الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 585 كلمة )

سايكولوجية الدعاية الانتخابية لمرشحي البرلمان العراقي / الدكتور محمد الجبوري

في سباق الانتخابات البرلمانية يبدأ التنافس السياسي بين المرشحين لإثبات كل مرشح قدرته على حصد أكبر عدد من الأصوات ليفوز بمقعد المسئولية البرلمانية، وتعتبر الدعاية من أهم توسائل تسويق المرشحين للظفر بصوت الناخب . ويعتمد تنظيم هذه الحملات على ما يبذل من اموال,, ووعود,, ومن تقديم الهدايا الانية!! في بعض الاوقات لكسب الاصوات . بعيدا عن المعنى الحقيقي لقيمة الدعاية الانتخابية والتي هي في الاصل عرض للجانب العملي الذي سوف يقوم به المرشح وتقديم برنامجه الانتخابي وكيفية العمل لتحقيق امال الجماهير وتحقيق اكبر قدر ممكن من الانجازات اليهم . ويمكن أن تؤديَ الدعاية الانتخابية فعليًّا إلى زيادة تأثيرها على عواطفنا التي تُعَدُّ الدافعَ الأساسيَّ وراء قراراتنا وعلاقاتنا. اعتمادًا على أبحاثٍ مُوسَّعةٍ في علم النَّفس وهذا ما يراهن عليه المرشحين في استخدام الجانب العاطفي للناخب عبر وسائل دعائية عاطفية ووعود بسعادة وهمية وليدة لحظة المتكلم ولا تنفذ خارج زمن المتكلم الاني. ولكي يتم ذلك لابد لكل فرد من المرشحين من القيام بحملة انتخابية قادرة علي إبراز مرشحها بالشكل السياسي الذي يتمني الناخب أن يراه وان يستمع الى سيل وعوده والامل بتحقيقها فيما بعد .
,وبالنظر الى ان الية الانتخاب وكيفية استغلال الدعاية الانتخابيه بالصورة الصحيحة والتي هي بالاساس تفاعل بين عرض واستجابه او بين برنامج مقدم من قبل المرشح وتفاعل واستجابه من قبل الجمهور والذي تتحكم فيه كثير من الاحوال بعض العوامل لتحقيق هذه العلاقه ..و لذلك نجد أنه لا انفصال للدعاية الانتخابية عن الدعاية السياسية فهي بلورة وتتويج للمجهود المبذول طوال الوقت يدعمه اداء المرشح نفسه على المستوى السياسي وللجهد المبذول من قبله للجماهير .او يستطيع ان يعوض ما فاته ويختصر انجازه فى الحملات الانتخابية وان حدث هذا فإنما هو دليل على ضعف الناخبين وفقرهم وجهلهم وضعف المشاركة السياسية وفقر الأحزاب وافتقادها للرؤية الاستراتيجية للواقع. وليس سرًا أنّ الدعاية الانتخابية والإعلانات تسعى لأنْ تكون مرتبطة بالسعادة واثارة الامل من الناحية النفسية للناخب من خلال سيل الوعود والكلام المعسول الذي يتفنن به السياسيون حتى يصل الحال بالبعض الى اللعب بأوتار طائفية واثنية لأثارة عاطفة الجماهير بالاتجاه النفعي الشخصي للمرشح وليس طرح الواقع وايجاد الحلول الكفيله بالتعايش .. وبالتالي، فإنّ مدى فهم الناخبين لمثل هؤلاء ليس مرتبطا بكيفية اثارة عواطفهم او اثارة الجانب الروحي بهم بقدر ادراك الناخبين ان الامر اصبح رهينا للواقع الذي لم يتلمسوا منه طيلة الفترات البرلمانية السابقه غير الوعود نفسها وغير كًم التبريرات لفشل الساسة الذي اعتاد عليه المواطن . وفي وسط زحمة الدعاية الانتخابية السياسية، يذهب الناس إلى الاستماع الى اصوات المرشحين عبر الماكنات الدعائية او عبر القنوات الفضائية وهم يتأملون اقوال هؤلاء بين الوعود وبين التبرير التي اصبحت هاتين الصفتين متلازمه لكل مرشح وليس تحمل مسؤولية الفشل الذي حدث او تحمل ولو جزء من فساد على مدى السنوات السابقة من عمر المرحلة السياسة السابقة التي اوصلت البلد الى حافة الافلاس ... ان المشهد الأكثر إيلاما هو أنّ الناخبين الذين منحوا أصواتهم للنواب لم يعد بإمكانهم إن يلتقوا بهم، وصارت رؤيتهم جزءا من صعوبات بيروقراطية السلطة او نرجسية السياسي ناسين ان من اوصلهم الى ما هم عليه هذه الجموع التي كانت تنتظر منهم تنفيذ وعودهم بدل من الاختباء وراء بناياتهم المحصنة . . وهذا يعني إن النائب خان من منحوه صوتهم وتخلى عن وعوده السابقة اليهم. بمجمل التقييم للدعاية الانتخابية المنتشرة هذه الايام هي نفسها التي تعكز عليها المرشحون السابقون واستغلوا الجانب العاطفي للجماهير والتي اصبحت وعلى ما اعتقد بانها وعت الدرس وسأمت الوعود وكرهت الكذب السياسي .هذه ليست دعوة للعزوف عن الادلاء بالصوت الانتخابي بقدر ماهي رفض لدعاية الوعود الكاذبة والانتباه الى خطابات فرض الكراهية بين النسيج الاجتماعي العراقي على اساس الطائفة او الدين او القومية .. هذه دعوة لان يكون صوتنا حرا واعيا للتغيير نحو غد افضل للعراق.
فهل سيكون صوتنا حرا واعيا أيها الشعب العظيم ؟!
د. محمد عبد الهادي الجبوري

بيان الله لفقراء العالم / عزيز حميد الخزرجي
لا تفكر... فقط أعد النشر / حيدر محمد الوائلي

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الثلاثاء، 14 تموز 2020

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الجمعة، 06 نيسان 2018
  1921 زيارة

اخر التعليقات

زائر - حموشي هل يستطيع العراق التلويح بسلاحه الاقتصادي بوجه تركيا؟/ علاء الخطيب
07 تموز 2020
اعتقد ان مناكفة تركيا , لا تستحق مخاطرة بحياة 40 مليون عراقي عن طريق ت...
زائر - عزيز الخزرجي عن بيت العلم للنابهين صدر للأديب العراقي الدكتور نضير الخزرجي كتاب سفر الخلود
04 تموز 2020
بسم الله الرحمن الرحيم: نسأل الله التوفيق لكم و لكل المبدعين لتنوير ال...
زائر - أبو يوسف الجزائري عن بيت العلم للنابهين صدر للأديب العراقي الدكتور نضير الخزرجي كتاب سفر الخلود
29 حزيران 2020
السلام عليكم اللهم صلّ على محمد وآل محمد أحسنتم وفقكم الله
زائر - سمير ناصر طائرة تصوير من الجو تعلن عن ولادة قناة الزميل اسعد كامل
29 حزيران 2020
مبدع .. متجدد .. متحدي .. هكذا هو الزميل والاستاذ اسعد كامل ... مبروك ...
حسين يعقوب الحمداني حياة الفهد من البداية الى" النهاية" ! / سلام مسافر
17 حزيران 2020
تحية طيبة .. ليس مانحتاجه تاريخ وقصص عاطفية لنبرهن للعالم أنسانيتنا في...

مقالات ذات علاقة

 ليس هناك شك او ريب بأن الحق يجب ان يعود لصاحبه اذا كان قد فقده. وعودته من اهم المبادئ الا
3405 زيارة 0 تعليقات
النبع الصافي والعين التي ينحدر منها الماء العذب والعطاء والجود والكرم الذي لا ينقطع مهما ت
776 زيارة 0 تعليقات
الرجال العظماء هم اللذين يثبتون قدرتهم على تحقيق الانجاز الرائع , رغم الظروف الصعبة ورغم ا
4740 زيارة 0 تعليقات
•    ممارسة يزداد التفاعل معها كل عام .. ومنهج لا يوجد نظير له في العالم اجمع .•    تظاهرة
4967 زيارة 0 تعليقات
علم السياسة والذي يفسر بانه علم ادارة العلاقات بين الدول هو علم احترافي لا يقبل الابتعاد ع
4770 زيارة 1 تعليقات
امريكا النظام و ليس ( الشعب) ، دولة معادية ...هل يجب ان ننتصر عليها ؟ وكيف نستطيع تحقيق ذل
4759 زيارة 0 تعليقات
تستعد الكيانات السياسية، والاحزاب الحاكمة، لماراثون الانتخابات القادمة، كونها ستشهد صراعا
4755 زيارة 0 تعليقات
أمي، عذرا إن برد الرغيف ولم أعد اشم مسكك وأحتسي شايك الفواح هيله. أمي، عذرا لك، لن اعود هذ
4866 زيارة 0 تعليقات
اذا كان هناك اعتقاد سائد بأن مسلسل الاحداث في العراق يسير وفق الرؤية العراقية الخالصة اي ي
4987 زيارة 0 تعليقات
كلما اقترب موعد الانتخابات للهيئة الإدارية لنقابة الصحفيين في البصرة ازداد التنافس الشريف
4796 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال