الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 526 كلمة )

الطفل العراقي في السويد رعاية من الدرجة الأولى / سمير ناصر ديبس

حينما يفكر الأباء والأمهات العراقيين في السويد  بمستقبل أولادهم الصغار وهم في مرحلة النمو والنضوج وتكوين الشخصية ، فأنهم يدركون أن القلق والتفكير العميق لا يفارقهم  منذ الوهلة الأولى وهم يعيشون في بلاد الغربة ... وتجد هؤلاء الأباء والأمهات يفكرون بالوضع الجديد لأولادهم وسط أختلاط الأطفال السويديين والجنسيات الاخرى التي تضم جميع بلدان العالم ،  فيما يتساءلون مع أنفسهم عن الرعاية والاهتمام التي سيجدونها من قبل المعلمين والمعلمات والمشرفين في دور الحضانة العائلية ورياض الاطفال ، وما هي السبل الكفيلة التي تجعل من اولادهم وبناتهم وأحفادهم أن ينعمو بالراحة والانسجام مع بقية الاطفال ؟ ، وهل سيجدون من يحتضنهم أسوة بباقي الاطفال الذين يتمتعون بالحقوق والرعاية الكبيرة  ؟ ... 

كل هذه التساؤلات وهذا القلق  المشروع والخوف والافكار تصاحب جميع العوائل العراقية الذين يلحقون اطفالهم في هذه الدور لضمان راحة اولادهم وبناتهم وتحديد مستقبلهم ، وقد تنتشر في عموم مناطق السويد العديد من هذه الدور التي تستوعب الاعداد الكبيرة من الاطفال الذين تتراوح اعمارهم من سنة الى خمس سنوات ، وتعتبر الركيزة الاساسية لنمو الاطفال وتنشأتهم التنشئة الصحيحة واكتسابهم المعلومات الاولية والبسيطة في بداية حياتهم ، والاهتمام بهم في العديد من الجوانب الاخرى ومنها الصحية والغذائية والرياضية والفنية اضافة الى الجوانب التربوية والتعليمية والتقنية  .

السويد تعد واحدة من افضل بلدان العالم في مجال رعاية الاطفال ، حيث تعطي اهتماما كبيرا بجعل التعليم في السويد في مرحلة الطفولة المبكرة ولديها برنامج العناية والاهتمام بالطفل بشكل لا يوصف وقد يكون الفريد من نوعه في العالم ، وان الحكومة السويدية تتكفل بكافة مصاريف الاطفال ، وكذلك يتم الاعتماد على اسلوب تعليم الطفل من خلال اللعب والاستكشاف ، وان دور الحضانة ورياض الاطفال  تقدم لجميع هؤلاء الاطفال الخدمات المجانية ومنها الرعاية الصحية الكاملة ووجبات الطعام اليومية ، اضافة الى توفير خطة دراسية لتطوير قابلية الاطفال واكتشاف مواهبهم ، فضلا عن تأقلم الطفل داخل الحضانة واحساسه بالأمان لغرض انتقاله الى المرحلة الابتدائية .

الحكومة السويدية ترعى وتهتم  بالمجتمع السويدي والمجتمعات الاخرى بشكل عام ولكن على درجات ، الدرجة الاولى والاهم تكون للاطفال ورعايتهم بشكل لا يصدق من جميع الجوانب الحياتية ، اما الدرجة الثانية من الاهتمام الحكومي فيكون للمرأة ، فيما تعتبر الدرجة الثالثة من الاهتمام من نصيب  ( الكلاب والقطط ) ويحتل الرجل المرتبة الرابعة والاخيرة من الاهتمام ، وهنا يتبين لنا ان الاطفال في السويد لهم حصة الاسد من الاهتمام من الحكومة السويدية  من خلال تعليم الاطفال للعديد من اللغات المختلفة وهم بهذا السن المبكر ، ومنها العربية والسويدية والانكليزية اضافة الى الفرنسية ، ونجد الطفل حينما ينتقل من مرحلة دور الحضانة ورياض الاطفال الى المرحلة الابتدائية فأنه يتقن أربع لغات اساسية ومهمة في حياته على الاقل .


الطفل العراقي في السويد لا يشعر بالغربة كونه يتواجد في الوسط التعليمي الذي لا يفرق بين طفل واخر وبين جنسية واخرى ، بل يكون التعامل مع الجميع بشكل منصف ومتساو دون التمييز العنصري او الفارق الطبقي ، وهناك احترام وتقدير للطفل بشكل لا يصدق حيث يمنع في السويد ضرب الطفل مهما بلغت الاسباب لا من قبل الوالدين ولا من قبل الادارة ، حيث القوانين السويدية تمنع منعا باتا ضرب الطفل ويكون هذا العمل ( خط احمر ) لا رحمة فيه سواءا كعقوبة جسدية للطفل او لأغراض تقويمية وكذلك يمنع معاملته بالعنف اوالتهديد ، بل يجب معاملة الطفل بكل ود وحنان وعطف ، وكسب مودته ليكون انسانا نافعا في المجتمع ويشعر بكيانه ووجوده في الحياة .

صحفيون بين جيلين … توثيق وأبداع / سمير ناصر ديبس
الفنانة هيفاء وهبي تشارك في مهرجان غوتنبيرغ الثقاف

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأربعاء، 20 كانون2 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...
زائر - هيثم محمد فن الكلام / هاني حجر
14 كانون1 2020
نعم هناك مشكلة حقيقية تتمثل في التعصب للرأي وعدم احترام رأي الآخر اشكر...
زائر - أبو فهد الإمارات تتكلم على المكشوف / الدكتور: سالم بن حميد
03 كانون1 2020
موضوع دفين بالحقد على الدين الإسلامي وليس على السعوديه.. سبحان الله ال...

مقالات ذات علاقة

يروي ما نقل لنا من تاريخنا, أن العرب وصلوا مرحلة من التراجع, الأخلاقي والإجتماعي, خلال فتر
4414 زيارة 0 تعليقات
يذهب البعض الى ان  مؤتمرات التقريب بين المذاهب الاسلامية هي مؤتمرات رتيبة تعبر عن الترف ال
4809 زيارة 0 تعليقات
اطفال يتلكمون الفصحى (ماتموتين احسن الك ) لايخفى للمتتبع للعالم الذي يحيط بنا ما للقنوات ا
4450 زيارة 0 تعليقات
فوجئنا خلال الأيام القليلة الماضية بخبر اندلاع النيران في مبني صندوق التأمين الاجتماعي لقط
4250 زيارة 0 تعليقات
من المفارقات العجيبة التي تحصل في العالم الإسلامي ان كل الفرق والطوائف الإسلامية تدعي التو
4419 زيارة 0 تعليقات
كانت وما تزال ام المؤمنين خديجة (عليها السلام ) من النساء القلائل التي شهد التاريخ لهن بال
4549 زيارة 0 تعليقات
استقبال العام الجديد بنفسية جيدة وبطاقة إيجابية امر مهم، والبعد قدر الإمكان عن نمط التفكير
4908 زيارة 0 تعليقات
عش كل يوم في حياتك وكأنه آخر أيامك، فأحد الأيام سيكون كذلك".   ما تقدم من كلام ي
4470 زيارة 0 تعليقات
عن طريق الصدفة- وللصدفة أثرها- عثرت على تغريدة في مواقع التواصل الاجتماعي، للسيد احمد حمد
5123 زيارة 0 تعليقات
دستوريا يجوز الغاء مجالس الاقضية والنواحي وتعيين قضاة في مجلس مفوضية الانتخابات وتقليص عدد
5988 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال