الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://iraqi.dk/

3 دقائق وقت القراءة (565 عدد الكلمات)

أحقًا هو أنْتّ..؟ / أحمد الغرباوي

أحَقًّا هو أنْتّ.. أنْتّ مَنْ رَحَلت؟

أكثرُ مِنْ صديق ـ حبيبى ـ كُنْت..

أكثرُ مَنْ ملاك على تُرابٍ زائل وسِرْت..

وحبيبٌ للربّ غَدَوت..

أهو أنْتّ مَلاكُ أرض.. صاحبُ الجسدِ الطاهر وبَرْاء نّفْسِ

أهو أنْتّ؛ وللمَوْتِ أقرب صَيْد تعلّقْت..!

أهو المَوْت؛ يرتدى ثوبًا أشفُّ مِنْالنّدى.. و.. ولنا بِنْت.. ومنه تحقّقت

الراحل (عاطف عباس) مع والده ووالدته

!

أهو أنْتّ.. حَيْث يصبح لقاؤنا السّكن والودّ.. وللجائع مائدةٌ شبع.. وعنك بحثتُ..

حَيْث الخُبْز الأسمر.. والفاكهة الطازجة.. وفطير جدّتى المنثال منه السمن البلدى.. واللبن الصّافى.. وله أحببنا.. وأحببت..

وحضورك الطائى العَذْبِ.. وجمعنا كُلّ يومٍ؛ يُصبحُ فى سِفْرِ الأيّام مُعْتَنْق؛ ولا بُدّ..

ويضيعُ منّا نحنُ.. العابثُ والتائهُ والضّالُ.. ومَنْ أدْمَن ظلالك.. وبالأمس هَدَيْت..

وبحقولٍ.. بعضٌ مِنْ آثار بها غرست وحرثت.. شاسعةٌ ونراها اليوم بلا.. بلا نَبْت..

ونشردُ.. ونتوه.. ونسيْت:

ـ هو أنْتّ مَنْ يحضنّا وطنًا.. و.. وبيْت!

ونعودُ من المقابر.. يُرَافقنا العطش والمَىّ، وسراب فقد..

فراقٌ ـ حبيبى ـ يسلخُ الضّلوع.. وما اشتكيْت!

أهو أنْتّ حقًا قد رحلت..؟

صباحات الفجر أيْن.. مِنْ أيْن نبدأ المسير.. وأنْتّ النّجم اختفيْت..

وينْكَسِرُ مِحْرابنا الضّوئى.. فلا نهارات ولا مساءات.. ولا نور.. ولا ضياء يفيدُ الأعْمَى.. مُذ ـ لناوعنا ـ بَعُدت!

أهو أنْتّ ـ حبيبى ـ حقًّا رحلت..؟

فمع من أرحلُ وأسافرُ وأحبّ.. وبأحلامنا نعبرُ السّموات السّبع.. وحلّقنا بما لم يصل إليْه سلطان، ولا صاحب جاه، ولا عبد مال، ولا ساكنى قصور الطين المؤقت، ولا مُمْتَطى راحلة سندباد..

فى حُبّ الله؛ كُنّا كَمَنْ يعشقُ.. وعَنْ عمد؛ يغرقُ؛ فغرقت..

وللدّور السّادس بشركتنا؛ حَيْث ريْاضك أصعدُ.. وبرماد طريق أنثرُ وأعبثُ.. وأفتشُ عن جمالٍ؛ يعبقُ بسحرِ إخلاص.. ويبوحُ بصادقِ حيْاة..

أنّى أهذى يظنّون بى مَسّ.. وعَنْ ورود كانْتّ هنا أعسُّ.. وأتحسّس.. ورود وبساتين، كانت تزهو بها الأطيْارُ.. ويتماوجُ بها الغدير..

حبيبى.. أيْن الثمار؟

وأعودُ والغيْاب.. وغيْمات حُجرتك الفارغة.. وسَوَاد الممرّات.. ويأس الأفراخ الصغيرة مِنْ تعلّم الطيْرانِ.. وحمامتان بجوار سطح مكتبك؛ كنت أنقل لك أخبار حبّهما وهيْامهما بالصورّ.. واليوم حمامة واحدة ـ بعد أن مات وليفها ـ تسألنى:

ـ لم يَعُد أحد يسأل عن أعشاش الطيبين والمُحبّين..؟

حقًا حجرتك الخضراء.. بلا ثمار..

من اغتصب من حاضرنا النّضار..؟

لم يغادرنا الفرح بـ (رمضان).. وكأنه لم يأت وما صار..

أهو أنْت حقّا المُخْتَار..؟

أم هى دنيا دَنيّة.. تعلّمنا حقيقة المتاع الزائل.. لعبة وهزار!

،،،،

حبيبى..

أيْا من ازدان بإلتحافه ثوبُ البَهاء.. ومِنْ بَيْن أجفاننا؛ تلعقُ مِلح البُكاء.. وتخلفنا قيْد مُكَابدة عيْشٍ؛ بآيْات وفاء..

راحَ وَهج الحُبّ.. وناحَ ضحك الطفل البرىء.. ووجعٌ يزكّى نار حُزن.. كُلُّ شئ عاد دونك والجراح.. مُدَثّرة الشّوَارع والأزقة بأشباح وأشباح.. والبهجةّ تتسربلُ بأثوابٍ بَيْضاء.. تُلفّ بأكفان!

كُنت البريق لوجه القمرِ.. ولفيوضات الجود والكرم أخلد أثر..

وكنحلٍ؛ كُنّا نتسابقُ على جَنىّ الرحيق، إذا ما بدروبك عَبَر..

وفي الألمِ؛ كأيْوب كم صَبَر..

ولزفّ بُشْرَى وجنان سماء.. وبعطاء وحَقّ الله ظفر..

وتتركنا..
فى خرس أوتار قيثارات.. مِنْ صمتها إنقطع.. فلِمَ

لم ـ حبيبى ـ استعجلت السّفر..؟

،،،،

وبعيدًا.. بعيدًا عنّى تَمْضى..

تطيرُ وتحلّقُ.. وهلة جميلة من الأحلام فى حياتنا كُنْتّ..

ولم يَعُد لنا غَيْر السّقوط.. والتدحرّج مِنْ (الدّور السّادس).. تدفعنا هزائمنا الحاضرة.. والخروج مِنْ جَنّة الإيواء.. و الطّرد من حصن الملجأ.. وتلقّى العزاء فى شجن الروح ومغادرة الغار..

يومًا ما ربّما نلتقى أيّها الطائر المُغرّد.. ولحفيف الأشجار نحلّقُ.. ونلهو بعذب خمر ولبن أنهر ربّ؛ يعفو ويرحم.. ونتنسّم فضله وكرمه؛ الذى لا يوصف ولا يُعدُّ.. ولا يُحصى..

وبإذن الله بك نلحقُ ونرتعُ سويًّا.. و

وننجو.. كما من هذى الحيْاة نجوت!

......

  • فى رحيل صديقى (عاطف عباس).. إنسان ولكن ملاك.. مدير عام بمكتب المدير العام الإيطالى بشركة بترول بلاعيم.. الشريك الأجنبى بالشركة..
  • الصورة المرفقة للفقيد الراحل (عاطف عباس)
فتح مكة .. أسرار وعبر / معمر حبار
رمضانياتٌ غير رمضانية .! / رائد عمر العيدروسي

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأحد، 31 أيار 2020

أخر مقال نشر للكاتب

  السبت، 09 أيار 2020
  232 زيارات

اخر التعليقات

زائر - منار القيسي الشاعرمنار عبد الرزاق القيسي : الأدوات والأجندة النقدية قاعدة لمعرفة روح القصيدة / دنيا علي الحسني
27 أيار 2020
الشكر الجزيل لشبكة الاعلام في الدنمارك والى كادرها والى الاديبة والاعل...
زائر - النحات شريف الطائي ( ابناء الخطيئة ) / د. زهراء التميمي
19 أيار 2020
كم أنتم مساكين يامن تبحثون عن الشهرة او عن غيرها على حساب اي امر سواء ...
اسعد كامل رحل صوت الاعتدال (واثق الهاشمي) / رائد الهاشمي
05 أيار 2020
السلام عليكم اخي العزيز الدكتور رائد الهاشمي المحترم انا لله وانا اليه...
زائر - نجيب طلال نـص حــكائي بعنوان : الطـنـجـرة / المؤلف: نجيب طلال
05 أيار 2020
تحياتي الخالصة لكم، وعلى تفضلكم بنشر هذالنص الحكائي الذي أهديته لك الأ...
زائر - ضمير الناس إبداع 100عربي / حمدى مرزوق
28 نيسان 2020
الاخ الكاتب والمعد والمخرج كما وصفت نفسك فى صفحات عده ممكن تضع سيرتك ا...

مقالات ذات علاقة

ﻛﻞ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺯﺭﻋﻮﺍ ﺃﺻﺎﺑﻌﻬﻢ ﻓﻲﺷﻌﺮﻱﻋﻠﻘﺖ ﺃﻳﺪﻳﻬﻢ ﻫﻨﺎﻙ ﺃﺳﻤﻊ ﺻﺪﻯ ﺷﻬﻘﺎﺗﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﻓﺨﺪﻱ ﻳﺘﺴﺎﻳﻠﻮﻥﺯﺑﺪﺍ ﻭ ﺣﻠﻴ
2049 زيارة 0 تعليقات
ﺍﺟﺘﻤﻌﻮﺍ ﺍﻟﺴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻜﺮﺍﻡ ﻋﻠﻰ ﻃﺎﻭﻟﺔ ﻣﺴﺘﺪﻳﺮﺓ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﻣﻨﻬﻢ ﺗﺼﻮﺭﻭﺍ ﺇﻧﻪ ﺍﺟﺘﻤﺎﻉ ﻟﺤﻞ ﺍﻟﻨﺰﺍﻋﺎﺕ ﻭﺍﻟﺨﻼﻓﺎﺕ
1192 زيارة 0 تعليقات
خاطرة بلون الألم لأحد المعارضیینالذى مایزال لایقدر أن یرجع لوطنه ویزور مدینته الحبیبة ، ال
556 زيارة 0 تعليقات
الثامن عشر من شباط / فبراير ٢٠١٦ ودع الأستاذ محمد حسنين هيكل الدنيا الوداع الأخير ليرحل بج
718 زيارة 0 تعليقات
لا تكتبي حرف العشق على شفتيولا تضعي اسمك بين حروفيفالحرف الاول اشعل ذاكرتيبشغف عينيك البحر
5084 زيارة 0 تعليقات
الحب لمن وفّى وأوفى، الحب لمن أهتم وفعل الحب لمن أخلص واستثنى معشوقه عن العالمين، الحب لمن
502 زيارة 0 تعليقات
يَوْماً ما..وتَبْيّضُ عَيْناه مِنْ الوَجْدِ فَعَمى.. ويَنْفَرِطُ الحُبّ بُكا.. ومِنْ ظلّها
816 زيارة 0 تعليقات
يومًا ما تتزوّجين دونى..وعندما يتماسّ جِلد طفلكِ البَضّ بآثار طيْفى؛ قولى له:ـ هذا الذى أغ
260 زيارة 0 تعليقات
يَوْماً ما..تَعْرفُ أنّنى لَمْ أرْحَلُوتَكْتَشفُ؛ أنّنى لَمْ أغْرَقُ؛ يوم أحْبَبْتُ البّحْ
484 زيارة 0 تعليقات
أشهَدُ ان الشمسَ والقمرَ الباجِلَبالنظراتِ انجَبتْ لنا كَواكبَوحين رأيتُكِ واللهِ قد خَجِل
468 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال