الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://iraqi.dk/

في ذكرى الاحتلال ..إختلط ( المقاوم) ب( المقاول ) / د حميد عبد الله

وقع الزلزال الذي لم يكن توقيته مفاجئا لنا، ولا مباغتا، لكن آثاره وارتداداته لم تكن متوقعة بالصورة نفسها التي اسرتنا واذهلتنا واعادتنا الى الخلف قرونا!.

قبيل الحرب التقيت شابا اكمل دراسته الجامعية توا، وكان حزينا فسألته عن سر كآبته فقال: سمعت ان الرئيس الامريكي يتحدث بلغة رخوة عن الحرب.. واردف قائل: ان الحرب ربما لا تقع!.

قلت له: بشرك الله بالخير.. الحمد لله، سيجنبنا الله شرورها!.

أزعجه كلامي وردّ عليّ بعنف قائلا: أخي .. الجميع ينتظرون الحرب كحلم ينقذنا من الكابوس!.

قلت له: تأكد يا أخي ان الحرب وما بعدها هي أسوأ كابوس سنعيشه!.

هز يده غضبا واستخفافا وغادرني!.

وقعت الحرب، وحصل الاحتلال، وتفكك العراق، وسالت دماؤنا انهرا، وضاع المال، وتشردت العيال، وانقلبت اعالي الامور اسافلها، وصرنا شعبا من الشتات، وقتل العراقي اخاه بسلاح الطائفة والحزب والقومية، وتسلل الى ديارنا الغرباء ليمزقونا أي ممزق، وامتدت يد اللصوص الى كل شيء من رأس نبوخذ نصر الى مصحف خطته انامل الامام علي بن ابي طالب عليه السلام، وصولا الى خزائن البنوك، وانجبت تلك الايام اوراما خبيثة كان اخطرها ورم اسمه (الحواسم)، وآخر اسمه (ذوو الجهالة) الذين تربعوا على الوظائف العامة، وجيروها لهم ولعائلاتهم وعشائرهم واحزابهم، واطلقت رصاصة الرحمة على الدولة العراقية التي كانت ثمرة تلاقح العقول والخبرات الوطنية المخلصة على مدى ثمانين عاما!.

باختصار.. صار العراق كعصف مأكول بعد ان هاجمته موجات من الجراد الاصفر كانت تتربص به، وتنتظر لحظة انهياره!.

وضعنا بين فكّي الفوضى والضياع، ورحنا نتساجل ونتهاتر ويسأل بعضنا بعضا: هل ما حصل كان احتلالا أم تحريرا؟ وراح فريق يصفق لما جرى باعتباره انعتاقا وتحررا، وفريق ينوح على ماض كان يظنه ورديا!.

وسط هذه السجالات نسينا العراق وما حل به.. نسينا ان ما حل بنا هو طاعون، وان الشفاء منه يحتاج الى زمن طويل، ربما ينقرض جيل ويأتي آخر وآثار الوباء تظل تفتك بنا!.

الاغرب ان بعض المصابين بعمى الكراهية ما زالوا يؤكدون ويرددون اننا تحررنا في التاسع من نيسان، بزعم اننا في ذلك تخلصنا من صدام بكل ما زرعه فينا من رعب وخوف ودمار، تحررنا من كابوس لم يكن ثمة طريق للخلاص منه سوى بالحرب المدمرة!.

مازال السجال دائرا وسط هدير المعاول التي تواصل هدم العراق حجرا بعد حجر!.

ليس مهما ان نكون قد تحررنا أو احتللنا، المهم ان نرصد ما جرى بعين ثاقبة وعقل مفتوح وضمير يقظ!.

السلام عليكم..

العراق ... ازمة التكليف وصراع المحاصصة / عبد الخال
السيناريست حامد المالكي في مدينة الطب!! / زيد الح

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأحد، 07 حزيران 2020

أخر مقال نشر للكاتب

  الخميس، 09 نيسان 2020
  251 زيارات

اخر التعليقات

زائر - ام يوسف قصة : عين ولسان ومع القصة / ريا النقشبندي
06 حزيران 2020
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بوركتي استاذتي على هذا النص الرائع الذ...
زائر - شمس العراقي عاداتنا وتقاليدنا في زمن الكَورنا تعني الموت الجماعي / علي قاسم الكعبي
06 حزيران 2020
شكرا للكاتب على هذا الموضوع الرائع الذي سيبقى خالدا...
رائد الهاشمي رحل صوت الاعتدال (واثق الهاشمي) / رائد الهاشمي
03 حزيران 2020
عليكم السلام ورحمة الله أخي الغالي استاذ أسعد كامل وألف شكر من القلب ل...
زائر - منار القيسي الشاعرمنار عبد الرزاق القيسي : الأدوات والأجندة النقدية قاعدة لمعرفة روح القصيدة / دنيا علي الحسني
27 أيار 2020
الشكر الجزيل لشبكة الاعلام في الدنمارك والى كادرها والى الاديبة والاعل...
زائر - النحات شريف الطائي ( ابناء الخطيئة ) / د. زهراء التميمي
19 أيار 2020
كم أنتم مساكين يامن تبحثون عن الشهرة او عن غيرها على حساب اي امر سواء ...

مقالات ذات علاقة

صدر حديثًا عن مجموعة الشروق العربية  للنشر والتوزيع الطبعة العربية روايه   
0 زيارة 0 تعليقات
عادت مشكلة عودة النازحين الى الاماكن التي نزحوا منها بقوة الى الواجهة السياسية والمطالبة ف
0 زيارة 0 تعليقات
شبكة الاعلام / رعد اليوسف # لو اجتمع كل الجبروت في كوكب الارض على ان يمنع إنسانا من الأحلا
1 زيارة 0 تعليقات
بالرغم من أنّ تخصصي الدقيق في الهندسة المعمارية هو في حقل بيئات العمارة، ولكن في سنين مضت،
1 زيارة 0 تعليقات
لعلي لست المتعجب والمستغرب والمستهجن والمتسائل الوحيد والفريد، عن تصرفات ساستنا وصناع قرار
1 زيارة 0 تعليقات
سياسي عراقي انتخب عضواً لمجلس النواب بعد عام 2003 لدورتين وكان وزيراً للأتصالات لدورتين في
2 زيارة 0 تعليقات
في الثمانيانت, وتحديدًا اثناء فترة معركة القادسية – قادسية صدام (المقدسة) قدسها الله وحفظه
2 زيارة 0 تعليقات
ألعراق ليسَ وطناً بداية؛ معظم أوطاننا ليست بأوطان خصوصا الأسلامية و العربية و غيرها .. و ا
2 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال