الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

4 دقيقة وقت القراءة ( 810 كلمة )

العبادي وادارة النصر / الدكتور محمد الجبوري

لا يخفى على المتابع لسير الأحداث ان الازمات التي تمر بها الشعوب  سواء على صعيد الحرب او السلم,, الخراب او البناء ان لهذه الازمات دور في تاريخ الشعوب والمجتمعات, وبقراءة متأنية  لدور هذه الازمات ينبغي لنا ان نتلمس ونبحث عمن يدور ويقود هذه الازمات والبحث عن الحلول الكفيلة لإدارتها ,,. وان الهرم القيادي في ادارة الدولة هو الذي يأخذ على مسؤوليته اخذ دور المبادرة بخلق فرص خاصة ومنسجمة في التعامل مع الأزمات بإدارة واراده  صلبة وذلك بإيجاد طرق وبدائل لخلق فرص كفؤة لمواجهة هذه الازمات . ومنذ تسلم حكومة العبادي مسؤولية ادارة الحكومة اخذت على عاتقها مسؤولية التحرير واصلاح الخلل في ادارة الدولة  فقد تصدت الحكومة العراقية الحالية بقيادة العبادي والتي كانت اكثر اختلافا في المنهج الاداري لا دارة الدولة من سابقتها التي انتهجت أسلوبا مغايرا تمثل بالتصدي المرتجل والتعامل بطرق غير مدروسة سلفا . وهنا لا نريد التكلم عن شخص بعينه بقدر حديثنا لمن تصدى للمسؤولية في ظروف صعبه وقاهره. وحتى لانتهم بالتقرب زلفة  لصاحب القرار بل نحن هنا نتكلم عن  ادارة ازمة وليس ادارة حكومة  فقط بعد ان اخذت الحكومة العراقية الحالية المسؤولية التاريخية لقيادة العراق في مرحلة حرجة يمر بها, من هنا كان لابد من ايجاد قنوات الإبداع والتطرق  لفضاءات بكر  تمهد السبيل إلى مرحلة جديدة في الادارة ,  ان التصدي لمسؤولية قيادة دولة على اعتاب الافلاس بعد ان ورثة الحكومة الحالية  خزائن خاوية من الحكومة السابقة  وغولا يصعب مواجهته من الفساد والانفلات والفوضى، وبلدا ضائعا بين احتلال همجي وادارات حكومية فاسدة ،فكانت اولويات عمل الحكومة هو تحرير الاراضي العراقية من  دنس عصابات اجرامية همجية سوداوية ظلامية همها الاول القتل والتخريب . فكانت رؤية الحكومة بإرادة  ذات استراتيجية هدفها الاول تحرير الانسان والارض وهذا شعار رفع منذ بداية انطلاق العمليات العسكرية لتحرير المدن العراقية من دنس هذه الشرذمة من العصابات . استراتيجية العبادي كانت في تحرير الانسان قبل تحرير الارض ولا يهمه النصر السريع بقدر الحفاظ على ارواح المواطنين وكذلك سلامة قواتنا الامنية. وان الحماس لوحده غير كاف لتحقيق النصر و دماء الشباب  هي مسؤولية مشتركة بين جميع هرم القيادة  ,ولهذا كانت قراراته واضحة في اختيار القطعات التي تشارك بالتحرير فكانت هناك رؤية استراتيجية للقادة السياسيين والعسكريين واضعه نصب عينها ان تضع الجيش على جادة النصر ، ولا يخفى علينا  ان  القوات التي تخوض المعارك وحققت الانتصارات  تقريبا هي ذاتها التي  انهارت امام " داعش" وحدثت كارثة سابيكر وغيرها من الانكسارات التي شوهة حقيقة الجيش العراقي الفرق كان فقط بإدارة هذه القوات,,, غير ان ثقل الامانة في عنق الحكومة العراقية  وتحديدا رئيس الوزراء جعله يستجيب للتحديات فكان قائدا ميدانيا اداريا لجيشه وحشده من غير جعجعة ولا تطبيل ولا تهليل ولا تهويل ولا تسويق انتخابي , فقد ركن  العبادي  الى ان يعمل بصمت ، لا يعنيه كثيرا ان يتحدث عن نفسه ، ولا يحتاج الى من يزوق صورته، او يضع المزيد مساحيق التجميل على منجزاته ولا لتسويق نفسه و تسويق نجاحه ، انما يؤمن بحقيقة ان الإنجاز هو الذي يتحدث عن نفسه.

انا على يقين بان الذي حدث كان تغييرا في فلسلفة القيادة العسكرية ، ولعل الكثيرين يبتعدون عن ذكر الحقيقة او لا يريدون الاعتراف (بان العبادي نجح في ادارة ملف تحرير المدن باقل كلف اقتصادية) ... نعم كان هناك دورا للحشد الشعبي ولفتوى المرجعية العليا والتي كانت هذه الفتوة هي بارقة الامل في انقاذ العراق وتحفيز الهمم و تحقيق الانجازات,,,, لكن علينا ان لا نبخس الناس حقوقهم ، فالذي غير القيادات الامنية هو القائد العام للقوات المسلحة ، والذي فاوض العالم من اجل اقناعهم بخطر "داعش" هو رئيس الوزراء  وكذلك اسهامه في اعادة البريق للقوات الامنية برغم ان الفترة قصيرة جدا ولكن مجرد النظر الى صور الانتصارات وتلاحم الاهالي مع القوات المحررة يبرهن على ان البناء كان صحيحا  وان بصمة" القائد العام للقوات المسلحة" موجوده بل ظاهرة تماما ... لقد محت صورة الهزيمة والتي شاهدها العالم وكيف كان هروب القادة المخزي والقاء التهم بينهم نتيجة لا دارة فاشله من اعلى هرم السلطة. لقد امحت هذه الذاكرة المؤلمة بذاكره جديده وروحيه جديده هي روحية النصر وروحية الثقة بالنفس واعادة الثقة من جديد بالمؤسسة العسكرية وهذا يحسب للإدارة الصحيحة والتخطيط الناجح . ان النجاح في ادارة القيادات الامنية واختيار القادة انعكس على تقدم القوات الامنية وابناء الحشد الشعبي في مختلف قواطع القتال وصولا لتحقيق الانتصارات واعادة المدن العراقية الواحدة تلو الاخرى لم يتحقق هذا  لولا وجود تخطيط وادارة صادقه لتحقيق النجاح. لم يحمل العبادي عصا سحرية في تحقيق تلك الانتصارات بمفرده  ، ولكن كان ولا يزال  يمتلك رؤية ثاقبة في معالجة "الحرائق السياسية"  التي جاءت بداعش ، كما تمكن العبادي وبهدوئه السياسي في التعامل مع الازمات وعلى اطفاء لهيب التوتر والحقن الطائفي لقد ربط بين كل القنوات الادارية للدولة من اجل انجاح الهدف الاسمى هو تحقيق النصر واعادة المدن وتحريرها وهذا ما تم بالفعل وهذا الظفر العراقي الكبير لم يكن ان يكون لولا تضحيات ودماء ابناء الجيش العراقي والحشد الشعبي والقوات الامنية البطلة بمختلف صنوفها, لقد اثبت العبادي ان قيادة الدولة تتطلب رؤية وادارة صادقه وتدبير وحسن اختيار والابتعاد عن التصيد  للأخرين ومد يد العون للأخر لعمل مشترك لبناء الدولة فان البناء يحتاج لعمل مشترك منسجم صادق من قبل الجميع وصولا لهدف اسمى هو بناء العراق.

 

محمد الجبوري

الاسلام التكفيري الى اين ؟!/عباس موسى الكناني
انا لست من انصار الزعيم / سعد محسن خليل

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الثلاثاء، 14 تموز 2020

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

زائر - حموشي هل يستطيع العراق التلويح بسلاحه الاقتصادي بوجه تركيا؟/ علاء الخطيب
07 تموز 2020
اعتقد ان مناكفة تركيا , لا تستحق مخاطرة بحياة 40 مليون عراقي عن طريق ت...
زائر - عزيز الخزرجي عن بيت العلم للنابهين صدر للأديب العراقي الدكتور نضير الخزرجي كتاب سفر الخلود
04 تموز 2020
بسم الله الرحمن الرحيم: نسأل الله التوفيق لكم و لكل المبدعين لتنوير ال...
زائر - أبو يوسف الجزائري عن بيت العلم للنابهين صدر للأديب العراقي الدكتور نضير الخزرجي كتاب سفر الخلود
29 حزيران 2020
السلام عليكم اللهم صلّ على محمد وآل محمد أحسنتم وفقكم الله
زائر - سمير ناصر طائرة تصوير من الجو تعلن عن ولادة قناة الزميل اسعد كامل
29 حزيران 2020
مبدع .. متجدد .. متحدي .. هكذا هو الزميل والاستاذ اسعد كامل ... مبروك ...
حسين يعقوب الحمداني حياة الفهد من البداية الى" النهاية" ! / سلام مسافر
17 حزيران 2020
تحية طيبة .. ليس مانحتاجه تاريخ وقصص عاطفية لنبرهن للعالم أنسانيتنا في...

مقالات ذات علاقة

عبد الامير الديراوي - البصرة :مكتب شبكة الإعلام في الدنمارك - شهدت البصرة ليلة أمس الاحد
5342 زيارة 0 تعليقات
مكتب المجلس الاعلى الاسلامي في الدانمارك يقيم احتفالا تابينيا بالذكرى السنوية لرحيل شهيد ا
155 زيارة 0 تعليقات
السويد - سمير مزبانحنان صوت غنائي نسائي عراقي جديدالملحن العراقي الفنان مفيد الناصح وجدت ف
118 زيارة 0 تعليقات
مكتب بغداد – شبكة الإعلام في الدانماركاحتفاء بتميزها وتألقها أقام نادي رجال الأعمال وبالتع
2809 زيارة 0 تعليقات
  حسام هادي العقابي - شبكة اعلام الدانماركاعلنت وزارة خارجية كوريا الجنوبية تمدي
3050 زيارة 0 تعليقات
يقول مفكر أيطالي .. نحن نخدم الدولة لأنها ضرورية, لكننا لا نحب الدولة ولا يمكن أن نحبها ,ل
5924 زيارة 0 تعليقات
شهد لبنان ألمنقسم بين موالين للنظام السوري ومعارضين له موجة من عمليات الاغتيالات والتفجيرا
5649 زيارة 0 تعليقات
في حديث مباشر لقناة (الفيحاء) الفضائية اليوم، الاثنين، علقت في نشرة الاخبار الرئيسية على خ
5039 زيارة 0 تعليقات
من المقرر أن تُجرى الانتخابات البرلمانية المقبلة يوم 30 نيسان 2014. والانتخابات في الأنظمة
5229 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال