الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 422 كلمة )

وأنا أحبك أيضا ... / سوسن المظفر

- الإنفجار .. !!! أي إنفجار ... ؟
- حدث الأن .. ألم تسمعيه ...!!!!! لقد هز الأرض .

في الحقيقة لم أسمعه ، ولم أشعر بالأرتداد الذي هز التراب على التراب .... وما الفائدة ؟ .. لقد سمعت مثله الكثير فيما مضى من حياتي ، في وطن كانت وما زالت ايامه حروب . ونشرة الأخبار كفيلة أن تريني أثره بدماء الناس وأشلائهم ، من غير سماع أنين أرواحهم .

ما أشعر به الأن هو أهتزار الذاكرة ، فأنا شبه منعزلة عن واقع حقيقي أعيش فيه واتفاعل مع محيطه .

ففي الأيام الماضية عانيت فيها من فقدان السمع ، إثر التهاب حاد في قناة أوستاكيوس ... مما أفقدني حاسة السمع . عكس ضجيج الواقع ألى ضجيج داخلي ، يختلف إختلافا كبيرا عما يحيط بي من عوامل خارجية .

إنه كسجن حبست بين أطباقه عنوة من غير أرادتي ، أحاول الخروج منه بأدوية ومضادات حيوية قبل أستشارة الطبيب ولكن دون جدوى .

كان الضجيج يرن في أذني دون توقف ، كمكبر الصوت الذي يستعمله بائع الخضار حين يمر من حيينا ، انتظر بلهفة أن يبتعد إلى مكان آخر .. مما يجعلني أشعر برغبة بالصراخ .... والصراخ بكل ما أوتيت من قوة . واجدها فرصة مؤاتية لطالما تمنيتها لأسباب مختلفة . ولكن الصرخة كانت تختنق وتموت بداخلي خجلا من أن ينتقدني الناس ويعتبرونه جنونا .

ولكن !!! ... هل من الغريب أن أصرخ في وطن ضج بصراخ أهله على مر سنين طوال ؟ أو أن أكون مجنونة في وطن كله جنون ؟

هل من الغريب أن أفقد سمعي ، في الوقت الذي لا يسمع أحدنا الأخر في وطن تحزب أبناؤه وتفرقوا ؟

إن ما يحدث لي أشبه ما يكون ببحر تتصارع امواجه لتتخلص من ازدحامها على قناة سدتها احجار متراكمة .

الأمر الذي جعلني أقلع عن الكتابة . لأن مافي رأسي من ضجيج وصراخ لا يمكن أن يترجم إلى مواضيع فكرية أو أدبية أو الى قصص العشق الأبدي الذي يسري في دمي .

وماذا سأكتب عن ضجيج يلتهم أحرفي ؟

أدركت حينها كم هي مأساة كبيرة أن لا نعطي أهمية لهذه الحاسة المهمة . ولا اقصد السمع فقط ، وإنما الإصغاء إلى ما يقوله الناس ، كأن نسمع بعضنا بعضا .... ونشعر بما يشعر به الأخرون كأرتداد فوري لإحتياجاتهم .

وأدركت بأن أي حاسة من الحواس لايمكن تعويضها بأي حال من الأحوال ، حتى لو اجتمعت بقية الحواس لأدراك شيء ما خاص بتلك الحاسة .
إنه إمتحان صعب...... كأنما سقط مجتمع بأسره ، وانتشر الألتهاب في جميع مفاصله

إلا قناة الأستشعار الفريدة من نوعها ... والتي تجعلني أسمع دون صوت ... عندما يقول لي ( أحبك ).

وأقول له :- وأنا أحبك ايضا ..... ياوطني .

تربية كركوك قسم شؤون المناهج والتقنيات التربوية تق
تكريم مكتب كركوك ل " شبكة الاعلام في الدنمارك " بش

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأربعاء، 08 تموز 2020

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الثلاثاء، 16 كانون2 2018
  2022 زيارة

اخر التعليقات

زائر - حموشي هل يستطيع العراق التلويح بسلاحه الاقتصادي بوجه تركيا؟/ علاء الخطيب
07 تموز 2020
اعتقد ان مناكفة تركيا , لا تستحق مخاطرة بحياة 40 مليون عراقي عن طريق ت...
زائر - عزيز الخزرجي عن بيت العلم للنابهين صدر للأديب العراقي الدكتور نضير الخزرجي كتاب سفر الخلود
04 تموز 2020
بسم الله الرحمن الرحيم: نسأل الله التوفيق لكم و لكل المبدعين لتنوير ال...
زائر - أبو يوسف الجزائري عن بيت العلم للنابهين صدر للأديب العراقي الدكتور نضير الخزرجي كتاب سفر الخلود
29 حزيران 2020
السلام عليكم اللهم صلّ على محمد وآل محمد أحسنتم وفقكم الله
زائر - سمير ناصر طائرة تصوير من الجو تعلن عن ولادة قناة الزميل اسعد كامل
29 حزيران 2020
مبدع .. متجدد .. متحدي .. هكذا هو الزميل والاستاذ اسعد كامل ... مبروك ...
حسين يعقوب الحمداني حياة الفهد من البداية الى" النهاية" ! / سلام مسافر
17 حزيران 2020
تحية طيبة .. ليس مانحتاجه تاريخ وقصص عاطفية لنبرهن للعالم أنسانيتنا في...

مقالات ذات علاقة

في عام 2005 أكمل المشرعون في العراق صياغة مسودة الدستور النافذ في هذا البلد. وعلى الرغم من
2759 زيارة 0 تعليقات
** أن وضع خطوط حمراء في حياتنا ليست قيوداً وإنما ضوابط مطلوبة لإكمال شكل ومضمون الاحترام.*
5464 زيارة 0 تعليقات
لأنه معتاد على نفس تلك الأوراق وذاك القلمفلم يحتاج إلا توقيعا ..بحبره الاسوداقرار حيك بهمس
5362 زيارة 0 تعليقات
بدأت يوم جديد مملوء بالأحزان .. بحثت عن أضيق ملابس وإرتديتها .. ووضعت مساحيق التحميل لأول
6275 زيارة 0 تعليقات
لوحة لم تكتمل بعد   (كتبت عندما تم تفجير وزارة العدل وسبقتها وزارة الخارجية في نفس المنطقة
5097 زيارة 0 تعليقات
الطاغيلَمْلِمْ شِرَاعَكَ أيُّهَا الطَّاغي وارْحَلفانَّ الغَضَبَ نارٌ أسْعَرخَيَالُكَ الأسْ
1679 زيارة 0 تعليقات
من كان همه قطعة أرض جرداء مهجورة مساحتها (200 م) كانت قيمته أن يراجع دوائر الدولة ويقدم ال
6903 زيارة 0 تعليقات
أجرت الحوار //ميمي قدريدرة من درر الأدب العربي ... ناهد السيد الصحفية والكاتبة التي اختزلت
4745 زيارة 0 تعليقات
شكراً.. لطوق الياسمين وضحكت لي.. وظننت أنك تعرفين معنى سوار الياسمين يأتي به رجل إليك ظننت
4989 زيارة 0 تعليقات
منذ الخليقة والكل يسعى شعوراً منه الى توفير فرص العيش لتأمين ديمومة الوجود بالتعايش مع الآ
4653 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال