الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 359 كلمة )

الليلة الثالثة .. / سوسن المظفر

هي لحظات فقط .. وكانت ستنتهي رحلتي في غضونها ، وكنت سأقضي الليلة الثالثة وحيدة خلت إلا من رحمة ربي .

السلك الكهربائي ذو التوصيلة العشوائية قد تشبع بالماء دون انتباه مني ؛ بأنشغالي التام في تنظيف أرضية المطبخ ، حتى جاءت صرخة تنبيه عالية ، أطفأت على إثرها وبسرعة الدارة الكهربائية وسط ذهول وخوف كبيرين .
كيف وأنا المنتبهة دوما ... !!!! لا أغفل عن أمر خطير كهذا ، وأعرض من خلاله نفسي واسرتي الى خطر الموت المحتم .
هي لحظات وكانت ستنتهي بها حياتي وتأريخي .. وكان سيصمت القلم إلى النهاية .

هكذا هي الاقدار حين تاخذ حياة الناس ... كأنفجار ما أو حادث مفاجيء ، تلتف عليهم فلا عين تراها ولا عقل يدركها ... مثل حادث يحصد حياة أناس آمنين في ليلة رمضانية مباركة فتنفجر بقربهم أكداس من الاسلحة والمتفجرات المختلفة ،قد خبئت في جامع او حسينية ظاهرها السلام والامان والتقرب الى الله بالعبادة ... وباطنها الموت المروع لعشرات من المسالمين الغافلين فتجعل ارواحهم وأحلامهم وآمالهم تحت الركام .

ثلاثة ليال مذهولة أفكر في الحادثتين ، واحاول ان اوقف شريط الاحداث المخيف في رأسي بقساوته ومرارته .

إلا ان لا شيء يحدث اعتباطا دون ان يكون لهذا العمل الغبي اسبابا... ودوافعا ... وتخطيط مسبق .
أليس من الغباء أن يترك السلك الكهربائي على الارض ؟؟!!
أليس من الغباء أن تخزن الاسلحة الخطرة جدا في حي سكني ؟؟!!
ويبقى السؤال . ما اهمية ان يضاف قتيل آخر إلى عدد قابل للزيادة كل يوم ؟؟
فالعدد ضاع ... ولم يعد من الاهمية إحصاء اعداد القتلى لفعل يومي عادي .
تذكرت ما كتبته الشاعرة نازك الملائكة في قصيدتها ( الكوليرا ) .

موتى ، موتى ، ضاع العدد
موتى ، موتى ، لم يبق غد
في كل مكان جسد يندبه محزون
لا لحظة إخلاد لا نوم
هذا ما فعلت كف الموت
الموت الموت الموت
تشكو البشرية ما يرتكب الموت .

وأنا اقول ..متى تتوقف الكوليرا من حصاد ارواح الناس ..؟؟
والذي تسوقه الينا كل يوم بشكل ولون ولبوس جديد ..
نراه مرة في طائفية مقيته .. ومرة كوليرا حرق جماعي كما في حادثة الكرادة .. ومرة العشرات تحت الركام بكوليرا اكداس متفجرات ... وكوليرا جفاف النهر الخالد .

عدوا معي .. الليلة الرابعة .. الخامسة ... السادسة ... الاربعون .. المئة ... ضاع العدد .
أصبح الامر في طي النسيان ..وقيد ضد مجهول .

.

المنعطف الاخير .. / الصحفي غازي المالكي
في هدأة ليل شتوي / سعد هدابي

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات 1

شبكة الاعلام في الدانمارك في الثلاثاء، 12 حزيران 2018 04:53

احسنتي سرد جميل واختيار رائع

احسنتي سرد جميل واختيار رائع
زائر
الأحد، 05 تموز 2020

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الثلاثاء، 12 حزيران 2018
  1132 زيارة

اخر التعليقات

زائر - عزيز الخزرجي عن بيت العلم للنابهين صدر للأديب العراقي الدكتور نضير الخزرجي كتاب سفر الخلود
04 تموز 2020
بسم الله الرحمن الرحيم: نسأل الله التوفيق لكم و لكل المبدعين لتنوير ال...
زائر - أبو يوسف الجزائري عن بيت العلم للنابهين صدر للأديب العراقي الدكتور نضير الخزرجي كتاب سفر الخلود
29 حزيران 2020
السلام عليكم اللهم صلّ على محمد وآل محمد أحسنتم وفقكم الله
زائر - سمير ناصر طائرة تصوير من الجو تعلن عن ولادة قناة الزميل اسعد كامل
29 حزيران 2020
مبدع .. متجدد .. متحدي .. هكذا هو الزميل والاستاذ اسعد كامل ... مبروك ...
حسين يعقوب الحمداني حياة الفهد من البداية الى" النهاية" ! / سلام مسافر
17 حزيران 2020
تحية طيبة .. ليس مانحتاجه تاريخ وقصص عاطفية لنبرهن للعالم أنسانيتنا في...
زائر - سمير ناصر ( برقية ) اللامي .. خطوة جادة على طريق تعزيز الصحافة الوطنية الالكترونية
08 حزيران 2020
تحية كبيرة محملة بالاشواق التي تمتد من مملكة السويد الى كندا للاخ العز...

مقالات ذات علاقة

أرَقٌ... وجُرحُ الأمسياتِ يعودُناومرارُ قَهوَتِنا يُطاعِنُ غُربَةًمِن أينَ تُستَسقى الجَسا
3837 زيارة 0 تعليقات
للشاعرة: ماري إليزابيث فرأيترجمة:فوزية موسى غانملا تقفِ على قبري وتبكٍانا لست هناك ، انا ل
4083 زيارة 0 تعليقات
اقام المركز العلمي العراقي ندوة بالتعاون مع كلية العلوم الاسلامية وبعنوان " التغيرات الخاص
4581 زيارة 1 تعليقات
الى: رمز الحرية(موسى بن جعفر)ابالغ بالخطى والخطى لا ينجليازورك واللقاء لا يكتفياطرق ا
4100 زيارة 0 تعليقات
مثل ورقة غارحط اسمك على كفيإيهاب شفرة تلك التي فتحتقلب النعناع لقلبك إيهاب ماظن قاتلك هجع
4409 زيارة 0 تعليقات
يسند أحمد ظهره المتعب إلى قاعدة عمود نور..مصباحه مشنوق ..لا يضيء سوى نفسه، يبحر في طلاسم (
4526 زيارة 0 تعليقات
إنها هي ، نعم هي .رايتها في ظل الكهف الخرافي ، في تلك المغارة العجيبة ،التي أبدع الخالق بت
3547 زيارة 0 تعليقات
يفتش عن الحياةصباحاً تعبت قدماه من السير ودق الابواب .. جلس على الرصيف منهكاً يتطلع للبيت
3652 زيارة 0 تعليقات
يعتبر الملا جحا من أروع وأشهر الشخصيات الفكاهية الساخرة في دنيا الشرق الأوسط. روى حكاياته
3902 زيارة 0 تعليقات
ناءت روحي بثقل الاغترابمن نكون نحنتفوح رائحة العفن في كل مكاندم هابيل مازال ينزفقابيل أين
3513 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال