الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

4 دقيقة وقت القراءة ( 894 كلمة )

نيران الميليشيات تصوب نحو رئيس الوزراء المكلف / حيدر الصراف

 و هذه القاعدة تصح في العراق ايضآ بعد السقوط و منذ استلام الأحزاب الدينية زمام الأمور و ترأس الحكومات حتى انهارت كل القطاعات الأمنية و الأقتصادية و الخدمية و لم يكن هناك من ترأس الوزارة و كان عهده ما يؤسف عليه و على طاقم وزارته ان انجزت تلك الوزارات المتعددة و طورت و حسنت من احوال البلاد و المواطنين سوى تلك الزيادات الغير مدروسة في الرواتب و التي لا تستند على معطيات و دراسات اقتصادية علمية في جدوى تلك الزيادات و ما اذا كان بالأمكان استمرار تلك الرواتب الضخمة في حال انخفاض اسعار النفط الحاد و حتى هذه ( المكرمة ) في زيادة الرواتب كانت ايضآ حالة سيئة تضاف الى قائمة السيئات .

على الرغم من الأرتياب و الشك المحق في كل ( الشخصيات ) التي تخرجت من مدرسة الأحزاب الدينية و التي اليها ينسب كل هذا الفشل الذريع و الأحباط المريع و تدمير مؤسسات الدولة كتلك المهمة منها كالمؤسسة الأمنية و العسكرية بأنشاء مؤسسات امنية و عسكرية موازية لا تحتكم الى وزارة الدفاع او الداخلية بل لها قياداتها الخاصة ( الحشد الشعبي ) و باقي الفصائل المسلحة ( المقاومة ) و هكذا صار السلاح الغير شرعي قانوني و علني رغم عدم سيطرة الوزارات الأمنية المعنية عليه و فلتان الميليشيات المنضوية تحت تلك التسمية الفضفاضة و التي لديها ما يمثلها بالعدد من القادة و الناطقين بأسمائها .

اما على الصعيد الأقتصادي فلم يشهد العراق مثل هذا الأنهيار في المؤسسات و النشاطات الأقتصادية و التجارية فقد جلبت الأحزاب الأسلامية الحاكمة معها آفة الفساد التي نخرت الأقتصاد العراقي و كان اغراق الأسواق بالبضاعة الرخيصة الرديئة التي ادخلها تجار الأحزاب الدينية و سماسرتها ان توقفت المصانع و تعطلت المعامل و غادر مئات الالاف من العمال اماكن عملهم و انظم معظهم الى صفوف العاطلين و اصبح للأحزاب الأسلامية الحاكمة حصة في موارد النفط و نصيب في ايرادات الموانئ و استولت على جباية الضرائب من المنافذ الحدودية و اصبح تهريب العملة الأجنبية الصعبة يمارس بشكل علني في مزاد تباع فيه و تشترى منه ملايين الدولارات كل يوم تحت واجهات و اسماء وهمية و تحول تلك الأموال المهربة الى دول و احزاب أجنبية .

سيرة رئيس الوزراء المكلف ( عدنان الزرفي ) و من خلال السنوات التي شغل فيها منصب محافظ ( النجف ) لم تكن تلك السنوات هي النموذج الأمثل الذي يطمح اليه المواطن في محافظة النجف و لكن و في نفس الوقت كانت هناك بصمة واضحة في البناء و الأعمار و قد دلت على ذلك العديد من الشواهد العمرانية التي شيدت في عهد المحافظ ( عدنان الزرفي ) و هذه الشواهد تحسب له في امكانيته النهوض النسبي بالواقع العراقي المتردي و ان كانت مقولة ( المجرب لا يجرب ) في معناها السلبي في الأخفاق و الفشل فأن ( المجرب الناجح قد يجرب ثانية ) اذا كان النجاح و التوفيق و ان كان نسبيآ قد حالفه في التجربة السابقة .

من ( النجف ) يمكن ان تكون للزرفي نقطة الأرتكاز و الدليل و البرهان الذي من الممكن الأستناد و التعويل عليه في وجه الخصوم الذين يرفعون شعارات و عناوين ( وطنية ) كلها تدعو و تنادي بالجلاء الكامل للقوات الأمريكية ( المحتلة ) و هو ( كلام حق يراد به باطل ) فهؤلاء يريدون من خلال انسحاب القوات الأجنبية افراغ الساحة العراقية و جعلها مناسبة اكثر في اللحاق بالمشروع الأيراني التوسعي في المنطقة و تسليم مقدرات العراق و ثرواته في خدمة المشروع الأيراني و الذي يهدف الى جعل العراق ممرآ و طريقآ مهمآ و حيويآ للوصول الى سواحل البحر الأبيض المتوسط و تأسيس الأمبراطورية الفارسية .

الموقف العدائي الصريح و العلني الذي اتخذته الأحزاب و الفصائل المسلحة الموالية لأيران من رئيس الوزراء المكلف ( عدنان الزرفي ) دليل واضح و قوي عن ابتعاده عن المحور الأيراني و اصراره الحازم في الوقوف على الحياد بين كل الدول الأقليمية و الدول الكبرى و النأي بالعراق دولة و شعبآ قدر الأمكان و المستطاع عن ساحة الصراعات الدولية و بالأخص ذلك الصراع المزمن بين امريكا و ايران و الذي يصر الطرفان ايران و امريكا على تصفية حساباتهم على ارض العراق و استنزاف ثرواته و ما استهداف الفصائل المسلحة الموالية لأيران القواعد العسكرية العراقية و التي تضم قوات امريكية ما هو الا اعلان الحرب الأيرانية على الأمريكان في العراق بالوكالة و حين كان الرد الأمريكي القاسي و المباغت في اغتيال ( الجنرال سليماني ) و عدد من معاونيه و على الأرض العراقية ايضآ ما حدى بالقوات الأيرانية من مهاجمة القواعد العسكرية العراقية و التي تستضيف قوات امريكية و هذه المرة كان الأستهداف بشكل مباشر و ليس عبر الوكلاء او العملاء .

في مثل هذه الأجواء المشحونة و الأوضاع المتوترة داخليآ و خارجيآ يكون البحث عن تلك الشخصية التي بأمكانها انتشال البلاد من ازماتها او على الأقل وقف التدهور و الأنحدار نحو الحضيض عملية ليست باليسيرة و ان تكون المرحلة انتقالية في تهيئة الأوضاع المناسبة للأنتخابات المبكرة في اجواء نزيهة و شفافة و تحت اشراف دولي مباشر و قد يكون اختيار رئيس الجمهورية ( برهم صالح ) و تكليف السيد (عدنان الزرفي ) ذو التوجه العلماني المعتدل بتشكيل الوزارة الأنتقالية موفقآ و حكيمآ كون السيد ( الزرفي ) شخصية مقبولة الى حد كبير من كل الأطراف تقريبآ عدا تلك الموالية لطهران و التي بدأت تفقد اكثريتها المطلقة و شعبيتها الكبيرة و كذلك كانت ساحات التظاهر و الأعتصام و التي لم يكن لديها رفض المرشح ( الزرفي ) بالمطلق و كذلك ليس القبول به بالمطلق اضافة الى القوى السياسية العراقية الأخرى المؤيدة لتكليف ( الزرفي ) فهذه الفرصة قد تكون الأخيرة للنجاة بالمركب من الغرق .

حيدر الصراف

ابوتاج : قَفْرَة مقَّفلة!! / د.شكري الهزَّيل
"رويترز": المخابرات الأمريكية تتتبع خيوط لعبة هجوم

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الخميس، 22 تشرين1 2020

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الخميس، 02 نيسان 2020
  386 زيارة

اخر التعليقات

زائر - عباس عطيه البو غنيم نشاط ثقافي متميز.. ظلال الخيمة أنموذجاً / عكاب سالم الطاهر
01 تشرين1 2020
سفر خالد يجوب العالم لم يزل هذا السفر الخالد (مجلة ظلال الخيمة )يدخل ...
زائر - د. هناء البياتي د.هناء البياتي : الترجمة لغة العصر والصلة بين ثقافة المجتمعات والشعوب | عبد الامير الديراوي
27 أيلول 2020
شكرا أستاذ عبد الامير على هذا الحوار البناء ... بالصدفة عثرت عليه وشار...
اياد صبري مرقس افتتاح مكتب استشاري قانوني من خلال خبراء متخصصين للمقيمين من العرب والاجانب في كوبنهاكن - دانمارك
22 أيلول 2020
مرحبا اخ حسين اعتذر منك لتاخير الرد وسابقى على تواصل دائم مع اي استفسا...
اياد صبري مرقس الى الاجانب والمقيمين في الدنمارك : شركة (المعرفة الداخلية) تقدم كل الخدمات للاجانب
22 أيلول 2020
شكرا جزيلا دكتور نزار العزيز انت اخ كبير واعتز بك كثيرا .. شكرا للطفك ...

مقالات ذات علاقة

ﻳﻌﻴﺶ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﺣﺎﻟﺔ ﻓﻮﺿﻰ ﻭﺃﺻﺒﺢ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﻓﻴﻪ ﻣﺘﺄﺯﻡ ﺟﺪﺍ . ﻭﻧﺤﻦ ﺟﻤﻴﻌﺎ ﻧﺪﺭﻙ ﺇﻧﻪ ﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﺣﻖ ﺃﺣﺪ ﺇﻳﻘﺎﻑ
1861 زيارة 0 تعليقات
في العراق الذي أثخنت جراحاته بسبب الفاسدين والفاشلين، يطل علينا بين فترة وأخرى الحوكميين ب
229 زيارة 0 تعليقات
متابعة : شبكة الاعلام في الدنمارك - كشفت صحيفة “الإندبندنت” عن أنها ستنشر تقريراً، ينقل عن
5244 زيارة 0 تعليقات
تصعيد سياسي واضح تمارسه الإدارة الأمريكية ضد الدولة السورية و حلفاؤها قُبيل انطلاق معركة ت
1946 زيارة 0 تعليقات
تعد المسرحیة ، نموذجاً کاملاً لأدب شامل ، تقوم على الحوار أساساً ،کما تكشف الشخصيات بنفسها
2003 زيارة 0 تعليقات
الأمراض التي يعاني منها إقليم كوردستان العراق، هي في الحقيقة نفس الأمراض التي يعاني منها ب
605 زيارة 0 تعليقات
لعل من البديهيات السياسية ان تخسر الحكومة جمهورها مع استمرار توليها السلطة فتنشأ المعارضة
1732 زيارة 0 تعليقات
لا تكتبي حرف العشق على شفتيولا تضعي اسمك بين حروفيفالحرف الاول اشعل ذاكرتيبشغف عينيك البحر
5580 زيارة 0 تعليقات
  حسام هادي العقابي - شبكة اعلام الدانمارك دان الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحد
5184 زيارة 0 تعليقات
الشمسُ عاليةٌ في السماء حمراء جداً قلبُ الشمس هو  ماو تسي تونغ هو يقودنا إلى التحرير الجما
285 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال