الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 657 كلمة )

الأكراد .. بين سندان الغباء السياسي و مطرقة المصالح الدولية / الدكتور حسن مرهج

بداية لا نريد من الأخوة الأكراد أن يأخذوا كلمة "الغباء" بمعناها اللفظي، فـ الأكراد جزء مهم من مكونات الشعب السوري، و لهم تاريخ نضالي عريق، كما أن الأكراد ساهموا إلى حد كبير برفد الإنسانية بالعلوم و الثقافة و هذا ما تؤكده الحقائق التاريخية، و بالتالي فإن كلمة " الغباء السياسي" هي تعبير مجازي، و هنا لا نريد الإسهاب في شرح المفردات، فالواقع السوري اليوم يشهد متغيرات من شأنها الإسهام في تبدل التحالفات، و إعادة التموضع سياسيا و ميدانيا في مرحلة تشهد الكثير من التعقيدات الدولية و الإقليمية، حتى أن الأدوار باتت متغيرة بتغير الواقع الميداني و الذي يفرض تأثيراته على الواقع السياسي، و قد أثبتت التجارب التي اختزلتها يوميات الحرب على سوريا، بأن الأمريكي و التركي لا يمكن أن يكونا نقيضين في السياسية و الميدان، فعلى الرغم من الدعم العسكري و اللوجستي المُقدم للأكراد أمريكيا، نترقب اليوم عملية عسكرية تركية ضدهم، و لعل عفرين المثال القريب للتخلي الأمريكي عنهم وفق المصلحة الأمريكية، فأين منطق الأكراد السياسي؟.

المفارقة التي يجب الوقوف عليها، إلا و هي أن واشنطن تقود بدعم الأكراد تحت ذريعة محاربة داعش، و الأكراد هم الذراع العسكري للقوات الأمريكية شرق الفرات، إضافة إلى العديد من المسلحين العرب، لكن اليوم الأكراد يرفعون المتاريس، و يقومون بالتحصينات، ترقبا لمعركة مع الجيش التركي، و لعل المتابع لتطورات الشأن السوري يدرك بأن الأكراد كانوا أداة طيعة بيد الأمريكي، و ورقة سياسية يتم التلويح بها حينما يشاء الأمريكي، و بالتالي فإن الأكراد لم يكونوا سوى ذريعة أمريكية لتمرير السياسة الإقليمية التي تتبناها واشنطن في الشمال الشرقي من سوريا، حيث ذهب العديد من الأكراد ضحية السياسات الأمريكية، دون الحصول على أي مكاسب سياسية أو حتى عسكرية، بدليل أن القوات التركية قصفت مواقعهم شرق الفرات رغم التحذيرات الأمريكية، فقد أعلن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، عن عملية وشيكة في سوريا شرقي الفرات ضد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي تشكل وحدات حماية الشعب الكردية عمودها.

و بعد ساعات من إعلان الرئيس التركي نيته شن عملية عسكرية ضد قسد، طالبت "الوحدة الكردية" الدعم من الحكومة السورية فيما انشق المئات من المقاتلين الاكراد من ما يعرف بـ" قوات سوريا الديمقراطية" واعلنوا انضمامهم الى الجيش السوري في حلب. فهل لم يجد الاكراد الا الحضن السوري للاحتماء به ؟،

و الجدير بالذكر بأن أمريكا لطالما أعلنت أنها حليفة لـ قسد، و أنها تقدم الدعم لها لمحاربة داعش، و قد أعلنت واشنطن في وقت سابق أنا أقامت نقاط مراقبة في شمال شرق سوريا، لمنع حصول أي مواجهة بين الجيش التركي والمقاتلين الأكراد، لكن هذه المعطيات و القارئ السياسي يجدها محض كذبة، فكل هذه التحركات تصب في صالح الأمريكي و التركي على السواء، فالأمريكي و بناء على استراتيجيته فأنه يترك حليفه لمواجهة التقلبات السياسية و العسكرية، و اليوم فإن الأكراد سيُتركون لمواجهة الطوفان التركي، في مشهد مستنسخ من عملية غصن الزيتون التركية، كما أن واشنطن تخلت عن الأكراد في أكثر من مواجهة مع داعش.

مناورات أمريكا السياسية تختزلها التصريحات الإعلامية، فقد أكد المتحدث باسم البنتاغون شون روبرتسون في بيان أن "الولايات المتحدة ملتزمة بأمن تركيا الحدودي لكن المعركة ضد تنظيم "داعش" لم تنته وقوات سوريا الديمقراطية تظل "شريكا ملتزما" في التصدي للتنظيم المتشدد"، و على ما يبدو بأن الأكراد استشفوا الخطر القادم لتسارع القوات الكردية بإعلان النفير العام، ونشرت (وكالة أنباء هاوار) بياناً صادراً عن ما يسمى "المجلس التنفيذي للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا" التابع لمسلحي "الوحدات الكردية"، استنكر فيه تهديدات أردوغان، مشيراً إلى أن تركيا "تستهدف من وراء هذه التهديدات اقتطاع أجزاء من سوريا وإلحاقها بتركيا".

كل هذه المعطيات تؤكد بأن الأكراد لا يزالون حديثي العهد باللعبة السياسية الكبرى، و عليهم ن يدركوا بأن الحضن السوري هو الابقى، و ما أثبتته الحرب السوري بأن الجيش السوري استطاع أن يواجه الفصائل الإرهابية و خاصة التي تدعمها واشنطن، كما تمكن من كسر خطوط واشنطن الحمراء، ولم يتخل عن شبر واحد من اراضيه، بينما التحالف الأمريكي و على الرغم من الدعم الهائل لفصائله لم يتمكنوا من الحفاظ على أي مكسب سياسي أو ميداني، و بالتالي على الأكراد بأن يقوموا باستغلال ربع الساعة الأخير المتبقي لهم في المعادلات الإقليمية و الدولية، و أن يعودا إلى الدولة السورية و التنسيق معها سياسيا و عسكريا، فوحدها القادرة على ضمان استقرارهم و حياة و مستقبل أبنائهم.

مهندس الأمن والداخلية / واثق الجابري
المشهد الفلسطيني المقاوم وتداعياته على إسرائيل / ر

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الجمعة، 04 كانون1 2020

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  السبت، 15 كانون1 2018
  1015 زيارة

اخر التعليقات

زائر - أبو فهد الإمارات تتكلم على المكشوف / الدكتور: سالم بن حميد
03 كانون1 2020
موضوع دفين بالحقد على الدين الإسلامي وليس على السعوديه.. سبحان الله ال...
زائر - مغتربة مدينة الفهود : المشاكسة..و..العطاء / عكاب سالم الطاهر
16 تشرين2 2020
استاذ عكاب سلام عليكم هل ممكن التواصل معكم عبر الهاتف او البريد الالك...
زائر - ألعارف الحكيم مدرس الجغرافية..القادم من الانبار :عبد خليل الفضلي / عكاب سالم الطاهر
15 تشرين2 2020
ماذا تحقق في العراق تحت ظل نظام البعث؟ ماذا تحقق على المستوى الفكري و ...

مقالات ذات علاقة

المقدمة / جمهورية العراق أحد دول جنوب غرب القارة الآسيوية المطل على الخليج العربي. يحده من
11939 زيارة 0 تعليقات
زار وفد من المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق صباح هذا اليوم مكتب المفوضية للان
567 زيارة 0 تعليقات
تعددت تفسيرات الجريمة الوحشية التي استهدفت كنيسة سيدة النجاة في بغداد. قيل أن هدفها تفتيت
7059 زيارة 0 تعليقات
لم تكن الماركسيّة تحتاج لفلسفة بعينها للإنبثاق كعلم يقوم على المادّيّة الدّيالكتيكيّة والم
7999 زيارة 0 تعليقات
صدر تقرير الحزب الشيوعي المصري بتاريخ 23أوغسطس 2010وبعنوان: موقفنا ازاء الازمة السياسية ال
6986 زيارة 0 تعليقات
ينقسم العمل الشيوعي إلى قسمين متمايزين وهما، النشاط الثقافي النظري من جهة والنشاط العملي م
6961 زيارة 0 تعليقات
أود من خلال هذا المقال أن أوضح، بحيادية وبعيداً عن إتجاهاتي الفكرية والشخصية،  بأن تصويت ا
6884 زيارة 0 تعليقات
هنا وهنالك رجال بالمواقع في حين أن المواقع بالرجال ,  فنرى ونسمع عن شخصيات متنوعة ولكل منه
9203 زيارة 0 تعليقات
انطلاق ثورة الغضب ضد طغمة آل سعود وانباء عن طيران وقمع بواسطة الوهابية المتطرفين انفجر برك
8348 زيارة 0 تعليقات
سبحان الله ... الجماهير أقوى من الطغاة فعلاً !!! ... وقد استجاب لهم القدر فكسروا قيود الهو
8132 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال