الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 643 كلمة )

اثر الإعلام الالكتروني في الإسلام / بحث ودراسة: إنعام عطيوي

لقد شكل الإعلام اليوم احد أهم دعامات التكنولوجيا الحديثة في الاتصال، وانعكس ذلك على كل إنسان معاصر نظرا للتغييرات المستحدثة في آلياته والمستجديات في نمط حياة الإنسان مقارنة مع ما كانت عليه في العهود السابقة ، حيث احدث الإعلام انقلاباً شبه جذري في كل مجالات الحياة المعاصرة وسلوكيات أفراد المجتمع ، وطالت التغيرات الأعراف والقواعد والقيم الاجتماعية، هذا فضلا عن ما تعرضه وسائله المتعددة في الأجواء العالمية، بعدما حولت العالم إلى قرية صغيرة .
ويشهد اليوم العالم مع القفزات التكنولوجيا المتسارعة في مجال المعلوماتية والإعلام ومع تطور الشبكة العنكبوتية ووسائط النقل شهد اتساعاً نوعياً في مفاهيم المسافة والمساحة والزمان والمكان، فبعد أن كان هناك تقسيم بسيط للوعي بين الواقع والخيال، أضيفت مساحات افتراضية جديدة دخلت الواقع المتخيل لتصبح بصفاته الجديدة مع كافة مناحي النشاط الإنساني والتي لم تقتصر على المعرفة والأخبار والعلوم وحسب, بل وشملت أللاجتماع والاتصال والعاطفة.
ولو أخذنا الإعلام في ابسط تعاريفه لمعرفة اثر الإعلام الالكتروني على الإسلام نجد إن ابسط تعريف للمستشار الإعلامي للفكر الإسلامي الدكتور (طارق البشري) في كتابه الملامح العامة للفكر السياسي الإسلامي هو (التعبير الموضوعي لعقلية الجماهير ولروحها وميولها واتجاهاتها في الوقت ذاته) ويضيف البشري إن الإعلام هو الذي يوجه الناس في المجتمع وهو الذي يضعه الرأي العام وفق رغبات وأهواء القائمين على الوسائل الإعلامية وانطلاقا مما يؤمنون به من مبادئ وأفكار وقيم.
لذلك نجد إن (هرتزل) قد اعتبر السيطرة على الإعلام بعد السيطرة على المال في العالم من المهمات الرئيسية التي لا بد للصهيونية من أن تنجزها في حركتها للسيطرة على العالم، وقد عمل الصهاينة عل انجاز هذا الهدف بجد حتى أصبحوا اليوم يمتلكون اكبر الإمبراطوريات الإعلامية ويسيطرون سيطرة فعلية على وسائل الإعلام في العالم ولنا أن نقول إن السبب في أهمية الإعلام الالكتروني بصورة عامة انه قادر على مخاطبة جميع الشرائح لما يملكه من أمكانية النفوذ في كل مفاصل المجتمع, فالإعلام الالكتروني أصبح بطل الملحمة واللاعب الأساسي في صياغة الترتيبات العالمية على ضوء انعكاسات الحادي عشر من سبتمبر..
وبالتالي فان المتحكمين في الإعلام من هندسة وتمويل وصياغة هم أكثر قدرة على صوغ خريطة العالم ورسمها في هذا الزمن وفقا لمرئياتهم وأغراضهم ومصالحهم الخاصة..
أما الإعلام بشكله العام فله دور رئيسي في تشكيل العقل والسلوك البشري وفي ذلك يقول عالم الاجتماع الأمريكي (رايت ميلز) في واحدة من أشهر كتبه ((إن جانبا يسيرا فقط مما نعرفه من حقائق اجتماعية عن العالم توصلنا إليه بأنفسنا وبطريق مباشر بينما معظم التصورات والأخيلة التي في أدمغتنا عن العالم وصلت إلينا عن طريق وسائل الإعلام والاتصال الجماهيري، لدرجة إننا في غالب الأحيان لا نصدق ما يجري أمامنا حتى نقرا عنه في الصحيفة أو نسمع عنه في الراديو فوسائل الإعلام لا تعطينا المعلومات فقط ولكنها توجه خبراتنا المباشرة ومن الملاحظ في هذه الأوقات إن الإعلام الإسلامي وخاصة الرسمي وشبه الرسمي منه ما زال يمارس لعبة أخفاء الحقائق غير أبه بان الزمن غير الزمن وانه من الممكن اليوم الحصول على المعلومات كاملة أو مشوهة أو مصيره من جديد من مصادر أخرى في ظل ثورة الاتصالات التي نعيشها وهذا مما لا شك فيه له نتائج سلبية لان هذه السياسة تعمق من أزمة الثقة بين المجتمع والدولة وتزيد من سعة الفجوة بينهما بحيث يصبح كل طرف سائرا في طريق مناقض للأخر، وما لذلك من مخاطر على الاستقرار السياسي والاجتماعي كما انه من الملاحظ إن الإعلام الإسلامي بوجه عام ما يزال يمارس أسلوب الوصاية الفوقية على المجتمع ، أي أسلوب افعل ولا تفعل وما يجوز وما لا يجوز والصح والخطأ مثل هذا الأسلوب أي أسلوب الأمر الفوقي هو عديم الجدوى في النهاية بالنظر إلى الممارسة الإعلامية السليمة فالفرد وهو المتلقي الأخير للرسالة الإعلامية لا يستسيغ مثل هكذا أسلوب وكأنه من القاصرين)) ويرى (ميلز) إن في ظل عالم أصبحت وسائل الإعلام والاتصال المختلفة تملأ أجواءه وتصل إلى الناس في غرف نومهم مع تفاقم أزمة الثقة بين المجتمع والدولة وخاصة في دول العالم الثالث والدول العربية من ذلك كله نخرج بنتيجة مبدئية مفادها (إن العملية الإعلامية في العالم الإسلامي لا تلعب الدور الفعال الذي من المفترض أن تلعبه وخاصة في مثل الظروف الحالية للعالم الذي أصبح بالفعل خريطة إعلامية قبل أن يكون خريطة جغرافية أو تاريخية بفعل وسائل الاتصال التكنولوجية المتطورة).

رسالة إلى القيادة الفلسطينية حول القدس
البيت الأبيض يهدد ويحذر السلطة الفلسطينية من عدم

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
السبت، 16 كانون2 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الجمعة، 08 كانون1 2017
  3534 زيارة

اخر التعليقات

زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...
زائر - هيثم محمد فن الكلام / هاني حجر
14 كانون1 2020
نعم هناك مشكلة حقيقية تتمثل في التعصب للرأي وعدم احترام رأي الآخر اشكر...
زائر - أبو فهد الإمارات تتكلم على المكشوف / الدكتور: سالم بن حميد
03 كانون1 2020
موضوع دفين بالحقد على الدين الإسلامي وليس على السعوديه.. سبحان الله ال...

مقالات ذات علاقة

  حسام هادي العقابي - شبكة اعلام الدانمارك نفت الحكومة الاسبانية أن تكون سفينة حربية تابعة
5203 زيارة 0 تعليقات
شبكة الإعلام في الدانمارك تحت شعار ( أنا مع الطبيعة ) وبمناسبة اليوم العالمي للبيئة والذي
4765 زيارة 0 تعليقات
    العيون التي ترى: إنّها عيون فلسطينيّة في بقاع الدّنيا جميعها،إنّها العيون التي تعرف حق
4715 زيارة 0 تعليقات
  حسام هادي العقابي – شبكة الاعلام في الدانمارك توفي الزعيم الكوبي فيدل كاسترو عن عمر ناهز
4684 زيارة 0 تعليقات
بسم الله الرحمن الرحيم (( أني أنا ربك فاخلع نعليك إنك بالوادي المقدس طوى )) صدق الله العلي
4435 زيارة 0 تعليقات
  حسام هادي العقابي - شبكة اعلام الدانمارك ألغت الأمم المتحدة عقوبات كانت مفروضة على قلب ا
4262 زيارة 0 تعليقات
متابعة : شبكة الاعلام في الدنمارك - مروة محمدإسقاط الدول العربية يظل دومًا هدفًا في الفكر
3663 زيارة 0 تعليقات
خلال هذا القرن ازدهرت صناعة الدعاية والاعلان وصناعة هدم الثقافات وقصف العقول وغسلها، فقد ت
3558 زيارة 0 تعليقات
    حسام هادي العقابي - شبكة اعلام الدانمارك   تحقق الشرطة الدنماركية في سرقة قنينة من شرا
3282 زيارة 0 تعليقات
حسام هادي العقابي - شبكة اعلام الدانمارك  اخلت الشرطة الألمانية بمدينة بوتسدام سوق لعيد ال
3093 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال