الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 584 كلمة )

بين ميراي ماثيو والأعلامية منى سعيد الطاهر / قاسم محمد مجيد

لاتهدأ الذكريات التي تهب مثل الريح على دغل القصب , وتنتفض كموج البحر على الصخور , فتتلمس لها طريقا بين متاهات عدة او تتيه في غابات نائية ... ومرات تجنح لمحو تفاصيل هشة .
ومثل الصباح الذي وصل على عربة قطار يسير بالفحم تترك ألآيام نَوَافِذُ غرفها مفتوحة !
و كصوت الرعد يضرب على وجه زجاج صافِ أسمعه أَلاَنَ مع أولى الهوايات , هواية جمع الطوابع المنتشرة على الاغلب بين أبناء الميسورين لكننا نحن المراهقين الفقراء المشاغبين , الذين نعود على اطراف اصابعنا بعد كل مغامرة , ونكتشف ان طريقنا المتعرج هو اقصر الطرق أتبعنا هواية فريدة وهي جمع قصاصات الصور في دفاترنا المدرسية !
لم نبدا بجمع صور القديسين أو رؤساءالدول او رجال الدين !
ففي زمن ازدهار مجلات الكواكب المصرية والشبكة والصياد اللبنانيتين , التي كانت عونا لنا في اقتطاع صور ننام بين اغصانها , بدأنا بصور لشادية , ونادية لطفي , وسعاد حسني , وصباح وصورة لبرلنتي عبد الحميد وهي تجلس على دكة شباك , فنكتم دهشتنا للكتفيين العاريين ! واقتطعنا صورة للبنانية جورجينيا رزق ملكة جمال الكون وهي تلبس البكيني على الشاطي ..
وبما يشبه ازالة سحابة هائلة من الغبار تابعت قصاصاتنا مغامرات نجوم هوليوود وممثلي السينما الفرنسية ألصقنا صور لايف مونتان , والن ديلون , والامريكي الفيس بريسلي , لكن أزلناها بسرعة البرق ... القصاصات للجميلات فقط !
السرية في الاحتفاظ بدفتر قصاصات الصور تشبه أحتفاظ جنرال بموعد الحرب .. لكن كاثرين هيبورن , بريجيت باردو , إنغريد بيرجمان, ناتالي وود , وصوفيا لورين , اليزابيت تايلور يستحقن منا تلك السرية التامة
في يوم ما نشرت مجلة الصياد صورة لفاتنة ساحرة من مطربات فرنسا ( ميراي ماثيو ) نبهنا صديق الى ان قَصَّة شَعْرَها أصبحت موضة لبنات جيلها انذاك .. وببساطة شباب غض لم يفقه الا العالم القريب منه نتساءل , ماذا لو كان لها صورة بضَفَائِرُ طويلة او تسريحة مختلفة , او وضعت شَعرا مستعارا .. لكن ذلك لم يحدث.

وقبل عقد من الزمن كنت قد اجريت مقابلة مع الآديبة والاعلامية منى سعيد الطاهر عن طريق الانترنيت وأثناء عملية البحث في الغوغل عن صور( لمنى سعيد ) كانت ذكرى , ميراي ماثيو ودفتر الصور كحلم قابل للأستئناف !
ولتبدا المقارنة بتلك التسريحة الشهيرة التي تكاد تكون ماركة مسجلة بأسميهما ولم تغرهما تقلبات موضة التسريحات ,
ميراي ذات الاطلالة الساحرة والفنانة الاشْهُربعد الراحلة إديث بياف , غنت مؤخرا"امام جمهورها الذي رفض ان يخرج في ختام الحفل وعادت اليه لتغني وهي حافية القدمين .

أما سليلة حضارة بابل ( منى ) فابتسامة غامضة في كل صورة لها تذكرني بمقولة فرويد حين يقول ان دافنشي يستعيد ذكرى أبتسامة والدته الغامضة التي رسمت على وجه الموناليزا, ربما (منى ) تستعيد تلك الايام , تقول في تلك المقابلة (وبتصميم مثابر سعيت للعمل في الصحافة بينما لم أزل طالبة في المرحلة الثالثة من كلية الآداب فرع اللغة الألمانية ، وكم كانت دهشة أهلي كبيرة حين فاجأتهم بطلبي بالاشتغال في مطبعة صحيفة "طريق الشعب" التي كان مقرها بين بيوت دائرة الأمن العام آنذاك )
ومنى سعيد الطاهر الطفلة أطلقت ذات مرة العنان لصوتها بأغنية " بتلوموني ليه " لعبد الحليم حافظ بعد احتفال رفعة العلم يوم الخميس !
لكن ميراي لم تغن في حفل رفع العلم ........... وابتدأ مشوارها تحديدا في 28 حزيران 1964 عندما فازت بمسابقة غناء نظمتها بلدية أفينيون، وكانت حصيلة مشوارها الفني , 130 مليون البوما و55 مليون اسطوانة بأغنية منفردة وسجلت 1200 اغنية في 11 لغة من بينها الصينية والفنلندية

الان لم يعد هناك دفتر لقصاصات صور نضع فيه صورة (منى ) كايقونة عراقية بابلية ونتفرج فيه مثل القطط المحبوسة مادام لم يبق من الجمر المنطفى ء سوى دخان ضئيل و نجلس متفرجين اسفل السلم المؤدي الى النجوم

• منى سعيد الطاهر من مواليد بغداد 1955
• حاصلة على شهادة البكالوريوس من جامعة بغداد عام 1977 لغة المانيه ولها ثلاث كتب مترجمة
• عملت في الصحافة العراقية والعربية
• لها مجموعة قصصية عن ادب الاطفال

ندوة عن جذور السريانية في اللغة المحكية اللبنانية
عادات الموج العبثيّة نثرية بقلم/ صالح أحمد كناعنة

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الخميس، 01 تشرين1 2020

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الإثنين، 21 كانون2 2019
  1301 زيارة

اخر التعليقات

زائر - د. هناء البياتي د.هناء البياتي : الترجمة لغة العصر والصلة بين ثقافة المجتمعات والشعوب | عبد الامير الديراوي
27 أيلول 2020
شكرا أستاذ عبد الامير على هذا الحوار البناء ... بالصدفة عثرت عليه وشار...
اياد صبري مرقس افتتاح مكتب استشاري قانوني من خلال خبراء متخصصين للمقيمين من العرب والاجانب في كوبنهاكن - دانمارك
22 أيلول 2020
مرحبا اخ حسين اعتذر منك لتاخير الرد وسابقى على تواصل دائم مع اي استفسا...
اياد صبري مرقس الى الاجانب والمقيمين في الدنمارك : شركة (المعرفة الداخلية) تقدم كل الخدمات للاجانب
22 أيلول 2020
شكرا جزيلا دكتور نزار العزيز انت اخ كبير واعتز بك كثيرا .. شكرا للطفك ...
زائر - علاء كاظم سلمان الخطيب الى عدوي المحترم محمد جواد ظريف / علاء الخطيب
21 أيلول 2020
السيد علاء الخطيب أنا المهندس علاء كاظم سلمان الخطيب (عراقي-أمريكي مقي...

مقالات ذات علاقة

في هذه الأيام تشهد المجتمعات العربية  خاصة في العراق و الى حد ما مصر و حتى اكثر الأنماط ال
16499 زيارة 0 تعليقات
ياعراق مضى 26عاما على حلم العراقي العالمي منذوالعام 1986 في المكسيك.وتلت السنوات والعراق ف
15680 زيارة 0 تعليقات
بدعوة مشتركة من قبل جمعيتين ثقافيتين كردية في ايسهوي و غوذئاوا في الدنمارك حضر رئيس الجمعي
15450 زيارة 0 تعليقات
كتابة : رعد اليوسفأقام ابناء الجالية العراقية في الدنمارك ، مهرجانا خطابيا تحت شعار "الحشد
14951 زيارة 0 تعليقات
متابعة : شبكة الاعلام في الدنمارك - أعلن نائب رئيس المفوضية الأوروبية فرانس تيمرمانس أن أو
14752 زيارة 0 تعليقات
هناك حقيقة يستشعرها ويؤمن بها "معظم العقلاء" ممن يتأملون فى الأحداث التاريخية والسياسية ال
14073 زيارة 0 تعليقات
المقدمة / جمهورية العراق أحد دول جنوب غرب القارة الآسيوية المطل على الخليج العربي. يحده من
11792 زيارة 0 تعليقات
  حسام هادي العقابي - شبكة اعلام الدانمارك لذلك عادة ما نتجاهله ولا نولي للأمر أهمية
10940 زيارة 0 تعليقات
متابعة : شبكة الاعلام في الدنمارك - القدس العربي ـ من ريما شري ـ من الذي يمكن أن يعترض على
10201 زيارة 0 تعليقات
مكتب بغداد - شبكة الإعلام في الدانمارك  نظم قسم التحسس النائي في جامعة الكرخ للعلوم، الندو
9910 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال