الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://iraqi.dk/

الصحافة في زمن الكورونا! / د.محمد فلحي

يتساءل صديقي الصحفي:هل أن قرار الحكومة بتقليص دوام الموظفين بنسبة50% في جميع دوائر الدولة،نتيجة لأزمة فايروس كورونا، يشمل العاملين في المؤسسات الإعلامية،وكيف يمكن تطبيقه إذا كان العمل الصحفي يعد نشاط إبداعي لا يحتمل البديل ولا القسمة على اثنين،كما هي الحال في الوظائف الإدارية العادية؟!
لا أمتلك الإجابة بالطبع،ولكنني أضفت لسؤاله:ما دامت الوظيفة الإعلامية تفرض على الإعلامي الحضور الميداني في وسط الأحداث الساخنة والأماكن الخطيرة،فهل هناك مخصصات خطورة للمراسلين، وهل هناك تأمين على حياتهم وصحتهم،ومن يتحمل ذلك؟!
هذه التساؤلات لا بد أن تذكرنا بخطورة المهنة الإعلامية وضحاياها الكثيرين الذين دفعوا حياتهم من أجل الحق والحقيقة،ولكن سرعان ما ينساهم المجتمع وتقيد الجريمة ضد مجهول!
في الحروب والأزمات يكون الإعلامي في الواجهة عادة، وتعد الصحافة في مقدمة المهن الأكثر خطورة في العالم كله،ويشير تقرير منظمة(مراسلون بلا حدود) للعام الماضي إلى مقتل نحو خمسين صحفياً في دول العالم التي تشهد نزاعات وأزمات،حيث تتراجع في الأغلب حرية العمل الإعلامي،وتزداد القيود على النشر والتعبير،بحجة الحفاظ على السلم الاجتماعي،وفي العراق كانت وما زالت ظروف العمل الإعلامي تشهد تراجعاً،وفق القوائم، التي تصدرها سنوياً المنظمات المعنية،وذلك نتيجة الأوضاع السياسية المتأزمة،على الرغم من أن المناخ الديمقراطي المفترض وفر مساحة واسعة غير مسبوقة لحرية التعبير،وذلك بالمقارنة مع العهود السابقة.
المشهد الإعلامي العراقي يقدم نماذج مختلفة وإتجاهات متباينة حول التغطية الخبرية والتحليلية، لأحداث ساخنة وأزمات مستمرة، ومن ثم فإن مستوى الخطورة على حياة الإعلامي يتغير حسب الموقف من تلك الأحداث بين التأييد والرفض والصمت والتجاهل!
المؤسسات الاعلامية تبدو متهمة بالتقصير في توفير الحماية لكوادرها في ظل الأزمات،وبعضهم يفقد حياته أو عمله أو مستقبله نتيجة اللامبالاة من قبل الإدارات،التي تحيطها شبهات بالانحياز،ولا شك أن ثمن الانحياز يدفعه غالباً المراسلون في الميدان أو الإعلاميون المشهورون على الشاشة، الذين تكون صدورهم عارية أمام الرصاص القاتل في حين تكون الإدارات الموجهة بعيدة عن الخطر والتهديد، وبخاصة إذا كانت خارج العراق في أماكن آمنة!
أما الصحفيون أنفسهم فيمكنهم تجنب الخطر بطرق متعددة،تقتضي التدريب على كيفية الوقاية الأمنية والحفاظ على الحياة،وتوفير معدات الحماية مثل السترة المضادة للرصاص والخوذة وكمامات الغاز والسيارة المصفحة والسلاح الشخصي المرخص،وتقدير المسافات المناسبة للتغطية الميدانية وتحديد المكان والحركة والتنسيق مع القوات الأمنية وغيرها من الإجراءات التي تحد من مخاطر المهنة الإعلامية.
في أزمة كورونا يكون مصدر الخطر الفايروس اللعين وليس الرصاصة الغادرة،وهو يستهدف الجميع بدون استثناء،لكن نسبة الخطورة تتزايد على الأشخاص الذين ينشطون في الميدان ويقتربون من الأشخاص المصابين،ومن ثم يجب معاملة الصحفيين، مثل الكوادر الطبية والصحية من حيث المخصصات المالية والوقاية والحماية، طالما حرصوا على توفير الأخبار والحقائق كاملة للناس،بدون نسب مئوية،فالتوعية والإرشاد والمعلومات الطبية تمثل جبهة الحرب الجديدة ضد كورونا،والإعلاميون هم جنودها المجربون من قبل في ساحات دحر الإرهاب!
أخيراً،يجب أن يتذكر الصحفي هذه القاعدة الذهبية:" إذا كان ثمن الخبر أو التقرير هو حياتك نفسها،فلا نريد منك خبراً، لأنه سيكون عن وفاتك"!

طفل سوري يفوز بلقب "أحلى صوت" بدعمٍ من مدربته نانس
مظلومية الامام علي بعد شهادته / اسعد عبدالله عبدعل

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
السبت، 06 حزيران 2020

أخر مقال نشر للكاتب

  الأحد، 15 آذار 2020
  217 زيارات

اخر التعليقات

رائد الهاشمي رحل صوت الاعتدال (واثق الهاشمي) / رائد الهاشمي
03 حزيران 2020
عليكم السلام ورحمة الله أخي الغالي استاذ أسعد كامل وألف شكر من القلب ل...
زائر - منار القيسي الشاعرمنار عبد الرزاق القيسي : الأدوات والأجندة النقدية قاعدة لمعرفة روح القصيدة / دنيا علي الحسني
27 أيار 2020
الشكر الجزيل لشبكة الاعلام في الدنمارك والى كادرها والى الاديبة والاعل...
زائر - النحات شريف الطائي ( ابناء الخطيئة ) / د. زهراء التميمي
19 أيار 2020
كم أنتم مساكين يامن تبحثون عن الشهرة او عن غيرها على حساب اي امر سواء ...
اسعد كامل رحل صوت الاعتدال (واثق الهاشمي) / رائد الهاشمي
05 أيار 2020
السلام عليكم اخي العزيز الدكتور رائد الهاشمي المحترم انا لله وانا اليه...
زائر - نجيب طلال نـص حــكائي بعنوان : الطـنـجـرة / المؤلف: نجيب طلال
05 أيار 2020
تحياتي الخالصة لكم، وعلى تفضلكم بنشر هذالنص الحكائي الذي أهديته لك الأ...

مقالات ذات علاقة

أعيش وأبناء جيلي في كوكب الأرض منذ أكثر من أربعة عقود من الزمن ولم نشهد سابقا هذه الفوضى ا
16 زيارة 0 تعليقات
أعلن متحف الآغا خان في كندا عن نشاط  ثقافي وعالمي جديد يتم التحضير له حالياً بمشاركة
20 زيارة 0 تعليقات
اصبحت السياسة بدون قيم واخلاق ومبادئ , بل هي براعة في تناول فن الكذب والدجل والضحك على ذق
14 زيارة 0 تعليقات
مهمة الكاتب ان لا يجامل الآخرين على حساب قلمه بالتالي يتحول رخيصا في نظر المجتمع بل لا احد
23 زيارة 0 تعليقات
المعروف عن أمريكا كثيراً ما تظهر للعالم بأنها بلد الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان وانها
19 زيارة 0 تعليقات
لم يعد بمقدوري التنفس" جورج فلويد  احتج آلاف متظاهرين في المدن الأمريكية بعد مقتل
24 زيارة 0 تعليقات
كم اديب وشاعر وفنان ورسام وروائي وكل من ناء تحت خيمة الثقافة، توزعوا شتاتا في أصقاع الارض،
18 زيارة 0 تعليقات
شكل الضحك مبحثاً في الفلسفة، ويبقى الفيلسوف الفرنسي هنري برجسون،  الحاصل على جائزة نوبل لل
23 زيارة 0 تعليقات
يدخل العراق في تقاطع انفاق استراتيجية يصعب العثور على خارطة واضحة للخروج منه ، خصوصا في ظل
32 زيارة 0 تعليقات
لغرض اعطاء القارئ فكرة عن ما حصل ويحصل من تظاهرات وأعمال عنف وقتل في أمريكا نتيجة التمييز
49 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال