الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 383 كلمة )

حشد الإنسانية..وحكايات لا تنسى / واثق الجابري

أحداث دراماتيكية عصفت بالعراق قبل خمسة أعوام، وأخبار متوالية ومواقف ضبابية، والخوف يدب في الشارع، وهو يرى الغيمة السوداء تتجه للعاصمة والمدن الآخرى، ويسمع سقوط مدينة تلو آخرى.
لا أحد يعرف كيف تسير الأحداث بالضبط، وسط ضجيج الإعلام والإشاعات، والإنكسار الأمني والمجتمعي.
إجتمعت أسباب كثيرة لتحدث نكبة سوداء في تاريخ العراق الحديث والعالم والإنسانية، بعد سيطرة عصابات إجرامية على مساحات واسعة من أرض العراق، ونقلت أحداثها الى العالم بالبث المباشر عمليات الذبح والترويع والسبي، وتدمير ما يمكن تدميره في العراق.
لم تكن لتلك العصابات الإجرامية القوة، التي تمكنها من الإستيلاء على هذه المساحات الشاسعة من الأرض، لولا وجود فساد ينخر المؤسسة الحكومية والعسكرية منها، وإستسلام الأهالي للأقدار، في ظل فوضى وبأسباب طائفية وسوء إدارة محلية وإتحادية.
كان الخطر يداهم بغداد ومدن مقدسة، والكارثة تلوح بالأفق، وإذا بالفتوى العظيمة تنطلق.. فيهب مئات آلاف يتسابقون، ليصل العد الى ثلاثة ملايين راغب بالذهاب الى ساحة المعركة متطوعاً، شباب وشيوخ ونساء ومنهم في مقتبل العمر، تركوا الدنيا والعمل والعوائل والمصالح.
بل ان عوائل بأكملها هبت.. الأب مع أولاده خمستهم، والجد وأبناء ابنائه، وقصص قاربت الخيال، فمنهم من باع أغراضه ليدافع عن الشرف العراقي، وآخر طلب قرضاً بسيط لأجرة نقل الى ساحة المعركة، وكل هؤلاء تركوا عوائلهم وأطفالهم ونسائهم.
لم تتوقف المعركة عند الرجال، وكانت للنساء دور كبير، ومنهن من سمحت لزوجها للذهاب وهو في ايام الزفاف، وأم ودّعت أبنائها وزوجها، وأخريات أعددن الطعام والفراش والعزيمة للمقاتلين حشدا، دفاعاً عن شرف ينتهك وردا لجرائم بشعة من أسوأ ما عرف التاريخ، وفي الجانب الآخر بيوت فتحت لإستقبال النازحين، وعوائل سكنت مع عوائل، وآخرين تبرعوا بقوتهم وملبسهم، وفتحت الحسينيات والجوامع ودور العبادة والمراقد المقدسة لإستقبال المشردين من الإرهاب.
قصص في قمة السمو الإنساني والأخلاقي، وفي ذكراها الخامسة، من يوم إنطلاق فتوى الجهاد الخالدة، سيكون التاريخ قاصراً في وصف كل تفاصيل التضحية، وعن مشاهد حبست الأنفاس الى ساعة اطلاق بشائر النصر النهائي.
قوافل تتلو قوافل، ومقاتلون يود بعضهم عن بعض، والجريح يرفض الإخلاء لحين النصر في المعركة، ومقاتل يضحي بنفسه لإنقاذ أمرأة أو طفل.
أنتهت المعركة والحرب مستمرة، ولدينا معارك آخرى هي الجهاد الأكبر في إنصاف من قدموا صدورهم للرصاص بلا دروع، ورعاية عوائل الشهداء والجرحى، وحاجة ماسة لأن تكون المعارك دروس تربوية تتعلم منها الإنسانية، معنى الوطن والكرامة والإباء، معنى من لا يملك من العراق سوى خارطة العراق التي يضعها قلادة على صدرة، ولأجلها يبذل أغلى ما لاعنده من أجل الحفاظ على خارطة العراق، انه حشد الإنسانية والقيم والأخلاق والوطنية.

دمعي سُوْرة / ذكرى لعيبي
صبيحة شبر : أبطال أعمالي مناضلون لاتبرد عزيمتهم من

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الخميس، 09 تموز 2020

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الإثنين، 17 حزيران 2019
  490 زيارة

اخر التعليقات

زائر - حموشي هل يستطيع العراق التلويح بسلاحه الاقتصادي بوجه تركيا؟/ علاء الخطيب
07 تموز 2020
اعتقد ان مناكفة تركيا , لا تستحق مخاطرة بحياة 40 مليون عراقي عن طريق ت...
زائر - عزيز الخزرجي عن بيت العلم للنابهين صدر للأديب العراقي الدكتور نضير الخزرجي كتاب سفر الخلود
04 تموز 2020
بسم الله الرحمن الرحيم: نسأل الله التوفيق لكم و لكل المبدعين لتنوير ال...
زائر - أبو يوسف الجزائري عن بيت العلم للنابهين صدر للأديب العراقي الدكتور نضير الخزرجي كتاب سفر الخلود
29 حزيران 2020
السلام عليكم اللهم صلّ على محمد وآل محمد أحسنتم وفقكم الله
زائر - سمير ناصر طائرة تصوير من الجو تعلن عن ولادة قناة الزميل اسعد كامل
29 حزيران 2020
مبدع .. متجدد .. متحدي .. هكذا هو الزميل والاستاذ اسعد كامل ... مبروك ...
حسين يعقوب الحمداني حياة الفهد من البداية الى" النهاية" ! / سلام مسافر
17 حزيران 2020
تحية طيبة .. ليس مانحتاجه تاريخ وقصص عاطفية لنبرهن للعالم أنسانيتنا في...

مقالات ذات علاقة

صدر حديثًا عن مجموعة الشروق العربية  للنشر والتوزيع الطبعة العربية روايه   
0 زيارة 0 تعليقات
عادت مشكلة عودة النازحين الى الاماكن التي نزحوا منها بقوة الى الواجهة السياسية والمطالبة ف
0 زيارة 0 تعليقات
شبكة الاعلام / رعد اليوسف # لو اجتمع كل الجبروت في كوكب الارض على ان يمنع إنسانا من الأحلا
1 زيارة 0 تعليقات
بالرغم من أنّ تخصصي الدقيق في الهندسة المعمارية هو في حقل بيئات العمارة، ولكن في سنين مضت،
1 زيارة 0 تعليقات
لعلي لست المتعجب والمستغرب والمستهجن والمتسائل الوحيد والفريد، عن تصرفات ساستنا وصناع قرار
1 زيارة 0 تعليقات
سياسي عراقي انتخب عضواً لمجلس النواب بعد عام 2003 لدورتين وكان وزيراً للأتصالات لدورتين في
2 زيارة 0 تعليقات
في الثمانيانت, وتحديدًا اثناء فترة معركة القادسية – قادسية صدام (المقدسة) قدسها الله وحفظه
2 زيارة 0 تعليقات
ألعراق ليسَ وطناً بداية؛ معظم أوطاننا ليست بأوطان خصوصا الأسلامية و العربية و غيرها .. و ا
2 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال