الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

4 دقيقة وقت القراءة ( 750 كلمة )

اليمن: أيها القتلة مدوا أياديكم للسلام / علي محسن حميد

حَذًّرت اليابان شعبها من احتمال انهيار النظام الصحي فيها بسبب جائحة كورونا وعجزت ايطاليا رغم تقدم نظامها الصحي عن مواجهة تحدي الجائحة ،أما صندوق النقد الدولي،الذي قد يقضي عليه الفيروس ضمن التغييرات الجوهرية التي يتو قع المختصون حدوثها ، فيحذر من انكماش 170 اقتصادا في العالم. وبينما يتحدث البعض عن عجز النظام الصحي في كل دول العالم فهذا النظام منهارسلفا في اليمن كغيره من القطاعات الخدمية.والمتسبب معروف ولاتخطئه الأبصار. اليمن هو الدولة الأكثرعجزا في كل النواحي الحياتية في الظروف الحالية نتيجة تدهورأداء معظم مؤسساته بما فيها الصحية وهجرة معظم كوادره الطبية بسبب حرب الجارة الغنية التي زادته بؤسا ؟.
لاشك أن الجائحة لو وصلت لاسمح الله فستجد في اليمن أفضل فرصها للفتك باليمنيين. مسؤلية من ؟ كل أطراف الحرب بدون استثناء ولكن بنسب فالعربية السعودية ستتحمل القسط الأعظم منها ولذلك فعليها وبدون تأخير أن ترفع الحصار وتكون جادة فعلا في وقف الحرب ومساعدة السيد جريفيتس على النجاح في مهمته لتحقيق السلام.هذا إذا افترضنا أن قرار السلام بيدها.الكورونا في اليمن لن تكون كحالة الاغتيال البشع لجمال خاشقجي في اكتوبر 2018 الذي لم تشفع له خدمته الطويلة للنظام السعودي وحتى تأييده لحربه ضد اليمن، بصرخة من هنا وإدانة من هناك ومظاهرة هنا وشماتة هناك وتواطئ الزاعقين بإسم الديمقراطية وحقوق الإنسان.ستكون وطأتها أثقل بما لايحتمله ظهر السعودية وستكون برسم الإدانة التاريخية لها. لماذا؟ لأنها السلطة الوصية والفعلية في جزء من اليمن.
ودعك من خلاف سعودي – إماراتي على جزئيات أو تكتيكات، السعودية هي التي تحاصر اليمن جوا وبحرا وللأسف تؤيد الحصار السلطة المعترف بها دوليا والمقيمة بين ظهرانيها والبعيدة عن هموم شعبها.الحصار خنق التدفق السلعي لسنين خمس مما جعل اليمن الكارثة الاستثناء في العالم ونتيجته الوحيدة اليوم هي خنق حركة الإغاثة الطبية الدولية عند نشوب الأزمة. ألم يحن الوقت لتعيد السعودية النظرفي حربها وسياستها وتفكر جيدا في عواقب قد تطالها وترفع الحصاراليوم قبل الغد وقبل أن يقع الفأس في الرأس.
ولعل كرونا تكون جرس إيقاظ لتحريك ضمائرماتت لدى كل أطراف الحرب والقتل والتجويع والاتجار بدماء اليمنيين .هذا لايعني أن السعودية وحدها تتحمل المسؤلية. لا. فالسلطة المعترف بها دوليا تشترك في المسؤلية ووضعها المخجل وطنيا لايحتاج إلى مزيد من نكأ جراح الكرامة والعزة التي فقدتها.والقوى السياسية الصامتة والمتواطئة شريكة. والسلطة في صنعاء تتحمل جانبا من المسؤلية وحقا أنها لو تمكنت من تقديم نموذج في الحكم يختلف عما هو سائد اليوم لكانت قدراتها وقدرات منظمات المجتمع المدني وقطاع الأعمال والمواطن الفرد أفضل ولكنها خيبت الآمال التي انعقدت عليها في سبتمبر 2014 وأضاعها عليها حب السلطة.لقد فشلت فشلا ذريعا في أن تكون نموذجا ولو في حده الأدنى وأضاعت فرصة ذهبية ولم تنظر إلى نموذج محافظة مأرب المحاددة لصنعاء.
صحيح أنها نجحت في المحافظةعلى وحدة تراب جزء من اليمن وحالت دون التوسع السعودي فيه ولكن بعض ماتمارسه لاتبرره الحرب التي توحد كل القوى وتصهر كل القدرات للتغلب على تحدياتها.لم يبرهن الحوثيون أنهم في مستوى المسؤلية وقد خيبوا ظن الناس بهم بعد نجاحهم مع جمال بنعمر المبعوث الأسبق للأمم المتحدة في حشد كل القوى السياسية التي وقعت بدون إكراه اتفاق السلم والشراكة في 21 سبتمبر 2014 وكان المرجعية الوطنية الوحيدة لحل الصراع في اليمن وأضافتها الأمم المتحدة والمجلس الخليجي والجامعة العربية إلى المرجعيات الأخرى غير اليمنية.ويتمحور نقد الحوثيين في:
1- تحالفهم مع نظام علي عبد الله صالح وهم الذين حشدوا عناصرهم في ساحة التغييرعام 2011 لإسقاطه.
2- سوء إدارتهم للسلطة وممارستهم للمحسوبية في الوظيفة العامة بصورة غير مسبوقة.
3- ادعاء التميز في نظام جمهوري جوهره المواطنة المتساوية وحكم القانون وفرض ملازم دينية طائفية.
4– إدارة الدولة من قبل مرجعية غير منتخبة.
5- الافتقار إلى الشفافية في إنفاق المال العام.
6- تعليق إخفاقاتهم على شماعة العدوان مع أن وظيفة سلطة الحرب هي الحيلولة دون نجاح سياسات العدو وتحويل التحديات إلى فرص.
7 – قمع الرأي المخالف الذي تسبب في اختفاء منابر إعلامية عديدة.
8 – سياسة الجباية الإجبارية والفشل في بناء اقتصاد حرب شفاف.
9- جعل اليمن طاردا لكفاءات وبيوت أعمال الخ…
10- عدم إدراك أن يمن 2020 ليس يمن 1962، جغرافيا وديمغرافيا كما ونوعا ووعيا .
11-عدم الاستفادة من النموذج الناجح والجاذب في محافظة مأرب التي يحكمها حزب الإصلاح عمليا وسلطة هادي نظريا كنموذج لبناء اقتصاد ومجتمع مستقر ومزدهر وقت الحرب.
وهنا أرى كما يرى غيري عدم الاقتراب عسكريا من مأرب والتسبب في تشريد مئات الألاف من اليمنيين وتدمير موارد النفط والغاز والبحث عن وسيلة لتقاسم المصالح مع سلطتها ، بشرط دفع مرتبات الموظفين والشفافية المالية. إن الجائحة توجب على الكل فتح أبواب التعاون والتنسيق لهزيمتها.وليس في ذلك مايخسره أي طرف بالعكس سيشعر اليمنيون أن من يزعمون أنهم يتحاربون أو يحاربون لأجلهم زارتهم الحكمة اليمانية لتأسيس سلام دائم.
إن ما يوجه للحوثيين من نقد يوجه مثله لأسباب قد تتباين لحزب المؤتمر بتشظياته وللإصلاح بجموده وهؤلاء لايختلفون عن الحوثيين في رؤيتهم للجمهورية، كجمهورية مصالح ضيقة وشكلا بدون مضمون.


كاتب يمني

ترامب يوجه سهامه لمنظمة الصحة العالمية / د. كاظم ن
عولمة التباعد العالمي وفرصة العمر / تمارا حداد

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الجمعة، 27 تشرين2 2020

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  السبت، 25 نيسان 2020
  680 زيارة

اخر التعليقات

زائر - مغتربة مدينة الفهود : المشاكسة..و..العطاء / عكاب سالم الطاهر
16 تشرين2 2020
استاذ عكاب سلام عليكم هل ممكن التواصل معكم عبر الهاتف او البريد الالك...
زائر - ألعارف الحكيم مدرس الجغرافية..القادم من الانبار :عبد خليل الفضلي / عكاب سالم الطاهر
15 تشرين2 2020
ماذا تحقق في العراق تحت ظل نظام البعث؟ ماذا تحقق على المستوى الفكري و ...
زائر - ابنة عبد خليل مدرس الجغرافية..القادم من الانبار :عبد خليل الفضلي / عكاب سالم الطاهر
07 تشرين2 2020
مقال جدا رائع استاذ عكاب ادمعت عيني لروعة وصف الموقف بين التلميذ واستا...

مقالات ذات علاقة

ﻳﻌﻴﺶ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﺣﺎﻟﺔ ﻓﻮﺿﻰ ﻭﺃﺻﺒﺢ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﻓﻴﻪ ﻣﺘﺄﺯﻡ ﺟﺪﺍ . ﻭﻧﺤﻦ ﺟﻤﻴﻌﺎ ﻧﺪﺭﻙ ﺇﻧﻪ ﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﺣﻖ ﺃﺣﺪ ﺇﻳﻘﺎﻑ
1954 زيارة 0 تعليقات
في العراق الذي أثخنت جراحاته بسبب الفاسدين والفاشلين، يطل علينا بين فترة وأخرى الحوكميين ب
309 زيارة 0 تعليقات
متابعة : شبكة الاعلام في الدنمارك - كشفت صحيفة “الإندبندنت” عن أنها ستنشر تقريراً، ينقل عن
5330 زيارة 0 تعليقات
تصعيد سياسي واضح تمارسه الإدارة الأمريكية ضد الدولة السورية و حلفاؤها قُبيل انطلاق معركة ت
2012 زيارة 0 تعليقات
تعد المسرحیة ، نموذجاً کاملاً لأدب شامل ، تقوم على الحوار أساساً ،کما تكشف الشخصيات بنفسها
2087 زيارة 0 تعليقات
الأمراض التي يعاني منها إقليم كوردستان العراق، هي في الحقيقة نفس الأمراض التي يعاني منها ب
674 زيارة 0 تعليقات
لعل من البديهيات السياسية ان تخسر الحكومة جمهورها مع استمرار توليها السلطة فتنشأ المعارضة
1817 زيارة 0 تعليقات
لا تكتبي حرف العشق على شفتيولا تضعي اسمك بين حروفيفالحرف الاول اشعل ذاكرتيبشغف عينيك البحر
5676 زيارة 0 تعليقات
  حسام هادي العقابي - شبكة اعلام الدانمارك دان الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحد
5267 زيارة 0 تعليقات
الشمسُ عاليةٌ في السماء حمراء جداً قلبُ الشمس هو  ماو تسي تونغ هو يقودنا إلى التحرير الجما
383 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال