الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://iraqi.dk/

محمد بن سلمان يتمرد على الولايات المتحدة الأمريكية.. فأي عقاب ينتظره؟

متابعة : شبكة الاعلام في الدنمارك -

ربما يصبح ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، عدوا للغرب شأنه في ذلك شأن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين لكن هل تتحمل المملكة مواجهة مع الغرب؟

قامت المملكة العربية السعودية بما يشبه نهاية العالم في بورصة النفط العالمية بخروجها من اتفاقية أوبك+، وانخفضت أسعار النفط بمقدار الربع تقريبا إثر هذا القرار.

وكالعادة رأى جزء من الصحافة الغربية في ذلك مؤامرة من بوتين ضد صناعة النفط الصخري الأمريكي، محمّلة إياه مسؤولية المبادرة التي أدت إلى انهيار أسعار النفط، على الرغم من أن روسيا دائما ما دعت، كما نذكر، إلى الحفاظ على حصص السوق عند المستوى السابق المنخفض، حتى لا تهبط الأسعار.

أما في الجزء الأغبى من الصحافة الغربية والعربية فسادت نظرية ترى في الوضع الراهن حربا سعودية روسية يسعى كل طرف فيها إلى إفلاس الآخر.

ولكن، دعونا نفكر بهدوء.

لقد فقدت كل من المملكة العربية السعودية وروسيا ودول الأوبك حصتها في السوق بخفض مستوى الإنتاج، وهو ما جعل النفط الصخري الأمريكي يشغل هذه الحصة، وكلما انخفض مستوى إنتاج البلدين من النفط، ارتفع مستوى إنتاج الولايات المتحدة الأمريكية من النفط الصخري، وشغل تلك الحصة من السوق. بمعنى أن المملكة العربية السعودية وروسيا تخسران على أية حال، ولن يساعد أي خفض جديد للإنتاج سوى في تأجيل هذه الخسارة قليلا. أي أن المقترحات السعودية لتخفيض الإنتاج على المدى الطويل كانت طريقا مسدودا، وكان السعوديون يدركون ذلك.

إن هذا الوضع غير مربح إطلاقا للمملكة العربية السعودية، فالوضع المالي في المملكة سيء للغاية، وحينما كان سعر النفط 60-65 دولارا للبرميل بلغ عجز الموازنة حوالي 1/5 أو 6.4% من الناتج المحلي الإجمالي. ولكن في ظل سعر برميل النفط حول 30 دولارا، ستحل بالمملكة العربية السعودية كارثة، قد تؤجلها الاحتياطيات، ولكن ليس لفترة طويلة. والرياض لا تستطيع معارضة الولايات المتحدة الأمريكية بشكل علني.

لهذا السبب قررت المملكة العربية السعودية خفض إنتاج النفط العالمي لا من خلال الحصص، وإنما من عبر إفلاس المنتجين الآخرين. وبالطبع لن تفلس روسيا أولا، فلديها احتياطيات مالية ضخمة، وتكاليف إنتاج منخفضة، ولكن صناعة النفط الصخري الأمريكية هي التي قد تعاني من خطوة كهذه. لذلك فالضربة السعودية ليست ضد روسيا، وإنما إلى جميع البلدان التي تعاني من تكلفة مرتفعة للإنتاج، بما في ذلك الولايات المتحدة الأمريكية، وهنا استخدمت الرياض الخلاف الروسي ذريعة، وغطاء على حربها ضد النفط الصخري الأمريكي، ومع كل هذا فليس ذلك هو المهم.

دعونا الآن نناقش المهم:

في العالم الحديث، من يحدد سعر النفط والذهب هو أكبر البنوك العالمية، وخاصة بنوك الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا العظمى. نقطة وكفى.

إن أكثر من 90% من مضاربات النفط في العالم لا تنتهي بتوريدات حقيقية للبترول، فأكثر من 90% من "عروض" النفط، هي لـ "النفط الورقي الافتراضي"، وهي عبارة عن عقود خيارات وأخرى آجلة (Options & Futures)، وغيرها من الأدوات، التي يتمكن من خلالها أسياد النظام المالي العالمي في العالم من التلاعب بأسعار النفط والذهب والسلع الأساسية الأخرى.

وقبل تفجير الشرق الأوسط، طوال العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، رفعت الولايات المتحدة الأمريكية أسعار النفط على نحو مصطنع، ما سمح لها بتمويل صناعتها لاستخراج النفط الصخري والاستقلال عن النفط العربي. وانفجرت المنطقة بعد ذلك، ولم يعد ذلك يقلق الولايات المتحدة الأمريكية على الإطلاق.

عادت أسعار النفط إلى الانخفاض بشكل حاد، بعد الانقلاب المدبّر في أوكرانيا وبدء المواجهة بين روسيا والغرب، على الرغم من أن استخراج النفط وعمليات إنتاجه ظلت على نفس الوتيرة، ولم تختلف كثيرا عن ذي قبل. حاولت الولايات المتحدة الأمريكية آنذاك الضغط على روسيا باستخدام سلاح أسعار النفط المنخفضة.

المثال الثالث كان هجوم الطائرات الحوثية من دون طيار على منشآت النفط السعودية، وهذا في حقيقة الأمر زلزال جيوسياسي ينقل المنطقة بأكملها إلى فئة موردي النفط غير الآمنين. وأدرك الجميع المخاطر الهائلة التي تحيط بهم، ومع ذلك لم تتفاعل أسعار النفط مع ذلك الحادث واستمرت في الانخفاض.

إن أسعار النفط والذهب يتم التلاعب بها في المكاتب المكيفة في واشنطن ولندن. يتعيّن علينا أن نعترف بهذه الحقيقة، ولا يعني الإنتاج الحقيقي على أرض الواقع أي شيء، ولا يملك منتجو النفط تأثيرا كبيرا في تحديد سعره.

على خلفية هذا يعلن ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان فجأة أن له الحق في تحديد أسعار النفط للسعودية، وليس لسادة العالم، فبدأ باتفاقية أوبك+ مع روسيا، والآن يخوض حرب عصابات.

اليوم، وحينما تصبح صناعة النفط الصخري الأمريكي إحدى ضحايا انخفاض الأسعار، سيفسر ذلك تحديا صريحا للولايات المتحدة الأمريكية، أما السعي للعب دور في تحديد أسعار النفط، فهذا ذنب لا يغفره الغرب أبدا، تلك هرطقة على أعلى المستويات.

أود التذكير هنا بأن مشكلة الغرب مع روسيا هي تحديها للنظام العالمي السائد. والآن لم تعد روسيا وحدها، وها هو محمد بن سلمان ينضم إلى بوتين في معسكر "الأشرار"، حتى ولو لم يدرك هو شخصيا ذلك بعد.

ما أخشاه فقط هو أن السعودية ليس لديها ما يكفي من الموارد لمواجهة الغرب، ولا أظن أن يستمر هذا التمرد طويلا..

على أي حال، أعتقد أن ذلك سوف يسرّع من التحول الاستراتيجي للمملكة العربية السعودية تجاه الصين.

المحلل السياسي/ ألكسندر نازاروف

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة

العراق يسلم أذربيجان 112 من أطفال "داعش"
قصف جوي يستهدف مقارا لحزب الله في بابل والدفاع الأ

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأحد، 07 حزيران 2020

أخر مقال نشر للكاتب

  الجمعة، 13 آذار 2020
  180 زيارات

اخر التعليقات

زائر - ام يوسف قصة : عين ولسان ومع القصة / ريا النقشبندي
06 حزيران 2020
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بوركتي استاذتي على هذا النص الرائع الذ...
زائر - شمس العراقي عاداتنا وتقاليدنا في زمن الكَورنا تعني الموت الجماعي / علي قاسم الكعبي
06 حزيران 2020
شكرا للكاتب على هذا الموضوع الرائع الذي سيبقى خالدا...
رائد الهاشمي رحل صوت الاعتدال (واثق الهاشمي) / رائد الهاشمي
03 حزيران 2020
عليكم السلام ورحمة الله أخي الغالي استاذ أسعد كامل وألف شكر من القلب ل...
زائر - منار القيسي الشاعرمنار عبد الرزاق القيسي : الأدوات والأجندة النقدية قاعدة لمعرفة روح القصيدة / دنيا علي الحسني
27 أيار 2020
الشكر الجزيل لشبكة الاعلام في الدنمارك والى كادرها والى الاديبة والاعل...
زائر - النحات شريف الطائي ( ابناء الخطيئة ) / د. زهراء التميمي
19 أيار 2020
كم أنتم مساكين يامن تبحثون عن الشهرة او عن غيرها على حساب اي امر سواء ...

مقالات ذات علاقة

نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مدير "المرصد السوري لحقوق الإنسان" أ
43 زيارة 0 تعليقات
أسقط البرلمان التونسي، مساء الأربعاء، لائحة "الحزب الدستوري الحر"
48 زيارة 0 تعليقات
قدم رئيس جمعية "قدماء التسليح والاتصالات العامة" في الجزائر دحو ولد
62 زيارة 0 تعليقات
أظهر إحصاء أجرته "رويترز"، أن حالات الإصابة بفيروس كورونا في دول ا
54 زيارة 0 تعليقات
أكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، لمبعوث رئيس الوزراء
72 زيارة 0 تعليقات
أفادت وكالة "سانا" الرسمية السورية بأن حاجزا للجيش السوري اعترض رت
80 زيارة 0 تعليقات
نفت الخارجية الإيرانية صحة الأنباء المتداولة حول تلقي طهران طلب من
71 زيارة 0 تعليقات
قال الناطق باسم رئاسة الجمهورية الجزائرية، محند أوسعيد بلعيد، إن ال
158 زيارة 0 تعليقات
أعربت إلهان عمر، النائبة في الكونغرس الأمريكي، عن استغرابها للتجاهل
166 زيارة 0 تعليقات
أعلن الرئيس السوري بشار الأسد، الخميس، تأجيل الانتخابات التشريعية ف
165 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال