الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 390 كلمة )

الحكومة العراقية تقرر: توزيع قطعة ارض لكل عراقي / اسعد عبدالله عبدعلي

تفاجأ العراقيون يوم الرابع من ايار لعام 2040, بخبر تناقلته المحطة الحكومية الرسمية والوكالات المحلية والعالمية والمحطات الفضائية, ونصه: "قررت الحكومة العراقية توزيع قطعة ارض لكل عراقي وحسب البطاقة التموينية, وبمساحة تبلغ 400 متر مربع, مع توفير قرض كبير يكفي لبناء بيت حديث ومتكامل, حيث تم القرار بتوسيع البناء في بغداد والمحافظات, بأحياء جديدة مع توفير الخدمات وخطوط النقل".

كل كلمات الوصف لا يمكن ان تنقل طبيعة مشاعر العراقيين لحظة الخبر, صراخ وغناء وتصفيق النسوة, والرجال اشعلت الجو بالرمي العشوائي والالعاب النارية, عم الرقص كل الشوارع بمشاركة الاطفال والشباب والشيوخ, وطوابير السيارات المزمرة تجوب شوارع بغداد حتى ساعات الصباح, والنساء توزع الحلوى, كانت مهرجات للرقص, انه الحلم الكبير لكل اهل العراق, وها هو يتحقق اخير بعد صبر العقود الطويلة.

حتى المحطات العالمية والمحللين الغربين والصحف الالكترونية الاوربية, خصصت مساحات واسعة للخبر, وهي كانت متفاجئة وسعيدة, وبقيت تنقل فعاليات العراقيين بشكل مباشر, وتشارك اهل العراق الفرح باستعادة حقه المنهوب منذ مائة عام.

لكن عند الصباح كانت صدمة الامة العراقية كبيرة وقاسية, كما هو العادة دوما من الطبقة السياسية النتنة.

الصدمة كانت بسبب خبر اخر عبر التلفاز الحكومي وباعتذار نصه: "نعتذر للشعب العراقي عن الخطأ الذي نشر يوم امس, حيث قام بعض الهكر بنشر البيان الكاذب والمجنون, وكنا نعتمد على وعي الناس في تكذيب الخبر, لكن خرج الامر عن المتوقع".

الحقيقة كنت انا وصديقي ابو سعد كنا متعجبين مما يجري ولم نصل لمرحلة التصديق التام, فنحن نعرف نظام الحكم الذي لا يفعل الا الشر, ومن سابع المستحيلات ان يفكر بحل ازمة السكن, بل هو يرى ديمومتها مهم لاستمرار حكمهم, كما علمهم الطاغية صدام بالأمس "نظرية جوع شعبك تتسلط عليه", لذلك كنا ننتظر تأكيدات حكومية قبل المشاركة في مهرجان الفرح العراقي.

والغريب ان لا احد من الحكومة كذب الخبر في ساعته, كان الحكومة سعيدة بالتلاعب بمشاعر الناس.

ازمة السكن سيمر عليها مائة عام في العراق, وهي من دون اي جهد للحل, فالحل يحتاج لتواجد حكومة شريفة تجعلها من اولوياتها, وهذا من غاب عن العراق منذ تشكيل الحكومة الاولى والى يومنا هذا, كل من يتسلم الحكم يضيع في دوامة الفساد واللهو والظلم والكسل.

بعد الصدمة.. قررت الجماهير ان تجلس في الشوارع ولا تغادرها, الى ان تعطي الحكومة حقوق العراقيين, بعد عشرات السنين من اغتصاب الحقوق, هذا النظام الفاسد يحتاج لمواجهة جماهيرية كي يعطي الحقوق, والا فانهم عبارة عن طبقة سياسية نتنة داعرة وناهبة للبلد, ولا تفكر الا بمصالحها الخاصة, حيث جعلت من العراق مجرد دكان لها, فهل تفعلها الجماهير وتجبر الطغاة على احقاق الحق؟

قراءة وبــائية في رمزية الوباء / نجيب طلال
معركة إبتزاز القضاء / علاء الخطيب

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الثلاثاء، 07 تموز 2020

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الثلاثاء، 05 أيار 2020
  193 زيارة

اخر التعليقات

زائر - حموشي هل يستطيع العراق التلويح بسلاحه الاقتصادي بوجه تركيا؟/ علاء الخطيب
07 تموز 2020
اعتقد ان مناكفة تركيا , لا تستحق مخاطرة بحياة 40 مليون عراقي عن طريق ت...
زائر - عزيز الخزرجي عن بيت العلم للنابهين صدر للأديب العراقي الدكتور نضير الخزرجي كتاب سفر الخلود
04 تموز 2020
بسم الله الرحمن الرحيم: نسأل الله التوفيق لكم و لكل المبدعين لتنوير ال...
زائر - أبو يوسف الجزائري عن بيت العلم للنابهين صدر للأديب العراقي الدكتور نضير الخزرجي كتاب سفر الخلود
29 حزيران 2020
السلام عليكم اللهم صلّ على محمد وآل محمد أحسنتم وفقكم الله
زائر - سمير ناصر طائرة تصوير من الجو تعلن عن ولادة قناة الزميل اسعد كامل
29 حزيران 2020
مبدع .. متجدد .. متحدي .. هكذا هو الزميل والاستاذ اسعد كامل ... مبروك ...
حسين يعقوب الحمداني حياة الفهد من البداية الى" النهاية" ! / سلام مسافر
17 حزيران 2020
تحية طيبة .. ليس مانحتاجه تاريخ وقصص عاطفية لنبرهن للعالم أنسانيتنا في...

مقالات ذات علاقة

العُمر إلى السبعين يركض مُسرعاً .. والروح باقية على العشرين .. غادرنا أعوام مضت من قطار ا
52 زيارة 0 تعليقات
كَشَفَت القُبْلَة "الدرونزية"؛ التي خرجت من فَمِ العم سام، يوم الـ 3 مِنْ يناير، ل
144 زيارة 0 تعليقات
دعى رئيس مجلس النواب السيد محمد الحلبوسي الى مراجعة قرارات العدالة الانتقالية ، التي تعتب
148 زيارة 0 تعليقات
جائحتان تلفان البلد حاليا ، واحدة مكملة للأخرى ، وهما متشابهتان في الأذية المجتمعية ، ومخت
131 زيارة 0 تعليقات
قتل جورج فلويد بسبب الاشتباه بورقة نقدية بلا رصيد قيمتها 20 دولار تتلاعب باقتصاد العالم ،
121 زيارة 0 تعليقات
فكرة عبد الله هشام ... !! كبس النوم على عينه ... حاول جاهدا ان يبقى حاضرا زفاف حفيده ولكنه
148 زيارة 0 تعليقات
"الخطوط الحمر".. مصطلح استجد في قاموس العراقيين في سني الديمقراطية "المنفلتة" بعد عام 2003
168 زيارة 0 تعليقات
أهلنا الشيعة البسطاء يطالبون عدوهم سعد البزاز وشرقيته سيئة الصيت التي أسسها من أجل الإساءة
185 زيارة 0 تعليقات
الكذب فن له اسلوبه لتحقيق غايات جلها خبيثة فالامر الحسن يحتاج الى اسلوب حسن لتحقيقه لاسيما
198 زيارة 0 تعليقات
اخير وليس اخرا ولدت حكومة السيد الكاظمي بعد طول انتظار،؛ وبعملية قيصرية صعبة للغاية . تعهد
213 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال