الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 548 كلمة )

بعد القدس والجولان.. أين أصبحت مبادرة السلام العربية؟ل / الدكتور حسن مرهج

مبادرة السلام العربية هي مبادرة أطلقها الملك عبد الله بن عبد العزيز ملك السعودية للسلام في الشرق الأوسط بين إسرائيل والفلسطينيين، هدفها إنشاء دولة فلسطينية معترف بها دولياً على حدود 1967، وعودة اللاجئين وانسحاب من هضبة الجولان المحتلة، مقابل اعتراف وتطبيع العلاقات بين الدول العربية مع إسرائيل، وكانت في عام 2002، و لا شك بأن المتابع العربي على وجه التحديد، يرى في هذه المبادرة تحولا جوهريا في الصراع العربي الاسرائيلي، على الرغم من أن الملك السعودي الراحل عبد الله بن عبد العزيز و خلال قمة بيروت في العام 2002، جعل من نتائج قمة الخرطوم صاحبة اللاءات الثلاث لا للسلام لا للتفاوض لا للاعتراف بإسرائيل، تذهب أدراج الأمنيات العربية، حيث أن مبادرة الملك السعودي رفعت شعار الحل السياسي، و استحالة العمل العسكري ضد اسرائيل، بناء على الكثير من المعطيات التي تم الترويج لها بُغية تحييد الكثير من الملفات التي من شأنها تفعيل واجهة عمل عسكري عربي و مشترك ضد اسرائيل، لكن في المقابل، فقد أثبت العمل العسكري جدواه ضد اسرائيل في الكثير من التحديات لاسيما المشهد اللبناني، لكن هذه المبادرة شكلت اعترافاً ضمنيا بدولة اسرائيل، و هنا بدأت المشكلة.


مبادرة السلام العربية لم ترق لإسرائيل، على الرغم من أن بنود هذه المبادرة تُشكل اعترافا أوليا بهذه الدولة، ليصار لاحقا إلى تطبيع العلاقات معها، فقد قابلت اسرائيل هذه المبادرة و بدعم امريكي، بالمزيد من عمليات الاستيطان و قضم الاراضي العربية تباعا، لنصل إلى اليوم و بعد 17 عاما من ولادة هذه المبادرة، الى حقيقة مفادها، أن الفشل الذريع الذي لحق بالدول العربية، فضلا عن انقسام الصف العربي، كان كفيلا بإطلاق يد اسرائيل في المنطقة، و مع وصول التاجر دونالد ترامب إلى سدة الرئاسة في البيت الأبيض، باتت هذه المبادرة متوفاة سريريا، لتحل محلها صفقة امريكية اسرائيلية خليجية، و تصبح مبادرة السلام الأمريكية أو صفقة القرن.
اليوم و مع التطورات التي تشهدها المنطقة العربية، خاصة في الساحة السورية التي كانت حجر عثرة في طريق الأمريكي و الاسرائيلي من اجل التوسع في كافة الاتجاهات، بات من الضروري على أمريكا الانعطاف سياسيا من أجل تمويه خسارتها في سوريا، و قد جاء ذلك عبر نقل السفارة الامريكية إلى القدس، و من ثم الاعتراف بالسيادة الاسرائيلية على الجولان السوري المحتل، هما خطوتان تُمثلان عربدة امريكية مقابل صمت عربي و اسلامي مخزٍ، هذا الصمت ارتقى إلى مستوى تنديد و شجب و استنكار و من ثم جميعهم ناموا خانعين خاضعين لسيدهم الامريكي، و بالتالي باتت أي قمم مستقبلية ان لم تكن تحمل توجها حقيقيا للقضاء على السياسة الأمريكية في المنطقة، لا تعدو كونها مجلس كريم توزع فيه الابتسامات بين الحكام و كالعادة سيخرجون و ستكون الاملاءات الامريكية في انتظارهم، فأين نحن سائرون بهذه الامة التي جلب عليها الويل حكام خليجيون مهرولين وراء الامريكي و الاسرائيلي.


مبادرة السلام العربية، عليها السلام، فقد باتت تحت التراب، حيث أن قرار ترامب الأخير بضم الجولان السوري المحتل للسيادة الاسرائيلية، شكل رصاصة الرحمة على مبادرة ولدت ميتة، و عليه لابد من عمل عربي مشترك و توحيد الرؤى الاستراتيجية لدفع البلاء على القدس و الجولان، و حين يكون هناك وحدة عربية اقله في الموقف، لاشك بأن هذا الموقف سيعزز الاوراق التفاوضية في يد العرب، و ستكون التفافة على قرار ترامب، و نتمنى أن تُتخذ هذه الخطوة في قمة تونس التي ستُعقد خلال ايام، و على هذه القمة و بصوت عربي واحد أن ترفع سقف المطالب عاليا، و ان تتخذ خطوات كفيلة بتقويض الخطط الامريكية و الاسرائيلية، و بهذا فقط ننقذ القدس و الجولان، و نحفظ لهذه الامة ما بقي من كرامتها.
كاتب فلسطيني

“إسرائيلية” الجولان!!! / د.عبد الحسين شعبان
لطيفة تحيى حفل جائزة الصحافة العربية بقصيدة “فتنة

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الجمعة، 04 كانون1 2020

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الإثنين، 01 نيسان 2019
  795 زيارة

اخر التعليقات

زائر - أبو فهد الإمارات تتكلم على المكشوف / الدكتور: سالم بن حميد
03 كانون1 2020
موضوع دفين بالحقد على الدين الإسلامي وليس على السعوديه.. سبحان الله ال...
زائر - مغتربة مدينة الفهود : المشاكسة..و..العطاء / عكاب سالم الطاهر
16 تشرين2 2020
استاذ عكاب سلام عليكم هل ممكن التواصل معكم عبر الهاتف او البريد الالك...
زائر - ألعارف الحكيم مدرس الجغرافية..القادم من الانبار :عبد خليل الفضلي / عكاب سالم الطاهر
15 تشرين2 2020
ماذا تحقق في العراق تحت ظل نظام البعث؟ ماذا تحقق على المستوى الفكري و ...

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال