الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 452 كلمة )

الحكومة لا تكذب! / إنعام كجه جي

تجتمع العائلة حول التلفزيون، تستمع إلى النشرة الجوية. تبتسم المذيعة ببراءة وتعلن أن الحرارة في بغداد 44 درجة مئوية. يصيح رب العائلة: «يعني 50». وتهز الزوجة رأسها موافقة ومثلها يفعل الأولاد والبنات والأصهار والكنّات. حتى قطط الحديقة تموء مؤيدة ما قاله الأب. لا أحد يصدّق التلفزيون المحلي. إنه يكذب لكي يخفف بلاء القيظ عن كاهل العباد. والثقة مفقودة بين الشعب وإعلامه الرسمي. وهي ظاهرة تكاد تكون في معظم الدول العربية، بل عالمثالثية. لا يصدق المواطنون نشرة الطقس ولا يأخذون الأخبار على محمل الجد. يقولون إنها نشرة الحكومة. والحكومة لا يمكن أن تصدق معهم لأن الصدق فضيحة. لذلك يأخذون الأخبار من القنوات الأجنبية. وفي صباها كانت البنت تعتبر أباها رجعياً لأنه يفتتح صباحه بالاستماع إلى إذاعة لندن.

كذب المسؤولون ولو صدقوا

إنعام كجه جي

اليوم نحن في محنة «كورونا». ومهما كانت أرقام الإصابات التي تعلنها الحكومات فإن الشعوب، شرقاً وغرباً، لا تثق بها. تقول المذيعة إن عدد الوفيات بلغ كذا فتلعب الفئران في أعباب المستمعين ويهجسون بأن الرقم الحقيقي هو أضعاف ذلك. نتصور أن بلادنا هي وحدها المتخصصة في تمويه الأرقام. ولدينا نكتة تقول إن أنواع الكذب ثلاثة: الأسود، والأبيض، والإحصائيات. وقد سمعتها من مسؤول كبير في الجهاز المركزي للإحصاء. لذلك فإننا، تاريخياً، لا نصدق نتائج الانتخابات، ونسخر من تسعير الشلغم، أي اللفت، ونشكك حتى في نتائج كرة القدم. نتصور القضية خلّة محلية في حين أن الرياء مرض عالمي. كذب المسؤولون ولو صدقوا. 

نسمع الأميركيين والبريطانيين والفرنسيين والصينيين يتهمون كبارهم بالخداع فيما يخص التعاطي مع «كورونا». ويطلع الصحافي الفرنسي المخضرم آلان دوهاميل على الشاشة ليقول إن الديمقراطيات الكبرى فوجئت بالوباء وتخبطت في مواجهته. والمسيو دوهاميل هو عضو معتّق في أكاديمية علوم الأخلاق والسياسة. نعم هناك أكاديمية فرنسية بهذا الاسم. وقبل أيام وقف الرئيس ماكرون يدافع عن نفسه قائلاً إن على الجميع، حالياً، العمل يداً واحدة في مواجهة الداء. «وعندما ننتهي منه تعالوا وحاسبوني». هي الحرب التي لم يشهد أحد ما يشبهها. وفي الحروب تحتشم المعارضة وتؤجل مناكفاتها. وهو ما فعله رؤساء الأحزاب في فرنسا حين خففوا من النبرة وأعلنوا مساندة جيش الأطباء والمسعفين والممرضات.
منذ عشر سنوات تخرج آلاف الممرضات للتظاهر في شوارع باريس وغيرها من المدن، يطالبن بتحسين مرتباتهن. إنها قليلة ولا تتناسب ومشقّات المهنة، الجسدية منها والنفسية. وبعد «كورونا» لا بد أن يختلف الأمر. لا أظنهن مضطرات للنزول إلى الشارع والهتاف ورفع اللافتات والصراخ بالصوت العالي. لقد سمعنا الرئيس يقدّم لهن الوعود بلسانه: غاليات والطلب رخيص.
هل تتغير علاقات التجاذب وسوء الظن بين الشعوب وحكوماتها بعد زلزال الفيروس اللعين؟ نتفرج على تعليقات وتخمينات وقراءة فناجين عن وزارات ستسقط، ووجوه ستسوَدّ، ومسؤولين سيوضعون على الرف. لكن لا أحد يحلم بأن يتوقف التلفزيون في معظم بلادنا عن محاباته، ليس لأن حبل الكذب قصير، ولا لأن الكذاب يذهب إلى النار، وإنما لأن هناك، دائماً، نفوساً أمّارة بالسوء والمداهنة والانتهازية ومسح الجوخ. هناك دائماً من يحب أن يتسلق النخلة بلمح البصر وغناء «مدّاح القمر».

ضم الأغوار الفلسطينية لدولة الاحتلال / د. كاظم ناص
لم تتمكن الحكومة من الصمود بوجه ازمة كورونا لو لا

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأربعاء، 08 تموز 2020

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأربعاء، 15 نيسان 2020
  261 زيارة

اخر التعليقات

زائر - حموشي هل يستطيع العراق التلويح بسلاحه الاقتصادي بوجه تركيا؟/ علاء الخطيب
07 تموز 2020
اعتقد ان مناكفة تركيا , لا تستحق مخاطرة بحياة 40 مليون عراقي عن طريق ت...
زائر - عزيز الخزرجي عن بيت العلم للنابهين صدر للأديب العراقي الدكتور نضير الخزرجي كتاب سفر الخلود
04 تموز 2020
بسم الله الرحمن الرحيم: نسأل الله التوفيق لكم و لكل المبدعين لتنوير ال...
زائر - أبو يوسف الجزائري عن بيت العلم للنابهين صدر للأديب العراقي الدكتور نضير الخزرجي كتاب سفر الخلود
29 حزيران 2020
السلام عليكم اللهم صلّ على محمد وآل محمد أحسنتم وفقكم الله
زائر - سمير ناصر طائرة تصوير من الجو تعلن عن ولادة قناة الزميل اسعد كامل
29 حزيران 2020
مبدع .. متجدد .. متحدي .. هكذا هو الزميل والاستاذ اسعد كامل ... مبروك ...
حسين يعقوب الحمداني حياة الفهد من البداية الى" النهاية" ! / سلام مسافر
17 حزيران 2020
تحية طيبة .. ليس مانحتاجه تاريخ وقصص عاطفية لنبرهن للعالم أنسانيتنا في...

مقالات ذات علاقة

اسوق مقالي هذا لفضح الذين يتاجرون باسم العلم لتحويل الاكاديميات الى دكاكين لبيع الشهادات (
5763 زيارة 18 تعليقات
... هذا المقال رفضت اهم الصحف العراقية من نشره خوفا من ديناصور تاكسي بغدادبعد جولة ناجحة ف
5375 زيارة 0 تعليقات
تشهد الفترة الحالية تحركات سياسية، يقودها التحالف الوطني وبرئاسة السيد عمار الحكيم، لدول ا
5237 زيارة 0 تعليقات
عندما نقسم اننا لا نتحدث في السياسة لانها اصبحت تباع وتشترى في دكاكين التجار تجبرنا الاحدا
5233 زيارة 0 تعليقات
تتزايد منذ سنوات أعداد العمالة الأجنبية التي تنافس العمالة المحلية في أسواق العمل والتي أس
5202 زيارة 0 تعليقات
ألسؤآل المركزي من الحكومة المركزية حول إستقلال كردستان؟ هل إن الأكراد بعد الأستفتاء و في ح
5201 زيارة 0 تعليقات
 * يقينا اننا عندما نتحدث عنالعمال لا نجد مسافة فاصلة بيننا باعتبار العمل هو حق طبيعي
5078 زيارة 0 تعليقات
اذا كان هناك اعتقاد سائد بأن مسلسل الاحداث في العراق يسير وفق الرؤية العراقية الخالصة اي ي
4969 زيارة 0 تعليقات
•    ممارسة يزداد التفاعل معها كل عام .. ومنهج لا يوجد نظير له في العالم اجمع .•    تظاهرة
4954 زيارة 0 تعليقات
اثار انتباهي ودهشتي تقرير متخصص عن الانهيار الاقتصادي في العراق، تحدث عن ديون العراق الخرا
4929 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال