الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://iraqi.dk/

ثعلب الصحافة "الحلقة الرابعة" / يحيى دعبوش

نستطيع أن نحدد مواقف، المكر والخداع، والحسد الماركة الحصرية لبطل روايتنا "ثعلب الصحافة" على انها فلسفة ثعلبية يعتاد عليها البعض، ويتخصص بها الأخر، فتكون أول محاوله لنتعرف على أساليب المكر الخادع، التي يطرحها العقل الانساني في مواجهة التحولات البيولوجية للإنسان نفسه، على انها سلوك يمارس من قبل البعض ممن لا يجدون في الأشخاص غير اعداء لهم، نلاحظ هذا السلوك يطرحه الماكر على عاتق الضحية، لا تقل عن مهمة البحث عن الحذر من الوقوع في المصيدة والفخ. وبما اننا محاطون من كل الجهات بمصائد الثعالب البشرية، فإننا مدفوعون لأن نكشف الغطاء الذي يسترها، على أمل أن نتمكن في أحدي المرات أن نكشف السر الأكبر، التي لم تتمكن الأجيال السابقة والباحثون أن تكتشفه، على الرغم من اطلاق التحذيرات والارشادات التوضيحية والدورات التدريبية من غدر الثعالب البشرية. ورغم هذا لم تتمكن الضحايا من الاستيعاب الدروس والتجارب لخطورة الدهاء والمكر المتجدد لدي فصيل الثعالب، فكل مره يزداد فيها الذكاء تواكبة استحداثات وخطط وبرامج متطورة، ومنذ أن اتخذ ثعلبنا طريق المكر الغادر بكل شخص دون استثناء لان الاستثناء عنده من كبائر المحرمات، فالجميع سواسيه أمام قانون المكر والحقد، لم يسلك طريق المكر فحسب ولكن أضاف له نكهة الحقد الدفين وعندما يجتمع المكر والحقد في ثعلب بشري يصبح من أخطر فصائل الثعالب البشرية افتراساً للضحايا. ومن أجل أن يكون تاريخ الثعلب كاملاً غير منقوص من الفشل، يتوجب علينا أن نكرر التحذير المستمر للجميع، حتي لمن يضنون أنفسهم إنهم أذكي من الثعلب نفسه، إلا أنهم هم من يقعون فريسة سهلة لمخططاته الثعلبية، فدهاء المكر لدي الثعلب مسألة معترف بها، على أساس انها أحدى أساليبه المتميزة التي يتقن استخدامها، ويعود هذا الفضل الي بعض الشخصيات النافذة التي تُسهل له مهامه بكل أريحية، فهوه أحد أمهر من يتفنن في تلفيق التهم الزائفة، ومن أفضل من يكتب التقارير الكاذبة والمزورة، ونشر الإشاعات المغرضة ضد من يخالفه الرأي، يجيد ادارة حروب الفتن، واشعال نيران التفرقة.؟ وعند التعمق أكثر في عمق شخصية الثعلب، وخصوصاً الحالات الهستيرية التي يصاب بها في مقبل، عندما يشاهد صديقان متحابين يحترم كل منهما الأخر، وبهذا تظهر المعالم الهستيرية الثعلبية، التي تخرجه عن السيطرة الكاملة، وتفقده الوعى الانساني، (ارتفاع شديد لحمى الحقد - دوار الحسد - غليان كوريات الدم الحاقدة - هبوط شديد في منسوب الأخلاق والقيم) يؤدي الي احمرار العين، هذه الأعراض لا يمكن أن تعود الي طبيعتها او وضعها الطبيعي إلا بعد أن يراهما متخاصمان، وبعد التأكد من نجاح الخطة الثعلبية، تعود حالته تدريجياً الي الاستقرار، فيا تراء كم مرحلة من هذه المراحل يمر بها ثعلبنا المدهش في اليوم الواحد.؟ قد لا نستطيع أن نصل الي تخصيص دقيق لهذه الحالة الثعلبية النادرة، التي ينفرد بها ثعلبنا المدهش، الذي أدهش كل المختصين والعلماء في عالم تشخيص الحالات، فكُتب على انها نادرة جداً، مع الاشارة على انها الوحيدة، التي تقوم بتحطيم حصون الغرور وقلاع المكر الحاقد. ومن المؤكد أن نشير بوضوح لحالته الهستيرية التي تتأثر بكل نجاح أو تفوق يحققه كل شخص على علاقة به من قريب أو بعيد، ومنهم من مدوا له يد العون والمساعدة، فرد لهم الإحسان بالمكر والشر، دمائه ملوثه بالخداع والمكر والغدر، وعقليته ممتلئة بالحقد والحسد، كل الشواهد تؤكد على انه لا يستمر بعلاقة مع أي شخص أكثر من شهر أو يزيد أكثر من الشهر، حتي يقوم بافتراسه، كون الصداقة الحميمة والمخلصة في قاموسه تعتبر من كبائر المحرمات. فهو يُقدس كل ما يفرق بين الشخص وخليله، وبين الزميل وزميله، وبين الصديق وصديقة، وبين الأخ وأخوته، حصد مكتسبات من المكر المتطور، كما ينفرد الثعلب المدهش العبقري بممارسة أفضل فنون الرياء. يعتقد الثعلب المدهش، انه محاط بحصون منيعة، وقلاع متينه، لا ينال منها أحد، خالده أبد الدهر، كونها تلتمع على يديه كما يلتمع قوس قزح، ومن ثم ما تلبث أن تنطفئ كفقاعات على سطح نهر، أو كضباب تبدده أشعة الشمس، كذلك كانت وكذلك تبقي اعمال المكر والخداع والحسد والحقد، تجري في عروقه وتلازمه حيثما رحل وترحل. لكي يكون عالم الثعلب كاملاً من المكر غير منقوص، وما زال معنا الكثير من الحلقات لتصنيف كل أعمال المكر التي قام بها، وتبويبها في مجموعة كاملة تحمل "رواية ثعلب الصحافة" لنكتشف أعمال لا تخطر على البال ولا على الخاطر، منذ بدايتها حتي تطورها لنصل الي التحديثات، وأنا أقدم محاولاتي هنا لكي لا يكون هناك مزيداً من ضحايا المكر الخادع أو المكر بالأسلوب النائم. انتظرونا في الحلقة الخامسة. 

ثعلب الصحافة "الحلقة الخامسة" / يحيى دعبوش
ثـعـلب الـــصـحافـة "الحـلقـة الثـالــثة" / يحيى د

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأحد، 31 أيار 2020

أخر مقال نشر للكاتب

  السبت، 09 أيار 2020
  132 زيارات

اخر التعليقات

زائر - منار القيسي الشاعرمنار عبد الرزاق القيسي : الأدوات والأجندة النقدية قاعدة لمعرفة روح القصيدة / دنيا علي الحسني
27 أيار 2020
الشكر الجزيل لشبكة الاعلام في الدنمارك والى كادرها والى الاديبة والاعل...
زائر - النحات شريف الطائي ( ابناء الخطيئة ) / د. زهراء التميمي
19 أيار 2020
كم أنتم مساكين يامن تبحثون عن الشهرة او عن غيرها على حساب اي امر سواء ...
اسعد كامل رحل صوت الاعتدال (واثق الهاشمي) / رائد الهاشمي
05 أيار 2020
السلام عليكم اخي العزيز الدكتور رائد الهاشمي المحترم انا لله وانا اليه...
زائر - نجيب طلال نـص حــكائي بعنوان : الطـنـجـرة / المؤلف: نجيب طلال
05 أيار 2020
تحياتي الخالصة لكم، وعلى تفضلكم بنشر هذالنص الحكائي الذي أهديته لك الأ...
زائر - ضمير الناس إبداع 100عربي / حمدى مرزوق
28 نيسان 2020
الاخ الكاتب والمعد والمخرج كما وصفت نفسك فى صفحات عده ممكن تضع سيرتك ا...

مقالات ذات علاقة

نشرت الوطن الكويتية رسما كاريكاتيريا يعوض عن الف مقال ومقال يتكلم عن ما وصل له حالنا منذ ا
34 زيارة 0 تعليقات
يقول شاعر الأبوذية:عفا روحي لمشاكلها لها حيلأون ويضحك الشامت لها حيلتگول الناس كل عقدة لها
46 زيارة 0 تعليقات
زمن في خضم فوضى عارمه، استاسد الفأر، بعد خلو الديار، ولعب المنبثق توا من الرمال لعب الكبا
44 زيارة 0 تعليقات
اثناء الكوارث الطبيعية والمحن والازمات والمصاعب البشرية تظهرالحاجة للتعاون والتعاضد البشر
86 زيارة 0 تعليقات
هل من عالم منجد لشعوب العالم من هذا الجائحة والوباء الخطير؟ الذي شل حركة العالم وقضى على ف
62 زيارة 0 تعليقات
على ضوء رفع بعثة الاتحاد الأوربي في العراق علم المثلية الجنسية في بغداد ـ الجزء الثاني في
72 زيارة 0 تعليقات
ذات مساء من أمسيات لندن وفي إحدى المراكز الدينية رأيت حركة غير طبيعية على وجوه متجهمة، سأ
74 زيارة 0 تعليقات
في عيد الفطر المبارك حري بنا اليوم أن نعرج بالحديث عن شريحة هي الأكثر مظلومية من بين مختلف
62 زيارة 0 تعليقات
لما يزل الجدال بين الكتل والاحزاب المتنافسة على اشدّه بغرض الحصول على المناصب والوزارات وغ
62 زيارة 0 تعليقات
عالم غريب نعيشه اليوم أشبه بمسرحية رعب لا نهاية لها ، نقتبس احداثها ونؤديها بعيدا عن الممث
59 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال