الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 574 كلمة )

رحل صوت الاعتدال (واثق الهاشمي) / رائد الهاشمي


ماذا أكتب للتعبير عن مشاعري بفقدان أخي الحبيب الدكتور واثق الهاشمي وانا شهادتي به مجروحة , ولكني اخطّ هذه الاسطر القليلة لاني كاتب ومواطن عراقي وأجد من واجبي الوطني وللتاريخ أن اكتب عن هذه الشخصية العراقية الأصيلة التي فقدها العراق في زمن ضاعت فيه الحقائق وسيطر فيها الفساد وندرت به الوطنية الصادقة.

ولد الفقيد في بغداد السلام وترعرع وعاش فيها ورضع حبّ الوطن مع حليب والدتنا وعشق تراب العراق وعانى مثل كل العراقيين كل أنواع الآلام والمصاعب والحروب والحصار وتقلب الحكومات والمستقبل أمامه مظلم مثل كل شباب العراق.

أكمل دراسته الابتدائية والثانوية وبعدها الجامعية وحصل على بكالوريوس علوم سياسية وسرعان ما تلقفته جبهات القتال التي كانت عطشى للشباب العراقي وقضى عشرة سنوات من عمره يتنقل بين الوحدات العسكرية وجبهات القتال وتعرض للمخاطر وخرج من الحروب باعجوبة ليدخل معترك الحياة الشاقة حيث لا تعيين ولا وظيفة مثل أقرانه الشباب فبدأ من الصفر رحلة جديدة فتنقل باعمال عديدة ليوفر له ولعائلته لقمة حلال وفي نفس الوقت كان طموحه وأحلامه كبيراة فأكمل بصعوبة دراسة الماجستير والدكتوراه في نفس اختصاصه (السياسة) التي أحبها واهتم بالتعمق في دهاليزها ومكائدها فبدأ بالتحليل السياسي للمشهد العراقي المليء بالتناقضات والصراعات الكبيرة وخطّ لنفسه نهجاً وعاهد نفسه عليه منذ البداية وهو الصدق والحيادية وعدم المجاملة في كل طروحاته وان يضع مصلحة العراق فوق كل المصالح والاعتبارات الأخرى وكانت خطواته ثابتة في الاعلام والصحافة والقنوات الفضائية وفي كل المحافل السياسية والثقافية حتى صار معروفاً من قبل جميع الاوساط الشعبية والاعلامية والسياسية بأنه صوت الاعتدال والحيادية فكسب ثقة ومحبة الجميع فكان صوته صوت الوطن والحق , فتوسعت دائرة علاقاته مع جميع القيادات السياسية في البلد ومع معظم السفراء العاملين في العراق وكسب ثقتهم وكان يقدم الاستشارات المجانية الجريئة للرئاسات الثلاثة وللقيادات السياسية والسفارات متحملاً المخاطر الكبيرة من هذه الطروحات الجريئة والقاسية أحياناً ولكنه لم يكن يستمع لنصائح المقربين والاصدقاء بالحذر من هذه الطروحات واستمر بنهجه من أجل مصلحة الوطن والمواطن المغلوب على أمره والذي كان هو الخاسر الوحيد في كل مايجري في العراق.

امتدت علاقاته مع عشرات مراكز الدراسات العراقية والعربية والعالمية من خلال الدراسات والبحوث وأوراق العمل والمشاركات العلمية في المؤتمرات والندوات التي تعقدها هذه المراكز فترك بصمة كبيرة وقبولاً لدى الجميع وكان خير ممثلاً لبلده في هذه المحافل العلمية, ونتيجة علاقاته الواسعة في مختلف دول العالم عرضت عليه فرص عمل في دول اوروبية وعربية عديدة يحلم بها كل شخص ليهرب من الوضع العراقي المأساوي وينقذ عائلته من المخاطر ولكنه رفضها جميعاً لأنه لايريد مغادرة العراق واختار العيش والموت على ترابه الغالي.

اكتب وقلبي يقطر دماً بفقدان رمز من رموز الوطنية والاعتدال الحقيقي حيث كان صوته صوت الحق الذي لايجامل أحداَ ويدافع عن حقوق الشعب العراقي والمظلومين والمهمشين وكان أهم ماكسبه في رحلته الصعبة هو حبّ الناس وثقتهم بطروحاته وتحليلاته السياسية للمشهد العراقي فكان يتلقى كلمات المحبة والاحترام من الناس أينما يذهب ويقول دائماً هذا هو مكسبي الحقيقي في الحياة فحبّ الناس وثقتهم هي أكبر دافع للاستمرار في رحلة الاعتدال وقول الحق حتى لو كانت عند سلطان جائر.

ما خفف عنا مصيبة رحيل الحبيب أبا سالم هو مالمسناه من مشاعر الحزن الحقيقية الصادقة من الجميع ودموع الأحبة والاصدقاء والحضورالكبير والمهيب في مراسم تشييعه بالرغم من الظروف العصيبة التي يمر بها البلد من جراء انتشار فيروس كورونا ولكن أبى المحبين والأصدقاء الا ان يشاركونا مصابنا ويواروه ثرى العراق الحبيب الذي كان يعشقه وأفنى أحلى سنين عمره للدفاع عنه, فهنيئاً لك يا أخي الحبيب وقرة عيني على محبة الناس وعلى هذا الوفاء الحقيقي الذي خفف عنا آلام فراقك ونعاهدك نحن عائلتك جميعاً بالاستمرارعلى نهجك ونهج والدينا بحب العراق وخدمته وخدمة شعبه وتقديم الغالي والنفيس من اجل ان يستعيد مكانته التي يستحقها بين الامم والى جنات الخلد ان شاءالله.

سوريا .. خريف البطريرك! / سلام مسافر
في زمن الحجر الصحي.. عاصي الحلاني يطرب جمهوره بأغن

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات 2

اسعد كامل في الثلاثاء، 05 أيار 2020 06:28

السلام عليكم اخي العزيز الدكتور رائد الهاشمي المحترم
انا لله وانا اليه راجعون .. البقية في حياتك فوالله انه لخبر مؤلم ومحزن .. رحم الله واثق الهاشمي .. رحم الله اموات المؤمنين وامواتنا جميعا.
نسأل الله تعالى الرحمة والمغفرة للمرحوم الاستاذ واثق الهاشمي سائلين المولى عزوجل ان يحشره مع الاولياء والصالحين .. ندعو الله ان يجعل قبره خيرا من داره ويسكنه فسيح جنانه
ويلهمكم الصبر والسلون . الفاتحة على روحه الطاهرة

السلام عليكم اخي العزيز الدكتور رائد الهاشمي المحترم انا لله وانا اليه راجعون .. البقية في حياتك فوالله انه لخبر مؤلم ومحزن .. رحم الله واثق الهاشمي .. رحم الله اموات المؤمنين وامواتنا جميعا. نسأل الله تعالى الرحمة والمغفرة للمرحوم الاستاذ واثق الهاشمي سائلين المولى عزوجل ان يحشره مع الاولياء والصالحين .. ندعو الله ان يجعل قبره خيرا من داره ويسكنه فسيح جنانه ويلهمكم الصبر والسلون . الفاتحة على روحه الطاهرة
رائد الهاشمي في الأربعاء، 03 حزيران 2020 15:15

عليكم السلام ورحمة الله أخي الغالي استاذ أسعد كامل وألف شكر من القلب لتعزيتكم الصادقة وأسال الله أن يرحم موتاكم الطيبين ويحفظكم وعوائلكم الكريمة من كل مكروه ويحرسكم بعينه التي لاتنام وتقبل مني وافر التقدير والاحترام

عليكم السلام ورحمة الله أخي الغالي استاذ أسعد كامل وألف شكر من القلب لتعزيتكم الصادقة وأسال الله أن يرحم موتاكم الطيبين ويحفظكم وعوائلكم الكريمة من كل مكروه ويحرسكم بعينه التي لاتنام وتقبل مني وافر التقدير والاحترام
زائر
الأحد، 12 تموز 2020

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الإثنين، 04 أيار 2020
  380 زيارة

اخر التعليقات

زائر - حموشي هل يستطيع العراق التلويح بسلاحه الاقتصادي بوجه تركيا؟/ علاء الخطيب
07 تموز 2020
اعتقد ان مناكفة تركيا , لا تستحق مخاطرة بحياة 40 مليون عراقي عن طريق ت...
زائر - عزيز الخزرجي عن بيت العلم للنابهين صدر للأديب العراقي الدكتور نضير الخزرجي كتاب سفر الخلود
04 تموز 2020
بسم الله الرحمن الرحيم: نسأل الله التوفيق لكم و لكل المبدعين لتنوير ال...
زائر - أبو يوسف الجزائري عن بيت العلم للنابهين صدر للأديب العراقي الدكتور نضير الخزرجي كتاب سفر الخلود
29 حزيران 2020
السلام عليكم اللهم صلّ على محمد وآل محمد أحسنتم وفقكم الله
زائر - سمير ناصر طائرة تصوير من الجو تعلن عن ولادة قناة الزميل اسعد كامل
29 حزيران 2020
مبدع .. متجدد .. متحدي .. هكذا هو الزميل والاستاذ اسعد كامل ... مبروك ...
حسين يعقوب الحمداني حياة الفهد من البداية الى" النهاية" ! / سلام مسافر
17 حزيران 2020
تحية طيبة .. ليس مانحتاجه تاريخ وقصص عاطفية لنبرهن للعالم أنسانيتنا في...

مقالات ذات علاقة

تصاعدت الانتقادات العربية، وخاصة في بعض الدول الخليجية للفلسطينيين، وتشعبت المحاولات لتشوي
276 زيارة 0 تعليقات
عيون العراقيين ، ترنو الآن الى اخوانهم الذين حباهم الله بالرزق الحلال والثراء الموزعين في
286 زيارة 0 تعليقات
المحور/الأستعمار وتجارب التحرر الوطنيتوطئة/" نعيشُ العهد الأمريكي " محمد حسنين هيكلطرح الر
1250 زيارة 0 تعليقات
بعد مرور ما يقرب من سنتين ونصف على اندلاع عاصفة الحزم الإسلاميّة بقيادة المملكة العربية ال
4522 زيارة 0 تعليقات
يبدو أن محمد حمدان دقلو الملقب ب" حميدتي"، رجل الرئيس السوداني المخلوع عمر البشير في دارفو
703 زيارة 0 تعليقات
يوما بعد يوم تتوضح معالم الانتصار السوري أكثر فأكثر ، هو انتصار لا تقتصر جوانبه على الناحي
1411 زيارة 0 تعليقات
لم يعد قيس يجن جنونه بـ " ليلى" ، كما يبدو، ولم يعد يهتم بأخبارها، بعد وباء كورونا ،الذي ش
90 زيارة 0 تعليقات
توطئة/ وقد أدركتُ مبكراً أنّ من الممكن لفظ هؤلاء الطارئين على التأريخ بيد أنّ الحق لا يعطى
1487 زيارة 0 تعليقات
رضت شركة أودي نموذجا لسيارة المستقبل الجديدة "Aicon" ذاتية القيادة بدون مقود. تشكل سيارة"A
5021 زيارة 0 تعليقات
محاولة منى لتطوير القصة القصيرة العربية أُقدم لكم اليوم :-"الصحراء فى عيون إسرائيل" جامعة
3512 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال