الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 529 كلمة )

عبرة .. فهل يعتبرون؟ / علي علي

مقولة لطالما سمعناها في أكثر من محفل.. وقرأناها في أكثر من مقال.. وبدورنا رددناها في أكثر من مقام، تلك هي؛ "العبرة لمن اعتبر".. ذلك أن حياتنا ملأى بتقلب الأحداث وتغيرها تارة للأحسن وأخرى للأسوأ، وهذا ديدنها منذ الأزل، ونحن بين مكذب ومصدق لما يجري حولنا، بل أحيانا ينقلب الصدق في ظرف معين الى كذب، والعكس أحيانا في آخر كما قال المتنبي:

ومن صحب الدنيا طويلا تقلبت

على عينه حتى يرى صدقها كذبا

وسعيد من اتخذ مما يمر به من تجارب درسا وموعظة تنفعه في دنياه، وهي كذلك رصيد له في آخرته.

في مقالي هذا موعظة لي ثانية.. وللقارئ ثالثة.. أما أولا وبالدرجة الأساس، فهي لساستنا ومتقلدي زمام أمور الرعية، من العراقيين الذين طال بهم الضيم وضاقوا ذرعا بحمل الـ (ظلايم) بعدما ظنوا أنهما انزاحا بانزياح المقبور صدام ونظامه.

تلك الموعظة تكمن في قصة حياة بطل العالم بكرة التنس وأسطورة ويمبلدون ببريطانيا (آرثر)، الذي توفي نتيجة اصابته بمرض نقص المناعة المكتسبة (الآيدز)، بعد ان انتقل اليه المرض عن طريق نقل دم ملوث له أثناء إجراء عملية جراحية في قلبه. يقول آرثر انه تلقى كثيرا من الرسائل من معجبيه ومتتبعي أخباره الذين يواسونه ويصبرونه على مرضه، الذي بت الأطباء فيه بأن آرثر لن يعيش أكثر من شهور معدودة. سأله احد المعجبين في احدى الرسائل: "لماذا انت بالذات اختارك الله لتعاني من هذا المرض اللعين؟" أجابه آرثر: "من هذا العالم، بدأ 500 مليون طفل ممارسة لعبة التنس، منهم 50 مليون تعلموا قواعد لعبة التنس، من هؤلاء 5 مليون أصبحوا لاعبين محترفين ثم وصل 50 ألف إلى محيط ملاعب المحترفين، من هؤلاء وصل 5 آلاف للمنافسة على بطولة "الجراند سلام" بفرنسا، من هؤلاء وصل 50 للمنافسة على بطولة ويمبلدون ببريطانيا ليفوز 4 للوصول إلى دور ما قبل النهائي، من الأربعة وصل 2 إلى الدور النهائي، وأخيرا فاز منافس واحد فقط.. وكان ذلك الفائز أنا..! وعندما تسلمت كأس البطولة ورفعته في نشوة وفرحة لم أسأل ربي لماذا أنا بالذات منحتنى العون لاجتاز كل العقبات التي واجهتني؟ لم أقل له لماذا أنا بالذات دون الملايين وصلت الى الدور النهائي ونلت الفوز؟! لم أقل له لماذا انا بالذات اخترتني دون هؤلاء جميعا لأكون بطل العالم؟! فهل من المنطقي والمعقول أن أقول له اليوم لماذا أنا بالذات اخترتني لأعاني من هذا المرض اللعين؟!"

انتهت قصة آرثر ومات.. وأعود الى المقولة التي بدأت بها مقالي "العبرة لمن اعتبر".. أليست قصة آرثر جديرة ان تكون عبرة لنا جميعا؟ واول من يعتبر بها أولو الامر والحكم المسؤولون عن ملايين العباد الذين طال انتظارهم لما تجود به اجتماعات ساستهم ولقاءاتهم. فكما سأل أحدهم آرثر، أتوجه بسؤال من منبري هذا الى السياسيين والمسؤولين: عندما حباكم الله وميّزكم بمناصبكم وبما تتمتعون به من مرتبات مليونية، ومنازل فخمة وأراضٍ وجاه وسلطة ونفوذ، أليس الأولى بكم ان تتخذوا ما مر به آرثر درسا يحثكم على حمد الله والثناء عليه، وذلك ببذل الجهود لخدمة بلدكم وأبناء جلدتكم، وإيلاء العراقيين اهتماما أكثر -وهو واجبكم- مادام الله قد أبعد عنكم شبح مرض كان قد خص به لاعبنا آرثر؟.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

إذا مت ظمآنا .. / الصحفي علي علي
والق عدوك بالتحية../ علي علي

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأحد، 05 تموز 2020

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأربعاء، 06 أيار 2020
  258 زيارة

اخر التعليقات

زائر - جون مايكل ارتقاء الأرواح - النقد الأدبي الجاد والتحليل المنطقي/ الصديق الأيسري
05 تموز 2020
المؤسسات الائتمانية للقروض أنقذني عندما لم يكن هناك أي أمل (loancredit...
زائر - عزيز الخزرجي عن بيت العلم للنابهين صدر للأديب العراقي الدكتور نضير الخزرجي كتاب سفر الخلود
04 تموز 2020
بسم الله الرحمن الرحيم: نسأل الله التوفيق لكم و لكل المبدعين لتنوير ال...
زائر - أبو يوسف الجزائري عن بيت العلم للنابهين صدر للأديب العراقي الدكتور نضير الخزرجي كتاب سفر الخلود
29 حزيران 2020
السلام عليكم اللهم صلّ على محمد وآل محمد أحسنتم وفقكم الله
زائر - سمير ناصر طائرة تصوير من الجو تعلن عن ولادة قناة الزميل اسعد كامل
29 حزيران 2020
مبدع .. متجدد .. متحدي .. هكذا هو الزميل والاستاذ اسعد كامل ... مبروك ...
حسين يعقوب الحمداني حياة الفهد من البداية الى" النهاية" ! / سلام مسافر
17 حزيران 2020
تحية طيبة .. ليس مانحتاجه تاريخ وقصص عاطفية لنبرهن للعالم أنسانيتنا في...

مقالات ذات علاقة

في الأزمات المستعصية على الحل لعقود يشتد فيها اعادة انتاج خطاب الكراهية للمكونات الاجتماعي
601 زيارة 0 تعليقات
لا يخفى على الجميع أن النظام العشائري في العراق يعد من الأنظمة الاجتماعية التي دأبت الجماع
1413 زيارة 0 تعليقات
هبت عاصفة لامبرر لها في مواقع التواصل الاجتماعي بعد الاعلان عن اصابة اللاعب العالمي احمد ر
187 زيارة 0 تعليقات
 زرعها الإنكليز(كخلية نائمة) في أحشاء دولتنا عند الولادةلقد وجد الإنكليز ، عندما شرعوا بإح
3178 زيارة 0 تعليقات
شهد أحد أحياء بغداد الاسبوع الماضي حدثاً مؤلماً قد يكون الأول من نوعه في عموم العراق ، فقد
3970 زيارة 0 تعليقات
"احسبها زين".. عبارة لطالما سمعناها ممن هم بمعيتنا، في حال إقدامنا على خطوة في حياتنا، وسو
3132 زيارة 0 تعليقات
مصطلح الأستدامة المالية        Financial  Sustainabilityأو الحكومية هو أحد المصطلحات المست
2917 زيارة 0 تعليقات
لماذا نتعلم؟حينما وجهنا هذا التساؤل لاب لم تتاح له الفرصة للتعليم والتعلم وهو من الرعيل ال
929 زيارة 0 تعليقات
قيل في الأثر أن ثلاثة تجلي البصر: الماء والخضراء والوجه الحسن. وأصبح هذا القول مثالا يبتهج
1192 زيارة 0 تعليقات
على أرض مساحتها 437,072 كم مربع، يقطن منذ بضعة آلاف من السنين شعب اختلفوا في قومياتهم وأدي
1598 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال