا " وفعلا اثبتت التجارب العلمية والدراسات ان هذه ليست عبادة وحسب وانما يؤثر الصوم ايجابا على معالجة الكثير من المشاكل الصحية وحتى المزمنة منها ، وهو عبادة وارادة وصحة " .
(الطوب ) مدفع الافطار
ويتحدث جليل حسن ,59عاما ، موظف في جامعة بغداد " ان مجلس الوزراء يعلن تقليص ساعات الدوام الرسمي في جميع المؤسسات الحكومية خلال شهر رمضان ، ساعة واحدة من أجل التخفيف عن الموظفين الصائمين ".
ويشير " اننا نشتاق لرمضان ، ولازلنا نتذكر ما يرويه اجدادنا عن مدفع الافطار او الطوب باللغة التركية ، عندما كان العراقيون يسمعون صوت المدفع وقت الاذان معلنا ببدأ الافطار ، فكان سكان بغداد يسمعون صوته القوي ويفطرون ، ولاتزال بعض القنوات الفضائية تتخذ المدفع تقليدا لاعلان الافطار " .

ويبين السيد حسن الموسوس 76 عاما وهو رجل دين من كربلاء " تصدر مكاتب مراجع الدين، إمساكيات شهر رمضان، وفيها الأيام المتوقعة لدخوله ونهايته، وأوقات الإمساك والفطور والصلوات الخمسة، وقد اعتادت بعض المؤسسات الإسلامية والمساجد طباعتها وتوزيعها مجانا ، فضلًا عن قيام البعض بإهدائها باسم الموتى ، وتركز اغلب العوائل على الزيارات للمراقد والمزارات ".
صوم الأطفال درجات
وتكشف الحاجة ام علي من الكوفة عن ذكرياتها الرمضانية " مازلت أتذكر طفولتي كنا نصوم (درجات) ،فوالديّ يدرباني على الصوم كبقية الأطفال دون سن التكليف الشرعي، وكنا نأكل طعام الفطور في الصباح، ونمسك عن الأكل حتى أذان المغرب، وبعض إخوتي يصومون من الغذاء ويفطرون مع والداي وأجدادي ، وكان الأطفال في مدن العراق يفعلون ذلك تدريبًا وحبًّا للصيام".
أمساك ...أمسك
ويضحك استاذ التأريخ فاهم الفتلاوي في احدى مدارس الديوانية عندما يتحدث عن الامساك " إن الصائم لايفطر إلا بعد سماع أذان المغرب، كما يمتنع عن تناول الطعام والشراب عندما يسمع نداء المؤذن قبل صلاة الصبح بدقائق وهو يقول (إمساك ..أمسك) لينبه الصائمين إلى ضرورة ترك تناول المفطرات، ولعل الكلمات التي يقولها المؤذن (اشرب الماء وعجل .. قبل أن يأتي الصباح) لها ميزة لدى الصائم، فتراه يستعد لتناول آخر ما يقويه على الصوم ، ومن الطريف ان جدي يشبع ويروي نفسه بالماء الا انه عندما يسمع كلمة امسك ، يقول انا يتذمر ويريد ان يأكل ".
دمام المسحراتي
يتكر غالب الحديدي من الموصل المسحراتي " اعتدنا على الاستيقاظ قبل الامساك على موسيقى دمام المسحراتي فهو المنبه الذي يوقظ الصائمين، رغم التطور الا أن ابو السحور ، هو نكهة الشهر فقديمًا كانت الشوارع مظلمة وكان ياتينا وهويحمل فانوسًا كبيرًا أو مصباحًا يعمل بالبطاريات ليضيء ليله، وهو يطرق على طبل دائري يسمى (الدمام) ،يحمله بحزام يوضعه على صدره، ويطرق عليه بأعواد من الخشب، ويصرخ بعالي صوته قائلًا: (أهل السحور اقعدوا...اقعدوا ...اقعدوا )، ويكررها مرات " .
ويضيف" ويوقظ بعض البيوت التي يعرفها بالطرق على أبوابها، ويسمي صاحب الدار باسمه قائلًا (اقعد ...فلان)، وكان دائمًا يأتي قبل أذان الفجر بساعتين ، فلكل حي أو زقاق مسحراتي خاص به ، يتجول ليوقظ الناس وبعض الأطفال يستيقظون على صوته، ويخرجون ليلًا لمشاهدته ، أو النظر إليه من النوافذ، أو من فوق اسطح المنازل في الصيف".
أبو السحور ..وراثة مهنة
ويقول أبو السحور 58 عاما من محافظة البصرة " ورثنا المهنة من والدي وأجددي ، ويسموننا في المدينة بـ(بيت أبو السحور)، وعملنا يكون بعد منتصف الليل في شهر رمضان، حيث في السابق أحمل مع والدي أو جدي الطبل(الدمام) ،أما الآن فأذهب برفقة أولادي لإيقاظ الصائمين خلال الشهر، ونطرق بالطبول، ونردد(أهل السحور اقعدوا)، وبعض الناس يخرج لنا ليلًا ،ويقدموا لنا الأكل والماء والحلوى ، وفي النصف من رمضان نأتي في النهار، أو بعد الإفطار ونطرق الأبواب لنهنئهم بميلاد الإمام الحسن بن علي (عليهم السلام) فيعطونا مبلغًا ماليًّا وحلوى، كما أننا نأتي في أول أيام عيد الفطر المبارك في النهار لنهنىء الصائمين، ويقدموا لنا أيضًا هدايا مالية وحلوى ".

موائد رمضانية .. بنكهة التاريخ
وتوضح الحاجة أم عمر من ديالي 71عاما " نضع ميزانية لشراء المأكل ونتفنن بطبخ مختلف الأكلات وأول شيء نقدمه للصائم هو بعض التمر أو الماء الساخن أو اللبن أو (الشوربة المصنوعة من الرز أو العدس أو مجموعة من البقوليات)، وتتعدد الأكلات بين المطبوخ والمقلي والمشوي من اللحم والدجاج والسمك، والرز وأنواع المرق المختلفة وكذلك أكلات شعبية تسمى (الفسنجون الأكلة الشهيرة الممزوجة بأنواع كثيرة من المواد الغذائية ) ،أو (الباجة ، المصنوعة من لحم رأس الخروف).
ولأم صالح 56عامًا من محافظة الانبار " تقدم في مائدة رمضان أنواع الحلويات كالزلابية، والبقلاوة، وزنود الست، والحلوى المصنوعة من الطحين أو الحليب أو التمر، كما اعتادت الأسر والعوائل أن تقدم المشروبات كـاللبن ،والنومي بصرة، والسكنجبيل ، وتمر الهند، وأنواع العصائر الطبيعية أو الصناعية والبيبسي ،والسفن فضلًا عن تنويع (السفرة) كما يسميها النجفيون شتى الصنوف والأنواع من الفواكه والخضراوات والمقبلات الحارة والباردة، وقد تقضي العراقيات نصف وقتها في تحضير الفطور والسحور بمعاونة زوجها وأبنائها وزوجاتهم في بعض الأسر الكبيرة، إذ تناقش النساء في كل يوم الرجل ماذا يشتهون ، وما يحبون أن يأكلوا في اليوم التالي".
ولـلمطاعم الشعبية في العراق نكهة خاصة إذ يؤكد أبو جمال صاحب أحد المطاعم في أربيل "يمتلىء المطعم بالصائمين قبل الإفطار بدقائق ، ونجهز لهم الأكل حسب الطلب، ونضع طبقًا فيه بعض حبات التمر والـ(راشي) المصنوع من السمسم كما نضع الفواكه وإناء فيه (ماء اللحم).
الإفطار الجماعي
ويرى الباحث في التأريخ الاجتماعي الدكتور غني مصطفى " نعتاد ومنذ مئات السنين على تقاليد وأعراف جميلة أكدها الإسلام وأحاديث الأئمة وعلماء المسلمين ، ومن أهمها التحابب والتوادّ ،والاجتماع على طاعة الله أولًا ، وعلى تأكيد صلة الرحم ، لذا نرى الوالدين والأبناء والأحفاد يجتمعون حول مائدة رمضان ليتقاسموا الحياة الرمضانية، ويعيشوا أجواءها الروحانية بالوئام والاحترام، ونشاهد كثيرًا من الأهل والأقارب والجيران يتبادلون في ما بينهم أطباق الأكل ، كما ترسل بعض العوائل صحون الأكل إلى الأقارب والجيران من الفقراء ، وهناك من يفعل الخيرات ،من خلال عقد الموائد الرمضانية التي تعرف بالإفطار الجماعي، في المساجد والحسينيات والشوارع العامة ، فضلًا عن المؤسسات العامة ، ورجال الدين ، والأصدقاء في ما بينهم".
أمسيات ومجالس ثقافية
أما الشيخ محمد عباس( 55عامًا) فيصف العبادات الرمضانية " اعتاد العراقيون بعد الإفطار بساعة ان يحملوا معهم المصاحف وكتب الأدعية، ليؤدوا مراسيم الزيارة ويستمعوا إلى دعاء الافتتاح من مئذنة العتبة العلوية اوالدعاء في مرقد سيدنا ابو حنيفة النعمان في بغداد او المراقد والمساجد وقراءة القرآن الكريم، وتنظم مسابقات في الحفظ والتلاوة ، إذ يقرأ أحد القراء جزءًا من القرآن كل يوم، ويجلس الناس رجالًا على حدة ثم نساءً وأطفالًا في جانب آخر، ويتجمعون حوله ، ليقرأوا ويرددوا معه بهدوء ما يقرأ من آيات، كما يستمع الصائمون خلال شهر رمضان المبارك إلى محاضرات دينية في علوم القرآن والحديث ، ليزدادوا إيمانًا وعبرًا أجواء روحانية ، كما يذهب بعض المسلمين لصلاة التراويح في المساجد ".
ويرى الدكتور حسين الجميلي من محافظة النجف الاشرف أن "المجالس الثقافية والأمسيات الرمضانية تلعب دورًا كبيرًا في إثراء الثقافة الإسلامية، وهناك مجالس ودواوين ومكتبات تضع منهاجًا كاملًا خلال شهر رمضان، وتدعو فيه شخصيات أكاديمية وعلماء دين ومثقفين وأدباء لتبادل المعلومات والاستماع والمناقشة في القضايا الدينية والعلمية واكتشاف كل جديد فكري وعلمي".
ماجينا ..يا ما جينا
ولـ(الماجينا )في المدن العراقية حكايات وذكريات كما يرويها لنا الحاج أبو أحمد (78عامًا) " ما إن يقترب الخامس عشر من شهر رمضان ، حتى تبدأ الناس بالتحضير لإحياء مناسبة ميلاد الإمام الحسن المجتبى بن علي (عليهما السلام)في بعض المحافظات وأغلب العوائل تحيي ليلة ميلاد الإمام الحسن، من خلال إيقاد الشموع، وتوزيع الحلوى، وإقامة المواليد وقراءة الشعر بمشاركة المقرئين أو المنشدين، وهناك تقاليد مميزة يقوم بها الناس، قبل النصف من رمضان ،عندما تقوم العوائل بخياطة أثواب بيضاء لأبنائها الصغار، مع أكياس من القماش ، ويرتدي بعضهم طاقية عربية، ويقوم ذووهم بشراء طبول صغيرة مصنوعة من الطين، أسطوانية أو دائرية الشكل ،وتغطي فوهتها العليا قطعة من جلد الغنم أبو البقر، ويضربها الأطفال بأيديهم فتولد صوتًا موسيقيًّا ، وترى الأطفال بعد الإفطار يتجمعون في الأزقة أو الشوارع ليقوموا بطرق الأبواب فرحين ، وهم يرددون عبارات وأهازيج (ماجينا ..يا ماجينا ..لو ما الحسن ما جينا) " .
ويتابع " كما يردد بعض الاطفال في مدن اخرى يوميا (ماجينا يا ما جينا لبيت الله نوديكم،والله ايخلي راعي البيت ..امين ..بجاه الله واسماعيل ..امين ) ، ثم ينتظروا ليخرج لهم من في الدار .وفي الغالب يخرج أهل الدار أطفالهم الصغار ليطلبوا من أهل (الماجينا) ترديد عبارات باللهجة الشعبية (من هو أبو المحبس ،أي والله أي والله،(يذكرون اسم الطفل) فلان أبو المحبس ، أهل السطوح تعطونه لو انروح) بعدها يعطى أهل الماجينة (مبلغ من المال أو بعض الحلوى وخصوصًا الزبيب أو الزلابية والبقلاوة) وإذا لم يعطوهم يرددون (ذبوا علينه الماي يا بيت الفقر)".
الامام علي
ويتحدث الحاج أمين عبد الله( 62 عامًا ) من بغداد عن مناسبات شهر رمضان " هناك الكثير من المناسبات التاريخية في شهر رمضان وابرز هذه المناسبات هي استشهاد الإمام علي بن ابي طالب عليه السلام حيث يجري إحياء ليلة الجرح 19في رمضان وهي الليلة التي ضرب فيها بالسيف على رأسه وهو قائم يصلي صلاة الصبح في مسجد الكوفة، وتضج الكوفة بملايين الزائرين في ليلة الاستشهاد، كما جرت العادة تقديم عروض مسرحية شعبية ومحاضرات دينية تتحدث عن الحادثة الأليمة التي مر عليها أكثر من 1393سنة ".
رفع المصاحف وليالي القدر
يقول السيد احمد قائم " يحيي الصائمون ليلة القدر او العشر الاواخر من شهر رمضان برفع المصاحف على الرؤوس، وهم يرتلون الآيات القرآنية ، والأدعية التي تنص على عبارة (اللهم اعتق رقابنا من النار )،وغيرها ،ويجري في ليلة القدر ختم القرآن الكريم ، وإهداء الختمة المرتلة إلى أرواح الاموات ، وتشهد بعض المساجد اعتكاف المئات من الصائمين سنويًّا، ويخلص الفرد لربه وترى مدن العراق تعبد الله في الليل والنهار حتى يأتي عيد الفطر ".
وتوضح السيدة نورس جابر من محافظة واسط " نستعد في الأيام الأخيرة من شهر رمضان لترتيب البيت ،وصناعة الحلوى والكليجة المصنوعة من الطحين والتمروهي حلوى شعبية ، كما نقوم بشراء القماش أو خياطة الملابس ،أو نلجأ بعض الأحيان كباقي العوائل إلى شراء الملابس الجاهزة للصغار والكبار ،ومن تقاليدنا أننا نذهب لزيارة الأهل والأقرباء والأصدقاء ونتبادل العزائم ونعد الإفطار للزائرين للحصول على الثواب وفق الروايات".
على أبواب العلماء
ويؤكد سلام عبد الله( 60 عامًا ) وهو خام في جامع المصطفى في كربلاء " قبل انتهاء شهر رمضان نقوم بتوديع الشهر بعبارات (الوداع يا شهر رمضان الوداع )، وبعد الإفطار نتوجه إلى مكاتب مراجع الدين في النجف الأشرف، حيث ننتظر إعلان أول أيام عيد الفطر السعيد، ونرى الشهود يدخلون لأداء الشهادة في رؤية الهلال " .
وقد اعتاد الناس صعود الأماكن العالية أو السطوح لمراقبة الهلال ، وفي بعض الأحيان يصدر أحد مراجع الدين ، فتواه بإكمال العدة ، ويحدد أول أيام شهر شوال .(وهو الشهر الذي يلي شهر رمضان طبقًا للسنة الهجرية عند المسلمين)، وحال إعلان العيد الذي يمتد لثلاث أيام ، يبدأ المتجمعون أمام مقرات المراجع بالاتصال بالمحافظات العراقية، أو بالدول الإسلامية من خارج العراق لإخبارهم بالعيد ".
ويضيف الشيخ منير هادي من اربيل " يتم تحديد فطرة العيد اذ يخرجه الصائم مبلغ مالي أو كمية من الطحين أو التمر يجري إخراجها لتوزع على الفقراء ، في أيام العيد ، ويبدأ العراقيون بتقديم التهاني بينهم ، كما يقوم الكبار أو الوالدين بتقديم مبلغ مالي إلى الصغار ،يسمى عند النجفيين (العيدية) وبعض الناس يتوجهون الى زيارة العتبات والمزارات والاولياء او يزورون امواتهم في القبور خلال ايام العيد ويوزعون الاكل والمعجنات التي تسمى (الكليجة) التي يهدى ثوابها الى الموتى".
‘‘ ولعل العادات والتقاليد والطقوس ، لاتختلف كثيرًا في البلدان الإسلامية الا ان مدن العراق بنكهتها اعتادت ان تحترم الطوائف والمذاهب وتتدلى فيها المشاعل وقناديل الضوء ،وفوانيس الزمن، لتتكلم عن ابتهالات يرددها فم الزمان، في بلد الديانات السماوية التي تصوم وتصحو وتغفو منذ خلقت على حب الله ’’

تحقيق :حيدر حسين الجنابي

كأني ممسوسة / جورجيت طباخ
الإلحاد الألكتروني / حمزة مصطفى

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأربعاء، 25 تشرين2 2020

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الثلاثاء، 06 حزيران 2017
  5282 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Martin Davidson الدولار المجمد.. تجارة مزدهرة لغسيل الأموال / حيدر الاجودي
25 تشرين2 2020
مرحبا!!! هل تريد أن تكون عضوًا في المتنورين وتبدأ في تلقي 50000000 دول...
زائر - مغتربة مدينة الفهود : المشاكسة..و..العطاء / عكاب سالم الطاهر
16 تشرين2 2020
استاذ عكاب سلام عليكم هل ممكن التواصل معكم عبر الهاتف او البريد الالك...
زائر - ألعارف الحكيم مدرس الجغرافية..القادم من الانبار :عبد خليل الفضلي / عكاب سالم الطاهر
15 تشرين2 2020
ماذا تحقق في العراق تحت ظل نظام البعث؟ ماذا تحقق على المستوى الفكري و ...

مقالات ذات علاقة

تشهد الفترة الحالية تحركات سياسية، يقودها التحالف الوطني وبرئاسة السيد عمار الحكيم، لدول ا
5545 زيارة 0 تعليقات
كانت فكرة جميلة ومتقدمة التي عمل عليها مركز دار السلام للإعلام والدراسات وتنمية المجتمع وا
4505 زيارة 0 تعليقات
قبل اسابيع بدأ السياسيون حملة علاقات عامة بين الناس للكسب الانتخابي وهي من اساليب استباق ا
4915 زيارة 0 تعليقات
   أوشك العام الدراسي على الانتهاء، بعد ان خاض الجميع هذه التجربة بكل ما بها من
4611 زيارة 0 تعليقات
الأطفال هم زينة هذه الحياة التي نحياها، نظراً إلى أنَّهم هم بناة المستقبل، ومن تعقد عليهم
4875 زيارة 0 تعليقات
عبر السيد رئيس الوزراء الدكتور حيدر العبادي في احد خطاباته قبل ايام عن المه لمعاناة المشرد
4740 زيارة 0 تعليقات
 * يقينا اننا عندما نتحدث عنالعمال لا نجد مسافة فاصلة بيننا باعتبار العمل هو حق طبيعي
5355 زيارة 0 تعليقات
... هذا المقال رفضت اهم الصحف العراقية من نشره خوفا من ديناصور تاكسي بغدادبعد جولة ناجحة ف
5675 زيارة 0 تعليقات
تتزايد منذ سنوات أعداد العمالة الأجنبية التي تنافس العمالة المحلية في أسواق العمل والتي أس
5526 زيارة 0 تعليقات
لا أدري لماذا أختار الملك الهجين البحر الميت لعقد القمة رقم 28 ربما دعاية أستعراضية لصيد م
4906 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال